Ан-НисаДжуз 4 · Страница 80

Ан-Ниса 4:18

Женщины · Джуз 4 · Страница 80

وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٨

Но бесполезно покаяние для тех, кто совершает злодеяния, а когда к нему приходит смерть, то говорит: «Вот теперь я раскаиваюсь», - и для тех, кто умирает неверующим. Для них Мы приготовили мучительные страдания.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 4:17–18

﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينِ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينِ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهم كُفّارٌ أُولَئِكَ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ .

اسْتِطْرادٌ جَرَّ إلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ تابا وأصْلَحا فَأعْرِضُوا عَنْهُما﴾ [النساء: ١٦] . والتَّوْبَةُ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها مُسْتَوْفًى في قَوْلِهِ، في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ [آل عمران: ٩٠] .

و(إنَّما) لِلْحَصْرِ.

و(عَلى) هُنا حَرْفٌ لِلِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ بِمَعْنى التَّعَهُّدِ والتَّحَقُّقِ كَقَوْلِكَ: عَلَيَّ لَكَ كَذا، فَهي تُفِيدُ تَحَقُّقَ التَّعَهُّدِ. والمَعْنى: التَّوْبَةُ تَحِقُّ عَلى اللَّهِ، وهَذا مَجازٌ في تَأْكِيدِ

صفحة ٢٧٨

الوَعْدِ بِقَبُولِها حَتّى جُعِلَتْ كالحَقِّ عَلى اللَّهِ، ولا شَيْءَ بِواجِبٍ عَلى اللَّهِ إلّا وُجُوبُ وعْدِهِ بِفَضْلِهِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إخْبارُهُ تَعالى عَنْ أشْياءَ أوْجَبَها عَلى نَفْسِهِ يَقْتَضِي وُجُوبَ تِلْكَ الأشْياءِ سَمْعًا ولَيْسَ وُجُوبًا.

وقَدْ تَسَلَّطَ الحَصْرُ عَلى الخَبَرِ، وهو (لِلَّذِينِ يَعْمَلُونَ) وذُكِرَ لَهُ قَيْدانِ وهُما (بِجَهالَةٍ) و(مِن قَرِيبٍ) والجَهالَةُ تُطْلَقُ عَلى سُوءِ المُعامَلَةِ وعَلى الإقْدامِ عَلى العَمَلِ دُونَ رَوِيَّةٍ، وهي ما قابَلَ الحِلْمَ، ولِذَلِكَ تُطْلَقُ الجَهالَةُ عَلى الظُّلْمِ. قالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ:

ألا لا يَجْهَلَنَّ أحَدٌ عَلَيْنا فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجاهِلِينا

وقالَ تَعالى، حِكايَةً عَنْ يُوسُفَ ﴿وإلّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أصْبُ إلَيْهِنَّ وأكُنْ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [يوسف: ٣٣] . والمُرادُ هُنا ظُلْمُ النَّفْسِ، وذُكِرَ هَذا القَيْدُ هُنا لِمُجَرَّدِ تَشْوِيهِ عَمَلِ السُّوءِ، فالباءُ لِلْمُلابَسَةِ، إذْ لا يَكُونُ عَمَلُ السُّوءِ إلّا كَذَلِكَ. ولَيْسَ المُرادُ بِالجَهالَةِ ما يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الجَهْلِ، وهو انْتِفاءُ العِلْمِ بِما فَعَلَهُ، لِأنَّ ذَلِكَ لا يُسَمّى جَهالَةً. وإنَّما هو مِن مَعانِي لَفْظِ الجَهْلِ، ولَوْ عَمِلَ أحَدٌ مَعْصِيَةً وهو غَيْرُ عالِمٍ بِأنَّها مَعْصِيَةٌ لَمْ يَكُنْ آثِمًا ولا يَجِبُ عَلَيْهِ إلّا أنْ يَتَعَلَّمَ ذَلِكَ ويَتَجَنَّبَهُ.

وقَوْلُهُ: ﴿مِن قَرِيبٍ﴾ مِن فِيهِ لِلِابْتِداءِ و(قَرِيبٌ) صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ، أيْ مِن زَمَنٍ قَرِيبٍ مِن وقْتِ عَمَلِ السُّوءِ.

وتَأوَّلَ بَعْضُهم مَعْنى (مِن قَرِيبٍ) بِأنَّ القَرِيبَ هو ما قَبْلَ الِاحْتِضارِ، وجَعَلُوا قَوْلَهُ بَعْدَهُ ﴿حَتّى إذا حَضَرَ أحَدَهُمُ المَوْتُ﴾ يُبَيِّنُ المُرادَ مِن مَعْنى (قَرِيبٍ) .

اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ مِنَ السَّلَفِ ومَن بَعْدَهم في إعْمالِ مَفْهُومِ القَيْدَيْنِ بِجَهالَةٍ - ﴿مِن قَرِيبٍ﴾ حَتّى قِيلَ إنَّ حُكْمَ الآيَةِ مَنسُوخٌ بِآيَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، والأكْثَرُ عَلى أنَّ قَيْدَ بِجَهالَةٍ وصْفٌ كاشِفٌ لِعَمَلِ السُّوءِ؛ لِأنَّ المُرادَ عَمَلُ السُّوءِ مَعَ الإيمانِ. فَقَدْ رَوى عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: اجْتَمَعَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَرَأوْا أنَّ كُلَّ عَمَلٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ فَهو جَهالَةٌ عَمْدًا كانَ أوْ غَيْرَهُ.

صفحة ٢٧٩

والَّذِي يَظْهَرُ أنَّهُما قَيْدانِ ذُكِرا لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ شَأْنَ المُسْلِمِ أنْ يَكُونَ عَمَلُهُ جارِيًا عَلى اعْتِبارِ مَفْهُومِ القَيْدَيْنِ ولَيْسَ مَفْهُوماهُما بِشَرْطَيْنِ لِقَبُولِ التَّوْبَةِ، وأنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ إلى ﴿وهم كُفّارٌ﴾ قَسِيمٌ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ﴾ إلَخْ، ولا واسِطَةَ بَيْنَ هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ عُلَماءُ الكَلامِ في قَبُولِ التَّوْبَةِ؛ هَلْ هو قَطْعِيٌّ أوْ ظَنِّيٌّ فِيها لِتَفَرُّعِ أقْوالِهِمْ فِيها عَلى أقْوالِهِمْ في مَسْألَةِ وُجُوبِ الصَّلاحِ والأصْلَحِ لِلَّهِ تَعالى ووُجُوبِ العَدْلِ. فَأمّا المُعْتَزِلَةُ فَقالُوا: التَّوْبَةُ الصّادِقَةُ مَقْبُولَةٌ قَطْعًا بِدَلِيلِ العَقْلِ، وأحْسَبُ أنَّ ذَلِكَ يَنْحُونَ بِهِ إلى أنَّ التّائِبَ قَدْ أصْلَحَ حالَهُ، ورَغِبَ في اللِّحاقِ بِأهْلِ الخَيْرِ، فَلَوْ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنهُ ذَلِكَ لَكانَ إبْقاءً لَهُ في الضَّلالِ والعَذابِ، وهو مُنَزَّهٌ عَنْهُ تَعالى عَلى أُصُولِهِمْ، وهَذا إنْ أرادُوهُ كانَ سَفْسَطَةً لِأنَّ النَّظَرَ هُنا في العَفْوِ عَنْ عِقابٍ اسْتَحَقَّهُ التّائِبُ مِن قَبْلِ تَوْبَتِهِ لا في ما سَيَأْتِي بِهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ.

أمّا عُلَماءُ السُّنَّةِ فافْتَرَقُوا فِرْقَتَيْنِ: فَذَهَبَ جَماعَةٌ إلى أنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ مَقْطُوعٌ بِهِ لِأدِلَّةٍ سَمْعِيَّةٍ، هي وإنْ كانَتْ ظَواهِرَ، غَيْرَ أنَّ كَثْرَتَها أفادَتِ القَطْعَ كَإفادَةِ المُتَواتِرِ القَطْعَ مَعَ أنَّ كُلَّ خَبَرٍ مِن آحادِ المُخْبِرِينَ بِهِ لا يُفِيدُ إلّا الظَّنَّ، فاجْتِماعُها هو الَّذِي فادَ القَطْعَ، وفي تَشْبِيهِ ذَلِكَ بِالتَّواتُرِ نَظَرٌ، وإلى هَذا ذَهَبَ الأشْعَرِيُّ، والغَزالِيُّ، والرّازِيُّ، وابْنُ عَطِيَّةَ، ووَلَدُهُ أبُو بَكْرِ بْنُ عَطِيَّةَ، وذَهَبَ جَماعَةٌ إلى أنَّ القَبُولَ ظَنِّيٌّ لا قَطْعِيٌّ، وهو قَوْلُ أبِي بَكْرٍ الباقِلّانِيِّ، وإمامِ الحَرَمَيْنِ، والمازِرِيِّ والتَّفْتَزانِيِّ، وشَرَفِ الدِّينِ الفِهْرِيِّ وابْنِ الفُرْسِ في أحْكامِ القُرْآنِ بِناءً عَلى أنَّ كَثْرَةَ الظَّواهِرِ لا تُفِيدُ اليَقِينَ. وهَذا الَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمادُهُ نَظَرًا. غَيْرَ أنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ لَيْسَ مِن مَسائِلِ أُصُولِ الدِّينِ فَلِماذا نَطْلُبُ في إثْباتِهِ الدَّلِيلَ القَطْعِيَّ.

