Ан-Ниса 4:163
Женщины · Джуз 6 · Страница 104
۞ إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَۚ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ١٦٣
Воистину, Мы внушили тебе откровение, подобно тому, как внушили его Нуху (Ною) и пророкам после него. Мы внушили откровение Ибрахиму (Аврааму), Исмаилу (Измаилу), Исхаку (Исааку), Йакубу (Иакову) и коленам (двенадцати сыновьям Йакуба), Исе (Иисусу), Айюбу (Иову), Йунусу (Ионе), Харуну (Аарону), Сулейману (Соломону). Давуду (Давиду) же Мы даровали Забур (Псалтирь).
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 4:160–166
الباءُ في قَوْلِهِ: ( فَبِظُلْمٍ ) لِلسَّبَبِيَّةِ، والتَّنْكِيرُ والتَّنْوِينُ لِلتَّعْظِيمِ؛ أيْ: فَبِسَبَبِ ظُلْمٍ عَظِيمٍ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهم، لا بِسَبَبِ شَيْءٍ آخَرَ كَما زَعَمُوا أنَّها كانَتْ مُحَرَّمَةً عَلى مَن قَبْلَهم، وقالَ الزَّجّاجُ: هَذا بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ( فَبِما نَقْضِهِمْ ) [ النِّساءِ: ١٥٥، المائِدَةِ: ١٣ ] والطَّيِّباتُ المَذْكُورَةُ هي ما نَصَّهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ الآيَةَ.
( وبِصَدِّهِمْ ) أنْفُسَهم وغَيْرَهم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وهو اتِّباعُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وتَحْرِيفِهِمْ وقَتْلِهِمُ الأنْبِياءَ وما صَدَرَ مِنهم مِنَ الذُّنُوبِ المَعْرُوفَةِ، وقَوْلُهُ: ( كَثِيرًا ) مَفْعُولٌ لِلْفِعْلِ المَذْكُورِ؛ أيْ: بِصَدِّهِمْ ناسًا كَثِيرًا، أوْ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: صَدّا كَثِيرًا.
﴿وأخْذِهِمُ الرِّبا وقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ أيْ: مُعامَلَتِهِمْ فِيما بَيْنَهم بِالرِّبا وأكْلِهِمْ لَهُ وهو مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ ﴿وأكْلِهِمْ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ﴾ كالرِّشْوَةِ والسُّحْتِ الَّذِي كانُوا يَأْخُذُونَهُ، قَوْلُهُ: ﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهُمْ﴾ اسْتِدْراكٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنهم عَذابًا ألِيمًا﴾ أوْ ﴿مِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ وذَلِكَ أنَّ اليَهُودَ أنْكَرُوا وقالُوا: إنَّ هَذِهِ الأشْياءَ كانَتْ حَرامًا في الأصْلِ وأنْتَ تُحِلُّها، فَنَزَلَ ( لَكِنِ الرّاسِخُونَ ) والرّاسِخُ: هو المُبالِغُ في عِلْمِ الكِتابِ الثّابِتِ فِيهِ، والرُّسُوخُ: الثُّبُوتُ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ في آلِ عِمْرانَ، والمُرادُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وكَعْبُ الأحْبارِ ونَحْوُهُما.
