Ан-Ниса 4:147
Женщины · Джуз 5 · Страница 101
مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا ١٤٧
Зачем Аллаху подвергать вас мучениям, если вы будете благодарны и уверуете? Аллах - Признательный, Знающий.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 4:146–147
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا وأصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾
واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ فِيها تَغْلِيظاتٌ عَظِيمَةٌ عَلى المُنافِقِينَ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى شَرَطَ في إزالَةِ العِقابِ عَنْهم أُمُورًا أرْبَعَةً:
أوَّلُها: التَّوْبَةُ.
وثانِيها: إصْلاحُ العَمَلِ، فالتَّوْبَةُ عَنِ القَبِيحِ، وإصْلاحُ العَمَلِ عِبارَةٌ عَنِ الإقْدامِ عَلى الحَسَنِ.
وثالِثُها: الِاعْتِصامُ بِاللَّهِ؛ وهو أنْ يَكُونَ غَرَضُهُ مِنَ التَّوْبَةِ وإصْلاحِ العَمَلِ طَلَبَ مَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى لا طَلَبَ مَصْلَحَةِ الوَقْتِ، لِأنَّهُ لَوْ كانَ مَطْلُوبُهُ جَلْبَ المَنافِعِ ودَفْعَ المَضارِّ لَتَغَيَّرَ عَنِ التَّوْبَةِ وإصْلاحِ العَمَلِ سَرِيعًا، أمّا إذا كانَ مَطْلُوبُهُ مَرْضاةَ اللَّهِ تَعالى وسَعادَةَ الآخِرَةِ والِاعْتِصامَ بِدِينِ اللَّهِ بَقِيَ عَلى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ ولَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْها.
ورابِعُها: الإخْلاصُ، والسَّبَبُ فِيهِ أنَّهُ تَعالى أمَرَهم:
أوَّلًا: بِتَرْكِ القَبِيحِ.
وثانِيًا: بِفِعْلِ الحَسَنِ.
وثالِثًا: أنْ يَكُونَ غَرَضُهم في ذَلِكَ التَّرْكِ والفِعْلِ طَلَبَ مَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى.
ورابِعًا: أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الغَرَضُ وهو طَلَبُ مَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى خالِصًا وأنْ لا يَمْتَزِجَ بِهِ غَرَضٌ آخَرُ.
فَإذا حَصَلَتْ هَذِهِ الشَّرائِطُ الأرْبَعَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾ ولَمْ يَقُلْ فَأُولَئِكَ مُؤْمِنُونَ، ثُمَّ أوْقَعَ أجْرَ المُؤْمِنِينَ في التَّشْرِيفِ لِانْضِمامِ المُنافِقِينَ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ﴿وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾ وهَذِهِ القَرائِنُ دالَّةٌ عَلى أنَّ حالَ المُنافِقِ شَدِيدٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ وكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَلِيمًا﴾
وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: أيُعَذِّبُكم لِأجْلِ التَّشَفِّي، أمْ لِطَلَبِ النَّفْعِ، أمْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ ؟ كُلُّ ذَلِكَ مُحالٌ في حَقِّهِ لِأنَّهُ تَعالى غَنِيٌّ لِذاتِهِ عَنِ الحاجاتِ، مُنَزَّهٌ عَنْ جَلْبِ المَنافِعِ ودَفْعِ المَضارِّ، وإنَّما المَقْصُودُ مِنهُ حَمْلُ
صفحة ٧١
المُكَلَّفِينَ عَلى فِعْلِ الحَسَنِ والِاحْتِرازِ عَنِ القَبِيحِ، فَإذا أتَيْتُمْ بِالحَسَنِ وتَرَكْتُمُ القَبِيحَ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِكَرَمِهِ أنْ يُعَذِّبَكم.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى قَوْلِنا، وذَلِكَ لِأنَّها دالَّةٌ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ ما خَلَقَ خَلْقًا لِأجْلِ التَّعْذِيبِ والعِقابِ، فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ﴾ صَرِيحٌ في أنَّهُ لَمْ يَخْلُقْ أحَدًا لِغَرَضِ التَّعْذِيبِ، وأيْضًا الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ فاعِلَ الشُّكْرِ والإيمانِ هو العَبْدُ، ولَيْسَ ذَلِكَ فِعْلًا لِلَّهِ تَعالى، وإلّا لَصارَ التَّقْدِيرُ: ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إذا خَلَقَ الشُّكْرَ والإيمانَ فِيكم، ومَعْلُومٌ أنَّ هَذا غَيْرُ مُنْتَظِمٍ، وقَدْ سَبَقَ الجَوابُ عَنْ هَذِهِ الكَلِماتِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ أصْحابُنا: دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ لا يُعَذِّبُ صاحِبَ الكَبِيرَةِ لِأنّا نَفْرِضُ الكَلامَ فِيمَن شَكَرَ وآمَنَ ثُمَّ أقْدَمَ عَلى الشُّرْبِ أوِ الزِّنا، فَهَذا وجَبَ أنْ لا يُعاقَبَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ﴾ فَإنْ قالُوا: لا نُسَلِّمُ أنَّ صاحِبَ الكَبِيرَةِ مُؤْمِنٌ، قُلْنا: ذَكَرْنا الوُجُوهَ الكَثِيرَةَ في هَذا الكِتابِ عَلى أنَّهُ مُؤْمِنٌ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: في تَقَدُّمِ الشُّكْرِ عَلى الإيمانِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، أيْ: إنْ آمَنتُمْ وشَكَرْتُمْ، لِأنَّ الإيمانَ مُقَدَّمٌ عَلى سائِرِ الطّاعاتِ.
