Ан-НисаДжуз 5 · Страница 84

Ан-Ниса 4:34

Женщины · Джуз 5 · Страница 84

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤

Мужчины являются попечителями женщин, потому что Аллах дал одним из них преимущество перед другими, и потому что они расходуют из своего имущества. Праведные женщины покорны и хранят то, что положено хранить, в отсутствие мужей, благодаря заботе Аллаха. А тех женщин, непокорности которых вы опасаетесь, увещевайте, избегайте на супружеском ложе и побивайте. Если же они будут покорны вам, то не ищите пути против них. Воистину, Аллах - Возвышенный, Большой.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 4:34

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ وبِما أنْفَقُوا مِن أمْوالِهِمْ فالصّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ فَإنْ أطَعْنَكم فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [٣٤]

﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ﴾ جَمْعُ قَوّامٍ، وهو القائِمُ بِالمَصالِحِ والتَّدْبِيرِ والتَّأْدِيبِ، أيْ: مُسَلَّطُونَ عَلى أدَبِ النِّساءِ يَقُومُونَ عَلَيْهِنَّ، آمِرِينَ ناهِينَ، قِيامَ الوُلاةِ عَلى الرَّعِيَّةِ، وذَلِكَ لِأمْرَيْنِ: وهْبِيٍّ وكَسْبِيٍّ.

أشارَ لِلْأوَّلِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ﴾ والضَّمِيرُ لِلرِّجالِ والنِّساءِ جَمِيعًا، يَعْنِي إنَّما كانُوا مُسَيْطِرِينَ عَلَيْهِنَّ بِسَبَبِ تَفْضِيلِ اللَّهِ بَعْضَهم - وهُمُ الرِّجالُ - عَلى بَعْضٍ، وهُمُ النِّساءُ.

وقَدْ ذَكَرُوا في فَضْلِ الرِّجالِ: العَقْلَ والحَزْمَ والعَزْمَ والقُوَّةَ والفُرُوسِيَّةَ والرَّمْيَ، وإنَّ مِنهُمُ الأنْبِياءَ، وفِيهِمُ الإمامَةُ الكُبْرى والصُّغْرى، والجِهادُ، والأذانُ، والخُطْبَةُ، والشَّهادَةُ في مَجامِعِ القَضايا، والوِلايَةُ في النِّكاحِ والطَّلاقِ والرَّجْعَةِ، وعَدَدُ الأزْواجِ وزِيادَةُ السَّهْمِ، والتَّعْصِيبُ، وهم أصْحابُ اللِّحى والعَمائِمِ، والكامِلُ بِنَفْسِهِ لَهُ حَقُّ الوِلايَةِ عَلى النّاقِصِ.

وأشارَ لِلثّانِي بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وبِما أنْفَقُوا مِن أمْوالِهِمْ﴾ في مُهُورِهِنَّ ونَفَقاتِهِنَّ فَصِرْنَ كالأرِقّاءِ، ولِكَوْنِ القَوّامِينَ في مَعْنى السّاداتِ وجَبَتْ عَلَيْهِنَّ طاعَتُهُمْ، كَما يَجِبُ عَلى العَبِيدِ طاعَةُ السّاداتِ.

ورَوى ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: «أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ بِامْرَأةٍ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ زَوَّجَها فُلانُ بْنُ فُلانٍ الأنْصارِيُّ، وإنَّهُ ضَرَبَها فَأثَّرَ في وجْهِها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ (p-١٢١٩)فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ﴾ في الأدَبِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أرَدْتُ أمْرًا وأرادَ اللَّهُ غَيْرَهُ» ورَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مُرْسَلًا مِن طُرُقٍ.

قالَ السُّيُوطِيُّ: وشَواهِدُهُ يُقَوِّي بَعْضُها بَعْضًا، وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَلْحَةَ في هَذِهِ الآيَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: يَعْنِي أُمَراءَ عَلَيْهِنَّ، أيْ: تُطِيعُهُ فِيما أمَرَها اللَّهُ بِهِ مِن طاعَةٍ، وطاعَتُهُ أنْ تَكُونَ مُحْسِنَةً لِأهْلِهِ حافِظَةً لِمالِهِ.

ورَوى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَوْ كُنْتُ آمِرًا أحَدًا أنْ يَسْجُدَ لِأحَدٍ لَأمَرْتُ المَرْأةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِها» .