والرّاسِخُونَ مُبْتَدَأٌ، ويُؤْمِنُونَ خَبَرُهُ، والمُؤْمِنُونَ مَعْطُوفٌ عَلى الرّاسِخُونَ، والمُرادُ بِالمُؤْمِنِينَ إمّا مَن آمَنَ مِن أهْلِ الكِتابِ أوْ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ أوْ مِنَ الجَمِيعِ، قَوْلُهُ: ( والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ ) قَرَأ الحَسَنُ، ومالِكُ بْنُ دِينارٍ وجَماعَةٌ ( والمُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) عَلى العَطْفِ عَلى ما قَبْلَهُ، وكَذا هو في مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، واخْتُلِفَ في وجْهِ نَصْبِهِ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ عَلى أقْوالٍ:
الأوَّلُ: قَوْلُ سِيبَوَيْهِ أنَّهُ نُصِبَ عَلى المَدْحِ؛ أيْ: أعْنِي المُقِيمِينَ، قالَ سِيبَوَيْهِ: هَذا بابُ ما يُنْتَصَبُ عَلى التَّعْظِيمِ، ومِن ذَلِكَ ( والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ ) وأنْشَدَ:
؎وكُلُّ قَوْمٍ أطاعُوا أمْرَ سَيِّدِهِمْ إلّا نُمَيْرًا أطاعَتْ أمْرَ غاوِيها
؎الطّاعِنِينَ ولَمّا يَطْعَنُوا أحَدًا ∗∗∗ والقائِلُونَ لِمَن دارٌ نُخَلِّيهُا
وأنْشَدَ:
؎لا يَبْعَدَنَّ قَوْمَيِ الَّذِينَ هُمُ ∗∗∗ سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ
؎النّازِلِينَ بِكُلِّ مُعْتَرَكٍ ∗∗∗ والطَّيِّبُونَ مَعاقِدَ الأُزْرِ
قالَ النَّحّاسُ: وهَذا أصَحُّ ما قِيلَ في المُقِيمِينَ، وقالَ الكِسائِيُّ، والخَلِيلُ: هو مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ( بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ ) قالَ الأخْفَشُ: وهَذا بَعِيدٌ؛ لِأنَّ المَعْنى يَكُونُ هَكَذا: ويُؤْمِنُونَ بِالمُقِيمِينَ. ووَجَّهَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ المُبَرِّدُ بِأنَّ المُقِيمِينَ هُنا هُمُ المَلائِكَةُ، فَيَكُونُ المَعْنى: يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وبِما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبِالمَلائِكَةِ واخْتارَ هَذا.
وحُكِيَ أنَّ النَّصْبَ عَلى المَدْحِ بَعِيدٌ؛ لِأنَّ المَدْحَ إنَّما يَأْتِي بَعْدَ تَمامِ الخَبَرِ، وخَبَرُ الرّاسِخُونَ هو قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجْرًا عَظِيمًا﴾ وقِيلَ: إنَّ المُقِيمِينَ مَعْطُوفٌ عَلى الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ: ( مِنهم ) وفِيهِ أنَّهُ عَطْفٌ عَلى مُضْمَرٍ بِدُونِ إعادَةِ الخافِضِ وحُكِيَ عَنْ عائِشَةَ أنَّها سُئِلَتْ عَنِ المُقِيمِينَ في هَذِهِ الآيَةِ وعَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ هَذانِ لَساحِرانِ﴾ [طه: ٦٣] وعَنْ قَوْلِهِ: ( والصّابِئُونَ ) [المائدة: ٦٩] في المائِدَةِ ؟ فَقالَتْ: يا ابْنَ أخِي الكُتّابُ أخْطَئُوا، أخْرَجَهُ عَنْها أبُو عُبَيْدٍ في فَضائِلِهِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ.
وقالَ أبانُ بْنُ عُثْمانَ: كانَ الكاتِبُ يُمْلِي عَلَيَّ فَيَكْتُبُ فَكَتَبَ ﴿لَكِنِ الرّاسِخُونَ في العِلْمِ مِنهم والمُؤْمِنُونَ﴾ ثُمَّ قالَ: ما أكْتُبُ ؟ فَقِيلَ لَهُ: اكْتُبْ ( والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ ) فَمِن ثُمَّ وقَعَ هَذا، أخْرَجَهُ عَنْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ. قالَ القُشَيْرِيُّ: وهَذا باطِلٌ؛ لِأنَّ الَّذِينَ جَمَعُوا الكِتابَ كانُوا قُدْوَةً في اللُّغَةِ فَلا يُظَنُّ بِهِمْ ذَلِكَ، ويُجابُ عَنِ القُشَيْرِيِّ بِأنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ أنَّهُ لَمّا فَرَغَ مِنَ المُصْحَفِ وأُتِيَ بِهِ إلَيْهِ قالَ: أرى فِيهِ شَيْئًا مِن لَحْنٍ سَتُقِيمُهُ العَرَبُ بِألْسِنَتِها. أخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ أبِي داوُدَ مِن طُرُقٍ، وقَدْ رَجَّحَ قَوْلَ سِيبَوَيْهِ كَثِيرٌ مِن أئِمَّةِ النَّحْوِ والتَّفْسِيرِ، ورَجَّحَ قَوْلَ الخَلِيلِ، والكِسائِيِّ، ابْنُ جَرِيرٍ، الطَّبَرِيُّ، والقَفّالُ، وعَلى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ تَكُونُ الجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ عَلى قَوْلِ مَن قالَ: إنَّ خَبَرَ ( الرّاسِخُونَ ) هو قَوْلُهُ: ( أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ ) أوْ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ إنْ جَعْلَنا خَبَرَ ( الرّاسِخُونَ ) هو يُؤْمِنُونَ، وجَعَلَنا قَوْلَهُ: ( والمُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) عَطْفًا عَلى ( المُؤْمِنُونَ ) لا عَلى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أنَّ المُؤْتُونَ الزَّكاةَ مَرْفُوعٌ عَلى الِابْتِداءِ أوْ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: هُمُ المُؤْتُونَ الزَّكاةَ.
