Ан-Ниса 4:159
Женщины · Джуз 6 · Страница 103
وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩
Среди людей Писания не останется такого, который не уверует в него (Ису или Мухаммада) до его смерти (до смерти Иисуса или до своей смерти), а в День воскресения он будет свидетелем против них.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 4:150–159
﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾ قالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ، وابْنُ جُرَيْجٍ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ والنَّصارى، آمَنَتِ اليَهُودُ بِمُوسى والتَّوْراةِ، وكَفَرَتْ بِعِيسى، ومُحَمَّدٍ عَلَيْهِما السَّلامُ، وآمَنَتِ النَّصارى بِعِيسى والإنْجِيلِ، وكَفَرَتْ بِمُحَمَّدٍ والقُرْآنِ. وقِيلَ نَزَلَتْ في اليَهُودِ خاصَّةً، آمَنُوا بِمُوسى وعُزَيْرٍ والتَّوْراةِ، وكَفَرُوا بِعِيسى والإنْجِيلِ، ومُحَمَّدٍ والقُرْآنِ. ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها: أنَّهُ لَمّا بَيَّنَ ما عَلَيْهِ المُنافِقُونَ مِن سُوءِ الخَلِيقَةِ ومَذْمُومِ الطَّرِيقَةِ أخَذَ في الكَلامِ عَلى اليَهُودِ والنَّصارى؛ جَعَلَ كُفْرَهم بِبَعْضِ الرُّسُلِ كُفْرًا بِجَمِيعِ الرُّسُلِ، وكُفْرَهم بِالرُّسُلِ كُفْرًا بِاللَّهِ تَعالى.
﴿ويُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ﴾؛ أيْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الإيمانِ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ، ولا نُؤْمِنُ بِفُلانٍ وفُلانٍ مِنَ الأنْبِياءِ.
﴿ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ يَعْنِي مِنَ الأنْبِياءِ. وقِيلَ هو تَصْدِيقُ اليَهُودِ بِمُحَمَّد أنَّهُ نَبِيٌّ؛ ولَكِنْ لَيْسَ إلى بَنِي إسْرائِيلَ. ونَحْوُ هَذا مِن تَفَرُّقاتِهِمُ الَّتِي كانَتْ تَعَنُّتًا، ورَوَغانًا.
﴿ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾؛ أيْ طَرِيقًا وسَطًا بَيْنَ الكُفْرِ والإيمانِ، ولا واسِطَةَ بَيْنَهُما.
﴿أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ حَقًّا﴾ أكَّدَ بِقَوْلِهِ هم، لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّ ذَلِكَ الإيمانَ يَنْفَعُهم. وأكَّدَ بِقَوْلِهِ: حَقًّا، وهو تَأْكِيدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الخَبَرِيَّةِ، كَما تَقُولُ: هَذا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا؛ أيْ حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا. أوْ هو نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ كُفْرًا حَقًّا؛ أيْ ثابِتًا يَقِينًا لا شَكَّ فِيهِ. أوْ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ. وقَدْ تَقَدَّمَ لِذَلِكَ نَظائِرُ، وقَدْ طَعَنَ الواحِدِيُّ في هَذا التَّوْجِيهِ، وقالَ: الكُفْرُ لا يَكُونُ حَقًّا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ولا يَلْزَمُ ما قالَ إنَّهُ لا يُرادُ بِحَقًّا الحَقُّ الَّذِي هو مُقابِلٌ لِلْباطِلِ؛ وإنَّما المَعْنى أنَّهُ كُفْرٌ ثابِتٌ مُتَيَقَّنٌ؛ وإنَّما كانَ التَّوْكِيدُ في ذَلِكَ؛ لِأنَّ داعِيَ الإيمانِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الأنْبِياءِ، (p-٣٨٦)وهُوَ ظُهُورُ المُعْجِزاتِ عَلى أيْدِيهِمْ؛ فَكَوْنُهم فَرَّقُوا في الإيمانِ بَيْنَهم دَلِيلٌ عَلى كُفْرِهِمْ بِالجَمِيعِ؛ إذْ لَيْسَ إيمانُهم بِبَعْضٍ ناشِئًا عَنِ النَّظَرِ في الدَّلِيلِ؛ وإنَّما هم عَلى سَبِيلِ التَّشَهِّي والتَّلاعُبِ.
(وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا) هَذا وعِيدٌ لَهم بِالإهانَةِ في العَذابِ.
﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ﴾ هَؤُلاءِ هُمُ المُؤْمِنُونَ أتْباعُ مُحَمَّدٍ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى دُخُولِ (بَيْنَ) عَلى (أحَدٍ) في البَقَرَةِ. في قَوْلِهِ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ هُنا.
(أُولَئِكَ سَوْفَ نُؤْتِيهِمْ أُجُورَهم) صَرَّحَ تَعالى بِوَعْدِ هَؤُلاءِ كَما صَرَّحَ بِوَعِيدِ أُولَئِكَ. وقَرَأ حَفْصٌ: يُؤْتِيهِمْ بِالياءِ لِيَعُودَ عَلى اسْمِ اللَّهِ قَبْلَهُ. وقَرَأ الباقُونَ: بِالنُّونِ عَلى الِالتِفاتِ ومُقابِلُهُ (وأعْتَدْنا) . وقَوْلُ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيِّ: قِراءَةُ النُّونِ أوْلى مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أنْهَمُ، والآخَرُ: أنَّهُ مَشاكِلٌ لِقَوْلِهِ: وأعْتَدْنا؛ لَيْسَ بِجَيِّدٍ، ولا أوْلَوِيَّةَ في ذَلِكَ؛ لِأنَّ القِراءَتَيْنِ كِلْتاهُما مُتَواتِرَةٌ، هَكَذا نَزَلَتْ، وهَكَذا أُنْزِلَتْ.
(وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) لَمّا وعَدَهم تَعالى بِالثَّوابِ زادَهم تَبْشِيرًا لِتَجاوُزٍ عَنِ السَّيِّئاتِ، وبِرَحْمَتِهِ إيّاهم.
﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: قالَتِ اليَهُودُ: إنْ كُنْتَ صادِقًا فَجِئْ بِكِتابٍ مِنَ السَّماءِ جُمْلَةً، كَما جاءَ مُوسى بِالكِتابِ. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: قالُوا: ائْتِ بِألْواحٍ فِيها كِتابُكَ، كَما أتى مُوسى بِألْواحٍ فِيها التَّوْراةُ. وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: سَألُوهُ أنْ يَأْتِيَ بِكِتابٍ خاصٍّ لِلْيَهُودِ يَأْمُرُهم بِالإيمانِ بِمُحَمَّدٍ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قالُوا: لَنْ نُتابِعَكَ عَلى ما تَدْعُونا إلَيْهِ، حَتّى تَأْتِيَنا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ إلى فُلانٍ وإلى فُلانٍ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؛ فَعَلى قَوْلِ ابْنِ جُرَيْجٍ يَقْتَضِي أنَّ سُؤالَهم كانَ عَلى نَحْوِ سُؤالِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ الزُّهْرِيِّ، وقِيلَ كِتابًا نُعايِنُهُ حَتّى يَنْزِلَ، وسَمّى مِن سائِلِي اليَهُودِ: كَعْبَ بْنَ الأشْرَفِ، وفِنْخاصَ بْنَ عازُوراءَ. وقِيلَ السّائِلُونَ هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، وسُؤالُهم إنَّما هو عَلى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ. وقالَ الحَسَنُ: لَوْ سَألُوهُ لِكَيْ يَتَبَيَّنَ الحَقُّ لَأعْطاهم؛ فَإنَّ فِيما أعْطاكم كِفايَةً.
