Ан-Ниса 4:34
Женщины · Джуз 5 · Страница 84
ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤
Мужчины являются попечителями женщин, потому что Аллах дал одним из них преимущество перед другими, и потому что они расходуют из своего имущества. Праведные женщины покорны и хранят то, что положено хранить, в отсутствие мужей, благодаря заботе Аллаха. А тех женщин, непокорности которых вы опасаетесь, увещевайте, избегайте на супружеском ложе и побивайте. Если же они будут покорны вам, то не ищите пути против них. Воистину, Аллах - Возвышенный, Большой.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:34
﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ وبِما أنْفَقُوا مِن أمْوالِهِمْ﴾ قِيلَ: سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ امْرَأةً لَطَمَها زَوْجُها فاسْتَعْدَتْ، فَقُضِيَ لَها بِالقِصاصِ، فَنَزَلَتْ. فَقالَ: (أرَدْتِ أمْرًا وأرادَ اللَّهُ غَيْرَهُ) قالَهُ: الحَسَنُ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ جُرَيْجٍ، والسُّدِّيُّ وغَيْرُهم. فَذَكَرَ التِّبْرِيزِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ: أنَّها حَبِيبَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ أبِي زُهَيْرٍ زَوْجُ (p-٢٣٩)الرَّبِيعِ بْنِ عُمَرَ، وأحَدُ النُّقَباءِ مِنَ الأنْصارِ. وطَوَّلُوا القِصَّةَ، وفي آخِرِها: فَرُفِعَ القِصاصُ بَيْنَ الرَّجُلِ والمَرْأةِ، وقالَ أبُو الكَلْبِيُّ: هي حَبِيبَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ زَوْجُ سَعِيدِ بْنِ الرَّبِيعِ. وقالَ أبُو رَوْقٍ: هي جَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أوْفى زَوْجُ ثابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمّاسٍ. وقِيلَ: نَزَلَ مَعَها: ﴿ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ [طه: ١١٤] وفي سَبَبٍ مِن عَيْنِ المَرْأةِ أنَّ زَوْجَها لَطَمَها بِسَبَبِ نُشُوزِها. وقِيلَ: سَبَبُ النُّزُولِ قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ المُتَقَدِّمُ: لَمّا تَمَنّى النِّساءُ دَرَجَةَ الرِّجالِ عَرَفْنَ وجْهَ الفَضِيلَةِ قِيلَ: المُرادُ بِالرِّجالِ هُنا مَن فِيهِمْ صَدامَةٌ وحَزْمٌ، لا مُطْلَقُ مَن لَهُ لِحْيَةٌ. فَكَمْ مِن ذِي لِحْيَةٍ لا يَكُونُ لَهُ نَفْعٌ ولا ضُرٌّ ولا حُرَمٌ، ولِذَلِكَ يُقالُ: رَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجُولِيَّةِ والرُّجُولَةِ. ولِذَلِكَ ادَّعى بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أنَّ في الكَلامِ حَذْفًا تَقْدِيرُهُ: الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ إنْ كانُوا رِجالًا. وأنْشَدَ:
؎أكُلُّ امْرِئٍ تَحْسَبِينَ امْرَأً ونارٍ تُوقَدُ بِاللَّيْلِ نارًا
والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ هَذا إخْبارٌ عَنِ الجِنْسِ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهِ إلى اعْتِبارِ أفْرادِهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: هَذا الجِنْسُ قَوّامٌ عَلى هَذا الجِنْسِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قَوّامُونَ مُسَلَّطُونَ عَلى تَأْدِيبِ النِّساءِ في الحَقِّ. ويَشْهَدُ لِهَذا القَوْلِ (طاعَتُهُنَّ لَهم في طاعَةِ اللَّهِ) . وقَوّامُ: صِفَةُ مُبالَغَةٍ، ويُقالُ: قَيّامٌ وقَيِّمٌ، وهو الَّذِي يَقُومُ بِالأمْرِ ويَحْفَظُهُ. وفي الحَدِيثِ: (أنْتَ قَيّامُ السَّماواتِ والأرْضِ ومِن فِيهِنَّ) والباءُ في (بِما) لِلسَّبَبِ، و(ما) مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: بِتَفْضِيلِ اللَّهِ. ومَن جَعَلَها بِمَعْنى الَّذِي فَقَدَ أبْعَدَ، إذْ لا ضَمِيرَ في الجُمْلَةِ، وتَقْدِيرُهُ مَحْذُوفًا مُسَوِّغٌ لِحَذْفِهِ، فَلا يَجُوزُ.
