Ан-НисаДжуз 4 · Страница 81

Ан-Ниса 4:21

Женщины · Джуз 4 · Страница 81

وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٢١

Как вы можете отобрать это, если между вами была близость и если они взяли с вас суровый завет?

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 4:19–22

هَذا مُتَّصِلٌ بِما تَقَدَّمَ مِن ذِكْرِ الزَّوْجاتِ، والمَقْصُودُ نَفْيُ الظُّلْمِ عَنْهُنَّ، والخِطابُ لِلْأوْلِياءِ، ومَعْنى الآيَةِ يَتَّضِحُ بِمَعْرِفَةِ سَبَبِ نُزُولِها، وهو ما أخْرَجَهُ البُخارِيُّ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: - ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ قالَ: كانُوا إذا ماتَ الرَّجُلُ كانَ أوْلِياؤُهُ أحَقَّ بِامْرَأتِهِ، إنْ شاءَ بَعْضُهم تَزَوَّجَها، وإنْ شاءُوا زَوَّجُوها، وإنْ شاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوها، فَهم أحَقُّ بِها مِن أهْلِها، فَنَزَلَتْ. وفي لَفْظٍ لِأبِي داوُدَ عَنْهُ في هَذِهِ الآيَةِ: كانَ الرَّجُلُ يَرِثُ امْرَأةَ ذِي قَرابَتِهِ فَيَعْضُلُها حَتّى يَمُوتَ أوْ تَرُدَّ إلَيْهِ صَداقَها. وفي لَفْظٍ لِابْنِ جَرِيرٍ وابْنِ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ: فَإنْ كانَتْ جَمِيلَةً تَزَوَّجَها، وإنْ كانَتْ دَمِيمَةً حَبَسَها حَتّى تَمُوتَ فَيَرِثَها. وقَدْ رُوِيَ هَذا السَّبَبُ بِألْفاظٍ، فَمَعْنى ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ أيْ: لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوهُنَّ بِطَرِيقِ الإرْثِ فَتَزْعُمُونَ أنَّكم أحَقُّ بِهِنَّ مِن غَيْرِكم وتَحْبِسُونَهُنَّ لِأنْفُسِكم، ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَعْضُلُوهُنَّ عَنْ أنْ يَتَزَوَّجْنَ غَيْرَكم لِتَأْخُذُوا مِيراثَهُنَّ إذا مُتْنَ، أوْ لِيَدْفَعْنَ إلَيْكم صَداقَهُنَّ إذا أذِنْتُمْ لَهُنَّ بِالنِّكاحِ.

قالَ الزُّهْرِيُّ وأبُو مِجْلَزٍ: كانَ مِن عاداتِهِمْ إذا ماتَ الرَّجُلُ ولَهُ زَوْجَةٌ ألْقى ابْنُهُ مِن غَيْرِها أوْ أقْرَبُ عَصَبَتِهِ ثَوْبَهُ عَلى المَرْأةِ فَيَصِيرُ أحَقَّ بِها مِن نَفْسِها ومِن أوْلِيائِها، فَإنْ شاءَ تَزَوَّجَها بِغَيْرِ صَداقٍ إلّا الصَّداقَ الَّذِي أصْدَقَها المَيِّتُ، وإنْ شاءَ زَوَّجَها مِن غَيْرِهِ وأخَذَ صَداقَها ولَمْ يُعْطِها شَيْئًا، وإنْ شاءَ عَضَلَها لِتَفْتَدِيَ مِنهُ بِما ورِثَتْ مِنَ المَيِّتِ أوْ تَمُوتَ فَيَرِثَها، فَنَزَلَتِ الآيَةُ. وقِيلَ: الخِطابُ لِأزْواجِ النِّساءِ إذا حَبَسُوهُنَّ مَعَ سُوءِ العِشْرَةِ طَمَعًا في إرْثِهِنَّ، أوْ يَفْتَدِينَ بِبَعْضِ مُهُورِهِنَّ، واخْتارَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. قالَ: ودَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ﴾ إذا أتَتْ بِفاحِشَةٍ فَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ حَبْسُها حَتّى تَذْهَبَ بِمالِها إجْماعًا مِنَ الأُمَّةِ، وإنَّما ذَلِكَ لِلزَّوْجِ. قالَ الحَسَنُ: إذا زَنَتِ البِكْرُ فَإنَّها تُجْلَدُ مِائَةً وتُنْفى (p-٢٨٢)وتَرُدُّ إلى زَوْجِها ما أخَذَتْ مِنهُ.

