Ан-НисаДжуз 5 · Страница 84

Ан-Ниса 4:34

Женщины · Джуз 5 · Страница 84

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤

Мужчины являются попечителями женщин, потому что Аллах дал одним из них преимущество перед другими, и потому что они расходуют из своего имущества. Праведные женщины покорны и хранят то, что положено хранить, в отсутствие мужей, благодаря заботе Аллаха. А тех женщин, непокорности которых вы опасаетесь, увещевайте, избегайте на супружеском ложе и побивайте. Если же они будут покорны вам, то не ищите пути против них. Воистину, Аллах - Возвышенный, Большой.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 4:34

﴿الرِّجال قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ وبِما أنْفَقُوا مِن أمْوالِهِمْ فالصّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ واللّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ فَإنْ أطْعَنْكم فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ .

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِذِكْرِ تَشْرِيعٍ في حُقُوقِ الرِّجالِ وحُقُوقِ النِّساءِ والمُجْتَمَعِ العائِلِيِّ. وقَدْ ذُكِرَ عَقِبَ ما قَبْلُهُ لِمُناسَبَةِ الأحْكامِ الرّاجِعَةِ إلى نِظامِ العائِلَةِ، لا سِيَّما أحْكامُ النِّساءِ، فَقَوْلُهُ: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ﴾ أصْلٌ تَشْرِيعِيٌّ كُلِّيٌّ تَتَفَرَّعُ عَنْهُ الأحْكامُ الَّتِي في الآياتِ بَعْدَهُ، فَهو كالمُقَدَّمَةِ.

وقَوْلُهُ (﴿فالصّالِحاتُ﴾) تَفْرِيعٌ عَنْهُ مَعَ مُناسَبَتِهِ لِما ذُكِرَ مِن سَبَبِ نُزُولِ ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٢] فِيما تَقَدَّمَ.

والحُكْمُ الَّذِي في هَذِهِ الآيَةِ حُكْمٌ عامٌّ جِيءَ بِهِ لِتَعْلِيلِ شَرْعٍ خاصٍّ.

صفحة ٣٨

فَلِذَلِكَ فالتَّعْرِيفُ في (الرِّجالِ والنِّساءِ) لِلِاسْتِغْراقِ. وهو اسْتِغْراقٌ عُرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلى النَّظَرِ إلى الحَقِيقَةِ، كالتَّعْرِيفِ في قَوْلِ النّاسِ: الرَّجُلُ خَيْرٌ مِنَ المَرْأةِ، يَأُولُ إلى الِاسْتِغْراقِ العُرْفِيِّ، لِأنَّ الأحْكامَ المُسْتَقْراةَ لِلْحَقائِقِ أحْكامُ أغْلَبِيَّةٍ، فَإذا بُنِيَ عَلَيْها اسْتِغْراقٌ فَهو اسْتِغْراقٌ عُرْفِيٌّ. والكَلامُ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في الأمْرِ كَشَأْنِ الكَثِيرِ مِنَ الأخْبارِ الشَّرْعِيَّةِ.

والقَوّامُ: الَّذِي يَقُومُ عَلى شَأْنِ شَيْءٍ ويَلِيهِ ويُصْلِحُهُ، يُقالُ: قَوّامٌ وقَيّامٌ وقَيُّومٌ، لِأنَّ شَأْنَ الَّذِي يَهْتَمُّ بِالأمْرِ ويَعْتَنِي بِهِ أنْ يَقِفَ لِيُدِيرَ أمْرَهُ، فَأُطْلِقَ عَلى الِاهْتِمامِ (القِيامُ) بِعَلاقَةِ اللُّزُومِ، أوْ شُبِّهَ المُهْتَمُّ بِالقائِمِ لِلْأمْرِ عَلى طَرِيقَةِ التَّمْثِيلِ. فالمُرادُ مِنَ الرِّجالِ مَن كانَ مِن أفْرادِ حَقِيقَةِ الرَّجُلِ، أيِ الصِّنْفُ المَعْرُوفُ مِنَ النَّوْعِ الإنْسانِيِّ، وهو صِنْفُ الذُّكُورِ، وكَذَلِكَ المُرادُ مِنَ النِّساءِ صِنْفُ الإناثِ مِنَ النَّوْعِ الإنْسانِيِّ، ولَيْسَ المُرادُ الرِّجالَ جَمْعَ الرَّجُلِ بِمَعْنى رَجُلِ المَرْأةِ، أيْ زَوْجِها، لِعَدَمِ اسْتِعْمالِهِ في هَذا المَعْنى، بِخِلافِ قَوْلِهِمْ: امْرَأةُ فُلانٍ، ولا المُرادُ مِنَ النِّساءِ الجَمْعَ الَّذِي يُطْلَقُ عَلى الأزْواجِ الإناثِ وإنْ كانَ ذَلِكَ قَدِ اسْتُعْمِلَ في بَعْضِ المَواضِعِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن نِسائِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣]، بَلِ المُرادُ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ بِأصْلِ الوَضْعِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾ [النساء: ٣٢]، وقَوْلِ النّابِغَةِ:

ولا نِسْوَتِي حَتّى يَمُتْنَ حَرائِرا

يُرِيدُ أزْواجَهُ وبَناتَهُ ووَلاياهُ.