قَوْلُهُ: ﴿والمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ هم مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ وُصِفُوا أوَّلًا بِالرُّسُوخِ في العِلْمِ ثُمَّ بِالإيمانِ بِكُتُبِ اللَّهِ وأنَّهم يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ويُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِمُ المُؤْمِنُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ كَما سَلَفَ وأنَّهم جامِعُونَ بَيْنَ هَذِهِ الأوْصافِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أجْرًا عَظِيمًا﴾ إلى الرّاسِخُونَ وما عُطِفَ عَلَيْهِ، قَوْلُهُ: ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ﴾ هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ والمَعْنى: أنَّ أمْرَ مُحَمَّدٍ (p-٣٤٤)صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ كَأمْرٍ مَن تَقَدَّمَهُ مِنَ الأنْبِياءِ فَما بالُكم تَطْلُبُونَ مِنهُ ما لَمْ يَطْلُبْهُ أحَدٌ مِنَ المُعاصِرِينَ لِلرُّسُلِ، والوَحْيُ إعْلامٌ في خَفاءٍ، يُقالُ: وُحِيَ إلَيْهِ بِالكَلامِ وحْيًا، وأوْحى يُوحِي إيحاءً، وخَصَّ نُوحًا لِكَوْنِهِ أوَّلَ نَبِيٍّ شُرِعَتْ عَلى لِسانِهِ الشَّرائِعُ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
والكافُ في قَوْلِهِ: ( كَما ) نَعَتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: إيحاءٌ مِثْلُ إيحائِنا إلى نُوحٍ، أوْ حالٌ؛ أيْ: أوْحَيْنا إلَيْكَ هَذا الإيحاءَ حالَ كَوْنِهِ مُشَبَّهًا بِإيحائِنا إلى نُوحٍ قَوْلُهُ: ﴿وأوْحَيْنا إلى إبْراهِيمَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿أوْحَيْنا إلى نُوحٍ﴾ ﴿وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ﴾ وهم أوْلادُ يَعْقُوبَ كَما تَقَدَّمَ ﴿وعِيسى وأيُّوبَ ويُونُسَ وهارُونَ وسُلَيْمانَ﴾ خَصَّ هَؤُلاءِ بِالذِّكْرِ بَعْدَ دُخُولِهِمْ في لَفْظِ النَّبِيِّينَ تَشْرِيفًا لَهم كَقَوْلِهِ: ﴿ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ﴾، وقُدِّمَ عِيسى عَلى أيُّوبَ ومَن بَعْدَهُ مَعَ كَوْنِهِمْ في زَمانٍ قَبْلَ زَمانِهِ، رَدًّا عَلى اليَهُودِ الَّذِي كَفَرُوا بِهِ، وأيْضًا فالواوُ لَيْسَ إلّا لِمُطْلَقِ الجَمْعِ.
