Ан-Ниса 4:36
Женщины · Джуз 5 · Страница 84
۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦
Поклоняйтесь Аллаху и не приобщайте к Нему сотоварищей. Делайте добро родителям, родственникам, сиротам, беднякам, соседям из числа ваших родственников и соседям, которые не являются вашими родственниками, находящимся рядом спутникам, странникам и невольникам, которыми овладели ваши десницы. Воистину, Аллах не любит гордецов и бахвалов,
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:36
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿واعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا وبِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ والجارِ ذِي القُرْبى والجارِ الجُنُبِ والصّاحِبِ بِالجَنْبِ وابْنِ السَّبِيلِ وما مَلَكَتْ أيْمانُكم إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ مُخْتالا فَخُورًا﴾ [٣٦]
﴿واعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ يَأْمُرُ تَعالى بِعِبادَتِهِ وحْدَهُ وبِالإخْلاصِ فِيها بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ كَما قالَ تَعالى: ﴿وما أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥] [البَيِّنَةِ: ٥] لِأنَّهُ تَعالى هو الخالِقُ الرّازِقُ المُنْعِمُ المُتَفَضِّلُ عَلى خَلْقِهِ في جَمِيعِ الأوْقاتِ والحالاتِ، فَهو المُسْتَحِقُّ مِنهم أنْ يُوَحِّدُوهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا مِنَ الشِّرْكِ الجَلِيِّ والخَفِيِّ لِلنَّفْسِ وشَهَواتِها، وما يُتَوَصَّلُ بِها إلَيْها مِنَ المالِ والجاهِ، وهَذِهِ العِبادَةُ حَقُّ اللَّهِ عَلَيْنا.
كَما في الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لَهُ: يا مُعاذُ، هَلْ تَدْرِي ما حَقُّ اللَّهِ عَلى (p-١٢٢٧)العِبادِ، وما حَقُّ العِبادِ عَلى اللَّهِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: حَقُّ اللَّهِ عَلى العِبادِ أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وحَقُّ العِبادِ عَلى اللَّهِ أنْ لا يُعَذِّبَ مَن لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» .
ثُمَّ أوْصى سُبْحانَهُ بِالإحْسانِ إلى الوالِدَيْنِ إثْرَ تَصْدِيرِ ما يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ - الَّتِي هي آكَدُ الحُقُوقِ وأعْظَمُها - تَنْبِيهًا عَلى جَلالَةِ شَأْنِ الوالِدَيْنِ بِنَظْمِها في سِلْكِها بِقَوْلِهِ: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ وقَدْ كَثُرَتْ مَواقِعُ هَذا النَّظْمِ في التَّنْزِيلِ العَزِيزِ كَقَوْلِهِ: ﴿أنِ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤] [لُقْمانَ: ١٤] ﴿وقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ [الإسراء: ٢٣] [الإسْراءِ: ٢٣] أيْ: أحْسِنُوا بِهِما إحْسانًا يَفِي بِحَقِّ تَرْبِيَتِهِما، فَإنَّ شُكْرَهُما يَدْعُو إلى شُكْرِ اللَّهِ المُقَرِّبِ إلَيْهِ، مَعَ ما فِيهِ مِن صِلَةِ أقْرَبِ الأقارِبِ المُوجِبِ لِوَصْلَةِ اللَّهِ، وقَطْعِها لِقَطْعِهِ، ثُمَّ عَطَفَ عَلى الإحْسانِ إلَيْهِما الإحْسانَ إلى القِراباتِ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، بِقَوْلِهِ: ﴿وبِذِي القُرْبى﴾ أيِ: الأقارِبِ، وقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ، عَنْ سَلْمانَ بْنِ عامِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الصَّدَقَةُ عَلى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وهي عَلى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتانِ: صِلَةٌ وصَدَقَةٌ» رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ (p-١٢٢٨)والنَّسائِيُّ والحاكِمُ وابْنُ ماجَهْ.
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿واليَتامى﴾ وذَلِكَ لِأنَّهم فَقَدُوا مَن يَقُومُ بِمَصالِحِهِمْ ومَن يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، فَأمَرَ اللَّهُ بِالإحْسانِ إلَيْهِمْ والحُنُوِّ عَلَيْهِمْ؛ تَنَزُّلًا لِرَحْمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿والمَساكِينِ﴾ وهُمُ المَحاوِيجُ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يَقُومُ بِكِفايَتِهِمْ، فَأمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِمُساعَدَتِهِمْ بِما تَتِمُّ بِهِ كِفايَتُهُمْ، وتَزُولُ بِهِ ضَرُورَتُهم ﴿والجارِ ذِي القُرْبى﴾ أيِ: الَّذِي قَرُبَ جِوارُهُ، أوِ الَّذِي لَهُ مَعَ الجِوارِ قُرْبٌ واتِّصالٌ بِنَسَبٍ أوْ دِينٍ ﴿والجارِ الجُنُبِ﴾ أيِ: الَّذِي جِوارُهُ بَعِيدٌ، أوِ الأجْنَبِيُّ، وقالَ نَوْفٌ البِكالِيُّ: (الجارِ ذِي القُرْبى) يَعْنِي الجارَ المُسْلِمَ (والجارِ الجُنُبِ): يَعْنِي اليَهُودِيَّ والنَّصْرانِيَّ.