﴿فالصّالِحاتُ﴾ أيْ: مِنَ النِّساءِ ﴿قانِتاتٌ﴾ أيْ: مُطِيعاتٌ لِلَّهِ في أزْواجِهِنَّ ﴿حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الغَيْبُ خِلافُ الشَّهادَةِ، أيْ: حافِظاتٌ لِمُواجِبِ الغَيْبِ، إذا كانَ الأزْواجُ غَيْرَ شاهِدِينَ لَهُنَّ حَفِظْنَ ما يَجِبُ عَلَيْهِنَّ حِفْظُهُ في حالِ الغَيْبَةِ، مِنَ الفُرُوجِ والأمْوالِ والبُيُوتِ ﴿بِما حَفِظَ اللَّهُ﴾ أيْ: بِحِفْظِ اللَّهِ إيّاهُنَّ وعِصْمَتِهِنَّ بِالتَّوْفِيقِ لِحِفْظِ الغَيْبِ، فالمَحْفُوظُ مَن حَفِظَهُ اللَّهُ، أيْ: لا يَتَيَسَّرُ لَهُنَّ حِفْظٌ إلّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ، أوِ المَعْنى: بِما حَفِظَ اللَّهُ لَهُنَّ مِن إيجابِ حُقُوقِهِنَّ عَلى الرِّجالِ، أيْ: عَلَيْهِنَّ أنْ يَحْفَظْنَ حُقُوقَ الزَّوْجِ في مُقابَلَةِ ما حَفِظَ اللَّهُ حُقُوقَهُنَّ عَلى أزْواجِهِنَّ، حَيْثُ أمَرَهم بِالعَدْلِ عَلَيْهِنَّ وإمْساكِهِنَّ بِالمَعْرُوفِ وإعْطائِهِنَّ أُجُورَهُنَّ، فَقَوْلُهُ: بِما حَفِظَ اللَّهُ يَجْرِي مَجْرى ما يُقالُ: هَذا بِذاكَ، أيْ: في مُقابَلَتِهِ.

وجَعَلَ المَهايِمِيُّ الباءَ لِلِاسْتِعانَةِ حَيْثُ قالَ: مُسْتَعِيناتٌ بِحِفْظِهِ؛ مَخافَةَ أنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِنَّ نُفُوسُهُنَّ، وإنْ بَلَغْنَ مِنَ الصَّلاحِ ما بَلَغْنَ، انْتَهى.

ورَوى ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «خَيْرُ النِّساءِ امْرَأةٌ إذا نَظَرْتَ إلَيْها سَرَّتْكَ، وإذا أمَرْتَها أطاعَتْكَ، وإذا غِبْتَ حَفِظَتْكَ في نَفْسِها ومالِكَ، قالَ: ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ﴾ إلى آخِرِها» .

(p-١٢٢٠)ورَوى الإمامُ أحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا صَلَّتِ المَرْأةُ خَمْسَها وصامَتْ شَهْرَها وحَفِظَتْ فَرْجَها وأطاعَتْ زَوْجَها قِيلَ لَها: ادْخُلِي الجَنَّةَ مِن أيِّ الأبْوابِ شِئْتِ» .

* *

تَنْبِيهٌ:

قالَ السُّيُوطِيُّ في "الإكْلِيلِ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ﴾ إنَّ الزَّوْجَ يَقُومُ بِتَرْبِيَةِ زَوْجَتِهِ وتَأْدِيبِها ومَنعِها مِنَ الخُرُوجِ، وإنَّ عَلَيْها طاعَتَهُ إلّا في مَعْصِيَةٍ، وإنَّ ذَلِكَ لِأجْلِ ما يَجِبُ لَها عَلَيْهِ مِنَ النَّفَقَةِ، فَفَهَمَ العُلَماءُ مِن هَذا أنَّهُ مَتى عَجَزَ عَنْ نَفَقَتِها لَمْ يَكُنْ قَوّامًا عَلَيْها، وسَقَطَ ما لَهُ مِن مَنعِها مِنَ الخُرُوجِ.

واسْتَدَلَّ بِذَلِكَ مَن أجازَ لَها الفَسْخَ حِينَئِذٍ، ولِأنَّهُ إذا خَرَجَ مِن كَوْنِهِ قَوّامًا عَلَيْها فَقَدْ خَرَجَ عَنِ الغَرَضِ المَقْصُودِ بِالنِّكاحِ.

