Ан-НисаДжуз 6 · Страница 103

Ан-Ниса 4:156

Женщины · Джуз 6 · Страница 103

وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦

За то, что они не уверовали, возвели на Марьям (Марию) великий навет

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 4:153–159

قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ هُمُ اليَهُودُ سَألُوهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنْ يَرْقى إلى السَّماءِ وهم يَرَوْنَهُ، فَيُنْزِلُ عَلَيْهِمْ كِتابًا مَكْتُوبًا فِيما يَدَّعِيهِ يَدُلُّ عَلى صِدْقِهِ دُفْعَةً واحِدَةً كَما أتى مُوسى بِالتَّوْراةِ تَعَنُّتًا مِنهم، أبْعَدَهُمُ اللَّهُ، فَأخْبَرُهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِأنَّهم قَدْ سَألُوا مُوسى سُؤالًا أكْبَرَ مِن هَذا السُّؤالِ، فَقالُوا: ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ أيْ: عِيانًا، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْناهُ في البَقَرَةِ، و( جَهْرَةً ) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: رُؤْيَةً جَهْرَةً.

وقَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ سَألُوا﴾ جَوابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ؛ أيْ: إنِ اسْتَكْبَرْتَ هَذا السُّؤالَ مِنهم لَكَ فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ، قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ هي النّارُ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ فَأهْلَكَتْهم، والباءُ في قَوْلِهِ: ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ؛ أيْ: بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ في سُؤالِهِمُ الباطِلِ لِامْتِناعِ الرُّؤْيَةِ عِيانًا في هَذِهِ الحالَةِ، وذَلِكَ لا يَسْتَلْزِمُ امْتِناعَها يَوْمَ القِيامَةِ، فَقَدْ جاءَتْ بِذَلِكَ (p-٣٤١)الأحادِيثُ المُتَواتِرَةُ.

ومَنِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى امْتِناعِ الرُّؤْيَةِ يَوْمَ القِيامَةِ فَقَدْ غَلَّطَ غِلَطًا بَيِّنًا، ثُمَّ لَمْ يَكْتَفُوا بِهَذا السُّؤالِ الباطِلِ الَّذِي نَشَأ مِنهم بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ بَعْدَ ما رَأوُا المُعْجِزاتِ، بَلْ ضَمُّوا إلَيْهِ ما هو أقْبَحُ مِنهُ وهو عِبادَةُ العِجْلِ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ والتَّقْدِيرُ: فَأحْيَيْناهم فاتَّخَذُوا العِجْلَ.

والبَيِّناتُ: البَراهِينُ والدَّلائِلُ، والمُعْجِزاتُ مِنَ اليَدِ والعَصا وفَلْقِ البَحْرِ وغَيْرِها ﴿فَعَفَوْنا عَنْ ذَلِكَ﴾ أيْ: عَمّا كانَ مِنهم مَنِ التَّعَنُّتِ وعِبادَةِ العِجْلِ ﴿وآتَيْنا مُوسى سُلْطانًا مُبِينًا﴾ أيْ: حُجَّةً بَيِّنَةً وهي الآياتُ الَّتِي جاءَ بِها، وسُمِّيَتْ سُلْطانًا؛ لِأنَّ مَن جاءَ بِها قَهَرَ خَصْمَهُ، ومِن ذَلِكَ أمْرُ اللَّهِ سُبْحانَهُ لَهُ بِأنْ يَأْمُرَهم بِقَتْلِ أنْفُسِهِمْ تَوْبَةً عَنْ مَعْصِيَتِهِمْ، فَإنَّهُ مِن جُمْلَةِ السُّلْطانِ الَّذِي قَهَرَهم بِهِ ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ﴾ أيْ: بِسَبَبِ مِيثاقِهِمْ لِيُعْطُوهُ، لِأنَّهُ رُوِيَ أنَّهُمُ امْتَنَعُوا مِن قَبُولِ شَرِيعَةِ مُوسى فَرَفَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطُّورَ فَقَبِلُوها، وقِيلَ: إنَّ المَعْنى بِسَبَبِ نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمُ الَّذِي أخَذَ مِنهم، وهو العَمَلُ بِما في التَّوْراةِ وقَدْ تَقَدَّمَ رَفْعُ الجَبَلِ في البَقَرَةِ، وكَذَلِكَ تَفْسِيرُ دُخُولِهِمُ البابَ سُجَّدًا ﴿وقُلْنا لَهم لا تَعْدُوا في السَّبْتِ﴾ فَتَأْخُذُوا ما أُمِرْتُمْ بِتَرْكِهِ فِيهِ مِنَ الحِيتانِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ، وقُرِئَ ( لا تَعْتَدُوا ) ( وتَعَدُّوا ) بِفَتْحِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ الدّالِّ ﴿وأخَذْنا مِنهم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ مُؤَكِّدًا وهو العَهْدُ الَّذِي أخَذَهُ عَلَيْهِمْ في التَّوْراةِ، وقِيلَ إنَّهُ عَهْدٌ مُؤَكَّدٌ بِاليَمِينِ، فَسُمِّيَ غَلِيظًا لِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ ( ما ) مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، أوْ نَكِرَةٌ، ونَقْضُهم بَدَلٌ مِنها، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهم لَعَنّاهم، وقالَ الكِسائِيُّ: هو مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ والمَعْنى: فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ قالَ: فَفَسَّرَ ظُلْمَهُمُ الَّذِي أخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِسَبَبِهِ بِما بَعْدَهُ مِن نَقْضِهِمْ مِيثاقَهم وقَتْلِهِمُ الأنْبِياءَ وما بَعْدَهُ.

وأنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ جَرِيرٍ، الطَّبَرِيُّ وغَيْرُهُ؛ لِأنَّ الَّذِينَ أخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ كانُوا عَلى عَهْدِ مُوسى، والَّذِينَ قَتَلُوا الأنْبِياءَ ورَمُوا مَرْيَمَ بِالبُهْتانِ كانُوا بَعْدَ مُوسى بِزَمانٍ، فَلَمْ تَأْخُذِ الصّاعِقَةُ الَّذِينَ أخَذَتْهم بِرُمَّتِهِمْ بِالبُهْتانِ، قالَ الَمَهْدَوِيُّ وغَيْرُهُ: وهَذا لا يَلْزَمُ لِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يُخْبِرَ عَنْهم، والمُرادُ آباؤُهم، وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهم حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهم؛ لِأنَّ هَذِهِ القِصَّةَ مُمْتَدَّةٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا﴾ ونَقْضُهُمُ المِيثاقَ أنَّهُ أخَذَ عَلَيْهِمْ أنْ يُبَيِّنُوا صِفَةَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ المَعْنى: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهم وفِعْلِهِمْ كَذا طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ، وقِيلَ: المَعْنى: فَبِنَقْضِهِمْ لا يُؤْمِنُونَ إلّا قَلِيلًا، والفاءُ في قَوْلِهِ: فَلا يُؤْمِنُونَ مُقْحِمَةٌ.

قَوْلُهُ: ﴿وكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، وكَذا قَوْلُهُ: وقَتْلِهِمُ والمُرادُ ( بِآياتِ اللَّهِ ) كُتُبُهُمُ الَّتِي حَرَّفُوها، والمُرادُ ( بِالأنْبِياءِ ) الَّذِينَ قَتَلُوهم يَحْيى وزَكَرِّياءُ، و( غُلْفٌ ) جَمْعُ أغْلُفٍ وهو المُغَطّى بِالغِلافِ؛ أيْ: قُلُوبُنا في أغْطِيَةٍ فَلا تَفْقَهُ ما تَقُولُ.

وقِيلَ: إنَّ ( غُلْفٌ ) جَمْعُ غِلافٍ، والمَعْنى: أنَّ قُلُوبَهم أوْعِيَةٌ لِلْعِلْمِ فَلا حاجَةَ لَهم إلى عِلْمٍ غَيْرِ ما قَدْ حَوَتْهُ قُلُوبُهم وهو كَقَوْلِهِمْ: ﴿قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ﴾ وغَرَضُهم بِهَذا رَدُّ حُجَّةِ الرُّسُلِ، قَوْلُهُ: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ اعْتِراضِيَّةٌ؛ أيْ: لَيْسَ عَدَمُ قَبُولِهِمْ لِلْحَقِّ بِسَبَبِ كَوْنِها غُلْفًا بِحَسَبِ مَقْصِدِهِمُ الَّذِي يُرِيدُونَهُ، بَلْ بِحَسَبِ الطَّبْعِ مِنَ اللَّهُ عَلَيْها.