فَمَوْقِعُ ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ﴾ مَوْقِعُ المُقَدَّمَةِ لِلْحُكْمِ بِتَقْدِيمِ دَلِيلِهِ لِلِاهْتِمامِ بِالدَّلِيلِ، إذْ قَدْ يَقَعُ سُوءُ تَأْوِيلٍ، أوْ قَدْ وقَعَ بِالفِعْلِ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّ سَبَبَ نُزُولِ الآيَةِ قَوْلُ النِّساءِ: لَيْتَنا اسْتَوَيْنا مَعَ الرِّجالِ في المِيراثِ وشَرِكْناهم في الغَزْوِ.

وقِيامُ الرِّجالِ عَلى النِّساءِ هو قِيامُ الحِفْظِ والدِّفاعِ، وقِيامُ الِاكْتِسابِ والإنْتاجِ المالِيِّ، ولِذَلِكَ قالَ: ﴿بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ وبِما أنْفَقُوا مِن أمْوالِهِمْ﴾ أيْ: بِتَفْضِيلِ اللَّهِ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ وبِإنْفاقِهِمْ مِن أمْوالِهِمْ، إنْ كانَتْ (ما) في الجُمْلَتَيْنِ مَصْدَرِيَّةً، أوْ بِالَّذِي فَضَلَّ اللَّهُ بِهِ بَعْضَهم، وبِالَّذِي أنْفَقُوهُ مِن أمْوالِهِمْ، إنْ كانَتْ (ما) فِيهِما

صفحة ٣٩

مَوْصُولَةً، فالعائِدانِ مِنَ الصِّلَتَيْنِ مَحْذُوفانِ: أمّا المَجْرُورُ فَلِأنَّ اسْمَ المَوْصُولِ مَجْرُورٌ بِحَرْفٍ مِثْلَ الَّذِي جُرَّ بِهِ الضَّمِيرُ المَحْذُوفُ، وأمّا العائِدُ المَنصُوبُ مِن صِلَةِ ﴿وبِما أنْفَقُوا﴾ فَلِأنَّ العائِدَ المَنصُوبَ يَكْثُرُ حَذْفُهُ مِنَ الصِّلَةِ. والمُرادُ بِالبَعْضِ في قَوْلِهِ تَعالى: فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهم هو فَرِيقُ الرِّجالِ كَما هو ظاهِرٌ مِنَ العَطْفِ في قَوْلِهِ: ﴿وبِما أنْفَقُوا مِن أمْوالِهِمْ﴾ فَإنَّ الضَّمِيرَيْنِ لِلرِّجالِ.

فالتَّفْضِيلُ هو المَزايا الجِبِلِّيَّةُ الَّتِي تَقْتَضِي حاجَةَ المَرْأةِ إلى الرَّجُلِ في الذَّبِّ عَنْها وحِراسَتِها لِبَقاءِ ذاتِها، كَما قالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ:

يَقُتْنَ جِيادَنا ويَقُلْنَ لَسْتُمْ ∗∗∗ بُعُولَتَنا إذا لَمْ تَمْنَعُونا

فَهَذا التَّفْضِيلُ ظَهَرَتْ آثارُهُ عَلى مَرِّ العُصُورِ والأجْيالِ، فَصارَ حَقًّا مُكْتَسَبًا لِلرِّجالِ، وهَذِهِ حُجَّةٌ بُرْهانِيَّةٌ عَلى كَوْنِ الرِّجالِ قَوّامِينَ عَلى النِّساءِ فَإنَّ حاجَةَ النِّساءِ إلى الرِّجالِ مِن هَذِهِ النّاحِيَةِ مُسْتَمِرَّةٌ وإنْ كانَتْ تَقْوى وتَضْعُفُ.