والضَّمِيرُ في بَعْضِهِمْ عائِدٌ عَلى الرِّجالِ والنِّساءِ. وذُكِرَ تَغْلِيبًا لِلْمُذَكَّرِ عَلى المُؤَنَّثِ، والمُرادُ بِالبَعْضِ الأوَّلِ الرِّجالُ، وبِالثّانِي النِّساءُ. والمَعْنى: أنَّهم قَوّامُونَ عَلَيْهِنَّ بِسَبَبِ تَفْضِيلِ اللَّهِ الرِّجالَ عَلى النِّساءِ، هَكَذا قَرَّرُوا هَذا المَعْنى. قالُوا: وعَدَلَ عَنِ الضَّمِيرَيْنِ فَلَمْ يَأْتِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ لِما في ذِكْرِ بَعْضٍ مِنَ الإبْهامِ الَّذِي لا يَقْتَضِي عُمُومَ الضَّمِيرِ، فَرُبَّ أُنْثى فَضَلَتْ ذَكَرًا. وفي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ الوِلايَةَ تُسْتَحَقُّ بِالفَضْلِ لا بِالتَّغَلُّبِ والِاسْتِطالَةِ، وذَكَرُوا أشْياءَ مِمّا فُضِّلَ بِهِ الرِّجالُ عَلى النِّساءِ عَلى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ. فَقالَ الرَّبِيعُ: الجُمُعَةُ والجَماعَةُ. وقالَ الحَسَنُ: النَّفَقَةُ عَلَيْهِنَّ. ويَنْبُو عَنْهُ قَوْلُهُ: ﴿وبِما أنْفَقُوا﴾ . وقِيلَ: التَّصَرُّفُ والتِّجاراتُ. وقِيلَ: الغَزْوُ، وكَمالُ الدِّينِ، والعَقْلِ. وقِيلَ: العَقْلُ، والرَّأْيُ، وحِلُّ الأرْبَعِ، ومِلْكُ النِّكاحِ، والطَّلاقُ، والرَّجْعَةُ، وكَمالُ العِباداتِ، وفَضِيلَةُ الشَّهاداتِ، والتَّعْصِيبُ، وزِيادَةُ السَّهْمِ في المِيراثِ والدِّياتِ، والصَّلاحِيَّةُ لِلنُّبُوَّةِ، والخِلافَةُ، والإمامَةُ، والخَطابَةُ، والجِهادُ، والرَّمْيُ، والأذانُ، والِاعْتِكافُ، والحَمالَةُ، والقَسامَةُ، وانْتِسابُ الأوْلادِ، واللِّحى، وكَشْفُ الوُجُوهِ، والعَمائِمُ الَّتِي هي تِيجانُ العَرَبِ، والوِلايَةُ، والتَّزْوِيجُ، والِاسْتِدْعاءُ إلى الفِراشِ، والكِتابَةُ في الغالِبِ، وعَدَدُ الزَّوْجاتِ، والوَطْءُ بِمِلْكِ اليَمِينِ.
* *
﴿وبِما أنْفَقُوا مِن أمْوالِهِمْ﴾ مَعْناهُ: عَلَيْهِنَّ، و(ما): مَصْدَرِيَّةٌ، أوْ بِمَعْنى الَّذِي، والعائِدُ مَحْذُوفٌ فِيهِ مُسَوِّغُ الحَذْفِ. قِيلَ: المَعْنى بِما أخْرَجُوا بِسَبَبِ النِّكاحِ مِن مُهُورِهِنَّ، ومِنَ النَّفَقاتِ عَلَيْهِنَّ المُسْتَمِرَّةِ. ورَوى مُعاذٌ: أنَّهُ قالَ: (لَوْ أمَرْتُ أحَدًا أنْ يَسْجُدَ لِأحَدٍ لَأمَرْتُ المَرْأةَ أنْ تَسْجُدَ لِبَعْلِها) . قالَ القُرْطُبِيُّ: فَهِمَ الجُمْهُورُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وبِما أنْفَقُوا مِن أمْوالِهِمْ﴾، أنَّهُ مَتى عَجَزَ عَنْ نَفَقَتِها لَمْ يَكُنْ قَوّامًا عَلَيْها، وإذا لَمْ يَكُنْ قَوّامًا عَلَيْها كانَ لَها فَسْخُ العَقْدِ لِزَوالِ المَعْقُودِ الَّذِي شُرِعَ لِأجْلِهِ النِّكاحُ. وفِيهِ دَلالَةٌ واضِحَةٌ مِن هَذا الوَجْهِ عَلى ثُبُوتِ فَسْخِ النِّكاحِ عِنْدَ الإعْسارِ بِالنَّفَقَةِ والكُسْوَةِ، وهو مَذْهَبُ مالِكٍ والشّافِعِيِّ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يُفْسَخُ لِقَوْلِهِ: ﴿وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] .
