Ан-Ниса 4:164
Женщины · Джуз 6 · Страница 104
وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا ١٦٤
Мы отправили посланников, о которых Мы уже рассказали тебе прежде, и посланников, о которых Мы тебе не рассказывали. А с Мусой (Моисеем) Аллах вел беседу.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:164
(p-١٧٢٣)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿ورُسُلا قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ورُسُلا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ [١٦٤]
﴿ورُسُلا قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ أيْ: في السُّوَرِ المَكِّيَّةِ.
﴿ورُسُلا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ﴾ أيْ: لَمْ نُسَمِّهِمْ لَكَ في القُرْآنِ، وقَدْ أحْصى بَعْضُ المُدَقِّقِينَ أنْبِياءَ اليَهُودِ والنَّصارى ورُسُلَهم فَوَجَدَ عَدَدَهم لا يَتَجاوَزُ الخَمْسِينَ.
رُوِيَ في عِدَّتِهِمْ أحادِيثُ تُكُلِّمَ في أسانِيدِها، مِنها:
حَدِيثُ أبِي ذَرٍّ: «إنَّ الأنْبِياءَ مِائَةُ ألْفٍ وأرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا، والرُّسُلَ ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ» صَحَّحَهُ ابْنُ حِبّانَ، وخالَفَهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ فَذَكَرَهُ في "مَوْضُوعاتِهِ" واتَّهَمَ بِهِ إبْراهِيمَ بْنَ هاشِمٍ، وقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ واحِدٍ.
﴿وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا﴾ يَعْنِي خاطَبَهُ مُخاطَبَةً مِن غَيْرِ واسِطَةٍ؛ لِأنَّ تَأْكِيدَ (كَلَّمَ) بِالمَصْدَرِ يَدُلُّ عَلى تَحْقِيقِ الكَلامِ، وأنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - سَمِعَ كَلامَ اللَّهِ بِلا شَكٍّ، لِأنَّ أفْعالَ المَجازِ لا تُؤَكَّدُ بِالمَصادِرِ، فَلا يُقالُ: أرادَ الحائِطُ يَسْقُطُ إرادَةً، وهَذا رَدٌّ عَلى مَن يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ كَلامًا في مَحَلٍّ، فَسَمِعَ مُوسى ذَلِكَ الكَلامَ.
قالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ ما يُوصَلُ إلى الإنْسانِ كَلامًا، بِأيِّ طَرِيقٍ وصَلَ، لَكِنْ لا تُحَقِّقُهُ بِالمَصْدَرِ، وإذا حُقِّقَ بِالمَصْدَرِ لَمْ يَكُنْ إلّا حَقِيقَةَ الكَلامِ، فَدَلَّ قَوْلُهُ تَعالى: (تَكْلِيمًا) عَلى أنَّ مُوسى قَدْ سَمِعَ كَلامَ اللَّهِ حَقِيقَةً مِن غَيْرِ واسِطَةٍ.
قالَ بَعْضُهُمْ: كَما أنَّ اللَّهَ تَعالى خَصَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِالتَّكْلِيمِ وشَرَّفَهُ بِهِ ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قادِحًا في نُبُوَّةِ غَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ - فَكَذَلِكَ إنْزالُ التَّوْراةِ عَلَيْهِ جُمْلَةً واحِدَةً لَمْ يَكُنْ قادِحًا في نُبُوَّةِ مَن أنْزَلَ عَلَيْهِ كِتابَهُ مُنَجَّمًا مِنَ الأنْبِياءِ، كَذا في "اللُّبابِ".
* *
تَنْبِيهٌ:
يَحْسُنُ في هَذا المَقامِ إيرادُ عَقِيدَةِ السَّلَفِ الكِرامِ في مَسْألَةِ الكَلامِ؛ فَإنَّها مِن أعْظَمِ مَسائِلِ الدِّينِ، وقَدْ تَحَيَّرَتْ فِيها آراءُ أهْلِ الأهْواءِ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ والمُتَأخِّرِينَ، واضْطَرَبَتْ فِيها الأقْوالُ، وكَثُرَتْ بِسَبَبِها الأهْوالُ، وأثارَتْ فِتَنًا، وجَلَبَتْ مِحَنًا، وكَمْ سَجَنَتْ إمامًا، وبَكَّتْ (p-١٧٢٤)أقْوامًا، وتَشَعَّبَتْ فِيها المَذاهِبُ، واخْتَلَفَتْ فِيها المَشارِبُ، ولَمْ يَثْبُتْ إلّا قَوْلُ أهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ، المُقْتَفِينَ لِأثَرِ الرَّسُولِ ﷺ وصَحابَتِهِ الكِرامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.