﴿فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقالُوا أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ قَدَّرُوا قَبْلَ هَذا كَلامًا مَحْذُوفًا؛ فَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ شَرْطًا هَذا جَوابُهُ، وتَقْدِيرُهُ: إنِ اسْتَكْبَرْتَ ما سَألُوهُ مِنكَ؛ فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ. وقَدَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ: فَلا تُبالِ يا مُحَمَّدُ عَنْ سُؤالِهِمْ وتَشْطِيطِهِمْ؛ فَإنَّها عادَتُهم؛ فَقَدْ سَألُوا مُوسى. وأسْنَدَ السُّؤالَ إلَيْهِمْ، وإنْ كانَ إنَّما وقَعَ مِن آبائِهِمْ مِن نُقَبائِهِمُ السَبْعِينَ؛ لِأنَّهم راضُونَ بِفِعْلِ آبائِهِمْ ومَذاهِبِهِمْ، ومُشابِهُونَ لَهم في التَّعَنُّتِ. وقَرَأ الحَسَنُ: أكْثَرَ بِالثّاءِ المُثَلَّثَةِ بَدَلَ الباءِ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ. ومَعْنى جَهْرَةً: عِيانًا رُؤْيَةً (p-٣٨٧)مُنْكَشِفَةً بَيِّنَةً. والجَهْرَةُ مِن وصْفِ الرُّؤْيَةِ. واخْتُلِفَ في النَّقْلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فَرُوِيَ عَنْهُ: أنَّ جَهْرَةً مِن صِفَةِ السُّؤالِ؛ فَقَدْ سَألُوا مُوسى. أوْ حالًا مِن ضَمِيرِ سَألُوا أيْ سَألُوهُ مُجاهِرِينَ. ورُوِيَ عَنْهُ أنَّ التَّقْدِيرَ: فَقالُوا جَهْرَةً مِنهُ، وتَصْرِيحًا أرِنا اللَّهَ؛ فَيَكُونُ مِن صِفَةِ القَوْلِ.
﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ أيْ تَعَنُّتِهِمْ، وسُؤالِهِمْ ما لَيْسَ لَهم أنْ يَسْألُوهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بِظُلْمِهِمْ بِسَبَبِ سُؤالِهِمُ الرُّؤْيَةَ، ولَوْ طَلَبُوا أمْرًا جائِزًا لَما سُمُّوا ظالِمِينَ، ولَما أخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ. كَما سَألَ إبْراهِيم عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يُرِيَهُ إحْياءَ المَوْتى فَلَمْ يُسَمِّهِ ظالِمًا، ولا رَماهُ بِالصّاعِقَةِ لِلْمُشَبِّهَةِ، ورَمْيًا بِالصَّواعِقِ، انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ في اسْتِحالَةِ رُؤْيَةِ اللَّهِ عِنْدَهم. وأهْلُ السُّنَّةِ يَعْتَقِدُونَ أنَّهم لَمْ يَسْألُوا مُحالًا عَقْلًا، لَكِنَّهُ مُمْتَنِعٌ مِن جِهَةِ الشَّرْعِ؛ إذْ قَدْ أخْبَرَ تَعالى عَلى ألْسِنَةِ أنْبِيائِهِ، أنَّهُ لا يُرى في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا والرُّؤْيَةُ في الآخِرَةِ ثابِتَةٌ عَنِ الرَّسُولِ بِالتَّواتُرِ، وهي جائِزَةٌ عَقْلًا، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في البَقَرَةِ عَلى الصّاعِقَةِ. وقَرَأ السُّلَمِيُّ والنَّخَعِيُّ: (فَأخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ)، والجُمْهُورُ (الصّاعِقَةُ) .
﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾ ثُمَّ: لِلتَّرْتِيبِ في الأخْبارِ، لا في نَفْسِ الأمْرِ، ثُمَّ قَدْ كانَ مِن أمْرِهِمْ أنِ اتَّخَذُوا العِجْلَ؛ أيْ آباؤُهم والَّذِينَ صُعِقُوا غَيْرُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ. والبَيِّناتُ: إجازَةُ البَحْرِ والعَصا، وغَرَقُ فِرْعَوْنَ، وغَيْرُ ذَلِكَ. وقالَ الحَوْفِيُّ: أعْلَمَ نَبِيَّهُ بِعِنادِهِمْ، وإصْرارِهِمْ؛ فالمَعْنى: أنَّهُ لَوْ نَزَلَ عَلَيْهِمُ الَّذِي سَألُوا لَخالَفُوا أمْرَ اللَّهِ، كَما خالَفُوهُ مِن بَعْدِ إحْياءِ اللَّهِ لَهم مِن صَعْقَتِهِمْ، وعَبَدُوا العِجْلَ، واتَّخَذُوهُ إلَهًا.
