Ан-НисаДжуз 5 · Страница 100

Ан-Ниса 4:139

Женщины · Джуз 5 · Страница 100

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩

которые берут своими помощниками и друзьями неверующих вместо верующих. Неужели они хотят обрести могущество с ними, если могущество целиком присуще Аллаху?

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 4:137–140

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم سَبِيلًا﴾ لَمّا أمَرَ بِالأشْياءِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها، وذَكَرَ أنَّ مَن كَفَرَ بِها أوْ بِشَيْءٍ مِنها فَهو ضالٌّ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِفَسادٍ وطَرِيقَةِ مَن كَفَرَ بَعْدَ الإيمانِ، وأنَّهُ لا يَغْفِرُ لَهُ عَلى ما بَيَّنَ. والظّاهِرُ أنَّها في المُنافِقِينَ إذْ هُمُ المُتَلاعِبُونَ بِالدِّينِ؛ فَحَيْثُ لَقُوا المُؤْمِنِينَ ”قالُوا آمَنّا“، وإذا لَقُوا أصْحابَهم ”قالُوا إنّا مُسْتَهْزِئُونَ“، ولِذَلِكَ جاءَ بَعْدَهُ بَشِّرِ المُنافِقِينَ، فَهم مُتَرَدِّدُونَ بَيْنَ إظْهارِ الإيمانِ والكُفْرِ بِاعْتِبارِ مَن يَلْقَوْنَهُ. ومَعْنى ازْدادَ كُفْرًا بِأنْ تَمَّ عَلى نِفاقِهِ حَتّى ماتَ. وقِيلَ ازْدِيادُ كُفْرِهِمْ هو اجْتِماعُهم في اسْتِخْراجِ أنْواعِ المَكْرِ والكَيْدِ في حَرْبِ المُسْلِمِينَ وإلى هَذا ذَهَبَ مُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ. وقالَ الحَسَنُ: هي في الطّائِفَةِ مِن أهْلِ الكِتابِ الَّتِي قالَتْ: ﴿آمَنُوا وجْهَ النَّهارِ واكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ [آل عمران: ٧٢] قَصَدُوا تَشْكِيكَ المُسْلِمِينَ، وازْدِيادَ كُفْرِهِمْ هو أنَّهم بَلَغُوا في ذَلِكَ إلى حَدِّ الِاسْتِهْزاءِ والسُّخْرِيَةِ بِالإسْلامِ. قالَ قَتادَةَ وأبُو العالِيَةِ وطائِفَةٌ، ورَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ: هي في اليَهُودِ والنَّصارى، آمَنَتِ اليَهُودُ بِمُوسى والتَّوْراةِ، ثُمَّ كَفَرُوا، وآمَنَتِ النَّصارى بِعِيسى والإنْجِيلِ، ثُمَّ كَفَرُوا، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا بِمُحَمَّدٍ وضَعَّفَ هَذا القَوْلَ ابْنُ عَطِيَّةَ؛ قالَ: يَدْفَعُهُ ألْفاظُ الآيَةِ؛ لِأنَّها في طائِفَةٍ يَتَّصِفُ كُلُّ واحِدٍ مِنها بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِنَ المُتَرَدِّدِينَ بَيْنَ الكُفْرِ والإيمانِ ثُمَّ يَزْدادُ. وقالَ بَعْضُهم: هي في اليَهُودِ آمَنُوا بِالتَّوْراةِ، ومُوسى ثُمَّ كَفَرا بِعُزَيْرٍ، ثُمَّ آمَنُوا بِداوُدَ، ثُمَّ كَفَرُوا بِعِيسى، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا عِنْدَ مَقْدَمِ مُحَمَّدٍ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ الآيَةَ في المُتَرَدِّدِينَ، فَإنَّ المُؤْمِنَ إذا ارْتَدَّ ثُمَّ آمَنَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ إلى الثَّلاثِ، ثُمَّ لا تُقْبَلُ، ويُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالنّارِ. وقالَ القَفّالُ: لَيْسَ المُرادُ بَيانَ هَذا العَدَدِ، بَلِ المُرادُ تَرَدُّدُهم كَما قالَ: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [النساء: ١٤٣]، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿بَشِّرِ المُنافِقِينَ﴾ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المَعْنى أنَّ الَّذِينَ تَكَرَّرَ مِنهُمُ الِارْتِدادُ، وعُهِدَ مِنهُمُ ازْدِيادُ الكُفْرِ والإصْرارُ عَلَيْهِ يُسْتَبْعَدُ مِنهم أنْ يُحْدِثُوا ما يَسْتَحِقُّونَ بِهِ المَغْفِرَةَ، ويَسْتَوْجِبُونَ اللُّطْفَ مِن إيمانٍ صَحِيحٍ ثابِتٍ يَرْضاهُ اللَّهُ؛ لِأنَّ قُلُوبَ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَذا دَيْدَنُهم قُلُوبٌ قَدْ ضُرِبَتْ بِالكُفْرِ، ومَرِئَتْ عَلى الرِّدَّةِ، وكانَ الإيمانُ أهْوَنَ شَيْءٍ (p-٣٧٣)عِنْدَهم، وأدْوَنَهُ حَيْثُ يَدُلُّونَهم فِيهِ كَرَّةً بَعْدَ أُخْرى، ولَيْسَ المَعْنى أنَّهم لَوْ أخْلَصُوا الإيمانَ بَعْدَ تَكْرارِ الرِّدَّةِ، ونَصَحَتْ تَوْبَتُهم لَمْ تُقْبَلْ مِنهم، ولَمْ يُغْفَرْ لَهم؛ لِأنَّ ذَلِكَ مَقْبُولٌ حَيْثُ هو بَذْلُ الطّاقَةِ، واسْتِفْراغُ الوُسْعِ، ولَكِنَّهُ اسْتِبْعادٌ لَهُ واسْتِغْرابٌ، وأنَّهُ أمْرٌ لا يَكادُ يَكُونُ. وهَكَذا نَرى الفاسِقَ الَّذِي يَتُوبُ، ثُمَّ يَرْجِعُ لا يَكادُ يُرْجى مِنهُ الثَّباتُ؛ والغالِبُ أنَّهُ يَمُوتُ عَلى شَرِّ حالٍ وأقْبَحِ صُورَةٍ، انْتَهى كَلامُهُ. وفي بَعْضِهِ ألْفاظٌ مِن ألْفاظِ الِاعْتِزالِ.

﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ الجُمْهُورُ عَلى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ؛ أيْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا، وماتُوا عَلى الكُفْرِ؛ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ مِن هَذِهِ الشَّرِيعَةِ أنَّهُ لَوْ آمَنَ وكَفَرَ مِرارًا، ثُمَّ تابَ عَنِ الكُفْرِ، وآمَنَ ووافى تائِبًا أنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ ما جَناهُ في كُفْرِهِ السّابِقِ، وإنْ تَرَدَّدَ فِيهِ مِرارًا. وقِيلَ يَحْمِلُ عَلى قَوْمٍ مُعَيَّنِينَ عَلِمَ اللَّهُ مِنهم أنَّهم يَمُوتُونَ عَلى الكُفْرِ، ولا يَتُوبُونَ عَنْهُ؛ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم إخْبارًا عَنْ مَوْتِهِمْ عَلى الكُفْرِ. وقِيلَ الكَلامُ خَرَجَ عَلى الغالِبِ المُعْتادِ، وهو أنَّ مَن كانَ كَثِيرَ الِانْتِقالِ مِنَ الإسْلامِ إلى الكُفْرِ لَمْ يَكُنْ لِلْإيمانِ في قَلْبِهِ وقْعٌ، ولا عِظَمُ قَدْرٍ. والظّاهِرُ مِن حالِ مِثْلِ هَذا أنَّهُ يَمُوتُ عَلى الكُفْرِ.

