Ан-НисаДжуз 5 · Страница 100

Ан-Ниса 4:136

Женщины · Джуз 5 · Страница 100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦

О те, которые уверовали! Веруйте в Аллаха, Его Посланника и Писание, которое Он ниспослал Своему Посланнику, и Писание, которое Он ниспослал прежде. А кто не уверовал в Аллаха, Его ангелов, Его Писания, Его посланников и Последний день, тот впал в глубокое заблуждение.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 4:136

صفحة ٢٢٩

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ والكِتابِ الَّذِي أنْزَلَ مِن قَبْلُ ومَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ .

تَذْيِيلٌ عُقِّبَ بِهِ أمْرُ المُؤْمِنِينَ بِأنْ يَكُونُوا ﴿قَوّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٣٥] فَأمَرَهُمُ اللَّهُ عَقِبَ ذَلِكَ بِما هو جامِعٌ لِمَعانِي القِيامِ بِالقِسْطِ والشَّهادَةِ لِلَّهِ: بِأنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وكُتُبِهِ، ويَدُومُوا عَلى إيمانِهِمْ، ويَحْذَرُوا مَسارِبَ ما يُخِلُّ بِذَلِكَ.

ووَصْفُ المُخاطَبِينَ بِأنَّهم آمَنُوا، وإرْدافُهُ بِأمْرِهِمْ بِأنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ إلى آخِرِهِ يُرْشِدُ السّامِعَ إلى تَأْوِيلِ الكَلامِ تَأْوِيلًا يَسْتَقِيمُ بِهِ الجَمْعُ بَيْنَ كَوْنِهِمْ آمَنُوا وكَوْنِهِمْ مَأْمُورِينَ بِإيمانٍ.

ويَجُوزُ في هَذا التَّأْوِيلِ خَمْسَةُ مَسالِكَ: المَسْلَكُ الأوَّلُ: تَأْوِيلُ الإيمانِ في قَوْلِهِ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بِأنَّهُ إيمانٌ مُخْتَلٌّ مِنهُ بَعْضُ ما يَحِقُّ الإيمانُ بِهِ، فَيَكُونُ فِيها خِطابٌ لِنَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ آمَنُوا، وهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وأسَدٌ وأُسَيْدٌ ابْنا كَعْبٍ، وثَعْلَبَةُ بْنُ قَيْسٍ، وسَلامُ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وسَلَمَةُ ابْنُ أخِيهِ، ويامِينُ بْنُ يامِينَ، سَألُوا النَّبِيءَ ﷺ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وبِكِتابِهِ، كَما آمَنُوا بِمُوسى وبِالتَّوْراةِ، وأنْ لا يُؤْمِنُوا بِالإنْجِيلِ، كَما جاءَ في رِوايَةِ الواحِدِيِّ عَنِ الكَلْبِيِّ، ورَواهُ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

المَسْلَكُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ التَّأْوِيلُ في الإيمانِ المَأْمُورِ بِهِ أنَّهُ إيمانٌ كامِلٌ لا تَشُوبُهُ كَراهِيَةُ بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ، تَحْذِيرًا مِن ذَلِكَ. فالخِطابُ لِلْمُسْلِمِينَ لِأنَّ وصْفَ الَّذِينَ آمَنُوا صارَ كاللَّقَبِ لِلْمُسْلِمِينَ، ولا شَكَّ أنَّ المُؤْمِنِينَ قَدْ آمَنُوا بِاللَّهِ وما عُطِفَ عَلى اسْمِهِ هُنا.

فالظّاهِرُ أنَّ المَقْصُودَ بِأمْرِهِمْ بِذَلِكَ: إمّا زِيادَةُ تَقْرِيرِ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ، وتَكْرِيرُ اسْتِحْضارِهِمْ إيّاهُ حَتّى لا يَذْهَلُوا عَنْ شَيْءٍ مِنهُ اهْتِمامًا بِجَمِيعِهِ؛ وإمّا النَّهْيُ عَنْ إنْكارِ الكِتابِ المُنَزَّلِ عَلى مُوسى وإنْكارِ نُبُوءَتِهِ، لِئَلّا يَدْفَعَهم بُغْضُ اليَهُودِ وما بَيْنَهم وبَيْنَهم مِنَ الشَّنَآنِ إلى مُقابَلَتِهِمْ بِمِثْلِ ما يُصَرِّحُ بِهِ اليَهُودُ مِن تَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ ﷺ وإنْكارِ نُزُولِ القُرْآنِ؛ وإمّا أُرِيدَ بِهِ التَّعْرِيضُ بِالَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ

صفحة ٢٣٠

ثُمَّ يُنْكِرُونَ نُبُوءَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ويُنْكِرُونَ القُرْآنَ، حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ، ويَكْرَهُونَ بَعْضَ المَلائِكَةِ لِذَلِكَ، وهُمُ اليَهُودُ، والتَّنْبِيهُ عَلى أنَّ المُسْلِمِينَ أكْمَلُ الأُمَمِ إيمانًا، وأوْلى النّاسِ بِرُسُلِ اللَّهِ وكُتُبِهِ، فَهم أحْرِياءُ بِأنْ يَسُودُوا غَيْرَهم لِسَلامَةِ إيمانِهِمْ مِن إنْكارِ فَضائِلِ أهْلِ الفَضائِلِ، ويَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ عَقِبَهُ ﴿ومَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ﴾، ويَزِيدُ ذَلِكَ تَأْيِيدًا أنَّهُ قالَ واليَوْمِ الآخِرِ فَعَطَفَهُ عَلى الأشْياءِ الَّتِي مَن يَكْفُرُ بِها فَقَدْ ضَلَّ، مَعَ أنَّهُ لَمْ يَأْمُرِ المُؤْمِنِينَ بِالإيمانِ بِاليَوْمِ الآخِرِ فِيما أمَرَهم بِهِ، لِأنَّ الإيمانَ بِهِ يُشارِكُهم فِيهِ اليَهُودُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِيما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ، وذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَعْرِيضًا بِالمُشْرِكِينَ.

المَسْلَكُ الثّالِثُ: أنْ يُرادَ بِالأمْرِ بِالإيمانِ الدَّوامُ عَلَيْهِ تَثْبِيتًا لَهم عَلى ذَلِكَ، وتَحْذِيرًا لَهم مِنَ الِارْتِدادِ، فَيَكُونُ هَذا الأمْرُ تَمْهِيدًا وتَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ ﴿ومَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ﴾، ولِقَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٣٧] الآيَةَ.

المَسْلَكُ الرّابِعُ: أنَّ الخِطابَ لِلْمُنافِقِينَ، يَعْنِي: يا أيُّها الَّذِينَ أظْهَرُوا الإيمانَ أخْلِصُوا إيمانَكم حَقًّا.

المَسْلَكُ الخامِسُ: رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ تَأْوِيلُ الأمْرِ في قَوْلِهِ ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ بِأنَّهُ طَلَبٌ لِثَباتِهِمْ عَلى الإيمانِ الَّذِي هم عَلَيْهِ، واخْتارَهُ الجُبّائِيُّ. وهو الجارِي عَلى ألْسِنَةِ أهْلِ العِلْمِ، وبِناءً عَلَيْهِ جَعَلُوا الآيَةَ شاهِدًا لِاسْتِعْمالِ صِيغَةِ الأمْرِ في طَلَبِ الدَّوامِ.

والمُرادُ بِالكِتابِ الَّذِي أنْزَلَ مِن قَبْلُ الجِنْسُ، والتَّعْرِيفُ لِلِاسْتِغْراقِ يَعْنِي: والكُتُبُ الَّتِي أنْزَلَ اللَّهُ مِن قَبْلِ القُرْآنِ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ بَعْدَهُ ”﴿وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ﴾“ .

وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو جَعْفَرٍ، ويَعْقُوبُ، وخَلَفٌ: (نَزَّلَ) و(أنْزَلَ) كِلَيْهِما بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرٍو بِالبِناءِ لِلنّائِبِ.

وجاءَ في صِلَةِ وصْفِ الكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ بِصِيغَةِ التَّفْعِيلِ، وفي صِلَةِ ﴿الكِتابِ الَّذِي أنْزَلَ مِن قَبْلُ﴾ بِصِيغَةِ الإفْعالِ تَفَنُّنًا، أوْ لِأنَّ القُرْآنَ حِينَئِذٍ بِصَدَدِ النُّزُولِ نُجُومًا، والتَّوْراةَ يَوْمَئِذٍ قَدِ انْقَضى نُزُولُها. ومَن قالَ: لِأنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ مُنَجَّمًا بِخِلافِ غَيْرِهِ مِنَ الكُتُبِ فَقَدْ أخْطَأ إذْ لا يُعْرَفُ كِتابٌ نَزَلَ دَفْعَةً واحِدَةً.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 100

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 100

4:135

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥

О те, которые уверовали! Свидетельствуя перед Аллахом, отстаивайте справедливость, если даже свидетельство будет против вас самих, или против родителей, или против близких родственников. Будет ли он богатым или неимущим, Аллах ближе к ним обоим. Не потакайте желаниям, чтобы не отступить от справедливости. Если же вы скривите или уклонитесь, то ведь Аллах ведает о том, что вы совершаете.

4:136

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦

О те, которые уверовали! Веруйте в Аллаха, Его Посланника и Писание, которое Он ниспослал Своему Посланнику, и Писание, которое Он ниспослал прежде. А кто не уверовал в Аллаха, Его ангелов, Его Писания, Его посланников и Последний день, тот впал в глубокое заблуждение.

4:137

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧

Воистину, Аллах не простит и не наставит на путь тех, которые уверовали, затем стали неверующими, затем опять уверовали, затем опять стали неверующими, а затем приумножили свое неверие.

4:138

بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨

Обрадуй вестью о мучительных страданиях лицемеров,

4:139

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩

которые берут своими помощниками и друзьями неверующих вместо верующих. Неужели они хотят обрести могущество с ними, если могущество целиком присуще Аллаху?

4:140

وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠

Он уже ниспослал вам в Писании, чтобы вы не садились вместе с ними, если услышите, как они не веруют в знамения Аллаха и насмехаются над ними, пока они не увлекутся другим разговором. В противном случае вы уподобитесь им. Воистину, Аллах соберет вместе всех лицемеров и неверующих в Геенне.

Ибн АшурТафсир · 4:136

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English