فَنَقُولُ: قالَ شَيْخُ الإسْلامِ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ - عَلَيْهِ رَحْمَةُ الرَّحِيمِ السَّلامِ - في كِتابِهِ إلى جَماعَةِ العارِفِ عَدِيِّ بْنِ مُسافِرٍ ما نَصُّهُ:
فَصْلٌ
ومِن ذَلِكَ الِاقْتِصادُ في السُّنَّةِ واتِّباعُها كَما جاءَتْ بِلا زِيادَةٍ ولا نُقْصانٍ، مِثْلُ الكَلامِ في القُرْآنِ وسائِرِ الصِّفاتِ، فَإنَّ مَذْهَبَ سَلَفِ الأُمَّةِ وأهْلِ السُّنَّةِ أنَّ القُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، مِنهُ بَدا وإلَيْهِ يَعُودُ، هَكَذا قالَ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ السَّلَفِ.
رُوِيَ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ - وكانَ مِنَ التّابِعِينَ الأعْيانِ - قالَ: ما زِلْتُ أسْمَعُ النّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ: القُرْآنُ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هو هَذا القُرْآنُ الَّذِي يَقْرَؤُهُ المُسْلِمُونَ ويَكْتُبُونَهُ في مَصاحِفِهِمْ، وهو كَلامُ اللَّهِ لا كَلامُ غَيْرِهِ - وإنْ تَلاهُ العِبادُ وبَلَّغُوهُ بِحَرَكاتِهِمْ وأصْواتِهِمْ - فَإنَّ الكَلامَ لِمَن قالَهُ مُبْتَدِئًا، لا لِمَن قالَهُ مُبَلِّغًا مُؤَدِّيًا، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] [التَّوْبَةِ: ٦] وهَذا القُرْآنُ في المَصاحِفِ كَما قالَ تَعالى: ﴿بَلْ هو قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ [البروج: ٢١] ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢٢] [البُرُوجِ: ٢١ - ٢٢] وقالَ تَعالى: ﴿يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾ [البينة: ٢] ﴿فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ [البينة: ٣] [البَيِّنَةِ: ٢ - ٣] وقالَ: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٧] ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ [الواقعة: ٧٨] [الواقِعَةِ: ٧٧ - ٧٨].
والقُرْآنُ: كَلامُ اللَّهِ بِحُرُوفِهِ ونَظْمِهِ ومَعانِيهِ. كُلُّ ذَلِكَ يَدْخُلُ في القُرْآنِ وفي كَلامِ اللَّهِ، وإعْرابُ الحُرُوفِ هو مِن تَمامِ الحُرُوفِ، كَما قالَ النَّبِيُّ ﷺ: (p-١٧٢٥)«مَن قَرَأ القُرْآنَ فَأعْرَبَهُ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَناتٍ» .
وقالَ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: حِفْظُ إعْرابِ القُرْآنِ أحَبُّ إلَيْنا مِن حِفْظِ بَعْضِ حُرُوفِهِ.
ثُمَّ قالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: والتَّصْدِيقُ بِما ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ بِصَوْتٍ ويُنادِي آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِصَوْتٍ،» إلى أمْثالِ ذَلِكَ مِنَ الأحادِيثِ، فَهَذِهِ الجُمْلَةُ كانَ عَلَيْها سَلَفُ الأُمَّةِ وأئِمَّةُ السُّنَّةِ.
وقالَ أئِمَّةُ السُّنَّةِ: القُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ تَعالى غَيْرُ مَخْلُوقٍ؛ حَيْثُ تُلِيَ، وحَيْثُ كُتِبَ، فَلا يُقالُ لِتِلاوَةِ العَبْدِ بِالقُرْآنِ: إنَّها مَخْلُوقَةٌ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهِ القُرْآنُ المُنَزَّلُ، ولا يُقالُ: غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهِ أفْعالُ العِبادِ، ولَمْ يَقُلْ أحَدٌ قَطُّ مِن أئِمَّةِ السَّلَفِ: إنَّ أصْواتَ العِبادِ بِالقُرْآنِ قَدِيمَةٌ، بَلْ أنْكَرُوا عَلى عَلى مَن قالَ: ( لَفْظُ العَبْدِ بِالقُرْآنِ مَخْلُوقٌ).