والَّذِي أراهُ أنَّهم لَمّا ذَكَرُوا القَبُولَ ذَكَرُوهُ عَلى إجْمالِهِ، فَكانَ اخْتِلافُهُمُ اخْتِلافًا في حالَةٍ، فالقَبُولُ يُطْلَقُ ويُرادُ بِهِ مَعْنى رِضا اللَّهِ عَنِ التّائِبِ، وإثْباتِهِ في زُمْرَةِ المُتَّقِينَ الصّالِحِينَ، وكَأنَّ هَذا هو الَّذِي نَظَرَ إلَيْهِ المُعْتَزِلَةُ لَمّا قالُوا بِأنَّ قَبُولَها قَطْعِيٌّ عَقْلًا. وفي كَوْنِهِ قَطْعِيًّا نَظَرٌ واضِحٌ، ويَدُلُّ لِذَلِكَ أنَّهم قالُوا: إنَّ التَّوْبَةَ

صفحة ٢٨٠

لا تَصِحُّ إلّا بَعْدَ الإقْلاعِ عَنْ سائِرِ الذُّنُوبِ لِيَتَحَقَّقَ مَعْنى صَلاحِهِ. ويُطْلَقُ القَبُولُ ويُرادُ ما وعَدَ اللَّهُ بِهِ مِن غُفْرانِ الذُّنُوبِ الماضِيَةِ قَبْلَ التَّوْبَةِ، وهَذا أحْسَبُهم لا يَخْتَلِفُونَ في كَوْنِهِ سَمْعِيًّا لا عَقْلِيًّا، إذِ العَقْلُ لا يَقْتَضِي الصَّفْحَ عَنِ الذُّنُوبِ الفارِطَةِ عِنْدَ الإقْلاعِ عَنْ إتْيانِ أمْثالِها في المُسْتَقْبَلِ، وهَذا هو المُخْتَلَفُ في كَوْنِهِ قَطْعِيًّا أوْ ظَنِّيًّا، ويُطْلَقُ القَبُولُ عَلى مَعْنى قَبُولِ التَّوْبَةِ مِن حَيْثُ إنَّها في ذاتِها عَمَلٌ مَأْمُورٌ بِهِ كُلُّ مُذْنِبٍ، أيْ بِمَعْنى أنَّها إبْطالُ الإصْرارِ عَلى الذُّنُوبِ الَّتِي كانَ مُصِرًّا عَلى إتْيانِها، فَإنَّ إبْطالَ الإصْرارِ مَأْمُورٌ بِهِ لِأنَّهُ مِن ذُنُوبِ القَلْبِ فَيَجِبُ تَطْهِيرُ القَلْبِ مِنهُ، فالتّائِبُ مِن هَذِهِ الجِهَةِ يُعْتَبَرُ مُمْتَثِّلًا لِأمْرٍ شَرْعِيٍّ، فالقَبُولُ بِهَذا المَعْنى قَطْعِيٌّ لِأنَّهُ صارَ بِمَعْنى الإجْزاءِ. ونَحْنُ نَقْطَعُ بِأنَّ مَن أتى عَمَلًا مَأْمُورًا بِهِ بِشُرُوطِهِ الشَّرْعِيَّةِ كانَ عَمَلًا مَقْبُولًا بِمَعْنى ارْتِفاعِ آثارِ النَّهْيِ عَنْهُ، ولَكِنْ بِمَعْنى الظَّنِّ في حُصُولِ الثَّوابِ عَلى ذَلِكَ. ولَعَلَّ هَذا المَعْنى هو الَّذِي نَظَرَ إلَيْهِ الغَزالِيُّ إذْ قالَ في كِتابِ التَّوْبَةِ إنَّكَ إذا فَهِمْتَ مَعْنى القَبُولِ لَمْ تَشُكَّ في أنَّ كُلَّ تَوْبَةٍ صَحِيحَةٍ هي مَقْبُولَةٌ؛ إذِ القَلْبُ خُلِقَ سَلِيمًا في الأصْلِ، إذْ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ وإنَّما تَفُوتُهُ السَّلامَةُ بِكَدِرَةٍ تُرْهِقُهُ مِن غَبَرَةِ الذُّنُوبِ، وأنَّ نُورَ النَّدَمِ يَمْحُو عَنِ القَلْبِ تِلْكَ الظُّلْمَةَ كَما يَمْحُو الماءُ والصّابُونُ عَنِ الثَّوْبِ الوَسَخَ. فَمَن تَوَهَّمَ أنَّ التَّوْبَةَ تَصِحُّ ولا تُقْبَلُ كَمَن تَوَهَّمَ أنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ والظَّلامُ لا يَزُولُ، أوْ أنَّ الثَّوْبَ يُغْسَلُ والوَسَخُ لا يَزُولُ، نَعَمْ قَدْ يَقُولُ التّائِبُ بِاللِّسانِ: تُبْتُ. ولا يُقْلِعُ. فَذَلِكَ كَقَوْلِ القَصّارِ بِلِسانِهِ: غَسَلْتُ الثَّوْبَ. وهو لَمْ يَغْسِلْهُ، فَذَلِكَ لا يُنَظِّفُ الثَّوْبَ. وهَذا الكَلامُ تَقْرِيبٌ إقْناعِيٌّ. وفي كَلامِهِ نَظَرٌ بَيِّنٌ لِأنّا إنَّما نَبْحَثُ عَنْ طَرْحِ عُقُوبَةٍ ثابِتَةٍ هَلْ حَدَثانُ التَّوْبَةِ يَمْحُوها.

