Ан-Ниса 4:113
Женщины · Джуз 5 · Страница 96
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣
Если бы не милосердие и милость Аллаха к тебе, то группа из них вознамерилась бы ввести тебя в заблуждение, однако они вводят в заблуждение только самих себя и ничем не вредят тебе. Аллах ниспослал тебе Писание и мудрость и научил тебя тому, чего ты не знал. Милость Аллаха к тебе велика!
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 4:110–113
﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿ومَن يَكْسِبْ إثْمًا فَإنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿ومَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ وما يُضِلُّونَ إلّا أنْفُسَهم وما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ .
اعْتِراضٌ بِتَذْيِيلٍ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ﴾ [النساء: ١٠٩] وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ﴾ .
وعَمَلُ السُّوءِ هو العِصْيانُ ومُخالَفَةُ ما أمَرَ بِهِ الشَّرْعُ ونَهى عَنْهُ. وظُلْمُ النَّفْسِ شاعَ إطْلاقُهُ في القُرْآنِ عَلى الشِّرْكِ والكُفْرِ، وأُطْلِقَ أيْضًا عَلى ارْتِكابِ المَعاصِي. وأحْسَنُ
صفحة ١٩٦
ما قِيلَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: أنَّ عَمَلَ السُّوءِ أُرِيدَ بِهِ عَمَلُ السُّوءِ مَعَ النّاسِ، وهو الِاعْتِداءُ عَلى حُقُوقِهِمْ، وأنَّ ظُلْمَ النَّفْسِ هو المَعاصِي الرّاجِعَةِ إلى مُخالَفَةِ المَرْءِ في أحْوالِهِ الخاصَّةِ ما أُمِرَ بِهِ أوْ نُهِيَ عَنْهُ.
والمُرادُ بِالِاسْتِغْفارِ التَّوْبَةُ وطَلَبُ العَفْوِ مِنَ اللَّهِ عَمّا مَضى مِنَ الذُّنُوبِ قَبْلَ التَّوْبَةِ، ومَعْنى ﴿يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ، فاسْتُعِيرَ فِعْلُ يَجِدْ لِلتَّحَقُّقِ لِأنَّ فِعْلَ وجَدَ حَقِيقَتُهُ الظَّفَرُ بِالشَّيْءِ ومُشاهَدَتُهُ، فَأُطْلِقَ عَلى تَحْقِيقِ العَفْوِ والمَغْفِرَةِ عَلى وجْهِ الِاسْتِعارَةِ. ومَعْنى غَفُورًا رَحِيمًا شَدِيدَ الغُفْرانِ وشَدِيدَ الرَّحْمَةِ وذَلِكَ كِنايَةٌ عَنِ العُمُومِ والتَّعْجِيلِ، فَيَصِيرُ المَعْنى: يَجِدِ اللَّهَ غافِرًا لَهُ راحِمًا لَهُ، لِأنَّهُ عامُّ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ فَلا يَخْرُجُ مِنها أحَدٌ اسْتَغْفَرَهُ وتابَ إلَيْهِ، ولا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ شُمُولُ مَغْفِرَتِهِ ورَحْمَتِهِ زَمَنًا، فَكانَتْ صِيغَةُ غَفُورًا رَحِيمًا مَعَ يَجِدْ دالَّةً عَلى القَبُولِ مِن كُلِّ تائِبٍ بِفَضْلِ اللَّهِ.
وذِكْرُ الخَطِيئَةِ والإثْمِ هُنا يَدُلُّ عَلى أنَّهُما مُتَغايِرانِ، فالمُرادُ بِالخَطِيئَةِ المَعْصِيَةُ الصَّغِيرَةُ، والمُرادُ بِالإثْمِ الكَبِيرَةُ.
