Ан-НисаДжуз 5 · Страница 82

Ан-Ниса 4:25

Женщины · Джуз 5 · Страница 82

وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥

Кто не обладает достатком, чтобы жениться на верующих целомудренных женщинах, пусть женится на верующих девушках из числа невольниц, которыми овладели ваши десницы. Аллаху лучше знать о вашей вере. Все вы - друг от друга. Посему женитесь на них с разрешения их семей и давайте им вознаграждение достойным образом, если они являются целомудренными, а не распутницами или имеющими приятелей. Если же после обретения покровительства (замужества) они (невольницы) совершат мерзкий поступок (прелюбодеяние), то их наказание должно быть равно половине наказания свободных женщин. Жениться на невольницах позволено тем из вас, кто опасается тягот или прелюбодеяния. Но для вас будет лучше, если вы проявите терпение, ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 4:25

﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ﴾ (مَن) إمّا شَرْطِيَّةٌ وما بَعْدَها شَرْطُها، وإمّا مَوْصُولَةٌ وما بَعْدَها صِلَتُها و(مِنكُمْ) حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في (يَسْتَطِعْ) وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿طَوْلا﴾ مَفْعُولٌ بِهِ لِـ(يَسْتَطِعْ) وجَعْلُهُ مَفْعُولًا لِأجْلِهِ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: (لِعَدَمِ طَوْلٍ) تَطْوِيلٌ بِلا طُولٍ.

والمُرادُ بِهِ الغِنى والسَّعَةُ، وبِذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ، وأصْلُهُ الفَضْلُ والزِّيادَةُ، ومِنهُ الطّائِلُ، وفَسَّرَهُ بَعْضُهم بِالِاعْتِلاءِ والنَّيْلِ، فَهو مِن قَوْلِهِمْ: طُلْتُهُ أيْ نِلْتُهُ، ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

إنَّ الفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ مَلْمُومَةٌ طالَتْ فَلَيْسَ تَنالُها الأوْعالا

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ﴾ أيِ الحَرائِرَ؛ بِدَلِيلِ مُقابَلَتِهِنَّ بِالمَمْلُوكاتِ، وعَبَّرَ عَنْهُنَّ بِذَلِكَ؛ لِأنَّ حُرِّيَّتَهُنَّ أحْصَنَتْهُنَّ عَنْ نَقْصِ الإماءِ، إمّا أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِـ(طَوْلًا) عَلى مَعْنى: ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَنالَ نِكاحَ المُحْصَناتِ، وإمّا أنْ يَكُونَ بِتَقْدِيرِ إلى أوِ اللّامِ، والجارُّ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِـ(طَوْلًا) أيْ: ومَن

صفحة 8

لَمْ يَسْتَطَعْ غِنًى مُوَصِّلًا إلى نِكاحِهِنَّ أوْ لِنِكاحِهِنَّ، أوْ عَلى، عَلى أنَّ الطَّوْلَ بِمَعْنى القُدْرَةِ، كَما قالَ الزَّجّاجُ، ومَحَلُّ (أنْ) بَعْدَ الحَذْفِ جَرٌّ أوْ نَصْبٌ عَلى الخِلافِ المَعْرُوفِ، وهَذا التَّقْدِيرُ قَوْلُ الخَلِيلِ، وإلَيْهِ ذَهَبٌ الكِسائِيُّ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن (طَوْلًا) بَدَلَ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ، وهُما لِشَيْءٍ واحِدٍ، بِناءً عَلى أنَّ الطَّوْلَ هو القُدْرَةُ أوِ الفَضْلُ، والنِّكاحُ قُوَّةٌ وفَضْلٌ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِـ(يَسْتَطِعْ) و(طَوْلًا) مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لَهُ، إذِ الِاسْتِطاعَةُ هي الطَّوْلُ، أوْ تَمْيِيزٌ، أيْ: ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمُ اسْتِطاعَةً، أوْ مِن جِهَةِ الطَّوْلِ والغِنى، أيْ: لا مِن جِهَةِ الطَّبِيعَةِ والمِزاجِ؛ إذْ لا تَعَلُّقَ لِذَلِكَ بِالمَقامِ.

