Ан-НисаДжуз 5 · Страница 97

Ан-Ниса 4:115

Женщины · Джуз 5 · Страница 97

وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥

А того, кто воспротивится Посланнику после того, как ему стал ясен прямой путь, и последует не путем верующих, Мы направим туда, куда он обратился, и сожжем в Геенне. Как же скверно это место прибытия!

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 4:115

(p-١٥٤٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ [١١٥]

﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ﴾ أيْ: يُخالِفُهُ ويُعادِيهِ ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى﴾ أيِ: اتَّضَحَ لَهُ الحَقُّ ﴿ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: غَيْرَ ما هم مُسْتَمِرُّونَ عَلَيْهِ مِن عَقْدٍ وعَمَلٍ، وهو الدِّينُ القَيِّمُ ﴿نُوَلِّهِ ما تَوَلّى﴾ أيْ: نَجْعَلُهُ والِيًا مُرَجِّحًا ما تَوَلّاهُ مِنَ المَشاقَّةِ ومُتابَعَةِ غَيْرِ سَبِيلِهِمْ فَنُزَيِّنُهُ لَهُ تَزَيُّنَ الكُفْرِ عَلى الكَفَرَةِ؛ اسْتِدْراجًا لَهُ لِيَكُونَ دَلِيلًا عَلى شِدَّةِ العُقُوبَةِ في الآخِرَةِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: ٤٤] [القَلَمِ: ٤٤] وقالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥] [الصَّفِّ: ٥] وقالَ سُبْحانَهُ: ﴿ونَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠] [الأنْعامِ: ١١٠].

﴿ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ أيْ: نُدْخِلْهُ إيّاها ﴿وساءَتْ مَصِيرًا﴾ وجَعَلَ النّارَ مَصِيرَهُ في الآخِرَةِ؛ لِأنَّ مَن خَرَجَ عَنِ الهُدى لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ إلّا النّارُ يَوْمَ القِيامَةِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] [سُورَةِ الصّافّاتِ: ٢٢] وقالَ تَعالى: ﴿ورَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهم مُواقِعُوها ولَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفًا﴾ [الكهف: ٥٣] [الكَهْفِ: ٥٣].

(p-١٥٤٦)قالَ الإمامُ ابْنُ كَثِيرٍ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ﴾ هَذا مُلازِمٌ لِلصِّفَةِ الأُولى، ولَكِنْ قَدْ تَكُونُ المُخالَفَةُ لِنَصِّ الشّارِعِ، وقَدْ تَكُونُ لِما اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الأُمَّةُ المُحَمَّدِيَّةُ فِيما عُلِمَ اتِّفاقُهم عَلَيْهِ تَحْقِيقًا، فَإنَّهُ قَدْ ضُمِنَتْ لَهُمُ العِصْمَةُ في اجْتِماعِهِمْ مِنَ الخَطَأِ؛ تَشْرِيفًا لَهم وتَعْظِيمًا لِنَبِيِّهِمْ، وقَدْ ورَدَتْ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ في ذَلِكَ، ومِنَ العُلَماءِ مَنِ ادَّعى تَواتُرَ مَعْناها، والَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ الشّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الِاحْتِجاجِ عَلى كَوْنِ الإجْماعِ حُجَّةً تَحْرُمُ مُخالَفَتُهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ، بَعْدَ التَّرَوِّي والفِكْرِ الطَّوِيلِ، وهو مِن أحْسَنِ الِاسْتِنْباطاتِ وأقْواها، وإنْ كانَ بَعْضُهم قَدِ اسْتَشْكَلَ ذَلِكَ فاسْتَبْعَدَ الدَّلالَةَ مِنها عَلى ذَلِكَ. انْتَهى.

وقالَ بَعْضُ مُفَسِّرِي الزَّيْدِيَّةِ: الآيَةُ دَلَّتْ عَلى أنَّ مُشاقَّةَ الرَّسُولِ ﷺ كَبِيرَةٌ، وقَدْ تَبْلُغُ إلى الكُفْرِ، ودَلَّتْ عَلى أنَّ الجَهْلَ عُذْرٌ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى﴾ ودَلَّتْ عَلى أنَّ مُخالَفَةَ الإجْماعِ كَبِيرَةٌ، وأنَّهُ دَلِيلٌ كالكِتابِ والسُّنَّةِ، لَكِنْ إنَّما يَكُونُ كَبِيرَةً إذا كانَ نَقْلُهُ قَطْعِيًّا لا أُحادِيًّا. انْتَهى.

