Ан-НисаДжуз 5 · Страница 101

Ан-Ниса 4:142

Женщины · Джуз 5 · Страница 101

إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢

Воистину, лицемеры пытаются обмануть Аллаха, но это Он обманывает их. Когда они встают на намаз, то встают неохотно, показывая себя перед людьми и поминая Аллаха лишь немного.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 4:142–143

﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وهو خادِعُهم وإذا قامُوا إلى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراءُونَ النّاسَ ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلّا قَلِيلًا﴾ ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إلى هَؤُلاءِ ولا إلى هَؤُلاءِ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ . الكَسَلُ: التَّثاقُلُ والتَّثَبُّطُ والفُتُورُ عَنِ الشَّيْءِ. ويُقالُ: أكْسَلَ الرَّجُلُ إذا جامَعَ فَأدْرَكَهُ الفُتُورُ ولَمْ يُنْزِلْ. الذَّبْذَبَةُ: الِاضْطِرابُ بِحَيْثُ لا يَبْقى عَلى حالٍ؛ قالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ والتَّرَدُّدُ بَيْنَ الأمْرَيْنِ. وقالَ النّابِغَةُ:

؎ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أعْطاكَ سُورَةً تَرى كُلَّ مُلْكٍ دُونَها يَتَذَبْذَبُ

(p-٣٧٧)وقالَ آخَرُ:

؎خَيالٌ لِأُمِّ السَّلْسَبِيلِ ودُونَها ∗∗∗ مَسِيرَةَ شَهْرٍ لِلْبَرِيدِ المُذَبْذَبِ

بِكَسْرِ الثّانِيَةِ. قالَ ابْنُ جِنِّيٍّ؛ أيِ القَلَقُ الَّذِي لا يَثْبُتُ. قِيلَ وأصْلُهُ الذَّبُّ، وهو ثُلاثِيُّ الأصْلِ ضُعِّفَ فَقِيلَ ذَبَبَ، ثُمَّ أُبْدِلَ مِن أحَدِ المُضَعَّفَيْنِ، وهي الباءُ الثّانِيَةُ ذالًا؛ فَقِيلَ ذَبْذَبَ، وهَذا عَلى أصْلِ الكُوفِيِّينَ. وأمّا البَصْرِيُّونَ فَهو عِنْدَهم رُباعِيٌّ كَدَحْرَجَ.

﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وهو خادِعُهُمْ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرٌ يُخادِعُونَ اللَّهَ في أوَّلِ البَقَرَةِ. ومَعْنى، وهو خادِعُهم؛ أيْ مُنْزِلٌ الخِداعَ بِهِمْ، وهَذِهِ عِبارَةٌ عَنْ عُقُوبَةٍ سَمّاها بِاسْمِ الذَّنْبَ. فَعُقُوبَتُهم في الدُّنْيا ذُلُّهم، وخَوْفُهم، وفي الآخِرَةِ عَذابُ جَهَنَّمَ؛ قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وقالَ الحَسَنُ والسُّدِّيُّ، وابْنُ جُرَيْجٍ وغَيْرُهم مِنَ المُفَسِّرِينَ: هَذا الخِداعُ هو أنَّهُ تَعالى يُعْطِي هَذِهِ الأُمَّةَ يَوْمَ القِيامَةِ نُورًا لِكُلِّ إنْسانٍ مُؤْمِنٍ أوْ مُنافِقٍ؛ فَيَفْرَحُ المُنافِقُونَ، ويَظُنُّونَ أنَّهم قَدْ نَجَوْا، فَإذا جاءُوا إلى الصِّراطِ طُفِئَ نُورُ كُلِّ مُنافِقٍ، ونَهَضَ المُؤْمِنُونَ. وذَلِكَ قَوْلُ المُنافِقِينَ: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكم، وذَلِكَ هو الخِداعُ الَّذِي يَجْرِي عَلى المُنافِقِينَ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهو خادِعُهم، وهو فاعِلٌ بِهِمْ ما يَفْعَلُ الغالِبُ في الخِداعِ؛ حَيْثُ تَرَكَهم مَعْصُومِينَ الدِّماءَ والأمْوالَ في الدُّنْيا، وأعَدَّ لَهُمُ الدَّرْكَ الأسْفَلَ مِنَ النّارِ في الآخِرَةِ، ولَمْ يُخْلِهِمْ في العاجِلِ مِن فَضِيحَةٍ وإحْلالِ بَأْسٍ ونِقْمَةٍ ورُعْبٍ دائِمٍ. والخادِعُ مِن خَدَعْتُهُ إذا غَلَبْتَهُ، وكُنْتَ أخْدَعَ مِنهُ، انْتَهى. وبَعْضُهُ مُسْتَرَقٌ مِن كَلامِ الزَّجّاجِ. قالَ الزَّجّاجُ: لَمّا أمَرَ بِقَبُولِ ما أظْهَرُوا كانَ خادِعًا لَهم بِذَلِكَ. وقَرَأ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّحْوِيُّ: خادِعْهم بِإسْكانِ العَيْنِ عَلى التَّخْفِيفِ، واسْتِثْقالِ الخُرُوجِ مِن كَسْرٍ إلى ضَمٍّ. وهَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى خَبَرِ (إنَّ) . وقالَ أبُو البَقاءِ: هو في مَوْضِعِ الحالِ.

