Ан-НисаДжуз 5 · Страница 100

Ан-Ниса 4:140

Женщины · Джуз 5 · Страница 100

وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠

Он уже ниспослал вам в Писании, чтобы вы не садились вместе с ними, если услышите, как они не веруют в знамения Аллаха и насмехаются над ними, пока они не увлекутся другим разговором. В противном случае вы уподобитесь им. Воистину, Аллах соберет вместе всех лицемеров и неверующих в Геенне.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 4:137–141

أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْ هَذِهِ الطّائِفَةِ الَّتِي آمَنَتْ ثُمَّ كَفَرَتْ ثُمَّ آمَنَتْ ثُمَّ كَفَرَتْ ثُمَّ ازْدادَتْ كُفْرًا بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ أنَّهُ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِيَغْفِرَ لَهم ذُنُوبَهم ولا لِيَهْدِيَهم سَبِيلًا يَتَوَصَّلُونَ بِهِ إلى الحَقِّ ويَسْلُكُونَهُ إلى الخَيْرِ؛ لِأنَّهُ يَبْعُدُ مِنهم كُلَّ البُعْدِ أنْ يُخْلِصُوا لِلَّهِ ويُؤْمِنُوا إيمانًا صَحِيحًا، فَإنَّ هَذا الِاضْطِرابَ مِنهم تارَةً يَدَّعُونَ أنَّهم مُؤْمِنُونَ وتارَةً يَمْرُقُونَ مِنَ الإيمانِ ويَرْجِعُونَ إلى ما هو دَأْبُهم وشَأْنُهم مِنَ الكُفْرِ المُسْتَمِرِّ والجُحُودِ الدّائِمِ يَدُلُّ أبْلَغَ دَلالَةٍ عَلى أنَّهم مُتَلاعِبُونَ بِالدِّينِ لَيْسَتْ لَهم نِيَّةٌ صَحِيحَةٌ ولا قَصْدٌ خالِصٌ، قِيلَ: المُرادُ بِهَؤُلاءِ اليَهُودُ فَإنَّهم آمَنُوا بِمُوسى ثُمَّ كَفَرُوا بِعُزَيْرٍ، ثُمَّ آمَنُوا بِعُزَيْرٍ، ثُمَّ كَفَرُوا بِعِيسى، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا بِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: آمَنُوا بِمُوسى، ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ بِعِبادَتِهِمُ العِجْلَ، ثُمَّ آمَنُوا بِهِ عِنْدَ عَوْدِهِ إلَيْهِمْ، ثُمَّ كَفَرُوا بِعِيسى، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا بِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، والمُرادُ بِالآيَةِ أنَّهُمُ ازْدادُوا كُفْرًا واسْتَمَرُّوا عَلى ذَلِكَ كَما هو الظّاهِرُ مِن حالِهِمْ، وإلّا فالكافِرُ إذا آمَنَ وأخْلَصَ إيمانَهُ وأقْلَعَ عَنِ الكُفْرِ فَقَدْ هَداهُ اللَّهُ السَّبِيلَ المُوجِبَ لِلْمَغْفِرَةِ، والإسْلامُ يَجِبُّ ما قَبْلَهُ، ولَكِنْ لَمّا كانَ هَذا مُسْتَبْعَدًا مِنهم جِدًّا كانَ غُفْرانُ ذُنُوبِهِمْ وهِدايَتُهم إلى سَبِيلِ الحَقِّ مُسْتَبْعَدًا.

قَوْلُهُ: ﴿بَشِّرِ المُنافِقِينَ بِأنَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ إطْلاقُ البِشارَةِ عَلى ما هو شَرٌّ خالِصٌ لَهم تَهَكُّمٌ بِهِمْ وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ، وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ﴾ وصْفٌ لِلْمُنافِقِينَ أوْ مَنصُوبٌ عَلى الذَّمِّ؛ أيْ: يَجْعَلُونَ الكُفّارَ أوْلِياءً لَهم يُوالُونَهم عَلى كُفْرِهِمْ ويُمالِئُونَهم عَلى ضَلالِهِمْ.