وقالَ المُهايِمِيُّ: في الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى حُرْمَةِ مُخالَفَةِ الإجْماعِ؛ لِأنَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - رَتَّبَ الوَعِيدَ الشَّدِيدَ عَلى مُشاقَّةِ الرَّسُولِ ومُخالَفَةِ الإجْماعِ، فَهو إمّا لِحُرْمَةِ أحَدِهِما وهو باطِلٌ؛ إذْ يَقْبُحُ أنْ يُقالَ: مَن شَرِبَ الخَمْرَ وأكَلَ الخُبْزَ اسْتَوْجَبَ الحَدَّ، إذْ لا دَخْلَ لِأكْلِ الخُبْزِ فِيهِ، أوْ لِحُرْمَةِ الجَمْعِ بَيْنَهُما وهو أيْضًا باطِلٌ؛ لِأنَّ مُشاقَّةَ الرَّسُولِ حَرامٌ وإنْ لَمْ يُضَمَّ إلَيْها غَيْرُها، أوْ لِحُرْمَةِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما وهو المَطْلُوبُ. انْتَهى.

ونَقَلَ الخَفاجِيُّ قِصَّةَ اسْتِدْلالِ الشّافِعِيِّ مِن هَذِهِ الآيَةِ عَنِ الإمامِ المُزَنِيِّ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ الشّافِعِيِّ يَوْمًا فَجاءَهُ شَيْخٌ عَلَيْهِ لِباسُ صُوفٍ وبِيَدِهِ عَصًا، فَلَمّا رَآهُ ذا مَهابَةٍ اسْتَوى جالِسًا - وكانَ مُسْتَنِدًا لِأُسْطُوانَةٍ - فاسْتَوى وسَوّى ثِيابَهُ، فَقالَ لَهُ: ما الحُجَّةُ في دِينِ اللَّهِ؟ قالَ: كِتابُهُ. قالَ: وماذا؟ قالَ: سُنَّةُ نَبِيِّهِ. قالَ: وماذا؟ قالَ: اتِّفاقُ الأُمَّةِ. قالَ: مِن أيْنَ هَذا الأخِيرُ؟ أهْوَ في كِتابِ اللَّهِ؟ فَتَدَبَّرَ ساعَةً ساكِتًا، فَقالَ لَهُ الشَّيْخُ: أجَّلْتُكَ ثَلاثَةَ أيّامٍ بِلَيالِيهِنَّ، فَإنْ جِئْتَ بِآيَةٍ وإلّا فاعْتَزِلِ النّاسَ.

(p-١٥٤٧)فَمَكَثَ ثَلاثَةَ أيّامٍ لا يَخْرُجُ، وخَرَجَ في اليَوْمِ الثّالِثِ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، وقَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، فَجاءَهُ الشَّيْخُ وسَلَّمَ عَلَيْهِ وجَلَسَ، وقالَ: حاجَتِي، فَقالَ: نَعَمْ، أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ﴾ - إلى آخِرِ الآيَةِ، لَمْ يُصْلِهِ جَهَنَّمَ عَلى خِلافِ المُؤْمِنِينَ إلّا واتِّباعُهم فَرْضٌ، قالَ: صَدَقْتَ، وقامَ وذَهَبَ.

ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: قَرَأْتُ القُرْآنَ في يَوْمٍ، وفي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلاثَ مَرّاتٍ حَتّى ظَفِرْتُ بِها.

