Ан-НисаДжуз 5 · Страница 96

Ан-Ниса 4:107

Женщины · Джуз 5 · Страница 96

وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧

Не препирайся за тех, которые предают самих себя (ослушаются Аллаха), ведь Аллах не любит того, кто является изменником, грешником.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 4:105–109

قَوْلُهُ: بِما أراكَ اللَّهُ إمّا بِوَحْيٍ أوْ بِما هو جارٍ عَلى سُنَنِ ما قَدْ أوْحى اللَّهُ بِهِ، ولَيْسَ المُرادُ هُنا رُؤْيَةُ العَيْنِ؛ لِأنَّ الحُكْمَ لا يُرى، بَلِ المُرادُ بِما عَرَّفَهُ اللَّهُ بِهِ وأرْشَدَهُ إلَيْهِ، قَوْلُهُ: ( ﴿ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ﴾ ) أيْ: لِأجْلِ الخائِنِينَ خَصِيمًا؛ أيْ: مُخاصِمًا عَنْهم مُجادِلًا لِلْمُحِقِّينَ بِسَبَبِهِمْ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ لِأحَدٍ أنْ يُخاصِمَ عَنْ أحَدٍ إلّا بَعْدَ أنْ يَعْلَمَ أنَّهُ مُحِقٌّ، قَوْلُهُ: ( ﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ ) أمْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِالِاسْتِغْفارِ، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: إنَّ المَعْنى اسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِن ذَنْبِكَ في خِصامِكَ لِلْخائِنِينَ، وسَيَأْتِي بَيانُ السَّبَبِ الَّذِي نَزَلَتْ لِأجْلِهِ الآيَةُ، وبِهِ يَتَّضِحُ المُرادُ، وقِيلَ: المَعْنى: واسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِلْمُذْنِبِينَ مِن أُمَّتِكَ والمُخاصِمِينَ بِالباطِلِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم﴾ أيْ: لا تُحاجِجْ عَنِ الَّذِينَ يَخُونُونَ أنْفُسَهم، والمُجادَلَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الجَدَلِ وهو الفَتْلُ، وقِيلَ: مَأْخُوذَةٌ مِنَ الجَدالَةِ وهي وجْهُ الأرْضِ؛ لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الخَصْمَيْنِ يُرِيدُ أنْ يُلْقِيَ صاحِبَهُ عَلَيْها، وسُمِّيَ ذَلِكَ خِيانَةً لِأنْفُسِهِمْ؛ لِأنَّ ضَرَرَ مَعْصِيَتِهِمْ راجِعٌ إلَيْهِمْ، والخَوّانُ: كَثِيرُ الخِيانَةِ، والأثِيمُ: كَثِيرُ الإثْمِ، وعَدَمُ المَحَبَّةِ كِنايَةٌ عَنِ البُغْضِ.

قَوْلُهُ: ( ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ﴾ ) أيْ: يَسْتَتِرُونَ مِنهم كَقَوْلِهِ: ( ﴿ومَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ ) [الرعد: ١٠] أيْ: مُسْتَتِرٍ، وقِيلَ: مَعْناهُ: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ: لا يَسْتَتِرُونَ مِنهُ أوْ لا يَسْتَحْيُونَ مِنهُ، والحالُ أنَّهُ مَعَهم في جَمِيعِ أحْوالِهِمْ عالِمٌ بِما هم فِيهِ، فَكَيْفَ يَسْتَخْفُونَ مِنهُ إذْ يُبَيِّتُونَ؛ أيْ: يُدِيرُونَ الرَّأْيَ بَيْنَهم، وسَمّاهُ تَبْيِيتًا؛ لِأنَّ الغالِبَ أنْ تَكُونَ إدارَةُ الرَّأْيِ بِاللَّيْلِ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ أيْ: مِنَ الرَّأْيِ الَّذِي أدارُوهُ بَيْنَهم، وسَمّاهُ قَوْلًا؛ لِأنَّهُ لا يَحْصُلُ إلّا بَعْدَ المُقاوَلَةِ بَيْنَهم، قَوْلُهُ: ( ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ ) يَعْنِي القَوْمَ الَّذِينَ جادَلُوا عَنْ صاحِبِهِمُ السّارِقِ كَما سَيَأْتِي، والجُمْلَةُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ.

قالَ الزَّجّاجُ: ( أُولاءِ ) بِمَعْنى الَّذِينَ و( جادَلْتُمْ ) بِمَعْنى حاجَجْتُمْ في الحَياةِ الدُّنْيا ﴿فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ؛ أيْ: فَمَن يُخاصِمُ ويُجادِلُ اللَّهَ عَنْهم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ تَعْذِيبِهِمْ بِذُنُوبِهِمْ ؟ ﴿أمْ مَن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وكِيلًا﴾ أيْ: مُجادِلًا ومُخاصِمًا، والوَكِيلُ في الأصْلِ: القائِمُ بِتَدْبِيرِ الأُمُورِ.