وقَوْلَهُ تَعالى وتَقَدَّسَ: ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ جَوابُ الشَّرْطِ، أوْ خَبَرُ المَوْصُولِ، وجاءَتِ الفاءُ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ، و(ما) مَوْصُولَةٌ في مَحَلِّ جَرِّ بِـ(مِن) التَّبْعِيضِيَّةِ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِقٌّ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ حُذِفَ مَفْعُولُهُ، وفي الحَقِيقَةِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِذَلِكَ المَفْعُولِ، أيْ: فَلْيَنْكِحِ امْرَأةً كائِنَةً بَعْضَ النَّوْعِ الَّذِي مَلَكَتْهُ أيْمانُكُمْ، وأجازَ أبُو البَقاءِ كَوْنَ (مِن) زائِدَةً أيْ، فَلْيَنْكِحْ ما مَلَكَتْهُ أيْمانُكم.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن فَتَياتِكُمُ﴾ أيْ إمائِكُمُ ﴿المُؤْمِناتِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المَحْذُوفِ العائِدِ إلى (ما)، وقِيلَ: (مِن) زائِدَةٌ و(فَتَياتِكُمُ) هو المَفْعُولُ لِلْفِعْلِ المُقَدَّرِ قَبْلَ و(مِمّا مَلَكَتْ) مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الفِعْلِ، و(مِن) لِابْتِداءِ الغايَةِ، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن هَذا المَفْعُولِ و(مِن) لِلتَّبْعِيضِ و(المُؤْمِناتِ) عَلى جَمِيعِ الأوْجَهِ صِفَةُ (فَتَياتِكُمُ) وقِيلَ: هو مَفْعُولٌ لِذَلِكَ الفِعْلِ المُقَدَّرِ، وفِيهِ بُعْدٌ.

وظاهِرُ الآيَةِ يُفِيدُ عَدَمَ جَوازِ نِكاحِ الأمَةِ لِلْمُسْتَطِيعِ؛ لِمَفْهُومِ الشَّرْطِ، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الشّافِعِيُّ، وعَدَمَ جَوازِ نِكاحِ الأمَةِ الكِتابِيَّةِ مُطْلَقًا؛ لِمَفْهُومِ الصِّفَةِ، كَما هو رَأْيُ أهْلِ الحِجازِ، وجَوَّزَهُما الإمامُ الأعْظَمُ- رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ- لِإطْلاقِ المُقْتَضى مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ ﴿وأُحِلَّ لَكم ما وراءَ ذَلِكُمْ﴾ فَلا يَخْرُجُ مِنهُ شَيْءٌ إلّا بِما يُوجِبُ التَّخْصِيصَ، ولَمْ يَنْتَهِضْ ما ذُكِرَ حُجَّةً مُخَرَّجَةً، أمّا أوَّلًا فالمَفْهُومانِ - أعْنِي مَفْهُومَ الشَّرْطِ ومَفْهُومَ الصِّفَةِ - لَيْسا بِحُجَّةٍ عِنْدَهُ- رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - كَما تَقَرَّرَ في الأُصُولِ، وأما ثانِيًا فَبِتَقْدِيرِ الحُجَّةِ مُقْتَضى المَفْهُومَيْنِ عَدَمَ الإباحَةِ الثّابِتَةِ عِنْدَ وُجُودِ القَيْدِ المُبِيحِ، وعَدَمُ الإباحَةِ أعَمُّ مِن ثُبُوتِ الحُرْمَةِ أوِ الكَراهَةِ، ولا دَلالَةَ لِلْأعَمِّ عَلى أخَصَّ بِخُصُوصِهِ، فَيَجُوزُ ثُبُوتُ الكَراهَةِ عِنْدَ وُجُودِ طَوْلِ الحُرَّةِ، كَما يَجُوزُ ثُبُوتُ الحُرْمَةِ عَلى السَّواءِ، والكَراهَةُ أقَلُّ، فَتَعَيَّنَتْ، فَقُلْنا بِها، وبِالكَراهَةِ صَرَّحَ في البَدائِعِ، وعَلَّلَ بَعْضُهم عَدَمَ حِلِّ تَزَوُّجِ الأمَةِ، حَيْثُ لَمْ يَتَحَقَّقِ الشَّرْطُ بِتَعْرِيضِ الوَلَدِ لِلرِّقِّ، لِتَثْبُتَ الحُرْمَةُ بِالقِياسِ عَلى أُصُولٍ شَتّى، أوْ لِيَتَعَيَّنَ أحَدُ فَرْدَيِ الأعَمِّ الَّذِي هو عَدَمُ الإباحَةِ وهو التَّحْرِيمُ مُرادًا بِالأعَمِّ.