والطَّبْعُ: الخَتْمُ، وقَدْ تَقَدَّمَ إيضاحُ مَعْناهُ في البَقَرَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ أيْ: هي مَطْبُوعٌ عَلَيْها مِنَ اللَّهِ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إلّا إيمانًا قَلِيلًا، أوْ إلّا قَلِيلًا مِنهم كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ومَن أسْلَمَ مَعَهُ مِنهم، وقَوْلُهُ: وبِكُفْرِهِمْ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِمْ، وإعادَةُ الجارِّ لِوُقُوعِ الفَصْلِ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وهَذا التَّكْرِيرُ لِإفادَةِ أنَّهم كَفَرُوا كُفْرًا بَعْدَ كُفْرٍ، وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِهَذا الكُفْرِ كُفْرُهم بِالمَسِيحِ، فَحُذِفَ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: ﴿وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ هو رَمْيُها بِيُوسُفَ النَّجّارِ، وكانَ مِنَ الصّالِحِينَ، والبُهْتانُ: الكَذِبُ المُفْرِطُ الَّذِي يُتَعَجَّبُ مِنهُ، قَوْلُهُ: ﴿وقَوْلِهِمْ إنّا قَتَلْنا المَسِيحَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، وهو مِن جُمْلَةِ جِناياتِهِمْ وذُنُوبِهِمْ لِأنَّهم كَذَّبُوا بِأنَّهم قَتَلُوهُ وافْتَخَرُوا بِقَتْلِهِ وذَكَرُوهُ بِالرِّسالَةِ اسْتِهْزاءً، لِأنَّهم يُنْكِرُونَها ولا يَعْتَرِفُونَ بِأنَّهُ نَبِيٌّ، وما ادَّعَوْهُ مِن أنَّهم قَتَلُوهُ قَدِ اشْتَمَلَ عَلى بَيانِ صِفَتِهِ وإيضاحِ حَقِيقَتِهِ الإنْجِيلِ، وما فِيهِ هو مِن تَحْرِيفِ النَّصارى أبْعَدَهُمُ اللَّهُ، فَقَدْ كَذَّبُوا وصَدَقَ اللَّهُ القائِلُ في كِتابِهِ العَزِيزِ: ﴿وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ﴾ والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ؛ أيْ: قالُوا ذَلِكَ والحالُ أنَّهم ما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ.

﴿ولَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ أيْ: أُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلى غَيْرِهِ، وقِيلَ: لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ شَخْصَهُ وقَتَلُوا الَّذِي قَتَلُوهُ وهم شاكُّونَ فِيهِ ﴿وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ أيْ: في شَأْنِ عِيسى، فَقالَ بَعْضُهم: قَتَلْناهُ، وقالَ مَن عايَنَ رَفْعَهُ إلى السَّماءِ: ما قَتَلْناهُ، وقِيلَ: إنَّ الِاخْتِلافَ بَيْنَهم، هو أنَّ النَّسْطُورِيَّةَ مِنَ النَّصارى قالُوا: صُلِبَ عِيسى مِن جِهَةِ ناسُوتِهِ لا مِن جِهَةِ هُوتِهِ، وقالَتِ المَلْكانِيَّةُ: وقَعَ القَتْلُ والصَّلْبُ عَلى المَسِيحِ بِكَمالِهِ ناسُوتِهِ وهُوتِهِ، ولَهم مِن جِنْسِ هَذا الِاخْتِلافِ كَلامٌ طَوِيلٌ لا أصْلَ لَهُ، ولِهَذا قالَ اللَّهُ: ﴿وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفي شَكٍّ مِنهُ﴾ أيْ: في تَرَدُّدٍ لا يَخْرُجُ إلى حَيِّزِ الصِّحَّةِ، ولا إلى حَيِّزِ البُطْلانِ في اعْتِقادِهِمْ، بَلْ هم مُتَرَدِّدُونَ مُرْتابُونَ في شَكِّهِمْ يَعْمَهُونَ، وفي جَهْلِهِمْ يَتَحَيَّرُونَ، و﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إلّا اتِّباعَ الظَّنِّ﴾ ( مِن ) زائِدَةٌ لِتَوْكِيدِ نَفْيِ العِلْمِ، والِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ؛ أيْ: لَكِنَّهم يَتَّبِعُونَ الظَّنَّ، وقِيلَ: هو بَدَلٌ بِما قَبْلَهُ، والأوَّلُ أوْلى.