والمَعْنى: مَن ذاكَ يَقُومُ بِأمْرِهِمْ إذا أخَذَهُمُ اللَّهُ بِعَذابِهِ، وقَدْ أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ،، وابْنُ أبِي حاتِمٍ،، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ قالَ: كانَ أهْلُ بَيْتٍ مِنّا يُقالُ لَهم: بَنُو أُبَيْرِقٍ بِشْرٌ، وبُشَيْرٌ، ومُبَشِّرٌ، وكانَ بِشْرٌ رَجُلًا مُنافِقًا يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضُ العَرَبِ ثُمَّ يَقُولُ: قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا، قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا، فَإذا سَمِعَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ذَلِكَ الشِّعْرَ قالُوا: واللَّهِ ما يَقُولُ هَذا الشِّعْرَ إلّا هَذا الخَبِيثَ، فَقالَ:

؎أوَكُلَّما قالَ الرِّجالُ قَصِيدَةً أصْمُوا فَقالُوا ابْنُ الأُبَيْرِقِ قالَها

قالَ: وكانُوا أهْلَ بَيْتِ حاجَةٍ وفاقَةٍ في الجاهِلِيَّةِ والإسْلامِ، وكانَ النّاسُ إنَّما طَعامُهم بِالمَدِينَةِ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكانَ الرَّجُلُ إذا كانَ لَهُ يَسارٌ فَقَدِمَتْ ضافِطَةٌ؛ أيْ: حَمُولَةٌ مِنَ الشّامِ مِنَ الدَّرْمَكِ ابْتاعَ الرَّجُلُ مِنها فَخَصَّ نَفْسَهُ، وأمّا العِيالُ فَإنَّما طَعامُهُمُ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، «فَقَدِمَتْ ضافِطَةٌ مِنَ الشّامِ فابْتاعَ عَمِّي رِفاعَةُ بْنُ رافِعٍ حَمْلًا مِنَ الدَّرْمَكِ، فَجَعَلَهُ في مَشْرَبَةٍ، وفي المَشْرَبَةِ سِلاحٌ لَهُ دِرْعانِ وسَيْفاهُما وما يُصْلِحُهُما، فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِن تَحْتِ اللَّيْلِ، فَنُقِبَتِ المَشْرَبَةُ، وأُخِذَ الطَّعامُ والسِّلاحُ، فَلَمّا أصْبَحَ أتانِي عَمِّي رِفاعَةُ فَقالَ: يا بْنَ أخِي تَعَلَمُ أنْ قَدْ عُدِيَ عَلَيْنا في لَيْلَتِنا هَذِهِ، فَنُقِبَتْ مَشْرَبَتُنا فَذَهَبَ بِطَعامِنا وسِلاحِنا، قالَ: فَتَحَسَّسْنا في الدّارِ وسَألْنا، فَقِيلَ لَنا: قَدْ رَأيْنا بَنِي أُبَيْرِقٍ اسْتَوْقَدُوا نارًا في هَذِهِ اللَّيْلَةِ ولا نَرى فِيما نَرى إلّا عَلى بَعْضِ طَعامِكم، قالَ: وكانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ قالُوا ونَحْنُ نَسْألُ في الدّارِ، واللَّهِ ما نُرى صاحِبُكم إلّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ رَجُلًا مِنّا لَهُ صَلاحٌ وإسْلامٌ، فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ لَبِيَدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ ثُمَّ أتى بَنِي أُبَيْرِقٍ وقالَ: أنا أسْرِقُ ؟ فَواللَّهِ (p-٣٢٨)لَيُخالِطَنَّكم هَذا السَّيْفُ أوْ لَتُبَيِّنُنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ، قالُوا: إلَيْكَ عَنّا أيُّها الرَّجُلُ، فَواللَّهِ ما أنْتَ بِصاحِبِها، فَسَألْنا في الدّارِ حَتّى لَمْ نَشُكَّ أنَّهم أصْحابُها، فَقالَ لِي عَمِّي: يا ابْنَ أخِي لَوْ أتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ، قالَ، قَتادَةُ،: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنْ أهْلَ بَيْتٍ مِنّا أهْلَ جَفاءٍ عَمَدُوا إلى عَمِّي رِفاعَةَ بْنِ زَيْدٍ فَنَقَبُوا مَشْرَبَةً لَهُ، وأخَذُوا سِلاحَهُ وطَعامَهُ فَلْيَرُدُّوا عَلَيْنا سِلاحَنا، وأمّا الطَّعامُ فَلا حاجَةَ لَنا فِيهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: سَأنْظُرُ في ذَلِكَ، فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أتَوْا رَجُلًا مِنهم يُقالُ لَهُ: أُسَيْرُ بْنُ عُرْوَةَ فَكَلَّمُوهُ في ذَلِكَ واجْتَمَعَ إلَيْهِ ناسٌ مِن أهْلِ الدّارِ، فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ قَتادَةَ بْنَ النُّعْمانِ وعَمَّهُ عَمَدا إلى أهْلِ بَيْتٍ مِنّا أهْلِ إسْلامٍ وصَلاحٍ يَرْمُونَهم بِالسَّرِقَةِ مِن غَيْرِ بَيِّنَةٍ ولا ثَبَتٍ، قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَكَلَّمْتُهُ فَقالَ: عَمَدْتَ إلى أهْلِ بَيْتٍ ذُكِرَ مِنهم إسْلامٌ وصَلاحٌ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ عَلى غَيْرِ بَيِّنَةٍ ولا ثَبَتٍ ؟ قالَ قَتادَةُ: فَرَجِعْتُ ولَوَدِدْتُ أنِّي خَرَجْتُ مِن بَعْضِ مالِي ولَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ذَلِكَ، فَأتانِي عَمِّيرِفاعَةُ فَقالَ لِي: يا ابْنَ أخِي ما صَنَعْتَ ؟ فَأخْبَرْتُهُ بِما قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، فَقالَ: اللَّهُ المُسْتَعانُ»، فَلَمْ نَلْبَثْ أنْ نَزَلَ القُرْآنُ ( ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أراكَ اللَّهُ ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾ ) بَنِي أُبَيْرِقٍ ( ﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ ) أيْ: مِمّا قُلْتَ لِقَتادَةَ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] أيْ: لَوِ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ لَغَفَرَ لَهم ( ﴿ومَن يَكْسِبْ إثْمًا﴾ ) [النساء: ١١١] إلى قَوْلِهِ: ( ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ ) [النساء: ١١١] قَوْلُهم لِلَبِيدٍ: ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ﴾ [النساء: ١١٣] يَعْنِي: أُسَيْرَ بْنَ عُرْوَةَ، فَلَمّا نَزَلَ القُرْآنُ أتى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِالسِّلاحِ فَرَدَّهُ إلى رِفاعَةَ، قالَ قَتادَةُ: فَلَمّا أتَيْتُ عَمِّي بِالسِّلاحِ وكانَ شَيْخًا قَدْ غُشِيَ في الجاهِلِيَّةِ؛ أيْ: كَبُرَ، وكُنْتُ أرى إسْلامَهُ مَدْخُولًا فَلَمّا أتَيْتُهُ بِالسِّلاحِ قالَ: يا ابْنَ أخِي هو في سَبِيلِ اللَّهِ، فَعَرَفْتُ أنَّ إسْلامَهُ كانَ صَحِيحًا، فَلَمّا نَزَلَ القُرْآنُ لَحِقَ بُشَيْرٌ بِالمُشْرِكِينَ فَنَزَلَ عَلى سُلافَةَ بِنْتِ سَعْدٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى﴾ [النساء: ١١٥] إلى قَوْلِهِ: ( ﴿ضَلالًا بَعِيدًا﴾ ) [النساء: ١١٥ - ١١٦] فَلَمّا نَزَلَ عَلى سُلافَةَ رَماها حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ بِأبْياتٍ مِن شِعْرٍ، فَأخَذَتْ رَحْلَهُ فَوَضَعَتْهُ عَلى رَأْسِها، ثُمَّ خَرَجَتْ فَرَمَتْ بِهِ في الأبْطُحِ، ثُمَّ قالَتْ: أهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسّانَ ما كُنْتُ تَأْتِينِي بِخَيْرٍ، قالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْلَمُ أحَدًا أسْنَدَهُ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الحَرّانِيِّ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 96