* *
﴿فالصّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الصّالِحاتُ المُحْسِناتُ لِأزْواجِهِنَّ، لِأنَّهُنَّ إذا أحْسَنَّ لِأزْواجِهِنَّ فَقَدْ صَلَحَ حالُهُنَّ مَعَهم. وقالَ ابْنُ المُبارَكِ: المُعامَلاتُ بِالخَيْرِ. وقِيلَ: (p-٢٤٠)اللّائِي أصْلَحَهُنَّ اللَّهُ لِأزْواجِهِنَّ، قالَ تَعالى: ﴿وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ [الأنبياء: ٩٠] . وقِيلَ: اللَّواتِي أصْلَحْنَ أقْوالَهُنَّ وأفْعالَهُنَّ. وقِيلَ: الصَّلاحُ الدِّينُ هُنا.
وهَذِهِ الأقْوالُ مُتَقارِبَةٌ، والقانِتاتُ: المُطِيعاتُ لِأزْواجِهِنَّ، أوْ لِلَّهِ تَعالى في حِفْظِ أزْواجِهِنَّ، وامْتِثالِ أمْرِهِمْ، أوْ لِلَّهِ تَعالى في كُلِّ أحْوالِهِنَّ، أوْ قائِماتٌ بِما عَلَيْهِنَّ لِلْأزْواجِ، أوِ المُصَلِّياتُ، أقْوالٌ، آخِرُها لِلزَّجّاجِ.
﴿حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ قالَ عَطاءٌ والسُّدِّيُّ: يَحْفَظْنَ ما غابَ عَنِ الأزْواجِ، وما يَجِبُ لَهُنَّ مِن صِيانَةِ أنْفُسِهِنَّ لَهم، ولا يَتَحَدَّثْنَ بِما كانَ بَيْنَهم وبَيْنَهُنَّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الغَيْبُ، كُلُّ ما غابَ عَنْ عِلْمِ زَوْجِها مِمّا اسْتَتَرَ عَنْهُ، وذَلِكَ يَعُمُّ حالَ غَيْبَةِ الزَّوْجِ، وحالَ حُضُورِهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الغَيْبُ خِلافُ الشَّهادَةِ، أيْ حافِظاتٍ لِمَواجِبِ الغَيْبِ إذا كانَ الأزْواجُ غَيْرَ شاهِدِينَ لَهُنَّ، حَفِظْنَ ما يَجِبُ عَلَيْهِنَّ حِفْظُهُ في حالِ الغَيْبَةِ مِنَ الزَّوْجِ والبُيُوتِ والأمْوالِ. انْتَهى. والألِفُ واللّامُ في الغَيْبِ تُغْنِي عَنِ الضَّمِيرِ، والِاسْتِغْناءُ بِها كَثِيرٌ كَقَوْلِهِ: ﴿واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: ٤] أيْ رَأْسِي. وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:
؎لَمْياءُ في شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ وفي اللِّثاتِ وفي أنْيابِها شَنَبُ
تُرِيدُ: وفي لِثاتِها. ورَوى أبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ( «خَيْرُ النِّساءِ امْرَأةٌ إذا نَظَرْتَ إلَيْها سَرَّتْكَ، وإذا أمَرْتَها أطاعَتْكَ، وإذا غِبْتَ عَنْها حَفِظَتْكَ في مالِها ونَفْسِها، ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِرَفْعِ الجَلالَةِ، فالظّاهِرُ أنْ تَكُونَ» ) ما (مَصْدَرِيَّةً، والتَّقْدِيرُ: بِحِفْظِ اللَّهِ إيّاهُنَّ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وعَطاءٌ ومُجاهِدٌ. ويَحْتَمِلُ هَذا الحِفْظُ وُجُوهًا أيْ: يَحْفَظُ، أيْ: بِتَوْفِيقِهِ إيّاهُنَّ لِحِفْظِ الغَيْبِ، أوْ لِحِفْظِهِ إيّاهُنَّ حِينَ أوْصى بِهِنَّ الأزْواجَ في كِتابِهِ وأمَرَ رَسُولُهُ ﷺ، فَقالَ: (اسْتَوْصُوا بِالنِّساءِ خَيْرًا) ( أوْ بِحِفْظِهِنَّ حِينَ وعَدَهُنَّ الثَّوابَ العَظِيمَ عَلى حِفْظِ الغَيْبِ، وأوْعَدَهُنَّ العَذابَ الشَّدِيدَ عَلى الخِيانَةِ. وجَوَّزُوا أنْ تَكُونَ) (ما) بِمَعْنى الَّذِي، والعائِدُ عَلى (ما) مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: بِما حَفِظَهُ اللَّهُ لَهُنَّ مِن مُهُورِ أزْواجِهِنَّ، والنَّفَقَةِ عَلَيْهِنَّ، قالَهُ الزَّجّاجُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَكُونُ المَعْنى إمّا حِفْظُ اللَّهِ ورِعايَتُهُ الَّتِي لا يَتِمُّ أمْرٌ دُونَها، وإمّا أوامِرُهُ ونَواهِيهِ لِلنِّساءِ، وكَأنَّها حِفْظُهُ، فَمَعْناهُ: أنَّ النِّساءَ يَحْفَظْنَ بِإزاءِ ذَلِكَ وبِقَدْرِهِ. وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ (ما) نَكِرَةً مَوْصُوفَةً.
وقَرَأ أبُو جَعْفَرِ بْنُ القَعْقاعِ: بِنَصْبِ الجَلالَةِ فالظّاهِرُ أنَّ (ما) بِمَعْنى الَّذِي، وفي حَفِظَ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى (ما) مَرْفُوعٌ، أيْ: بِالطّاعَةِ والبِرِّ الَّذِي حَفِظَ اللَّهُ في امْتِثالِ أمْرِهِ. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ بِالأمْرِ الَّذِي حَفِظَ حَقَّ اللَّهِ وأمانَتَهُ، وهو التَّعَفُّفُ والتَّحَصُّنُ والشَّفَقَةُ عَلى الرِّجالِ والنَّصِيحَةُ لَهم. وقَدَّرَهُ ابْنُ جِنِّي: بِما حَفِظَ دِينَ اللَّهِ، أوْ أمْرَ اللَّهِ. وحَذْفُ المُضافِ مُتَعَيِّنٌ تَقْدِيرُهُ: لِأنَّ الذّاتَ المُقَدَّسَةَ لا يُنْسَبُ إلَيْها أنَّها يَحْفَظُها أحَدٌ. وقِيلَ: (ما) مَصْدَرِيَّةٌ، وفي ﴿حَفِظَ﴾ ضَمِيرٌ مَرْفُوعٌ تَقْدِيرُهُ: بِما حَفِظْنَ اللَّهَ، وهو عائِدٌ عَلى الصّالِحاتِ. قِيلَ: وحُذِفَ ذَلِكَ الضَّمِيرُ، وفي حَذْفِهِ قُبْحٌ لا يَجُوزُ إلّا في الشِّعْرِ كَما قالَ:
؎فَإنَّ الحَوادِثَ أوْدى بِها
Страница 84
4:34
ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤
Мужчины являются попечителями женщин, потому что Аллах дал одним из них преимущество перед другими, и потому что они расходуют из своего имущества. Праведные женщины покорны и хранят то, что положено хранить, в отсутствие мужей, благодаря заботе Аллаха. А тех женщин, непокорности которых вы опасаетесь, увещевайте, избегайте на супружеском ложе и побивайте. Если же они будут покорны вам, то не ищите пути против них. Воистину, Аллах - Возвышенный, Большой.
4:35
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥
Если вы опасаетесь разлада между ними, то отправьте одного судью из его семьи и одного судью из ее семьи. Если они оба пожелают примирения, то Аллах поможет им. Воистину, Аллах - Знающий, Ведающий.
4:36
۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦
Поклоняйтесь Аллаху и не приобщайте к Нему сотоварищей. Делайте добро родителям, родственникам, сиротам, беднякам, соседям из числа ваших родственников и соседям, которые не являются вашими родственниками, находящимся рядом спутникам, странникам и невольникам, которыми овладели ваши десницы. Воистину, Аллах не любит гордецов и бахвалов,
4:37
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧
которые скупятся, велят людям быть скупыми и утаивают то, что Аллах даровал им из Своей милости. Мы приготовили для неверующих унизительные мучения.