والرَّمْيُ حَقِيقَتُهُ قَذْفُ شَيْءٍ مِنَ اليَدِ، ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى نِسْبَةِ خَبَرٍ أوْ وصْفٍ لِصاحِبِهِ بِالحَقِّ أوِ الباطِلِ، وأكْثَرُ اسْتِعْمالِهِ في نِسْبَةِ غَيْرِ الواقِعِ، ومِن أمْثالِهِمْ رَمَتْنِي بِدائِها وانْسَلَّتْ وقالَ تَعالى والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ وكَذَلِكَ هو هُنا، ومِثْلُهُ في ذَلِكَ القَذْفُ حَقِيقَةً ومَجازًا.
ومَعْنى يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا يَنْسُبُهُ إلَيْهِ ويَحْتالُ لِتَرْوِيجِ ذَلِكَ، فَكَأنَّهُ يَنْزِعُ ذَلِكَ الإثْمَ عَنْ نَفْسِهِ ويَرْمِي بِهِ البَرِيءَ. والبُهْتانُ: الكَذِبُ الفاحِشُ. وجُعِلَ الرَّمْيُ بِالخَطِيئَةِ وبِالإثْمِ مَرْتَبَةً واحِدَةً في كَوْنِ ذَلِكَ إثْمًا مُبِينًا: لِأنَّ رَمْيَ البَرِيءِ بِالجَرِيمَةِ في ذاتِهِ كَبِيرَةٌ لِما فِيهِ مِنَ الِاعْتِداءِ عَلى حَقِّ الغَيْرِ. ودَلَّ عَلى عِظَمِ هَذا البُهْتانِ بِقَوْلِهِ احْتَمَلَ تَمْثِيلًا لِحالِ فاعِلِهِ بِحالِ عَناءِ الحامِلِ ثِقْلًا. والمُبِينُ الَّذِي يَدُلُّ كُلُّ أحَدٍ عَلى أنَّهُ إثْمٌ، أيْ إثْمًا ظاهِرًا لا شُبْهَةَ في كَوْنِهِ إثْمًا.
وقَوْلُهُ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ﴾ عُطِفَ عَلى ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا.
صفحة ١٩٧
والمُرادُ بِالفَضْلِ والرَّحْمَةِ هُنا نِعْمَةُ إنْزالِ الكِتابِ تَفْصِيلًا لِوُجُوهِ الحَقِّ في الحُكْمِ وعِصْمَتِهِ مِنَ الوُقُوعِ في الخَطَأِ فِيهِ. وظاهِرُ الآيَةِ أنَّ هَمَّ طائِفَةٍ مِنَ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم بِأنْ يُضِلُّوا الرَّسُولَ غَيْرُ واقِعٍ مِن أصْلِهِ فَضْلًا عَنْ أنْ يُضِلُّوهُ بِالفِعْلِ.
ومَعْنى ذَلِكَ أنَّ عِلْمَهم بِأمانَتِهِ يَزَعُهم عَنْ مُحاوَلَةِ تَرْوِيجِ الباطِلِ عَلَيْهِ إذْ قَدِ اشْتُهِرَ بَيْنَ النّاسِ، مُؤْمِنِهِمْ وكافِرِهِمْ، أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أمِينٌ فَلا يَسَعُهم إلّا حِكايَةُ الصِّدْقِ عِنْدَهُ، وأنَّ بَنِي ظَفَرٍ لَمّا اشْتَكَوْا إلَيْهِ مِن صَنِيعِ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ وعَمِّهِ كانُوا يَظُنُّونَ أنَّ أصْحابَهم بَنِي أُبَيْرِقٍ عَلى الحَقِّ، أوْ أنَّ بَنِي أُبَيْرِقٍ لَمّا شَكَوْا إلى رَسُولِ اللَّهِ بِما صَنَعَهُ قَتادَةُ كانُوا مُوجِسِينَ خِيفَةً أنْ يَطَّلِعَ اللَّهُ ورَسُولُهُ عَلى جَلِيَّةِ الأمْرِ، فَكانَ ما حاوَلُوهُ مِن تَضْلِيلِ الرَّسُولِ طَمَعًا لا هَمًّا، لِأنَّ الهَمَّ هو العَزْمُ عَلى الفِعْلِ والثِّقَةُ بِهِ، وإنَّما كانَ انْتِفاءُ هَمِّهِمْ تَضْلِيلَهُ فَضْلًا ورَحْمَةً، لِدَلالَتِهِ عَلى وقارِهِ في نُفُوسِ النّاسِ، وذَلِكَ فَضْلٌ عَظِيمٌ.