واسْتَدَلَّ بِالآيَةِ مَن جَعَلَ لِلزَّوْجِ الحَجْرَ عَلى زَوْجَتِهِ في نَفْسِها ومالِها، فَلا تَتَصَرَّفُ فِيهِ إلّا بِإذْنِهِ، لِأنَّهُ جَعَلَهُ (قَوّامًا) بِصِيغَةِ المُبالَغَةِ، وهو النّاظِرُ في الشَّيْءِ الحافِظُ لَهُ.

واسْتُدِلَّ بِها عَلى أنَّ المَرْأةَ لا تَجُوزُ أنْ تَلِيَ القَضاءَ كالإمامَةِ العُظْمى؛ لِأنَّهُ جَعَلَ الرِّجالَ قَوّامِينَ عَلَيْهِنَّ، فَلَمْ يُجِزْ أنْ يَقُمْنَ عَلى الرِّجالِ، انْتَهى.

﴿واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ أيْ: عِصْيانَهُنَّ وسُوءَ عِشْرَتِهِنَّ وتَرَفُّعَهُنَّ عَنْ مُطاوَعَتِكُمْ، مِنَ (النَّشْزِ) وهو ما ارْتَفَعَ مِنَ الأرْضِ يُقالُ: نَشَزَتِ المَرْأةُ بِزَوْجِها وعَلى زَوْجِها: اسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ، وارْتَفَعَتْ عَلَيْهِ وأبْغَضَتْهُ، وخَرَجَتْ عَنْ طاعَتِهِ.

﴿فَعِظُوهُنَّ﴾ أيْ: خَوِّفُوهُنَّ بِالقَوْلِ، كاتَّقِي اللَّهَ، واعْلَمِي أنَّ طاعَتَكِ لِي فَرْضٌ عَلَيْكِ، واحْذَرِي عِقابَ اللَّهِ في عِصْيانِي، وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ قَدْ أوْجَبَ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَيْها وطاعَتَهُ، وحَرَّمَ عَلَيْها مَعْصِيَتَهُ؛ لِما لَهُ عَلَيْها مِنَ الفَضْلِ والإفْضالِ، وقَدْ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كُنْتُ آمِرًا أحَدًا أنْ يَسْجُدَ لِأحَدٍ لَأمَرْتُ المَرْأةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِها» رَواهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، والإمامُ أحْمَدَ (p-١٢٢١)عَنْ مُعاذٍ، والحاكِمُ عَنْ بُرَيْدَةَ.

ورَوى البُخارِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا دَعا الرَّجُلُ امْرَأتَهُ إلى فِراشِهِ فَأبَتْ، فَباتَ غَضْبانَ عَلَيْها، لَعَنَتْها المَلائِكَةُ حَتّى تُصْبِحَ» .

ورَواهُ مُسْلِمٌ، ولَفْظُهُ: «إذا باتَتِ المَرْأةُ هاجِرَةً فِراشَ زَوْجِها لَعَنَتْها المَلائِكَةُ حَتّى تُصْبِحَ» .

﴿واهْجُرُوهُنَّ﴾ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَنْفَعِ الوَعْظُ والنَّصِيحَةُ ﴿فِي المَضاجِعِ﴾ أيِ: المَراقِدِ فَلا تُدْخِلُوهُنَّ تَحْتَ اللُّحُفِ ولا تُباشِرُوهُنَّ، فَيَكُونُ كِنايَةً عَنِ الجِماعِ.

قالَ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ البَصْرِيُّ: يَعْنِي النِّكاحَ، وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الهَجْرُ هو أنْ لا يُجامِعَها، ويُضاجِعَها عَلى فِراشِها، ويُوَلِّيَها ظَهْرَهُ، وكَذا قالَ غَيْرُ واحِدٍ.

وزادَ آخَرُونَ مِنهُمُ السُّدِّيُّ والضَّحّاكُ وعِكْرِمَةُ وابْنُ عَبّاسٍ (فِي رِوايَةٍ): ولا يُكَلِّمُها مَعَ ذَلِكَ ولا يُحَدِّثُها، وقِيلَ: المَضاجِعُ المَبايِتُ، أيْ: لا تُبايِتُوهُنَّ.