﴿وإذا قامُوا إلى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى﴾ أيْ مُتَوانِينَ لا نَشاطَ لَهم فِيها؛ لِأنَّهم إنَّما يُصَلُّونَ تَسَتُّرًا وتَكَلُّفًا، ويَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أنْ يَتَحَرَّزَ مِن هَذِهِ الخَصْلَةِ الَّتِي ذَمَّ المُنافِقُونَ، وأنْ يُقْبِلَ إلى صَلاتِهِ بِنَشاطٍ وفَرَغِ قَلْبٍ، وتَمَهُّلٍ في فِعْلِها، ولا يَتَقاعَسُ عَنْها فِعْلَ المُنافِقِ الَّذِي يُصَلِّي عَلى كُرْهٍ، لا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ ورَغْبَةٍ. وما زالَ في كُلِّ عَصْرٍ مُنافِقُونَ يَتَسَتَّرُونَ بِالإسْلامِ، ويَحْضُرُونَ الصَّلَواتِ كالمُتَفَلْسِفِينَ المَوْجُودِينَ في عَصْرِنا هَذا، وقَدْ أشارَ بَعْضُ عُلَمائِنا إلَيْهِمْ في شِعْرٍ قالَهُ، وضَمَّنَ فِيهِ بَعْضَ الآيَةِ؛ فَقالَ في أبِي الوَلِيدِ بْنِ رُشْدٍ الحَفِيدِ، وأمْثالِهِ مِن مُتَفَلْسِفَةِ الإسْلامِ:

؎لِأشْياعِ الفَلاسِفَةِ اعْتِقادُ ∗∗∗ يَرَوْنَ بِهِ عَنِ الشَّرْحِ انْحِلالًا

؎أباحُوا كُلَّ مَحْظُورٍ حَرامٍ ∗∗∗ ورَدُّوهُ لِأنْفُسِهِمْ حَلالًا

؎وما انْتَسَبُوا إلى الإسْلامِ إلّا ∗∗∗ لِصَوْنِ دِمائِهِمْ أنْ لا تُسالا

؎فَيَأْتُونَ المَناكِرَ في نَشاطٍ ∗∗∗ ويَأْتُونَ الصَّلاةَ وهم كُسالى

وقَرَأ الجُمْهُورُ: كُسالى بِضَمِّ الكافِ، وهي لُغَةُ أهْلِ الحِجازِ. وقَرَأ الأعْرَجُ: (كَسالى) بِفَتْحِ الكافِ وهي لُغَةُ تَمِيمٍ وأسَدٍ. وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْفَعِ: (كَسْلى) عَلى وزْنِ (فَعْلى) وُصِفَ بِما يُوصَفُ بِهِ المُؤَنَّثُ المُفْرَدُ عَلى مُراعاةِ الجَماعَةِ كَقِراءَةِ. (وتَرى النّاسَ سَكْرى) .

﴿يُراءُونَ النّاسَ﴾؛ أيْ يَقْصِدُونَ بِصَلاتِهِمُ الرِّياءَ والسُّمْعَةَ، وأنَّهم مُسْلِمُونَ. وهي مِن بابِ المُفاعَلَةِ، يُرِي المُرائِي النّاسَ تَجَمُّلَهُ بِأفْعالِ الطّاعَةِ، وهم يُرُونَهُ اسْتِحْسانَ ذَلِكَ العَمَلِ. وقَدْ يَكُونُ مِن بابِ فاعَلَ بِمَعْنى فَعَلَ؛ نَحْوَ نِعْمَةٍ وناعِمَةٍ. ورَوىأبُو زَيْدٍ: رَأتِ المَرْأةُ المِرْآةَ إذا أمْسَكَتْها لِتَرى وجْهَها. وقُرِئَ: يُرَءُّونَ بِهَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ مُشَدَّدَةٍ بَيْنَ الرّاءِ والواوِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهي أقْوى في المَعْنى مَن يُراءُونَ؛ لِأنَّ مَعْناها يَحْمِلُونَ النّاسَ عَلى أنْ يَرَوْهم، ويَتَظاهَرُونَ لَهم بِالصَّلاةِ، وهم يُبْطِنُونَ النِّفاقَ. ونَسَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذِهِ القِراءَةَ لِابْنِ أبِي إسْحاقَ (p-٣٧٨)إلّا أنَّهُ قالَ قَرَأ: يُرَءُّونَهم هَمْزَةٌ مُشَدَّدَةٌ مِثْلَ: يُرَعُّونَهم؛ أيْ يُبَصَّرُونَهم أعْمالَهم، ويُراءُونَهم كَذَلِكَ.