وقالَ أبُو قِلابَةَ: إذا زَنَتِ امْرَأةُ الرَّجُلِ فَلا بَأْسَ أنْ يُضارَّها ويَشُقَّ عَلَيْها حَتّى تَفْتَدِي مِنهُ. وقالَ السُّدِّيُّ: إذا فَعَلْنَ ذَلِكَ فَخُذُوا مُهُورَهُنَّ.

وقالَ قَوْمٌ: الفاحِشَةُ البَذاءَةُ بِاللِّسانِ، وسُوءُ العِشْرَةِ قَوْلًا وفِعْلًا. وقالَ مالِكٌ وجَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ: لِلزَّوْجِ أنْ يَأْخُذَ مِنَ النّاشِزِ جَمِيعَ ما تَمْلِكُ.

هَذا كُلُّهُ عَلى أنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ لِلْأزْواجِ، وقَدْ عَرَفْتَ مِمّا قَدَّمْنا في سَبَبِ النُّزُولِ أنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ لِمَن خُوطِبَ بِقَوْلِهِ: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ فَيَكُونُ المَعْنى: ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَمْنَعُوهُنَّ مِنَ الزَّواجِ ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ أيْ: ما آتاهُنَّ مَن تَرِثُونَهُ ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ جازَ لَكم حَبْسُهُنَّ عَنِ الأزْواجِ، ولا يَخْفى ما في هَذا مِنَ التَّعَسُّفِ مَعَ عَدَمِ جَوازِ حَبْسِ مَن أتَتْ بِفاحِشَةٍ عَنْ أنْ تَتَزَوَّجَ وتَسْتَعِفَّ مِنَ الزِّنا، وكَما أنَّ جَعْلَ قَوْلِهِ: ﴿ولا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ خِطابًا لِلْأوْلِياءِ فِيهِ هَذا التَّعَسُّفُ، كَذَلِكَ جَعْلُ قَوْلِهِ: ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ خِطابًا لِلْأزْواجِ فِيهِ تَعَسُّفٌ ظاهِرٌ مَعَ مُخالَفَتِهِ لِسَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ الَّذِي ذَكَرْناهُ، والأوْلى أنْ يُقالَ: إنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ﴾ لِلْمُسْلِمِينَ؛ أيْ: لا يَحِلُّ لَكم مُعاشِرَ المُسْلِمِينَ أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا كَما تَفْعَلُهُ الجاهِلِيَّةُ، ولا يَحِلُّ لَكم مُعاشِرَ المُسْلِمِينَ أنْ تَعْضُلُوا أزْواجَكم؛ أيْ: تَحْبِسُوهُنَّ عِنْدَكم مَعَ عَدَمِ رُغُوبِكم فِيهِنَّ، بَلْ لِقَصْدِ أنْ تَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ مِنَ المَهْرِ يَفْتَدِينَ بِهِ مِنَ الحَبْسِ والبَقاءِ تَحْتَكم، وفي عُقْدَتِكم مَعَ كَراهَتِكم لَهُنَّ ﴿إلّا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ جازَ لَكم مُخالَعَتُهُنَّ بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ. قَوْلُهُ: مُبَيِّنَةٍ قَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِكَسْرِ الياءِ. وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ( مُبِينَةٍ ) بِكَسْرِ الباءِ وسُكُونِ الياءِ مِن أبانَ الشَّيْءَ فَهو مُبِينٌ.