وأوْرَدَ الرّاغِبُ عَلَيْهِ أنَّهُ لا حُجَّةَ فِيها عَلى ما ذَكَرَهُ بِأنَّ كُلَّ مَوْصُوفٍ عُلِّقَ بِهِ حُكْمٌ فالأمْرُ بِاتِّباعِهِ يَكُونُ في مَأْخَذِ ذَلِكَ الوَصْفِ، فَإذا قِيلَ: اقْتَدِ بِالمُصَلِّي فالمُرادُ في صِلاتِهِ، فَكَذا سَبِيلُ المُؤْمِنِينَ، يَعْنِي بِهِ سَبِيلَهم في الإيمانِ لا غَيْرُ، فَلا دَلالَةَ في الآيَةِ عَلى اتِّباعِهِمْ في غَيْرِهِ.

ورُدَّ بِأنَّهُ تَخْصِيصٌ بِما يَأْباهُ الشَّرْطُ الأوَّلُ، ثُمَّ إنَّهُ إذا كانَ مَأْلُوفُ الصّائِمِينَ الِاعْتِكافَ تَناوَلَ الأمْرُ بِاتِّباعِهِمْ ذَلِكَ أيْضًا، فَكَذَلِكَ يَتَناوَلُ ما هو مُقْتَضى الإيمانِ فِيما نَحْنُ فِيهِ، فَسَبِيلُ المُؤْمِنِينَ - وإنْ فُسِّرَ بِما هم عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ - يَعُمُّ الأُصُولَ والفُرُوعَ، الكُلَّ والبَعْضَ، عَلى أنَّ الجَزاءَ مُرَتَّبٌ عَلى كُلٍّ مِنَ الأمْرَيْنِ المَذْكُورَيْنِ في الشَّرْطِ، لا عَلى المَجْمُوعِ، لِلْقَطْعِ بِأنَّ مُجَرَّدَ مُشاقَّةِ الرَّسُولِ كافِيَةٌ في اسْتِحْقاقِ الوَعِيدِ مَعْنًى، عَلى أنَّ تَرْكَ اتِّباعِ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ اتِّباعٌ لِغَيْرِ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّ المُكَلَّفَ لا يَخْلُو مِنِ اتِّباعِ سَبِيلٍ البَتَّةَ. انْتَهى.

ورَأيْتُ لِلْإمامِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ في كِتابِهِ "الفُرْقانِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ" مَقالَةً بَدِيعَةً في هَذِهِ الآيَةِ والإجْماعِ، أجالَ فِيها جَوادُ قَلَمِهِ وأجادَ، وأطالَ وأطابَ، قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: ما يُسَمِّيهِ ناسٌ الفُرُوعَ والشَّرْعَ والفِقْهَ فَهَذا قَدْ بَيَّنَهُ الرَّسُولُ أحْسَنَ بَيانٍ، فَما بَقِيَ مِمّا أمَرَ اللَّهُ بِهِ أوْ نَهى عَنْهُ أوْ حَلَّلَهُ أوْ حَرَّمَهُ إلّا بَيَّنَ ذَلِكَ، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] [المائِدَةِ: ٣].

(p-١٥٤٨)وقالَ تَعالى: ﴿ما كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى ولَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [يوسف: ١١١] [يُوسُفَ: ١١١] وقالَ تَعالى: ﴿ونَـزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: ٨٩] [النَّحْلِ: ٨٩] وقالَ تَعالى: ﴿وما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [الشورى: ١٠] [الشُّورى: ١٠] وقالَ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ [التوبة: ١١٥] [التَّوْبَةِ: ١١٥] فَقَدْ بَيَّنَ لِلْمُسْلِمِينَ جَمِيعَ ما يَتَّقُونَهُ، كَما قالَ: ﴿وقَدْ فَصَّلَ لَكم ما حَرَّمَ عَلَيْكم إلا ما اضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] [الأنْعامِ: ١١٩] وقالَ تَعالى: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] [النِّساءِ: ٥٩] وهو الرَّدُّ إلى كِتابِ اللَّهِ، (p-١٥٤٩)أوْ إلى سُنَّةِ الرَّسُولِ بَعْدَ مَوْتِهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ﴾ [النساء: ٥٩] شَرْطٌ، والفِعْلُ نَكِرَةٌ في سِياقِ الشَّرْطِ، فَأيُّ شَيْءٍ تَنازَعُوا فِيهِ رُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ بَيانُ اللَّهِ والرَّسُولِ فاصِلًا لِلنِّزاعِ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالرَّدِّ إلَيْهِ.