وقَوْلُهُ: ﴿مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ؛ أيْ: يُوالُونَ الكافِرِينَ مُتَجاوِزِينَ وِلايَةَ المُؤْمِنِينَ ﴿أيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ العِزَّةَ﴾ هَذا الِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، والجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ، قَوْلُهُ: ﴿فَإنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما تَقَدَّمَ مِن تَوْبِيخِهِمْ بِابْتِغاءِ العِزَّةِ عِنْدَ الكافِرِينَ وجَمِيعِ أنْواعِ العِزَّةِ وأفْرادِها مُخْتَصٌّ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ، وما كانَ مِنها مَعَ غَيْرِهِ فَهو مِن فَيْضِهِ وتَفَضُّلِهِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ولِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨] والعِزَّةُ: الغَلَبَةُ، يُقالُ عَزَّهُ يَعِزَّهُ عِزًّا؛ إذا غَلَبَهُ.

﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكم في الكِتابِ﴾ الخِطابُ لِجَمِيعِ مَن أظْهَرَ الإيمانَ مِن مُؤْمِنٍ ومُنافِقٍ؛ لِأنَّ مَن أظْهَرَ الإيمانَ فَقَدْ لَزِمَهُ أنْ يَمْتَثِلَ ما أنْزَلَهُ اللَّهُ، وقِيلَ: إنَّهُ خِطابٌ لِلْمُنافِقِينَ فَقَطْ كَما يُفِيدُهُ التَّشْدِيدُ والتَّوْبِيخُ، وقَرَأ عاصِمٌ، ويَعْقُوبُ نَزَّلَ بِفَتْحِ النُّونِ والزّايِ وتَشْدِيدِها، وفاعِلُهُ ضَمِيرٌ راجِعٌ إلى اسْمِ اللَّهِ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ وقَرَأ حُمَيْدٌ بِتَخْفِيفِ الزّايِ مَفْتُوحَةً مَعَ فَتْحِ النُّونِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ النُّونِ مَعَ كَسْرِ الزّايِ مُشَدَّدَةً عَلى البِناءِ لِلْمَجْهُولِ.

وقَوْلُهُ: ﴿أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى القِراءَةِ الأُولى عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ ( نَزَلَ ) وفي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ عَلى أنَّهُ فاعِلٌ، وفي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ عَلى القِراءَةِ الثّالِثَةِ، و( أنْ ) هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، والتَّقْدِيرُ أنَّهُ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ. والكِتابُ: هو القُرْآنُ.

وقَوْلُهُ: ﴿يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها﴾ حالانِ؛ أيْ: إذا سَمِعْتُمُ الكُفْرَ والِاسْتِهْزاءَ بِآياتِ اللَّهِ فَأوْقَعَ السَّماعَ عَلى الآياتِ، والمُرادُ سَماعُ الكُفْرِ والِاسْتِهْزاءِ، وقَوْلُهُ: ﴿فَلا تَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ أيْ: أنْزَلَ عَلَيْكم في الكِتابِ أنَّكم عِنْدَ هَذا السَّماعِ لِلْكُفْرِ والِاسْتِهْزاءِ بِآياتِ اللَّهِ لا تَقْعُدُوا مَعَهم ما دامُوا كَذَلِكَ حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِ حَدِيثِ الكُفْرِ والِاسْتِهْزاءِ بِها.

والَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمِ الكِتابَ هو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فَأعْرِضْ عَنْهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: ٦٨] وقَدْ كانَ جَماعَةٌ مِنَ الدّاخِلِينَ في الإسْلامِ يَقْعُدُونَ مَعَ المُشْرِكِينَ واليَهُودِ حالَ سُخْرِيَتِهِمْ بِالقُرْآنِ واسْتِهْزائِهِمْ بِهِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ.

(p-٣٣٧)وفِي هَذِهِ الآيَةِ بِاعْتِبارِ عُمُومِ لَفْظِها الَّذِي هو المُعْتَبَرُ دُونَ خُصُوصِ السَّبَبِ دَلِيلٌ عَلى اجْتِنابِ كُلِّ مَوْقِفٍ يَخُوضُ فِيهِ أهْلُهُ بِما يُفِيدُ التَّنَقُّصُ والِاسْتِهْزاءُ لِلْأدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، كَما يَقَعُ كَثِيرًا مِن أُسَراءِ التَّقْلِيدِ الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا آراءَ الرِّجالِ بِالكِتابِ والسُّنَّةِ ولَمْ يَبْقَ في أيْدِيهِمْ سِوى قالَ إمامُ مَذْهَبِنا كَذا، وقالَ فُلانٌ مِن أتْباعِهِ بِكَذا، وإذا سَمِعُوا مَن يَسْتَدِلُّ عَلى تِلْكَ المَسْألَةِ بِآيَةٍ قُرْآنِيَّةٍ أوْ بِحَدِيثٍ نَبَوِيٍّ سَخِرُوا مِنهُ ولَمْ يَرْفَعُوا إلى ما قالَهُ رَأْسًا ولا بالَوْا بِهِ بالَةً وظَنُّوا أنَّهُ قَدْ جاءَ بِأمْرٍ فَظِيعٍ وخَطْبٍ شَنِيعٍ وخالَفَ مَذْهَبَ إمامِهِمُ الَّذِي نَزَلُوهُ مَنزِلَةَ مُعَلِّمِ الشَّرائِعِ، بَلْ بالَغُوا في ذَلِكَ حَتّى جَعَلُوا رَأْيَهُ الفائِلَ، واجْتِهادُهُ الَّذِي هو عَنْ مَنهَجِ الحَقِّ مائِلٌ، مُقَدَّمًا عَلى اللَّهِ وعَلى كِتابِهِ وعَلى رَسُولِهِ، فَإنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، ما صَنَعَتْ هَذِهِ المَذاهِبُ بِأهْلِها، والأئِمَّةُ الَّذِينَ انْتَسَبَ هَؤُلاءِ المُقَلِّدَةُ إلَيْهِمْ بُرَآءُ مِن فِعْلِهِمْ، فَإنَّهم قَدْ صَرَّحُوا في مُؤَلَّفاتِهِمْ بِالنَّهْيِ عَنْ تَقْلِيدِهِمْ كَما أوْضَحْنا ذَلِكَ في رِسالَتِنا المُسَمّاةِ بِـ [ القَوْلِ المُفِيدِ في حُكْمِ التَّقْلِيدِ ] وفي مُؤَلِّفِنا المُسَمّى بِـ [ أدَبِ الطَّلَبِ ومُنْتَهى الأرَبِ ] اللَّهُمَّ انْفَعْنا بِما عَلَّمْتَنا واجْعَلْنا مِنَ المُقْتَدِينَ بِالكِتابِ والسُّنَّةِ وباعِدْ بَيْنَنا وبَيْنَ آراءِ الرِّجالِ المَبْنِيَّةِ عَلى شَفا جَرْفٍ هارٍ، يا مُجِيبَ السّائِلِينَ.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّكم إذًا مِثْلُهُمْ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ؛ أيْ: إنَّكم إنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ولَمْ تَنْتَهُوا فَأنْتُمْ مِثْلُهم في الكُفْرِ، قِيلَ: وهَذِهِ المُماثَلَةُ لَيْسَتْ في جَمِيعِ الصِّفاتِ، ولَكِنَّهُ إلْزامُ شِبْهٍ بِحُكْمِ الظّاهِرِ كَما في قَوْلِ القائِلِ:

؎وكُلُّ قَرِينٍ بِالمُقارَنِ يَقْتَدِي

وهَذِهِ الآيَةُ مُحْكَمَةٌ عِنْدَ جَمِيعِ أهْلِ العِلْمِ إلّا ما يُرْوى عَنِ الكَلْبِيِّ فَإنَّهُ قالَ: هي مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما عَلى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٦١] وهو مَرْدُودٌ فَإنَّ مِنَ التَّقْوى اجْتِنابُ مَجالِسِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويَسْتَهْزِئُونَ بِها.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ جامِعُ المُنافِقِينَ والكافِرِينَ في جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ هَذا تَعْلِيلٌ لِكَوْنِهِمْ مِثْلَهم في الكُفْرِ، قِيلَ: وهُمُ القاعِدُونَ والمَقْعُودُ إلَيْهِمْ عِنْدَ مَن جَعَلَ الخِطابَ مُوَجَّهًا إلى المُنافِقِينَ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ أيْ: يَنْتَظِرُونَ بِكم ما يَتَجَدَّدُ ويَحْدُثُ لَكم مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، والمَوْصُولُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُنافِقِينَ أوْ بَدَلٌ مِنهم فَقَطْ دُونَ الكافِرِينَ؛ لِأنَّ التَّرَبُّصَ المَذْكُورَ هو مِنَ المُنافِقِينَ دُونَ الكافِرِينَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الذَّمِّ، ﴿فَإنْ كانَ لَكم فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا ألَمْ نَكُنْ مَعَكم﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ والجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَها حِكايَةٌ لِتَرَبُّصِهِمْ؛ أيْ: إنْ حَصَلَ لَكم فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ بِالنَّصْرِ عَلى مَن يُخالِفُكم مِنَ الكُفّارِ قالُوا لَكم ﴿ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ في الِاتِّصافِ بِظاهِرِ الإسْلامِ والتِزامِ أحْكامِهِ والمُظاهَرَةِ والتَّسْوِيدِ وتَكْثِيرِ العَدَدِ ﴿وإنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ مِنَ الغَلَبِ لَكم والظَّفَرِ بِكم قالُوا لِلْكافِرِينَ ﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: ألَمْ نَقْهَرْكم ونَغْلِبْكم ونَتَمَكَّنْ مِنكم ولَكِنْ أبْقَيْنا عَلَيْكم.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 100

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 100

4:135

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥

О те, которые уверовали! Свидетельствуя перед Аллахом, отстаивайте справедливость, если даже свидетельство будет против вас самих, или против родителей, или против близких родственников. Будет ли он богатым или неимущим, Аллах ближе к ним обоим. Не потакайте желаниям, чтобы не отступить от справедливости. Если же вы скривите или уклонитесь, то ведь Аллах ведает о том, что вы совершаете.

4:136

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦

О те, которые уверовали! Веруйте в Аллаха, Его Посланника и Писание, которое Он ниспослал Своему Посланнику, и Писание, которое Он ниспослал прежде. А кто не уверовал в Аллаха, Его ангелов, Его Писания, Его посланников и Последний день, тот впал в глубокое заблуждение.

4:137

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧

Воистину, Аллах не простит и не наставит на путь тех, которые уверовали, затем стали неверующими, затем опять уверовали, затем опять стали неверующими, а затем приумножили свое неверие.

4:138

بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨

Обрадуй вестью о мучительных страданиях лицемеров,

4:139

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩

которые берут своими помощниками и друзьями неверующих вместо верующих. Неужели они хотят обрести могущество с ними, если могущество целиком присуще Аллаху?

4:140

وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠

Он уже ниспослал вам в Писании, чтобы вы не садились вместе с ними, если услышите, как они не веруют в знамения Аллаха и насмехаются над ними, пока они не увлекутся другим разговором. В противном случае вы уподобитесь им. Воистину, Аллах соберет вместе всех лицемеров и неверующих в Геенне.

Аш-ШауканиТафсир · 4:140

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English