قَوْلُهُ: ﴿وعاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ أيْ: بِما هو مَعْرُوفٌ في هَذِهِ الشَّرِيعَةِ وبَيْنَ أهْلِها مِن حُسْنِ المُعاشَرَةِ، وهو خِطابٌ لِلْأزْواجِ أوْ لِما هو أعَمُّ، وذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الأزْواجِ في الغِنى والفَقْرِ والرِّفاعَةِ والوَضاعَةِ ﴿فَإنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ لِسَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ مِن غَيْرِ ارْتِكابِ فاحِشَةٍ ولا نُشُوزٍ فَعَسى أنْ يَئُولَ الأمْرُ إلى ما تُحِبُّونَهُ مِن ذَهابِ الكَراهَةِ وتَبَدُّلِها بِالمَحَبَّةِ، فَيَكُونَ في ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ مِنِ اسْتِدامَةِ الصُّحْبَةِ وحُصُولِ الأوْلادِ، فَيَكُونُ الجَزاءُ عَلى هَذا مَحْذُوفًا مَدْلُولًا عَلَيْهِ بِعِلَّتِهِ؛ أيْ: فَإنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فاصْبِرُوا ﴿فَعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ .

قَوْلُهُ: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ في آلِ عِمْرانَ والمُرادُ بِهِ هُنا المالُ الكَثِيرُ فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا. قِيلَ: هي مُحْكَمَةٌ، وقِيلَ: هي مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ البَقَرَةِ: ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إلّا أنْ يَخافا أنْ لا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ [البقرة: ٢٢٩] والأوْلى أنَّ الكُلَّ مُحْكَمٌ والمُرادُ هُنا غَيْرُ المُخْتَلِعَةِ لا يَحِلُّ لِزَوْجِها أنْ يَأْخُذَ مِمّا آتاها شَيْئًا. قَوْلُهُ: ﴿أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والتَّقْرِيعِ. والجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِلْجُمْلَةِ الأُولى المُشْتَمِلَةِ عَلى النَّهْيِ. وقَوْلُهُ: ﴿وكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ﴾ إنْكارٌ بَعْدَ إنْكارٍ مُشْتَمِلٌ عَلى العِلَّةِ الَّتِي تَقْتَضِي مَنعَ الأخْذِ: وهي الإفْضاءُ.

قالَ الهَرَوِيُّ: وهو إذا كانا في لِحافٍ واحِدٍ جامَعَ أوْ لَمْ يُجامِعْ، وقالَ الفَرّاءُ: الإفْضاءُ أنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ والمَرْأةُ وإنْ لَمْ يُجامِعْها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ: الإفْضاءُ في هَذِهِ الآيَةِ: الجِماعُ، وأصْلُ الإفْضاءِ في اللُّغَةِ المُخالَطَةُ، يُقالُ لِلشَّيْءِ المُخْتَلِطِ فَضاءٌ، ويُقالُ القَوْمُ فَوْضى وفَضاءٌ؛ أيْ: مُخْتَلِطُونَ لا أمِيرَ عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿وأخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ؛ أيْ: والحالُ أنْ قَدْ أفْضى بَعْضُكم إلى بَعْضٍ، وقَدْ أخَذْنَ مِنكم مِيثاقًا غَلِيظًا وهو عَقْدُ النِّكاحِ، ومِنهُ قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «فَإنَّكم أخَذْتُمُوهُنَّ بِأمانَةِ اللَّهِ واسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ» وقِيلَ: هو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ وقِيلَ: هو الأوْلادُ. قَوْلُهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكم مِنَ النِّساءِ﴾ نَهْيٌ عَمّا كانَتْ عَلَيْهِ الجاهِلِيَّةُ مِن نِكاحِ نِساءِ آبائِهِمْ إذا ماتُوا، وهو شُرُوعٌ في بَيانِ مَن يَحْرُمُ نِكاحُهُ مِنَ النِّساءِ ومَن لا يَحْرُمُ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ وجْهَ النَّهْيِ عَنْهُ فَقالَ: ﴿إنَّهُ كانَ فاحِشَةً ومَقْتًا وساءَ سَبِيلًا﴾ هَذِهِ الصِّفاتُ الثَّلاثُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ مِن أشَدِّ المُحَرَّماتِ وأقْبَحِها، وقَدْ كانَتِ الجاهِلِيَّةُ تُسَمِّيهِ نِكاحَ المَقْتِ. قالَ ثَعْلَبٌ: سَألْتُ ابْنَ الأعْرابِيِّ عَنْ نِكاحِ المَقْتِ فَقالَ: هو أنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأةَ أبِيهِ إذا طَلَّقَها أوْ ماتَ عَنْها، ويُقالُ لِهَذا الضَّيْزَمُ، وأصْلُ المَقْتِ: البُغْضُ، مِن مَقَتَهُ يَمْقُتُهُ مَقْتًا فَهو مَمْقُوتٌ ومَقِيتٌ.