وقَدْ جاءَ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «تَرَكَتْكم عَلى البَيْضاءِ لَيْلُها كَنَهارِها لا يَزِيغُ عَنْها بَعْدِي إلّا هالِكٌ» وعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَلامٌ نَحْوُ هَذا.

والحاصِلُ أنَّ الكِتابَ والسُّنَّةَ وافِيانِ بِجَمِيعِ أُمُورِ الدِّينِ، وأمّا إجْماعُ الأُمَّةِ فَهو في نَفْسِهِ حَقٌّ، لا تَجْتَمِعُ الأُمَّةُ عَلى ضَلالَةٍ، وكَذَلِكَ القِياسُ الصَّحِيحُ حَقٌّ، فَإنَّ اللَّهَ بَعَثَ رُسُلَهُ بِالعَدْلِ، وأنْزَلَ (p-١٥٥٠)المِيزانَ مَعَ الكِتابِ، والمِيزانُ يَتَضَمَّنُ العَدْلَ وما يُعْرَفُ بِهِ العَدْلُ، وقَدْ فَسَّرُوا إنْزالَ ذَلِكَ بِأنْ أُلْهِمَ العِبادُ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ، واللَّهُ ورَسُولُهُ يُسَوِّي بَيْنَ المُتَماثِلَيْنِ ويُفَرِّقُ بَيْنَ المُخْتَلِفَيْنِ، وهَذا هو القِياسُ الصَّحِيحُ، وقَدْ ضَرَبَ اللَّهُ في القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ، وبَيَّنَ بِالقِياسِ الصَّحِيحِ - وهي الأمْثالُ المَضْرُوبَةُ - ما بَيَّنَهُ مِنَ الحَقِّ، لَكِنَّ القِياسَ الصَّحِيحَ يُطابِقُ النَّصَّ، فَإنَّ المِيزانَ يُطابِقُ الكِتابَ، واللَّهُ أمَرَ نَبِيَّهُ أنْ يَحْكُمَ بِالعَدْلِ، فَهو أنْزَلَ الكِتابَ، وإنَّما أنْزَلَ الكِتابَ بِالعَدْلِ، قالَ تَعالى: ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْـزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩] [المائِدَةِ: ٤٩]، ﴿وإنْ حَكَمْتَ فاحْكم بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢] [المائِدَةِ: ٤٢].

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 97

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 97

4:114

۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١١٤

Многие из их тайных бесед не приносят добра, если только они не призывают раздавать милостыню, совершать одобряемое или примирять людей. Тому, кто поступает таким образом, стремясь к довольству Аллаха, Мы даруем великую награду.

4:115

وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥

А того, кто воспротивится Посланнику после того, как ему стал ясен прямой путь, и последует не путем верующих, Мы направим туда, куда он обратился, и сожжем в Геенне. Как же скверно это место прибытия!

4:116

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦

Воистину, Аллах не прощает, когда к Нему приобщают сотоварищей, но прощает все остальные (или менее тяжкие) грехи, кому пожелает. А кто приобщает к Аллаху сотоварищей, тот впал в глубокое заблуждение.

4:117

إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧

Они взывают вместо Аллаха лишь к существам женского рода. Они взывают лишь к мятежному дьяволу.

4:118

لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ١١٨

Аллах проклял его, и он сказал: «Я непременно заберу назначенную часть Твоих рабов.

4:119

وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا ١١٩

Я непременно введу их в заблуждение, возбужу в них надежды, прикажу им обрезать уши у скотины и прикажу им искажать творение Аллаха». Кто сделал дьявола своим покровителем и помощником вместо Аллаха, тот уже потерпел очевидный убыток.

4:120

يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ١٢٠

Он дает им обещания и возбуждает в них надежды. Но дьявол не обещает им ничего, кроме обольщения.

4:121

أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا ١٢١

Их пристанищем будет Геенна, и они не найдут пути к спасению оттуда.

Аль-КасимиТафсир · 4:115

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English