واعْتُرِضَ بِأنَّهم إنْ عَنَوْا أنَّ فِيها تَعْرِيضًا مَوْصُوفًا بِالحُرِّيَّةِ لِلرِّقِّ سَلَّمْنا اسْتِلْزامَهُ لِلْحُرْمَةِ، لَكِنَّ وُجُودَ الوَصْفِ مَمْنُوعٌ؛ إذْ لَيْسَ هُنا مُتَّصِفٌ بِحُرِّيَّةِ عِرْضٍ لِلرِّقِّ، بَلِ الوَصْفانِ مِنَ الحُرِّيَّةِ والرِّقِّ يُقارَنانِ وُجُودَ الوَلَدِ بِاعْتِبارِ أُمِّهِ، إنْ كانَتْ حُرَّةً فَحُرٌّ، أوْ رَقِيقَةً فَرَقِيقٌ، وإنْ أرادُوا بِهِ تَعْرِيضَ الوَلَدِ الَّذِي سَيُوجَدُ لِأنْ يُقارِنَهُ الرِّقُّ في الوُجُودِ لا إرْقاقَهُ سَلَّمْنا وُجُودَهُ ومَنَعْنا تَأْثِيرَهُ في الحُرْمَةِ، بَلْ في الكَراهَةِ وهَذا لِأنَّهُ كانَ لَهُ أنْ يَحْصُلَ الوَلَدُ أصْلًا بِنِكاحِ الآيِسَةِ ونَحْوِها، فَلِأنْ يَكُونَ لَهُ أنْ يَحْصُلَ رَقِيقًا بَعْدَ كَوْنِهِ مُسْلِمًا أوْلى، إذِ المَقْصُودُ بِالذّاتِ مِنَ التَّناسُلِ تَكْثِيرُ المُقِرِّينَ لِلَّهِ تَعالى بِالوَحْدانِيَّةِ والأُلُوهِيَّةِ، وما يَجِبُ أنْ يُعْتَرَفَ لَهُ بِهِ، وهَذا ثابِتٌ بِالوَلَدِ المُسْلِمِ، والحَرِيَّةُ مَعَ ذَلِكَ كَمالٌ يَرْجِعُ أكْثَرُهُ إلى أمْرٍ دُنْيَوِيٍّ، وقَدْ جازَ لِلْعَبْدِ أنْ يَتَزَوَّجَ أمَتَيْنِ بِالِاتِّفاقِ، مَعَ أنَّ فِيهِ تَعْرِيضَ الوَلَدِ

صفحة 9

لِلرِّقِّ في مَوْضِعِ الِاسْتِغْناءِ عَنْ ذَلِكَ وعَدَمِ الضَّرُورَةِ، وكَوْنُ العَبْدِ أبًا لا أثَرَ لَهُ في ثُبُوتِ رِقِّ الوَلَدِ، فَإنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ حُرَّةً كانَ ولَدُهُ حُرًّا، والمانِعُ إنَّما يَعْقِلُ كَوْنَهُ ذاتَ الرِّقِّ؛ لِأنَّهُ المُوجِبُ لِلنَّقْصِ الَّذِي جَعَلُوهُ مُحَرِّمًا لا مَعَ قَيْدِ حُرِّيَّةِ الأبِ، فَوَجَبَ اسْتِواءُ العَبْدِ والحُرِّ في هَذا الحُكْمِ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ التَّعْلِيلُ، قالَهُ ابْنُ الهُمامِ، وفِيهِ مُناقَشَةٌ ما، فَتَأْمَّلْ.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ ما يُشِيرُ إلى وهَنِ اسْتِدْلالِ الشِّيعَةِ بِالآيَةِ السّابِقَةِ عَلى حِلِّ المُتْعَةِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ فِيها بِالِاكْتِفاءِ بِنِكاحِ الإماءِ عِنْدَ عَدَمِ الطَّوْلِ إلى نِكاحِ الحَرائِرِ، فَلَوْ كانَ أحَلَّ المُتْعَةَ في الكَلامِ السّابِقِ لَما قالَ سُبْحانَهُ بَعْدَهُ: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ﴾ إلَخْ؛ لِأنَّ المُتْعَةَ في صُورَةِ عَدَمِ الطَّوْلِ المَذْكُورِ لَيْسَتْ قاصِرَةً في قَضاءِ حاجَةِ الجِماعِ، بَلْ كانَتْ - بِحُكْمِ لِكُلِّ جَدِيدٍ لَذَّةٍ - أطْيَبَ وأحْسَنَ عَلى أنَّ المُتْعَةَ أخَفُّ مُؤْنَةً وأقَلُّ كُلْفَةً، فَإنَّها مادَّةٌ يَكْفِي فِيها الدِّرْهَمُ والدِّرْهَمانِ، فَأيَّةُ ضَرُورَةٍ كانَتْ داعِيَةً إلى نِكاحِ الإماءِ؟! ولَعَمْرِي إنَّ القَوْلَ بِذَلِكَ أبْعَدُ بِعِيدٍ، كَما لا يَخْفى عَلى مَن أُطْلِقَ مِن رَبْقَةِ قَيْدِ التَّقْلِيدِ.

﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِكُمْ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ جِيءَ بِها تَأْنِيسًا لِقُلُوبِهِمْ، وإزالَةً لِلنَّفْرَةِ عَنْ نِكاحِ الإماءِ، بِبَيانِ أنَّ مَناطَ التَّفاخُرِ الإيمانُ دُونَ الأحْسابِ والأنْسابِ، ورُبَّ أمَةٍ يَفُوقُ إيمانُها إيمانَ كَثِيرٍ مِنَ الحَرائِرِ.

والمَعْنى أنَّهُ تَعالى أعْلَمُ مِنكم بِمَراتِبِ إيمانِكُمُ الَّذِي هو المَدارُ في الدّارَيْنِ، فَلْيَكُنْ هو مَطْمَحَ نَظَرِكُمْ، وقِيلَ: جِيءَ بِها لِلْإشارَةِ إلى أنَّ الإيمانَ الظّاهِرَ كافٍ في صِحَّةِ نِكاحِ الأمَةِ، ولا يُشْتَرَطُ في ذَلِكَ العِلْمُ بِالإيمانِ عِلْمًا يَقِينِيًّا؛ إذْ لا سَبِيلَ إلى الوُقُوفِ عَلى الحَقائِقِ إلّا لِعَلّامِ الغُيُوبِ ﴿بَعْضُكم مِن بَعْضٍ﴾ أيْ: أنْتُمْ وفَتَياتُكم مُتَناسِبُونَ، إمّا مِن حَيْثُ الدِّينُ، وإمّا مِن حَيْثُ النَّسَبُ، وعَلى الثّانِي يَكُونُ اعْتِراضًا آخَرَ مُؤَكِّدًا لِلتَّأْنِيسِ مِن جِهَةٍ أُخْرى، وعَلى الأوَّلِ يَكُونُ بَيانًا لِتُناسُبِهِمْ مِن تِلْكَ الحَيْثِيَّةِ إثْرَ بَيانِ تَفاوُتِهِمْ في ذَلِكَ، وأيًّا ما كانَ فَـ(بَعْضُكُمْ) مُبْتَدَأٌ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ خَبَرًا لَهُ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ (بَعْضُكُمْ) فاعِلٌ لِلْفِعْلِ المَحْذُوفِ، قِيلَ: وفي الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ فَلْيَنْكِحْ بَعْضُكم مِن بَعْضِ الفَتَياتِ، ولا يَنْبَغِي أنْ يَخْرُجَ كِتابُ اللَّهِ تَعالى الجَلِيلُ عَلى ذَلِكَ.

﴿فانْكِحُوهُنَّ بِإذْنِ أهْلِهِنَّ﴾ مُتَرَتِّبٌ عَلى ما قَبْلَهُ، ولِذا صُدِّرَ بِالفاءِ، أيْ: فَإذا وقَعْتُمْ عَلى جَلِيَّةِ الأمْرِ ﴿فانْكِحُوهُنَّ﴾ إلَخْ، وأُعِيدَ الأمْرُ مَعَ فَهْمِهِ مِمّا قَبْلَهُ لِزِيادَةِ التَّرْغِيبِ في نِكاحِهِنَّ، أوْ لِأنَّ المَفْهُومَ مِنهُ الإباحَةُ، وهَذا لِلْوُجُوبِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 82

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 82

4:24

۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤

И замужние женщины запретны для вас, если только ими не овладели ваши десницы (если только они не стали вашими невольницами). Таково предписание Аллаха для вас. Вам дозволены все остальные женщины, если вы добиваетесь их посредством своего имущества, соблюдая целомудрие и не распутничая. А за то удовольствие, которое вы получаете от них, давайте им установленное вознаграждение (брачный дар). На вас не будет греха, если вы придете к обоюдному согласию после того, как определите обязательное вознаграждение (брачный дар). Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.

4:25

وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥

Кто не обладает достатком, чтобы жениться на верующих целомудренных женщинах, пусть женится на верующих девушках из числа невольниц, которыми овладели ваши десницы. Аллаху лучше знать о вашей вере. Все вы - друг от друга. Посему женитесь на них с разрешения их семей и давайте им вознаграждение достойным образом, если они являются целомудренными, а не распутницами или имеющими приятелей. Если же после обретения покровительства (замужества) они (невольницы) совершат мерзкий поступок (прелюбодеяние), то их наказание должно быть равно половине наказания свободных женщин. Жениться на невольницах позволено тем из вас, кто опасается тягот или прелюбодеяния. Но для вас будет лучше, если вы проявите терпение, ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

4:26

يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦

Аллах желает дать вам разъяснения, повести вас путями ваших предшественников и принять ваши покаяния, ведь Аллах - Знающий, Мудрый.

Аль-АлусиТафсир · 4:25

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English