وأمّا مَن قالَ: إنَّ المِدادَ قَدِيمٌ - فَهَذا مِن أجْهَلِ النّاسِ وأبْعَدِهِمْ عَنِ السُّنَّةِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩] [الكَهْفِ: ١٠٩] فَأخْبَرَ أنَّ المِدادَ يَكْتُبُ بِهِ كَلِماتِهِ.
وكَذَلِكَ مَن قالَ: (لَيْسَ القُرْآنُ في المُصْحَفِ، وإنَّما في المُصْحَفِ مِدادٌ ووَرَقٌ وحِكايَةٌ وعِبارَةٌ) فَهو مُبْتَدِعٌ ضالٌّ، بَلِ القُرْآنُ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ هو ما بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ، والكَلامُ في المُصْحَفِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي يَعْرِفُهُ النّاسُ لَهُ خاصَّةٌ يَمْتازُ بِها عَنْ سائِرِ الأشْياءِ.
وكَذَلِكَ مَن زادَ عَلى السُّنَّةِ فَقالَ: إنَّ ألْفاظَ العِبادِ وأصْواتَهم قَدِيمَةٌ - مُبْتَدِعٌ ضالٌّ، كَمَن قالَ: إنَّ اللَّهَ لا يَتَكَلَّمُ بِحَرْفٍ ولا صَوْتٍ - فَإنَّهُ أيْضًا مُبْتَدِعٌ مُنْكِرٌ لِلسُّنَّةِ، وكَذَلِكَ مَن زادَ وقالَ: إنَّ المِدادَ قَدِيمٌ - فَهو ضالٌّ، كَمَن قالَ: لَيْسَ في المَصاحِفِ كَلامُ اللَّهِ.
وأمّا مَن زادَ عَلى ذَلِكَ مِنَ الجُهّالِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّ الوَرَقَ والجِلْدَ والوَتَدَ وقِطْعَةً مِنَ الحائِطِ كَلامُ اللَّهِ - فَهو بِمَنزِلَةِ مَن يَقُولُ: ما تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالقُرْآنِ ولا هو كَلامُهُ، هَذا الغُلُوُّ مِن جانِبِ الإثْباتِ يُقابِلُ التَّكْذِيبَ مِن جانِبِ النَّفْيِ، وكِلاهُما خارِجٌ عَنِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ.
وكَذَلِكَ إفْرادُ الكَلامِ في النُّقْطَةِ والشَّكْلَةِ بِدْعَةٌ، نَفْيًا وإثْباتًا، وإنَّما حَدَثَتْ (p-١٧٢٦)هَذِهِ البِدْعَةُ مِن مِائَةِ سَنَةٍ أوْ أكْثَرَ بِقَلِيلٍ.
فَإنَّ مَن قالَ: إنَّ المِدادَ الَّذِي تُنْقَطُ بِهِ الحُرُوفُ وتُشْكَلُ بِهِ قَدِيمٌ - فَهو ضالٌّ جاهِلٌ.
ومَن قالَ: إنَّ إعْرابَ حُرُوفِ القُرْآنِ لَيْسَ مِنَ القُرْآنِ - فَهو ضالٌّ مُبْتَدِعٌ.
بَلِ الواجِبُ أنْ يُقالَ: هَذا القُرْآنُ العَرَبِيُّ هو كَلامُ اللَّهِ، وقَدْ دَخَلَ في ذَلِكَ حُرُوفُهُ بِإعْرابِها، كَما دَخَلَتْ مَعانِيهِ، ويُقالُ: وما بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ جَمِيعُهُ كَلامُ اللَّهِ، فَإنْ كانَ المُصْحَفُ مَنقُوطًا مَشْكُولًا أُطْلِقَ عَلى ما بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ جَمِيعِهِ أنَّهُ كَلامُ اللَّهِ، فَإنْ كانَ غَيْرَ مَنقُوطٍ ولا مَشْكُولٍ - كالمَصاحِفِ القَدِيمَةِ الَّتِي كَتَبَها الصَّحابَةُ - كانَ أيْضًا ما بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ هو كَلامُ اللَّهِ، فَلا يَجُوزُ أنْ تُلْقى الفِتْنَةُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ بِأمْرٍ مُحْدَثٍ ونِزاعٍ لَفْظِيٍّ لا حَقِيقَةَ لَهُ، ولا يَجُوزُ أنْ يُحْدَثَ في الدِّينِ ما لَيْسَ مِنهُ.
وسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى عَنْ رَجُلَيْنِ تَباحَثا فَقالَ أحَدُهُما: القُرْآنُ حَرْفٌ وصَوْتٌ، وقالَ الآخَرُ: لَيْسَ هو بِحَرْفٍ ولا صَوْتٍ، وقالَ أحَدُهُما: النُّقَطُ الَّتِي في المُصْحَفِ والشَّكْلُ مِنَ القُرْآنِ، وقالَ الآخَرُ: لَيْسَ ذَلِكَ مِنَ القُرْآنِ، فَما الصَّوابُ في ذَلِكَ؟
فَأجابَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، هَذِهِ المَسْألَةُ يَتَنازَعُ فِيها كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ، ويَخْلِطُونَ الحَقَّ بِالباطِلِ، فالَّذِي قالَ: إنَّ القُرْآنَ حَرْفٌ وصَوْتٌ، إنْ أرادَ بِذَلِكَ أنَّ هَذا القُرْآنَ الَّذِي يُقْرَأُ لِلْمُسْلِمِينَ هو كَلامُ اللَّهِ، الَّذِي نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ والمُرْسَلِينَ، وأنَّ جِبْرَئِيلَ سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، والنَّبِيَّ ﷺ سَمِعَهُ مِن جِبْرَئِيلَ، والمُسْلِمُونَ سَمِعُوهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ كَما قالَ تَعالى: ﴿قُلْ نَـزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ [النحل: ١٠٢] [النَّحْلِ: ١٠٢] وقالَ: ﴿والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْلَمُونَ أنَّهُ مُنَـزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ [الأنعام: ١١٤] [الأنْعامِ: ١١٤] - فَقَدْ أصابَ في ذَلِكَ.
(p-١٧٢٧)فَإنَّ هَذا مَذْهَبَ سَلَفِ الأُمَّةِ وأئِمَّتِها، والدَّلائِلُ عَلى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ والإجْماعِ.
Страница 104
4:163
۞ إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَۚ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ١٦٣
Воистину, Мы внушили тебе откровение, подобно тому, как внушили его Нуху (Ною) и пророкам после него. Мы внушили откровение Ибрахиму (Аврааму), Исмаилу (Измаилу), Исхаку (Исааку), Йакубу (Иакову) и коленам (двенадцати сыновьям Йакуба), Исе (Иисусу), Айюбу (Иову), Йунусу (Ионе), Харуну (Аарону), Сулейману (Соломону). Давуду (Давиду) же Мы даровали Забур (Псалтирь).
4:164
وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا ١٦٤
Мы отправили посланников, о которых Мы уже рассказали тебе прежде, и посланников, о которых Мы тебе не рассказывали. А с Мусой (Моисеем) Аллах вел беседу.
4:165
رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٦٥
Мы отправили посланников, которые несли благую весть и предостерегали, дабы после пришествия посланников у людей не было никакого довода против Аллаха. Аллах - Могущественный, Мудрый.
4:166
لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلۡمِهِۦۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَشۡهَدُونَۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ١٦٦
Но Аллах сам свидетельствует о том, что Он ниспослал тебе. Он ниспослал это по Своему знанию (или со Своим знанием). Ангелы также приносят свидетельство, но довольно того, что Аллах является Свидетелем!
4:167
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٦٧
Воистину, те, которые не уверовали и сбивали других с пути Аллаха, впали в глубокое заблуждение.
4:168
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا ١٦٨
Воистину, тех, которые не уверовали и поступали несправедливо, Аллах не простит и не поведет их никаким путем,
4:169
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٦٩
кроме пути в Геенну, в которой они пребудут вечно. Это для Аллаха легко.
4:170
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧٠
О люди! Посланник принес вам истину от вашего Господа. Уверуйте же, ведь так будет лучше для вас. Если же вы не уверуете, то ведь Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле. Аллах - Знающий, Мудрый.