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 96

4:106

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦

Проси прощения у Аллаха, ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

4:107

وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧

Не препирайся за тех, которые предают самих себя (ослушаются Аллаха), ведь Аллах не любит того, кто является изменником, грешником.

4:108

يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

Они укрываются от людей, но не укрываются от Аллаха, тогда как Он находится с ними, когда они произносят по ночам слова, которыми Он не доволен. Аллах объемлет то, что они совершают.

4:109

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩

Вот вы препираетесь за них в этом мире. Но кто станет препираться за них с Аллахом в День воскресения? Или кто будет их защитником?

4:110

وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠

Если кто-либо совершит злодеяние или будет несправедлив по отношению к себе, а затем попросит у Аллаха прощения, то он найдет Аллаха Прощающим и Милосердным.

4:111

وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١

Кто совершил грех, тот совершил его во вред себе. Аллах - Знающий, Мудрый.

4:112

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢

А кто совершил ошибку или грех и обвинил в этом невиновного, тот взвалил на себя бремя клеветы и очевидного греха.

4:113

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

Если бы не милосердие и милость Аллаха к тебе, то группа из них вознамерилась бы ввести тебя в заблуждение, однако они вводят в заблуждение только самих себя и ничем не вредят тебе. Аллах ниспослал тебе Писание и мудрость и научил тебя тому, чего ты не знал. Милость Аллаха к тебе велика!

Аш-ШауканиТафсир · 4:107

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English