الثّانِي: إذا قُلْنا: الواوُ لا تُوجِبُ التَّرْتِيبَ فالسُّؤالُ زائِلٌ.
الثّالِثُ: أنَّ الإنْسانَ إذا نَظَرَ في نَفْسِهِ رَأى النِّعْمَةَ العَظِيمَةَ حاصِلَةً في تَخْلِيقِها وتَرْتِيبِها فَيَشْكُرُ شُكْرًا مُجْمَلًا، ثُمَّ إذا تَمَّمَ النَّظَرَ في مَعْرِفَةِ المُنْعِمِ آمَنَ بِهِ ثُمَّ شَكَرَ شُكْرًا مُفَصَّلًا، فَكانَ ذَلِكَ الشُّكْرُ المُجْمَلُ مُقَدَّمًا عَلى الإيمانِ، فَلِهَذا قَدَّمَهُ عَلَيْهِ في الذِّكْرِ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿وكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَلِيمًا﴾ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهم بِالشُّكْرِ سَمّى جَزاءَ الشُّكْرِ شُكْرًا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ، فالمُرادُ مِنَ الشّاكِرِ في حَقِّهِ تَعالى كَوْنُهُ مُثِيبًا عَلى الشُّكْرِ، والمُرادُ مِن كَوْنِهِ عَلِيمًا أنَّهُ عالِمٌ بِجَمِيعِ الجُزْئِيّاتِ، فَلا يَقَعُ الغَلَطُ لَهُ ألْبَتَّةَ، فَلا جَرَمَ يُوصِلُ الثَّوابَ إلى الشّاكِرِ والعِقابَ إلى المُعْرِضِ.
Страница 101
4:141
ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا ١٤١
Они ждут, когда вас постигнет беда. Если Аллах одаряет вас победой, они говорят: «Разве мы не были с вами?». Если же доля достается неверующим, они говорят: «Разве мы не покровительствовали вам (или не помогали вам) и не защитили вас от верующих?». Аллах рассудит между вами в День воскресения. Аллах не откроет неверующим пути против верующих.
4:142
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢
Воистину, лицемеры пытаются обмануть Аллаха, но это Он обманывает их. Когда они встают на намаз, то встают неохотно, показывая себя перед людьми и поминая Аллаха лишь немного.
4:143
مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ١٤٣
Они колеблются между этим (верой и неверием), но не принадлежат ни к тем, ни к другим. Для того, кого Аллах вводит в заблуждение, ты уже не найдешь дороги.
4:144
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينًا ١٤٤
О те, которые уверовали! Не берите неверующих себе в помощники и друзья вместо верующих. Неужели вы хотите предоставить Аллаху очевидный довод против вас самих?
4:145
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا ١٤٥
Воистину, лицемеры окажутся на нижайшей ступени Огня, и ты не найдешь для них помощника,
4:146
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٤٦
если только они не раскаются и исправят содеянное, крепко ухватятся за Аллаха и очистят свою веру перед Ним. Такие окажутся вместе с верующими, а ведь Аллах одарит верующих великой наградой.
4:147
مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا ١٤٧
Зачем Аллаху подвергать вас мучениям, если вы будете благодарны и уверуете? Аллах - Признательный, Знающий.