لا يُقالُ: إنَّ اتِّباعَ الظَّنِّ يُنافِي الشَّكَّ الَّذِي أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهم بِأنَّهم فِيهِ؛ لِأنَّ المُرادَ هُنا بِالشَّكِّ التَّرَدُّدُ كَما قَدَّمْنا، والظَّنُّ نَوْعٌ مِنهُ، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ هُنا تَرَجُّحَ أحَدِ الجانِبَيْنِ.

قَوْلُهُ: ( وما قَتَلُوهُ يَقِينًا ) أيْ: قَتْلًا يَقِينًا عَلى أنَّهُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مُتَيَقِّنِينَ عَلى أنَّهُ حالٌ، وهَذا عَلى أنَّ الضَّمِيرَ في ( قَتَلُوهُ ) لِعِيسى، وقِيلَ: إنَّهُ يَعُودُ إلى الظَّنِّ، والمَعْنى: ما قَتَلُوا ظَنَّهم يَقِينًا كَقَوْلِكَ قَتَلْتُهُ عِلْمًا إذا عَلِمْتَهُ عِلْمًا تامًّا.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ولَوْ كانَ المَعْنى وما قَتَلُوا عِيسى يَقِينًا لَقالَ وما قَتَلُوهُ فَقَطْ، وقِيلَ المَعْنى: (p-٣٤٢)وما قَتَلُوا الَّذِي شُبِّهَ لَهم، وقِيلَ المَعْنى: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ يَقِينًا، وهو خَطَأٌ؛ لِأنَّهُ لا يَعْمَلُ ما بَعْدَ بَلْ فِيما قَبْلَها، وأجازَ ابْنُ الأنْبارِيِّ نَصْبَ ( يَقِينًا ) بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ هو جَوابُ قَسَمٍ، ويَكُونُ ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ﴾ كَلامًا مُسْتَأْنَفًا ولا وجْهَ لِهَذِهِ الأقْوالِ، والضَّمائِرُ قَبْلَ ( قَتَلُوهُ ) وبَعْدَهُ لِعِيسى، وذِكْرُ اليَقِينِ هُنا لِقَصْدِ التَّهَكُّمِ بِهِمْ لِإشْعارِهِ بِعِلْمِهِمْ في الجُمْلَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 103

Ан-НисаДжуз 6 · Страница 103

4:155

فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥

За то, что они нарушили свой завет, не уверовали в знамения Аллаха, несправедливо убивали пророков и говорили: «Наши сердца покрыты завесой (или переполнены знаниями)». О нет, это Аллах запечатал их сердца за их неверие, и поэтому их вера ничтожна (или лишь немногие из них являются верующими).

4:156

وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦

За то, что они не уверовали, возвели на Марьям (Марию) великий навет

4:157

وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ١٥٧

и сказали: «Воистину, мы убили Мессию Ису (Иисуса), сына Марьям (Марии), посланника Аллаха». Однако они не убили его и не распяли, а это только показалось им. Те, которые препираются по этому поводу, пребывают в сомнении и ничего не ведают об этом, а лишь следуют предположениям. Они действительно не убивали его (или не убивали его с уверенностью).

4:158

بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٥٨

О нет! Это Аллах вознес его к Себе, ведь Аллах - Могущественный, Мудрый.

4:159

وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩

Среди людей Писания не останется такого, который не уверует в него (Ису или Мухаммада) до его смерти (до смерти Иисуса или до своей смерти), а в День воскресения он будет свидетелем против них.

4:160

فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا ١٦٠

За то, что иудеи поступали несправедливо и многих сбивали (или часто сбивали людей) с пути Аллаха, Мы запретили им блага, которые были дозволены им.

4:161

وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦١

А также за то, что они брали лихву, хотя она была запрещена им, и незаконно пожирали имущество людей. Для неверующих из них Мы приготовили мучительные страдания.

4:162

لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦٢

Однако тех из них, которые обладают основательными знаниями и веруют в то, что ниспослано тебе и что ниспослано до тебя, которые совершают намаз, выплачивают закят и веруют в Аллаха и Последний день, Мы одарим великим вознаграждением.

Аш-ШауканиТафсир · 4:156

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English