وفِي قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ مَخْتُومٌ عَلَيْهِمْ بِانْتِفاءِ الغُفْرانِ وهِدايَةِ السَّبِيلِ، وأنَّهم تَقَرَّرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ في الدُّنْيا، وهم أحْياءُ، وهَذِهِ فائِدَةُ المَجِيءِ بِلامِ الجُحُودِ، فَفَرْقٌ بَيْنَ لَمْ يَكُنْ زَيْدٌ يَقُومُ، وبَيْنَ لَمْ يَكُنْ زَيْدٌ لِيَقُومَ. فالأوَّلُ لَيْسَ فِيهِ إلّا انْتِفاءُ القِيامِ والثّانِي فِيهِ انْتِفاءُ الإرادَةِ والإيتاءِ لِلْقِيامِ، ويَلْزَمُ مِنَ انْتِفاءِ إرادَةِ القِيامِ نَفْيُ القِيامِ، وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ عَلى ذَلِكَ مُشْبِعًا في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: نَفْيٌ لِلْغُفْرانِ والهِدايَةِ، وهي اللُّطْفُ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ الَّتِي تُوَطِّئُها اللّامُ؛ والمُرادُ: بِنَفْيِهِما نَفْيُ ما يَقْتَضِيهِما، وهو الإيمانُ الخالِصُ الثّابِتُ، انْتَهى. وظاهِرُ كَلامِهِ أنَّهُ يَقُولُ بِقَوْلِ الكُوفِيِّينَ، وهو أنَّهم يَقُولُونَ: إذا قُلْتَ لَمْ يَكُنْ زَيْدٌ لِيَقُومَ: إنَّ خَبَرَ لَمْ يَكُنْ هو قَوْلُكَ (لِيَقُومَ) واللّامُ لِلتَّأْكِيدِ زِيدَتْ في النَّفْيِ، والمَنفِيُّ هو القِيامُ، ولَيْسَتْ أنْ مُضْمَرَةً بَلِ اللّامُ هي النّاصِبَةُ. والبَصْرِيُّونَ يَقُولُونَ: النَّصْبُ بِإضْمارِ (أنْ)، ويَنْسَبِكُ مِن (أنِ) المُضْمَرَةِ والفِعْلِ بَعْدَها مَصْدَرٌ، وذَلِكَ المَصْدَرُ لا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ خَبَرًا؛ لِأنَّهُ مَعْنًى والمُخْبَرُ عَنْهُ جُثَّةٌ. ولَكِنَّ الخَبَرَ مَحْذُوفٌ واللّامُ تَقْوِيَةٌ لِتَعْدِيَةِ ذَلِكَ الخَبَرِ إلى المَصْدَرِ لِأنَّهُ جُثَّةٌ. وأُضْمِرَتْ (أنْ) بَعْدَها، وصارَتِ اللّامُ كالعِوَضِ مِن أنِ المَحْذُوفَةِ؛ ولِذَلِكَ لا يَجُوزُ حَذْفُ هَذِهِ اللّامِ، ولا الجَمْعُ بَيْنَها وبَيْنَ (أنْ) ظاهِرَةً. ومَعْنى قَوْلِهِ: والمُرادُ بِنَفْيِهِما نَفْيُ ما يَقْتَضِيهِما أنَّ المَعْنى لَمْ يَكُونُوا لِيُؤْمِنُوا فَيَغْفِرَ اللَّهُ لَهم، ويَهْدِيَهم.

﴿بَشِّرِ المُنافِقِينَ بِأنَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ الخِطابُ لِلرَّسُولِ. ومَعْنى (بَشِّرْ) أخْبِرْ، وجاءَ بِلَفْظِ (بَشِّرْ) عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ بِهِمْ نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١]؛ أيِ القائِمِ لَهم مَقامَ البِشارَةِ، هو الإخْبارُ بِالعَذابِ، كَما قالَ:

؎تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وجِيعٌ

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: جاءَتِ البِشارَةِ هُنا مِصُرَّحًا بِفَيْدِها؛ فَلِذَلِكَ حَسُنَ اسْتِعْمالُها في المَكْرُوهِ. ومَتى جاءَتْ مُطْلَقَةً فَإنَّما عَرَفَها في المَحْبُوبِ. وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الَّتِي قَبْلَها إنَّما هي في المُنافِقِينَ. وقالَ الماتُرِيدِيُّ: بَشِّرِ المُنافِقِينَ يَدُلُّ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ [النساء: ١٣٦] في أهْلِ النِّفاقِ والمُراءاةِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ ذِكْرٌ لِلْمُنافِقِينَ سِوى هَذِهِ الآيَةِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ابْتِداءً مِن غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرِ المُنافِقِينَ.

﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ أيِ اليَهُودِ والنَّصارى ومُشْرِكِي العَرَبِ، أوْلِياءَ أنْصارًا ومُعِينِينَ يُوالُونَهم عَلى الرَّسُولِ والمُؤْمِنِينَ، ونَصَّ مِن صِفاتِ المُنافِقِينَ عَلى أشَدِّها ضَرَرًا عَلى المُؤْمِنِينَ، وهي مُوالاتُهُمُ الكُفّارَ، واطِّراحُهُمُ المُؤْمِنِينَ، ونَبَّهَ عَلى فَسادِ ذَلِكَ لِيَدَعَهُ مَن عَسى أنْ يَقَعَ في نَوْعٍ مِنهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَفْلَةً أوْ جَهالَةً أوْ مُسامَحَةً. والَّذِينَ: نَعْتٌ لِلْمُنافِقِينَ، أوْ نَصْبٌ عَلى الذَّمِّ، أوْ رَفْعٌ عَلى خَبَرِ المُبْتَدَأِ؛ أيْ هُمُ الَّذِينَ.

(p-٢٧٤)﴿أيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ العِزَّةَ﴾ أيِ الغَلَبَةَ والشِّدَّةَ والمَنَعَةَ بِمُوالاتِهِمْ، وقَوْلِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ: لا يَتِمُّ أمْرُ مُحَمَّدٍ. وفي هَذا الِاسْتِفْهامِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهم لا عِزَّةَ لَهم؛ فَكَيْفَ تَبْتَغِي مِنهم ؟ وعَلى خُبْثِ مَقْصِدِهِمْ. وهو طَلَبُ العِزَّةِ بِالكَفّارِ والِاسْتِكْثارُ بِهِمْ.

﴿فَإنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾؛ أيْ لِأوْلِيائِهِ الَّذِينَ كَتَبَ لَهُمُ العِزَّ والغَلَبَةَ عَلى اليَهُودِ وغَيْرِهِمْ. قالَ تَعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] . وقالَ: ﴿ولِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ ولَكِنَّ المُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [المنافقون: ٨] . وقالَ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: ١٠] والفاءُ في ﴿فَإنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ﴾ دَخَلَتْ لِما في الكَلامِ مِن مَعْنى الشَّرْطِ والمَعْنى أنْ تَبْتَغُوا العِزَّةَ مِن هَؤُلاءِ فَإنَّ العِزَّةَ، وانْتَصَبَ جَمِيعًا عَلى الحالِ.

﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكم في الكِتابِ أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ الخِطابُ لِمَن أظْهَرَ الإيمانَ مِن مُخْلِصٍ ومُنافِقٍ. وقِيلَ لِلْمُنافِقِينَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم، ويَكُونُ التِفاتًا. وكانُوا يَجْلِسُونَ إلى أحْبارِ اليَهُودِ، وهم يَخُوضُونَ في القُرْآنِ يَسْمَعُونَ مِنهم؛ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، وذُكِّرُوا بِما نُزِّلَ عَلَيْهِمْ بِ مَكَّةَ مِن قَوْلِهِ: ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فَأعْرِضْ عَنْهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: ٦٨] .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 100

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 100

4:135

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥

О те, которые уверовали! Свидетельствуя перед Аллахом, отстаивайте справедливость, если даже свидетельство будет против вас самих, или против родителей, или против близких родственников. Будет ли он богатым или неимущим, Аллах ближе к ним обоим. Не потакайте желаниям, чтобы не отступить от справедливости. Если же вы скривите или уклонитесь, то ведь Аллах ведает о том, что вы совершаете.

4:136

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦

О те, которые уверовали! Веруйте в Аллаха, Его Посланника и Писание, которое Он ниспослал Своему Посланнику, и Писание, которое Он ниспослал прежде. А кто не уверовал в Аллаха, Его ангелов, Его Писания, Его посланников и Последний день, тот впал в глубокое заблуждение.

4:137

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧

Воистину, Аллах не простит и не наставит на путь тех, которые уверовали, затем стали неверующими, затем опять уверовали, затем опять стали неверующими, а затем приумножили свое неверие.

4:138

بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨

Обрадуй вестью о мучительных страданиях лицемеров,

4:139

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩

которые берут своими помощниками и друзьями неверующих вместо верующих. Неужели они хотят обрести могущество с ними, если могущество целиком присуще Аллаху?

4:140

وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠

Он уже ниспослал вам в Писании, чтобы вы не садились вместе с ними, если услышите, как они не веруют в знамения Аллаха и насмехаются над ними, пока они не увлекутся другим разговором. В противном случае вы уподобитесь им. Воистину, Аллах соберет вместе всех лицемеров и неверующих в Геенне.

Абу ХайянТафсир · 4:139

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English