﴿فَعَفَوْنا عَنْ ذَلِكَ﴾؛ أيْ عَنِ اتِّخاذِهِمُ العِجْلَ إلَهًا عَنْ جَمِيعِ ما تَقَدَّمَ مِن مُخالَفَتِهِمْ. والأوَّلُ أظْهَرُ؛ لِأنَّهُ قَدْ صَرَّحَ في قِصَّةِ العِجْلِ بِالتَّوْبَةِ. ويَعْنِي: بِما امْتَحَنَهم بِهِ مِنَ القَتْلِ لِأنْفُسِهِمْ، ثُمَّ وقَعَ العَفْوُ عَنِ الباقِينَ مِنهم.
﴿وآتَيْنا مُوسى سُلْطانًا مُبِينًا﴾؛ أيْ حُجَّةً وتَسَلُّطًا، واسْتِيلاءً ظاهِرًا عَلَيْهِمْ، حِينَ أمَرَهم بِأنْ يَقْتُلُوا أنْفُسَهم حَتّى يُتابَ عَلَيْهِمْ؛ فَأطاعُوهُ واحْتَبَوْا بِأفْنِيَتِهِمْ والسُّيُوفُ تَتَساقَطُ عَلَيْهِمْ، فَيا لَهُ مِن سُلْطانٍ مُبِينٍ.
﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ﴾ تَقَدَّمَ ما المَعْنِيُّ بِالطُّورِ. وفي الشّامِ جَبَلٌ عُرِفَ بِالطُّورِ، ولَزِمَهُ هَذا الِاسْمُ، وهو طُورٌ بِسَيْناءَ. ولَيْسَ هو المَرْفُوعَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ؛ لِأنَّ رَفْعَ الجَبَلِ كانَ فِيما يَلِي التِّيهَ مِن جِهَةِ دِيارِ مِصْرَ، وهم ناهِضُونَ مَعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وتَقَدَّمَتْ قِصَّةُ رَفْعِ الطُّورِ في البَقَرَةِ. والباءُ في بِمِيثاقِهِمْ لِلسَّبَبِ، وهو العَهْدُ الَّذِي أخَذَهُ مُوسى عَلَيْهِمْ بَعْدَ تَصْدِيقِهِمْ بِالتَّوْراةِ أنْ يَعْمَلُوا بِما فِيها؛ فَنَقَضُوا مِيثاقَهم، وعَبَدُوا العِجْلَ، فَرَفَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطُّورَ. وفي كَلامٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: بِنَقْضِ مِيثاقِهِمْ.
(p-٣٨٨)﴿وقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ في البَقَرَةِ.
Страница 103
4:155
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥
За то, что они нарушили свой завет, не уверовали в знамения Аллаха, несправедливо убивали пророков и говорили: «Наши сердца покрыты завесой (или переполнены знаниями)». О нет, это Аллах запечатал их сердца за их неверие, и поэтому их вера ничтожна (или лишь немногие из них являются верующими).
4:156
وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦
За то, что они не уверовали, возвели на Марьям (Марию) великий навет
4:157
وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا ١٥٧
и сказали: «Воистину, мы убили Мессию Ису (Иисуса), сына Марьям (Марии), посланника Аллаха». Однако они не убили его и не распяли, а это только показалось им. Те, которые препираются по этому поводу, пребывают в сомнении и ничего не ведают об этом, а лишь следуют предположениям. Они действительно не убивали его (или не убивали его с уверенностью).
4:158
بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٥٨
О нет! Это Аллах вознес его к Себе, ведь Аллах - Могущественный, Мудрый.
4:159
وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩
Среди людей Писания не останется такого, который не уверует в него (Ису или Мухаммада) до его смерти (до смерти Иисуса или до своей смерти), а в День воскресения он будет свидетелем против них.
4:160
فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا ١٦٠
За то, что иудеи поступали несправедливо и многих сбивали (или часто сбивали людей) с пути Аллаха, Мы запретили им блага, которые были дозволены им.
4:161
وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦١
А также за то, что они брали лихву, хотя она была запрещена им, и незаконно пожирали имущество людей. Для неверующих из них Мы приготовили мучительные страдания.
4:162
لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا ١٦٢
Однако тех из них, которые обладают основательными знаниями и веруют в то, что ниспослано тебе и что ниспослано до тебя, которые совершают намаз, выплачивают закят и веруют в Аллаха и Последний день, Мы одарим великим вознаграждением.