قَوْلُهُ: ﴿إلّا ما قَدْ سَلَفَ﴾ هو اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ أيْ: لَكِنْ ما قَدْ سَلَفَ فاجْتَنِبُوهُ ودَعُوهُ، وقِيلَ: إلّا بِمَعْنى بَعْدَ؛ أيْ: بَعْدَ ما سَلَفَ، وقِيلَ: المَعْنى ولا ما سَلَفَ، وقِيلَ: هو اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿ما نَكَحَ آباؤُكُمْ﴾ يُفِيدُ المُبالَغَةَ في التَّحْرِيمِ بِإخْراجِ الكَلامِ مَخْرَجَ التَّعَلُّقِ بِالمُحالِ: يَعْنِي إنْ أمْكَنَكم أنْ تَنْكِحُوا ما قَدْ سَلَفَ فانْكِحُوا، فَلا يَحِلُّ لَكم غَيْرُهُ. قَوْلُهُ: ﴿وساءَ سَبِيلًا﴾ هي جارِيَةٌ مَجْرى بِئْسَ في الذَّمِّ والعَمَلِ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: ساءَ سَبِيلًا سَبِيلُ ذَلِكَ النِّكاحِ، وقِيلَ: إنَّها جارِيَةٌ مَجْرى سائِرِ الأفْعالِ، وفِيها ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى ما قَبْلَها.

وقَدْ أخْرَجَ النَّسائِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قالَ: لَمّا تُوُفِّيَ أبُو قَيْسِ بْنُ الأسْلَتِ أرادَ ابْنُهُ أنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأتَهُ، وقَدْ كانَ لَهم ذَلِكَ في الجاهِلِيَّةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لا يَحِلُّ لَكم أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في كُبَيْشَةَ بِنْتِ مَعْمَرِ بْنِ مَعْنِ بْنِ عاصِمٍ مِنَ الأوْسِ كانَتْ عِنْدَ أبِي قَيْسِ بْنِ الأسْلَتِ، فَتُوُفِّيَ عَنْها فَجَنَحَ عَلَيْها ابْنُهُ، فَجاءَتْ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقالَتْ: لا أنا ورِثْتُ زَوْجِي ولا أنا تُرِكْتُ فَأُنْكَحُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 81

Ан-НисаДжуз 4 · Страница 81

4:20

وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجٖ مَّكَانَ زَوۡجٖ وَءَاتَيۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارٗا فَلَا تَأۡخُذُواْ مِنۡهُ شَيۡـًٔاۚ أَتَأۡخُذُونَهُۥ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٢٠

Если вы пожелали заменить одну жену другой и если одной из них вы подарили кантар, то ничего не берите себе из этого. Неужели вы станете отбирать это, поступая лживо и совершая очевидный грех?

4:21

وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٢١

Как вы можете отобрать это, если между вами была близость и если они взяли с вас суровый завет?

4:22

وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا ٢٢

Не женитесь на женщинах, на которых были женаты ваши отцы, если только это не произошло прежде. Воистину, это является мерзким и ненавистным поступком и скверным путем.

4:23

حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣

Вам запретны ваши матери, ваши дочери, ваши сестры, ваши тетки со стороны отца, ваши тетки со стороны матери, дочери брата, дочери сестры, ваши матери, вскормившие вас молоком, ваши молочные сестры, матери ваших жен, ваши падчерицы, находящиеся под вашим покровительством, с матерями которых вы имели близость, но если вы не имели близости с ними, то на вас не будет греха; а также жены ваших сыновей, которые произошли из ваших чресл. Вам запретно жениться одновременно на двух сестрах, если только это не произошло прежде. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

Аш-ШауканиТафсир · 4:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English