﴿ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلّا قَلِيلًا﴾ قالَ الحَسَنُ: قُلْ لِأنَّهُ كانَ يَعْمَلُ لِغَيْرِ اللَّهِ. وقالَ قَتادَةُ: ما مَعْناهُ إنَّما قَلَّ لِكَوْنِهِ لَمْ يَقْبَلْهُ، وما رَدَّهُ اللَّهُ فَكَثِيرُهُ قَلِيلٌ، وما قَبِلَهُ فَقَلِيلُهُ كَثِيرٌ. وقالَ غَيْرُهُ: قُلْ بِالنِّسْبَةِ إلى خَوْضِهِمْ في الباطِلِ، وقَوْلِهِمُ الزُّورَ والكُفْرَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إلّا قَلِيلًا؛ لِأنَّهم لا يُصَلُّونَ قَطُّ غائِبِينَ عَنْ عُيُونِ النّاسِ إلّا ما يُجاهِرُونَ بِهِ، وما يُجاهِرُونَ بِهِ قَلِيلٌ؛ لِأنَّهم ما وجَدُوا مَندُوحَةً مِن تَكَلُّفِ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ لَمْ يَتَكَلَّفُوهُ، أوْ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ بِالتَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ إلّا ذِكْرًا قَلِيلًا. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالقِلَّةِ العَدَمُ، انْتَهى. ولا يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ العَدَمُ؛ لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ يَأْباهُ، وقَدْ رَدَدْنا هَذا القَوْلَ عَلَيْهِ، وعَلى ابْنِ عَطِيَّةَ في هَذِهِ السُّورَةِ. وقِيلَ قَلَّ؛ لِأنَّهم قَصَدُوا بِهِ الدُّنْيا، وزَهْرَتَها؛ وذَلِكَ فَإنَّ (مَتاعَ الدُّنْيا قَلِيلٌ)، وقِيلَ في الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: ولا يَذْكُرُونَ عِقابَ اللَّهِ، وثَوابَهُ إلّا قَلِيلًا لِاسْتِغْراقِهِمْ في الدُّنْيا، وغَلَبَةِ الغَفْلَةِ عَلى قُلُوبِهِمْ. والظّاهِرُ أنَّ الذِّكْرَ هُنا هو بِاللِّسانِ، وأنَّهم قَلَّ أنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ بِخِلافِ المُؤْمِنِ المُخْلِصِ؛ فَإنَّهُ يَغْلِبُ عَلى أحْوالِهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى.

﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾؛ أيْ مُقَلَّقِينَ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ذَبْذَبَهُمُ الشَّيْطانُ والهَوى، بَيْنَ الإيمانِ والكُفْرِ، يَتَرَدَّدُونَ بَيْنَهُما مُتَحَيِّرِينَ؛ كَأنَّهُ يُذَبُّ عَنْ كِلا الجانِبَيْنِ؛ أيْ يُذادُ فَلا يَقِرُّ في جانِبٍ واحِدٍ، كَما يُقالُ: فُلانٌ يَرْمِي بِهِ الرَّحَوانِ؛ إلّا أنَّ الذَّبْذَبَةَ فِيها تَكْرِيرٌ لَيْسَ في الذَّبِّ، كَأنَّ المَعْنى: كُلَّما مالَ إلى جانِبٍ ذُبَّ عَنْهُ، انْتَهى. ونَسَبَ الذَّبْذَبَةَ إلى الشَّيْطانِ، وأهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ: إنَّ هَذِهِ الحَياةَ والذَّبْذَبَةَ إنَّما حَصَلَتْ بِإيجادِ اللَّهِ. وفي الحَدِيثِ: «مَثَلُ المُنافِقِ مَثَلُ الشّاةِ العايِرِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ» والإشارَةُ بِذَلِكَ إلى حالَتَيِ الكُفْرِ والإيمانِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿عَوانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] أيْ بَيْنَ البِكْرِ والفارِضِ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وأشارَ إلَيْهِ، وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُ الظُّهُورِ لِضِمْنِ الكَلامِ لَهُ، كَما جاءَ: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص: ٣٢] و﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ [الرحمن: ٢٦]، انْتَهى. ولَيْسَ كَما ذَكَرَ، بَلْ تَقَدَّمَ ما تَصِحُّ إلَيْهِ الإشارَةُ مِنَ المَصْدَرَيْنِ اللَّذَيْنِ دَلَّ عَلَيْهِما ذِكْرُ الكافِرِينَ والمُؤْمِنِينَ؛ فَهو مِن بابِ: إذا نَهى السَّفِيهُ جَرى إلَيْهِ.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وعَمْرُو بْنُ فائِدٍ: مُذَبْذِبِينَ بِكَسْرِ الذّالِ الثّانِيَةِ، جَعَلاهُ اسْمَ فاعِلٍ؛ أيْ مُذَبْذِبِينَ أنْفُسَهم أوْ دِينَهم، أوْ بِمَعْنى مُتَذَبْذِبِينَ كَما جاءَ صَلْصَلَ، وتَصَلْصَلَ بِمَعْنى. وقَرَأ أُبَيٌّ: مُتَذَبْذِبِينَ اسْمَ فاعِلٍ مِن تَذَبْذَبَ؛ أيِ اضْطَرَبَ، وكَذا في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ. وقَرَأ الحَسَنُ: مَذَبْذَبِينَ بِفَتْحِ المِيمِ والذّالَيْنِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهي قِراءَةٌ مَرْدُودَةٌ. انْتَهى. والحَسَنُ البَصْرِيُّ مِن أفْصَحِ النّاسِ يُحْتَجُّ بِكَلامِهِ؛ فَلا يَنْبَغِي أنْ تُرَدَّ قِراءَتُهُ، ولَها وجْهٌ في العَرَبِيَّةِ، وهو أنَّهُ أتْبَعَ (p-٣٧٩)حَرَكَةَ المِيمِ بِحَرَكَةِ الذّالِ؛ وإذا كانُوا قَدْ أتْبَعُوا حَرَكَةَ المِيمِ بِحَرَكَةِ عَيْنِ الكَلِمَةِ، في مِثْلِ مِنتِنٍ، وبَيْنَهُما حاجِزٌ فَلَأنْ يُتْبِعُوا بِغَيْرِ حاجِزٍ أوْلى. وكَذَلِكَ أتْبَعُوا حَرَكَةَ عَيْنِ مُنْفَعِلٍ بِحَرَكَةِ اللّامِ في حالَةِ الرَّفْعِ؛ فَقالُوا: مُنْحَدِرٌ، وهَذا أوْلى؛ لِأنَّ حَرَكَةَ الإعْرابِ لَيْسَتْ ثابِتَةً خِلافَ حَرَكَةِ الذّالِ، وهَذا كُلُّهُ تَوْجِيهُ شُذُوذٍ. وعَلى تَقْدِيرِ صِحَّةِ النَّقْلِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ بِفَتْحِ المِيمِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: مُدَبْدِبِينَ بِالدّالِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ كَأنَّ المَعْنى: أخَذَتْهم تارَةً بِدَبَّةٍ وتارَةً في دَبَّةٍ؛ فَلَيْسُوا بِماضِينَ عَلى دَبَّةٍ واحِدَةٍ. والدَّبَّةُ الطَّرِيقَةُ، وهي في حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ: «اتَّبِعُوا دَبَّةَ قُرَيْشٍ ولا تُفارِقُوا الجَماعَةَ»، ويُقالُ: دَعْنِي ودُبَّتِي أيْ طَرِيقَتِي وسَجِيَّتِي. قالَ الشّاعِرُ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 101

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 101

4:141

ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا ١٤١

Они ждут, когда вас постигнет беда. Если Аллах одаряет вас победой, они говорят: «Разве мы не были с вами?». Если же доля достается неверующим, они говорят: «Разве мы не покровительствовали вам (или не помогали вам) и не защитили вас от верующих?». Аллах рассудит между вами в День воскресения. Аллах не откроет неверующим пути против верующих.

4:142

إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢

Воистину, лицемеры пытаются обмануть Аллаха, но это Он обманывает их. Когда они встают на намаз, то встают неохотно, показывая себя перед людьми и поминая Аллаха лишь немного.

4:143

مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ١٤٣

Они колеблются между этим (верой и неверием), но не принадлежат ни к тем, ни к другим. Для того, кого Аллах вводит в заблуждение, ты уже не найдешь дороги.

4:144

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينًا ١٤٤

О те, которые уверовали! Не берите неверующих себе в помощники и друзья вместо верующих. Неужели вы хотите предоставить Аллаху очевидный довод против вас самих?

4:145

إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا ١٤٥

Воистину, лицемеры окажутся на нижайшей ступени Огня, и ты не найдешь для них помощника,

4:146

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٤٦

если только они не раскаются и исправят содеянное, крепко ухватятся за Аллаха и очистят свою веру перед Ним. Такие окажутся вместе с верующими, а ведь Аллах одарит верующих великой наградой.

4:147

مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا ١٤٧

Зачем Аллаху подвергать вас мучениям, если вы будете благодарны и уверуете? Аллах - Признательный, Знающий.

Абу ХайянТафсир · 4:142

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English