وقِيلَ في تَفْسِيرِ هَذا الِانْتِفاءِ: إنَّ المُرادَ انْتِفاءُ أثَرِهِ، أيْ لَوْلا فَضْلُ اللَّهِ لَضَلَلْتَ بِهَمِّهِمْ أنْ يُضِلُّوكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ عَصَمَكَ عَنِ الضَّلالِ، فَيَكُونُ كِنايَةً. وفي هَذا التَّفْسِيرِ بُعْدٌ مِن جانِبِ نَظْمِ الكَلامِ ومِن جانِبِ المَعْنى.
ومَعْنى وما يُضِلُّونَ إلّا أنْفُسَهم أنَّهم لَوْ هَمُّوا بِذَلِكَ لَكانَ الضَّلالُ لاحِقًا بِهِمْ دُونَكَ، أيْ يَكُونُونَ قَدْ حاوَلُوا تَرْوِيجَ الباطِلِ واسْتِغْفالَ الرَّسُولِ، فَحَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالُ بِذَلِكَ، ثُمَّ لا يَجِدُونَكَ مُصْغِيًا لِضَلالِهِمْ. ومِن زائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ. وشَيْءٍ أصْلُهُ النَّصْبُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِقَوْلِهِ يَضُرُّونَكَ أيْ شَيْئًا مِنَ الضُّرِّ، وجُرَّ لِأجْلِ حَرْفِ الجَرِّ الزّائِدِ.
وجُمْلَةُ وأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ عَطْفٌ عَلى وما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ. ومَوْقِعُها لِزِيادَةِ تَقْرِيرِ مَعْنى قَوْلِهِ ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ ولِذَلِكَ خَتَمَها بِقَوْلِهِ وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا، فَهو مِثْلُ رَدِّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ. والكِتابَ: القُرْآنَ. والحِكْمَةَ: النُّبُوءَةَ. وتَعْلِيمُهُ ما لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ هو ما زادَ عَلى ما في الكِتابِ مِنَ العِلْمِ الوارِدِ في السُّنَّةِ والإنْباءِ بِالمُغَيَّباتِ.
Страница 96
4:106
وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦
Проси прощения у Аллаха, ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.
4:107
وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧
Не препирайся за тех, которые предают самих себя (ослушаются Аллаха), ведь Аллах не любит того, кто является изменником, грешником.
4:108
يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨
Они укрываются от людей, но не укрываются от Аллаха, тогда как Он находится с ними, когда они произносят по ночам слова, которыми Он не доволен. Аллах объемлет то, что они совершают.
4:109
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩
Вот вы препираетесь за них в этом мире. Но кто станет препираться за них с Аллахом в День воскресения? Или кто будет их защитником?
4:110
وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠
Если кто-либо совершит злодеяние или будет несправедлив по отношению к себе, а затем попросит у Аллаха прощения, то он найдет Аллаха Прощающим и Милосердным.
4:111
وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١
Кто совершил грех, тот совершил его во вред себе. Аллах - Знающий, Мудрый.
4:112
وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢
А кто совершил ошибку или грех и обвинил в этом невиновного, тот взвалил на себя бремя клеветы и очевидного греха.
4:113
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣
Если бы не милосердие и милость Аллаха к тебе, то группа из них вознамерилась бы ввести тебя в заблуждение, однако они вводят в заблуждение только самих себя и ничем не вредят тебе. Аллах ниспослал тебе Писание и мудрость и научил тебя тому, чего ты не знал. Милость Аллаха к тебе велика!