قَوْلُهُ: ﴿وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ( أوْحَيْنا ) والزَّبُورُ: كِتابُ داوُدَ، قالَ القُرْطُبِيُّ: وهو مِائَةٌ وخَمْسُونَ سُورَةً لَيْسَ فِيها حُكْمٌ ولا حَلالٌ ولا حَرامٌ، وإنَّما هي حِكَمٌ ومَواعِظُ انْتَهى، قُلْتُ: هو مِائَةٌ وخَمْسُونَ مَزْمُورًا، والمَزْمُورُ: فَصْلٌ يَشْتَمِلُ عَلى كَلامٍ لِداوُدَ يَسْتَغِيثُ بِاللَّهِ مِن خُصُومِهِ ويَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِمْ ويَسْتَنْصِرُهُ، وتارَةً يَأْتِي بِمَواعِظَ، وكانَ يَقُولُ ذَلِكَ في الغالِبِ في الكَنِيسَةِ، ويُسْتَعْمَلُ مَعَ تَكَلُّمِهِ بِذَلِكَ شَيْئًا مِنَ الآلاتِ الَّتِي لَها نَغَماتٌ حَسَنَةٌ، كَما هو مُصَرَّحٌ بِذَلِكَ في كَثِيرٍ مِن تِلْكَ المَزْمُوراتِ، والزُّبُرُ: الكِتابَةُ، والزَّبُورُ بِمَعْنى المَزْبُورِ؛ أيْ: المَكْتُوبِ، كالرَّسُولِ والحَلُوبِ والرَّكُوبِ.
وقَرَأ حَمْزَةُ ( زُبُورًا ) بِضَمِّ الزّايِ، جَمْعُ زُبُرٍ كَفَلْسٍ وفُلُوسٍ، والزُّبُرُ بِمَعْنى المَزْبُورِ، والأصْلُ في الكَلِمَةِ التَّوْثِيقُ يُقالُ: بِئْرٌ مَزْبُورَةٌ؛ أيْ: مَطْوِيَّةٌ بِالحِجارَةِ، والكِتابُ سُمِّيَ زَبُورًا لِقُوَّةِ الوَثِيقَةِ بِهِ.
قَوْلُهُ: ( ورُسُلًا ) مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ( أوْحَيْنا ) أيْ: وأرْسَلْنا رُسُلًا ﴿قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ ( قَصَصْناهم ) أيْ: وقَصَصْنا رُسُلًا، ومِثْلَهُ ما أنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ:
؎أصْبَحْتُ لا أحْمِلُ السِّلاحَ ولا ∗∗∗ أمْلِكُ رَأْسَ البَعِيرِ إنْ نَفَرا
؎والذِّئْبُ أخْشاهُ إنْ مَرَرْتُ بِهِ ∗∗∗ وحْدِي وأخْشى الرِّياحَ والمَطَرا
Страница 104
4:163
۞ إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَۚ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ١٦٣
Воистину, Мы внушили тебе откровение, подобно тому, как внушили его Нуху (Ною) и пророкам после него. Мы внушили откровение Ибрахиму (Аврааму), Исмаилу (Измаилу), Исхаку (Исааку), Йакубу (Иакову) и коленам (двенадцати сыновьям Йакуба), Исе (Иисусу), Айюбу (Иову), Йунусу (Ионе), Харуну (Аарону), Сулейману (Соломону). Давуду (Давиду) же Мы даровали Забур (Псалтирь).
4:164
وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا ١٦٤
Мы отправили посланников, о которых Мы уже рассказали тебе прежде, и посланников, о которых Мы тебе не рассказывали. А с Мусой (Моисеем) Аллах вел беседу.
4:165
رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٦٥
Мы отправили посланников, которые несли благую весть и предостерегали, дабы после пришествия посланников у людей не было никакого довода против Аллаха. Аллах - Могущественный, Мудрый.
4:166
لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلۡمِهِۦۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَشۡهَدُونَۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ١٦٦
Но Аллах сам свидетельствует о том, что Он ниспослал тебе. Он ниспослал это по Своему знанию (или со Своим знанием). Ангелы также приносят свидетельство, но довольно того, что Аллах является Свидетелем!
4:167
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٦٧
Воистину, те, которые не уверовали и сбивали других с пути Аллаха, впали в глубокое заблуждение.
4:168
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا ١٦٨
Воистину, тех, которые не уверовали и поступали несправедливо, Аллах не простит и не поведет их никаким путем,
4:169
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٦٩
кроме пути в Геенну, в которой они пребудут вечно. Это для Аллаха легко.
4:170
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧٠
О люди! Посланник принес вам истину от вашего Господа. Уверуйте же, ведь так будет лучше для вас. Если же вы не уверуете, то ведь Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле. Аллах - Знающий, Мудрый.