وقَوْلُهُ: ﴿وبِما أنْفَقُوا﴾ جِيءَ بِصِيغَةِ الماضِي لِلْإيماءِ إلى أمْرٍ قَدْ تَقَرَّرَ في المُجْتَمَعاتِ الإنْسانِيَّةِ مُنْذُ القِدَمِ، فالرِّجالُ هُمُ العائِلُونَ لِنِساءِ العائِلَةِ مِن أزْواجٍ وبَناتٍ، وأُضِيفَتِ الأمْوالُ إلى ضَمِيرِ الرِّجالِ لِأنَّ الِاكْتِسابَ مِن شَأْنِ الرِّجالِ، فَقَدْ كانَ في عُصُورِ البَداوَةِ بِالصَّيْدِ وبِالغارَةِ وبِالغَنائِمِ والحَرْثِ، وذَلِكَ مِن عَمَلِ الرِّجالِ، وزادَ اكْتِسابُ الرِّجالِ في عُصُورِ الحَضارَةِ بِالغَرْسِ والتِّجارَةِ والإجارَةِ والأبْنِيَةِ، ونَحْوِ ذَلِكَ، وهَذِهِ حُجَّةٌ خِطابِيَّةٌ لِأنَّها تَرْجِعُ إلى مُصْطَلَحِ غالِبِ البَشَرِ، لا سِيَّما العَرَبُ. ويَنْدُرُ أنْ تَتَوَلّى النِّساءُ مَساعِيَ مِنَ الِاكْتِسابِ، لَكِنَّ ذَلِكَ نادِرٌ بِالنِّسْبَةِ إلى عَمَلِ الرَّجُلِ مِثْلَ اسْتِئْجارِ الظِّئْرِ نَفْسَها وتَنْمِيَةِ المَرْأةِ مالًا ورِثَتْهُ مِن قَرابَتِها.

ومِن بَدِيعِ الإعْجازِ صَوْغُ قَوْلِهِ: ﴿بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ وبِما أنْفَقُوا مِن أمْوالِهِمْ﴾ في قالَبٍ صالِحٍ لِلْمَصْدَرِيَّةِ والمَوْصُولِيَّةِ، فالمَصْدَرِيَّةُ مُشْعِرَةٌ بِأنَّ القِيامِيَّةَ سَبَبُها تَفْضِيلٌ مِنَ اللَّهِ وإنْفاقٌ، والمَوْصُولِيَّةُ مُشْعِرَةٌ بِأنَّ سَبَبَها ما يَعْلَمُهُ النّاسُ مِن فَضْلِ الرِّجالِ ومِن إنْفاقِهِمْ لِيَصْلُحَ الخِطابُ لِلْفَرِيقَيْنِ: عالِمِهِمْ وجاهِلِهِمْ، كَقَوْلِ السَّمَوْألِ أوِ الحارِثِيِّ:

سَلِي إنْ جَهِلْتِ النّاسَ عَنّا وعَنْهم ∗∗∗ فَلَيْسَ سَواءً عالِـمٌ وجَـهُـولُ

صفحة ٤٠

ولِأنَّ في الإتْيانِ بِـ ”ما“ مَعَ الفِعْلِ عَلى تَقْدِيرِ احْتِمالِ المَصْدَرِيَّةِ جَزالَةٌ لا تُوجَدُ في قَوْلِنا: بِتَفْضِيلِ اللَّهِ وبِالإنْفاقِ، لِأنَّ العَرَبَ يُرَجِّحُونَ الأفْعالَ عَلى الأسْماءِ في طُرُقِ التَّعْبِيرِ.

وقَدْ رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ: أنَّها قَوْلُ النِّساءِ، ومِنهُنَّ أُمُّ سَلَمَةَ أُمُّ المُؤْمِنِينَ: أتَغْزُو الرِّجالُ ولا نَغْزُو وإنَّما لَنا نِصْفُ المِيراثِ. فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ إلى هَذِهِ الآيَةِ إكْمالًا لِما يَرْتَبِطُ بِذَلِكَ التَّمَنِّي. وقِيلَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِسَبَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأنْصارِيِّ: نَشَزَتْ مِنهُ زَوْجُهُ حَبِيبَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ أبِي زُهَيْرٍ فَلَطَمَها فَشَكاهُ أبُوها إلى النَّبِيءِ ﷺ فَأمَرَها أنْ تَلْطِمَهُ كَما لَطَمَها، فَنَزَلَتِ الآيَةُ في فَوْرِ ذَلِكَ، فَقالَ النَّبِيءُ ﷺ: أرَدْتُ شَيْئًا وأرادَ اللَّهُ غَيْرَهُ»، ونَقَضَ حُكْمَهُ الأوَّلَ، ولَيْسَ في هَذا السَّبَبِ الثّانِي حَدِيثٌ صَحِيحٌ ولا مَرْفُوعٌ إلى النَّبِيءِ ﷺ ولَكِنَّهُ مِمّا رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ.

والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فالصّالِحاتُ﴾ لِلْفَصِيحَةِ، أيْ إذا كانَ الرِّجالُ قَوّامِينَ عَلى النِّساءِ فَمِنَ المُهِمِّ تَفْصِيلُ أحْوالِ الأزْواجِ مِنهُنَّ ومُعاشَرَتِهِنَّ أزْواجَهُنَّ وهو المَقْصُودُ، فَوَصَفَ اللَّهُ الصّالِحاتِ مِنهُنَّ وصْفًا يُفِيدُ رِضاهُ تَعالى، فَهو في مَعْنى التَّشْرِيعِ، أيْ لِيَكُنَّ صالِحاتٍ. والقانِتاتُ: المُطِيعاتُ لِلَّهِ.

والقُنُوتُ: عِبادَةُ اللَّهِ، وقَدَّمَهُ هُنا وإنْ لَمْ يَكُنْ مِن سِياقِ الكَلامِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَلازُمِ خَوْفِهِنَّ اللَّهَ وحِفْظِ حَقِّ أزْواجِهِنَّ، ولِذَلِكَ قالَ: ﴿حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ﴾، أيْ حافِظاتُ أزْواجِهِنَّ عِنْدَ غَيْبَتِهِمْ، وعَلَّقَ الغَيْبَ بِالحِفْظِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ العَقْلِيِّ لِأنَّهُ وقْتُهُ. والغَيْبُ مَصْدَرُ غابَ ضِدَّ حَضَرَ. والمَقْصُودُ غِيبَةُ أزْواجِهِنَّ، واللّامُ لِلتَّعْدِيَةِ لِضَعْفِ العامِلِ، إذْ هو غَيْرُ فِعْلٍ، فالغَيْبُ في مَعْنى المَفْعُولِ، وقَدْ جُعِلَ مَفْعُولًا لِلْحِفْظِ عَلى التَّوَسُّعِ لِأنَّهُ في الحَقِيقَةِ ظَرْفٌ لِلْحِفْظِ، فَأُقِيمَ مَقامَ المَفْعُولِ لِيَشْمَلَ كُلَّ ما هو مَظِنَّةُ تَخَلُّفِ الحِفْظِ في مُدَّتِهِ: مِن كُلِّ ما شَأْنُهُ أنْ يَحْرُسَهُ الزَّوْجُ الحاضِرُ مِن أحْوالِ امْرَأتِهِ في عِرْضِهِ ومالِهِ، فَإنَّهُ إذا حَضَرَ يَكُونُ مِن حُضُورِهِ وازِعانِ: يَزَعُها بِنَفْسِهِ ويَزَعُها أيْضًا اشْتِغالُها بِزَوْجِها، أمّا حالُ الغَيْبَةِ فَهو حالُ نِسْيانٍ واسْتِخْفافٍ، فَيُمْكِنُ أنْ يَبْدُوَ فِيهِ مِنَ المَرْأةِ ما لا يُرْضِي زَوْجَها إنْ كانَتْ غَيْرَ صالِحَةٍ أوْ سَفِيهَةَ الرَّأْيِ، فَحَصَلَ بِإنابَةِ الظَّرْفِ عَنِ المَفْعُولِ إيجازٌ بَدِيعٌ، وقَدْ تَبِعَهُ بَشّارٌ إذْ قالَ:

ويَصُونُ غَيْبَكم وإنْ نَزَحا

صفحة ٤١

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 84

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 84

4:34

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤

Мужчины являются попечителями женщин, потому что Аллах дал одним из них преимущество перед другими, и потому что они расходуют из своего имущества. Праведные женщины покорны и хранят то, что положено хранить, в отсутствие мужей, благодаря заботе Аллаха. А тех женщин, непокорности которых вы опасаетесь, увещевайте, избегайте на супружеском ложе и побивайте. Если же они будут покорны вам, то не ищите пути против них. Воистину, Аллах - Возвышенный, Большой.

4:35

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥

Если вы опасаетесь разлада между ними, то отправьте одного судью из его семьи и одного судью из ее семьи. Если они оба пожелают примирения, то Аллах поможет им. Воистину, Аллах - Знающий, Ведающий.

4:36

۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦

Поклоняйтесь Аллаху и не приобщайте к Нему сотоварищей. Делайте добро родителям, родственникам, сиротам, беднякам, соседям из числа ваших родственников и соседям, которые не являются вашими родственниками, находящимся рядом спутникам, странникам и невольникам, которыми овладели ваши десницы. Воистину, Аллах не любит гордецов и бахвалов,

4:37

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧

которые скупятся, велят людям быть скупыми и утаивают то, что Аллах даровал им из Своей милости. Мы приготовили для неверующих унизительные мучения.

Ибн АшурТафсир · 4:34

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English