والإشارَةُ في المُسْنَدِ إلَيْهِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ لِلتَّنْبِيهِ عَلى اسْتِحْضارِهِمْ بِاعْتِبارِ الأوْصافِ المُتَقَدِّمَةِ البالِغَةِ غايَةَ الخَوْفِ مِنَ اللَّهِ تَعالى والمُبادَرَةِ إلى طَلَبِ مَرْضاتِهِ، لِيُعْرَفَ أنَّهم أحْرِياءُ بِمَدْلُولِ المُسْنَدِ الوارِدِ بَعْدَ الإشارَةِ، نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] والمَعْنى: هَؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ مُسْتَحِقِّينَ قَبُولَ التَّوْبَةِ مِنهم، وهو تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ﴾ إلى آخِرِهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ﴾ إلَخْ تَنْبِيهٌ عَلى نَفْيِ القَبُولِ عَنْ نَوْعٍ مِنَ التَّوْبَةِ وهي الَّتِي

صفحة ٢٨١

تَكُونُ عِنْدَ اليَأْسِ مِنَ الحَياةِ لِأنَّ المَقْصِدَ مِنَ العَزْمِ تَرَتُّبُ آثارِهِ عَلَيْهِ وصَلاحُ الحالِ في هَذِهِ الدّارِ بِالِاسْتِقامَةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَإذا وقَعَ اليَأْسُ مِنَ الحَياةِ ذَهَبَتْ فائِدَةُ التَّوْبَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 80

Ан-НисаДжуз 4 · Страница 80

4:15

وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا ١٥

Против тех из ваших женщин, которые совершат мерзкий поступок (прелюбодеяние), призовите в свидетели четырех из вас. Если они засвидетельствуют это, то держите их в домах, пока смерть не покончит с ними или пока Аллах не установит для них иной путь.

4:16

وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا ١٦

Если двое из вас совершат такой поступок (прелюбодеяние), то подвергните обоих наказанию. Если они раскаются и станут поступать праведно, то оставьте их, ведь Аллах - Принимающий покаяния, Милосердный.

4:17

إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧

Воистину, Аллах обязался принимать покаяния тех, которые совершают дурной поступок по своему невежеству и вскоре раскаиваются. Их покаяния Аллах принимает, ведь Аллах - Знающий, Мудрый.

4:18

وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٨

Но бесполезно покаяние для тех, кто совершает злодеяния, а когда к нему приходит смерть, то говорит: «Вот теперь я раскаиваюсь», - и для тех, кто умирает неверующим. Для них Мы приготовили мучительные страдания.

4:19

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ١٩

О те, которые уверовали! Вам не дозволено наследовать женщин против их воли. Не чините им препятствия, чтобы унести часть брачного дара, который вы им дали, если только они не совершили явной мерзости. Живите с ними достойно, и даже если они неприятны вам, то ведь вам может быть неприятно то, в чем Аллах заложил много добра.

Ибн АшурТафсир · 4:18

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English