Ан-Ниса 4:137
Женщины · Джуз 5 · Страница 100
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧
Воистину, Аллах не простит и не наставит на путь тех, которые уверовали, затем стали неверующими, затем опять уверовали, затем опять стали неверующими, а затем приумножили свое неверие.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:137
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم سَبِيلا﴾ [١٣٧]
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم سَبِيلا﴾ في الآيَةِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ الَّذِينَ تَكَرَّرَ مِنهُمُ الِارْتِدادُ، وعُهِدَ (p-١٦٠٨)مِنهُمُ ازْدِيادُ الكُفْرِ والإصْرارُ عَلَيْهِ، يُسْتَبْعَدُ مِنهم أنْ يُحْدِثُوا ما يَسْتَحِقُّونَ بِهِ المَغْفِرَةَ ويَسْتَوْجِبُونَ اللُّطْفَ، مِن إيمانٍ صَحِيحٍ ثابِتٍ يَرْضاهُ اللَّهُ؛ لِأنَّ قُلُوبَ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَذا دَيْدَنُهم قُلُوبٌ قَدْ ضَرِيَتْ بِالكُفْرِ ومُرِّنَتْ عَلى الرِّدَّةِ، وكانَ الإيمانُ أهْوَنَ شَيْءٍ عِنْدَهم وأدْوَنَهُ، حَيْثُ يَبْدُو لَهم فِيهِ كَرَّةً بَعْدَ أُخْرى، ولَيْسَ المَعْنى أنَّهم لَوْ أخْلَصُوا الإيمانَ بَعْدَ تَكْرارِ الرِّدَّةِ، ونَصَحَتْ تَوْبَتُهم - لَمْ يَقْبَلْ مِنهم ولَمْ يَغْفِرْ لَهُمْ؛ لِأنَّ ذَلِكَ مَقْبُولٌ، حَيْثُ هو بَذْلٌ لِلطّاقَةِ واسْتِفْراغُ الوُسْعِ، ولَكِنَّهُ اسْتِبْعادٌ لَهُ واسْتِغْرابٌ، وإنَّهُ أمْرٌ لا يَكادُ يَكُونُ، وهَكَذا نَرى الفاسِقَ الَّذِي يَتُوبُ ثُمَّ يَرْجِعُ، ثُمَّ يَتُوبُ ثُمَّ يَرْجِعُ، فَإنَّهُ لا يَكادُ يُرْجى مِنهُ الثَّباتُ، والغالِبُ أنَّهُ يَمُوتُ عَلى الفِسْقِ، فَكَذا هُنا.
الثّانِي: قالَ بَعْضُهُمْ: هُمُ اليَهُودُ، آمَنُوا بِالتَّوْراةِ وبِمُوسى ثُمَّ كَفَرُوا حِينَ عَبَدُوا العِجْلَ، ثُمَّ آمَنُوا بَعْدَ عَوْدِهِ إلَيْهِمْ، ثُمَّ كَفَرُوا بِعِيسى والإنْجِيلِ، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وقَدْ أُورِدَ عَلى هَذا الوَجْهِ أنَّ الَّذِينَ ازْدادُوا كُفْرًا بِمُحَمَّدٍ ﷺ لَيْسُوا مُؤْمِنِينَ بِمُوسى، ثُمَّ كافِرِينَ بِالعِجْلِ، ثُمَّ مُؤْمِنِينَ بِالعَوْدِ، ثُمَّ كافِرِينَ بِعِيسى، بَلْ هم إمّا مُؤْمِنُونَ بِمُوسى وغَيْرِهِ، أوْ كُفّارٌ لِكُفْرِهِمْ بِعِيسى والإنْجِيلِ.
والجَوابُ: أنَّ هَذا إنَّما يَرِدُ لَوْ أُرِيدَ قَوْمٌ بِأعْيانِهِمْ لِلْمَوْجُودِينَ وقْتَ البَعْثَةِ، أمّا لَوْ أُرِيدَ جِنْسٌ ونَوْعٌ بِاعْتِبارِ عَدِّ ما صَدَرَ مِن بَعْضِهِمْ كَأنَّهُ صَدَرَ مِن كُلِّهِمْ فَلا إيرادَ، والمَقْصُودُ حِينَئِذٍ اسْتِبْعادُ إيمانِهِمْ لِما اسْتَقَرَّ مِنهم ومِن أسْلافِهِمْ.
الثّالِثُ: قالَ آخَرُونَ: المُرادُ المُنافِقُونَ، فالإيمانُ الأوَّلُ إظْهارُهُمُ الإسْلامَ، وكُفْرُهم بَعْدَ ذَلِكَ هو نِفاقُهُمْ، وكَوْنُ باطِنِهِمْ عَلى خِلافِ ظاهِرِهِمْ. والإيمانُ الثّانِي هو أنَّهم كُلَّما لَقُوا جَمْعًا مِنَ المُسْلِمِينَ قالُوا إنّا مُؤْمِنُونَ، والكُفْرُ الثّانِي هو أنَّهُمْ: ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إنّا مَعَكم إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة: ١٤] [البَقَرَةِ: ١٤].
وازْدِيادُهم في الكُفْرِ هو جِدُّهم واجْتِهادُهم في اسْتِخْراجِ أنْواعِ المَكْرِ والكَيْدِ في حَقِّ المُسْلِمِينَ، (p-١٦٠٩)وإظْهارُ الإيمانِ قَدْ يُسَمّى إيمانًا، قالَ تَعالى: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١] [البَقَرَةِ: ٢٢١].
قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: ولَيْسَ المُرادُ بَيانَ هَذا العَدَدِ، بَلِ المُرادُ تَرَدُّدُهُمْ، كَما قالَ: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إلى هَؤُلاءِ ولا إلى هَؤُلاءِ﴾ [النساء: ١٤٣] قالَ: والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿بَشِّرِ المُنافِقِينَ﴾ [النساء: ١٣٨]
الرّابِعُ: قالَ قَوْمٌ: المُرادُ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ قَصَدُوا تَشْكِيكَ المُسْلِمِينَ فَكانُوا يُظْهِرُونَ الإيمانَ تارَةً والكُفْرَ تارَةً أُخْرى، عَلى ما أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْـزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وجْهَ النَّهارِ واكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [آل عمران: ٧٢] [آلِ عِمْرانَ: ٧٢].
وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ مَعْناهُ أنَّهم بَلَغُوا في ذَلِكَ إلى حَدِّ الِاسْتِهْزاءِ والسُّخْرِيَةِ بِالإسْلامِ.
نَقَلَ هَذِهِ الوُجُوهَ الزَّمَخْشَرِيُّ والرّازِيُّ وغَيْرُهُما، وكُلُّها مِمّا يَشْمَلُهُ لَفْظُ الآيَةِ.
* *
تَنْبِيهٌ:
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
الأُولى: قالَ في "الإكْلِيلِ": اسْتَدَلَّ بِها مَن قالَ: تُقْبَلُ تَوْبَةُ المُرْتَدِّ ثَلاثًا، ولا تُقْبَلُ في الرّابِعَةِ.
وقالَ بَعْضُ الزَّيْدِيَّةِ في (تَفْسِيرِهِ): دَلَّتْ عَلى أنَّ تَوْبَةَ المُرْتَدِّ تُقْبَلُ؛ لِأنَّهُ تَعالى أثْبَتَ إيمانًا بَعْدَ كُفْرٍ تَقَدَّمَهُ إيمانٌ.
(p-١٦١٠)وأقُولُ: دَلالَتُها عَلى ذَلِكَ في صُورَةِ عَدَمِ تَكْرارِ الرِّدَّةِ، وأمّا مَعَهُ فَلا، كَما لا يَخْفى.
ثُمَّ قالَ: وعَنْ إسْحاقَ: إذا ارْتَدَّ في الدُّفْعَةِ الثّالِثَةِ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ، وهي رِوايَةُ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ. انْتَهى.
وذَهَبَتِ الحَنابِلَةُ إلى أنَّ مَن تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ، كَما أسْلَفْنا ذَلِكَ في آلِ عِمْرانَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا﴾ [آل عمران: ٨٦] [آلِ عِمْرانَ: ٨٦] الآيَةَ، وقَوْلِهِ بَعْدَها: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ [آل عمران: ٩٠] [آلِ عِمْرانَ: ٩٠]، وذَكَرْنا ثَمَّةَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ كَتِلْكَ الآيَةِ، وأنَّ ظاهِرَهُما يَشْهَدُ لِما ذَهَبَ إلَيْهِ إسْحاقُ وأحْمَدُ، وأمّا الوُجُوهُ المَسُوقَةُ هُنا فَهي مِن تَأْوِيلِ أكْثَرِ العُلَماءِ القائِلِينَ بِقَبُولِ تَوْبَةِ المُرْتَدِّ، وإنْ تَكَرَّرَتْ، وبَعْدُ: فالمَقامُ دَقِيقٌ، واللَّهُ أعْلَمُ.
الثّانِيَةُ: دَلَّتْ عَلى أنَّ الكُفْرَ يَقْبَلُ الزِّيادَةَ والنُّقْصانَ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الإيمانُ نَصًّا كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُما ضِدّانِ مُتَنافِيانِ، فَإذا قَبِلَ أحَدُهُما التَّفاوُتَ قَبِلَهُ الآخَرُ، وقَوْلُهُ تَعالى:
Страница 100
4:135
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥
О те, которые уверовали! Свидетельствуя перед Аллахом, отстаивайте справедливость, если даже свидетельство будет против вас самих, или против родителей, или против близких родственников. Будет ли он богатым или неимущим, Аллах ближе к ним обоим. Не потакайте желаниям, чтобы не отступить от справедливости. Если же вы скривите или уклонитесь, то ведь Аллах ведает о том, что вы совершаете.
4:136
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦
О те, которые уверовали! Веруйте в Аллаха, Его Посланника и Писание, которое Он ниспослал Своему Посланнику, и Писание, которое Он ниспослал прежде. А кто не уверовал в Аллаха, Его ангелов, Его Писания, Его посланников и Последний день, тот впал в глубокое заблуждение.
4:137
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧
Воистину, Аллах не простит и не наставит на путь тех, которые уверовали, затем стали неверующими, затем опять уверовали, затем опять стали неверующими, а затем приумножили свое неверие.
4:138
بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨
Обрадуй вестью о мучительных страданиях лицемеров,
4:139
ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩
которые берут своими помощниками и друзьями неверующих вместо верующих. Неужели они хотят обрести могущество с ними, если могущество целиком присуще Аллаху?
4:140
وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠
Он уже ниспослал вам в Писании, чтобы вы не садились вместе с ними, если услышите, как они не веруют в знамения Аллаха и насмехаются над ними, пока они не увлекутся другим разговором. В противном случае вы уподобитесь им. Воистину, Аллах соберет вместе всех лицемеров и неверующих в Геенне.