وفِي السُّنَنِ والمُسْنَدِ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ القُشَيْرِيِّ «أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: ما حَقُّ زَوْجَةِ أحَدِنا عَلَيْهِ؟ قالَ: أنْ تُطْعِمَها إذا طَعِمْتَ، وتَكْسُوَها إذا اكْتَسَيْتَ، ولا تَضْرِبِ الوَجْهَ، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلّا في البَيْتِ».

﴿واضْرِبُوهُنَّ﴾ - إنْ لَمْ يَنْجَعْ ما فَعَلْتُمْ مِنَ العِظَةِ والهِجْرانِ - ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ أيْ: شَدِيدٍ ولا شاقٍّ، كَما ثَبَتَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ قالَ في حَجَّةِ الوَداعِ: واتَّقُوا اللَّهَ في النِّساءِ، (p-١٢٢٢)فَإنَّهُنَّ عَوانٌ عِنْدَكُمْ، ولَكم عَلَيْهِنَّ أنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإنْ فَعَلْنَ فاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ» .

قالَ الفُقَهاءُ: هو أنْ لا يَجْرَحَها، ولا يَكْسِرَ لَها عَظْمًا، ولا يُؤَثِّرَ شَيْنًا، ويَجْتَنِبَ الوَجْهَ؛ لِأنَّهُ مَجْمَعُ المَحاسِنِ، ويَكُونَ مُفَرَّقًا عَلى بَدَنِها، ولا يُوالِيَ بِهِ في مَوْضِعٍ واحِدٍ؛ لِئَلّا يَعْظُمَ ضَرَرُهُ.

ومِنهم مَن قالَ: يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ الضَّرْبُ بِمِندِيلٍ مَلْفُوفٍ، أوْ بِيَدِهِ! لا بِسَوْطٍ ولا عَصًا، قالَ عَطاءٌ: ضَرْبٌ بِالسِّواكِ.

قالَ الرّازِيُّ: وبِالجُمْلَةِ، فالتَّخْفِيفُ مُراعًى في هَذا البابِ عَلى أبْلَغِ الوُجُوهِ، والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ تَعالى ابْتَدَأ بِالوَعْظِ، ثُمَّ تَرَقّى مِنهُ إلى الهِجْرانِ في المَضاجِعِ، ثُمَّ تَرَقّى مِنهُ إلى الضَّرْبِ، وذَلِكَ تَنْبِيهٌ - يَجْرِي مَجْرى التَّصْرِيحِ - في أنَّهُ مَهْما حَصَلَ الغَرَضُ بِالطَّرِيقِ الأخَفِّ وجَبَ الِاكْتِفاءُ بِهِ، ولَمْ يَجُزِ الإقْدامُ عَلى الطَّرِيقِ الأشَقِّ، وهَذِهِ طَرِيقَةُ مَن قالَ: حُكْمُ هَذِهِ الآيَةِ مَشْرُوعٌ عَلى التَّرْتِيبِ، فَإنَّ ظاهِرَ اللَّفْظِ - وإنْ دَلَّ عَلى الجَمْعِ - إلّا أنَّ فَحْوى الآيَةِ يَدُلُّ عَلى التَّرْتِيبِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 84

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 84

4:34

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤

Мужчины являются попечителями женщин, потому что Аллах дал одним из них преимущество перед другими, и потому что они расходуют из своего имущества. Праведные женщины покорны и хранят то, что положено хранить, в отсутствие мужей, благодаря заботе Аллаха. А тех женщин, непокорности которых вы опасаетесь, увещевайте, избегайте на супружеском ложе и побивайте. Если же они будут покорны вам, то не ищите пути против них. Воистину, Аллах - Возвышенный, Большой.

4:35

وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥

Если вы опасаетесь разлада между ними, то отправьте одного судью из его семьи и одного судью из ее семьи. Если они оба пожелают примирения, то Аллах поможет им. Воистину, Аллах - Знающий, Ведающий.

4:36

۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦

Поклоняйтесь Аллаху и не приобщайте к Нему сотоварищей. Делайте добро родителям, родственникам, сиротам, беднякам, соседям из числа ваших родственников и соседям, которые не являются вашими родственниками, находящимся рядом спутникам, странникам и невольникам, которыми овладели ваши десницы. Воистину, Аллах не любит гордецов и бахвалов,

4:37

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧

которые скупятся, велят людям быть скупыми и утаивают то, что Аллах даровал им из Своей милости. Мы приготовили для неверующих унизительные мучения.

Аль-КасимиТафсир · 4:34

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English