وقَدْ ورَدَ في الوَصِيَّةِ بِالجارِ أحادِيثُ كَثِيرَةٌ، مِنها قَوْلُهُ ﷺ: «ما زالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجارِ حَتّى ظَنَنْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» أخْرَجاهُ في الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
ومِنها ما رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «خَيْرُ الأصْحابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهم لِصاحِبِهِ، وخَيْرُ الجِيرانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهم لِجارِهِ» .
ورَوى الإمامُ أحْمَدُ، عَنْ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جارِهِ» .
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: تَفَرَّدَ بِهِ أحْمَدُ.
وعَنِ المِقْدادِ بْنِ الأسْوَدِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ: ما تَقُولُونَ في الزِّنا؟ قالُوا: حَرَّمَهُ اللَّهُ ورَسُولُهُ، فَهو حَرامٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأصْحابِهِ: لَأنْ يَزْنِيَ (p-١٢٢٩)الرَّجُلُ بِعَشَرَةِ نِسْوَةٍ أيْسَرُ عَلَيْهِ مِن أنْ يَزْنِيَ بِامْرَأةِ جارِهِ.
قالَ: فَقالَ: ما تَقُولُونَ في السَّرِقَةِ؟ قالُوا حَرَّمَها اللَّهُ ورَسُولُهُ، فَهي حَرامٌ، قالَ: لَأنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِن عَشَرَةِ أبْياتٍ أيْسَرُ عَلَيْهِ مِن أنْ يَسْرِقَ مِن جارِهِ».
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: تَفَرَّدَ بِهِ أحْمَدُ، ولَهُ شاهِدٌ في الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: قالَ: «سَألْتُ - أوْ سُئِلَ - رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أكْبَرُ؟ قالَ: أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ قُلْتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: ثُمَّ أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ خَشْيَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ قُلْتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: أنْ تُزانِيَ بِحَلِيلَةِ جارِكَ» .
ورَوى الإمامُ أحْمَدُ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ قالَ: «خَرَجْتُ مِن أهْلِي أُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ، فَإذا أنا بِهِ قائِمٌ، ورَجُلٌ مَعَهُ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ، فَظَنَنْتُ أنَّ لَهُما حاجَةً، قالَ: فَقالَ الأنْصارِيُّ: واللَّهِ لَقَدْ قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى جَعَلْتُ أرْثِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن طُولِ القِيامِ، فَلَمّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ قامَ بِكَ الرَّجُلُ حَتّى جَعَلْتُ أرْثِي لَكَ مِن طُولِ القِيامِ، قالَ: ولَقَدْ رَأيْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: أتَدْرِي مَن هُوَ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: ذاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ما زالَ يُوصِينِي بِالجارِ حَتّى ظَنَنْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ ثُمَّ قالَ: أما إنَّكَ لَوْ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلامَ» .
ورَواهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ مِنَ العَوالِي ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ وجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُصَلِّيانِ حَيْثُ يُصَلّى عَلى الجَنائِزِ، فَلَمّا انْصَرَفَ، قالَ الرَّجُلُ: يا رَسُولَ اللَّهِ مَن هَذا الرَّجُلُ الَّذِي رَأيْتُ يُصَلِّي مَعَكَ؟ قالَ: وقَدْ رَأيْتَهُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: لَقَدْ رَأيْتَ خَيْرًا كَثِيرًا، هَذا جِبْرِيلُ ما زالَ يُوصِينِي بِالجارِ حَتّى رَأيْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» .
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: تَفَرَّدَ بِهِ مِن هَذا الوَجْهِ وهو شاهِدٌ لِلَّذِي قَبْلَهُ.
(p-١٢٣٠)ورَوى البَزّارُ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الجِيرانُ ثَلاثَةٌ: جارٌ لَهُ حَقٌّ واحِدٌ، وهو أدْنى الجِيرانِ حَقًّا، وجارٌ لَهُ حَقّانِ، وجارٌ لَهُ ثَلاثَةُ حُقُوقٍ وهو أفْضَلُ الجِيرانِ حَقًّا.
فَأمّا الجارُ الَّذِي لَهُ حَقٌّ واحِدٌ: فَجارٌ مُشْرِكٌ لا رَحِمَ لَهُ، لَهُ حَقٌّ.
وأمّا الجارُ الَّذِي لَهُ حَقّانِ فَجارٌ مُسْلِمٌ لَهُ حَقُّ الإسْلامِ وحَقُّ الجِوارِ.
وأمّا الَّذِي لَهُ ثَلاثَةُ حُقُوقٍ: فَجارٌ مُسْلِمٌ ذُو رَحِمٍ لَهُ حَقُّ الجِوارِ، وحَقُّ الإسْلامِ، وحَقُّ الرَّحِمِ» .
وقَدْ رَوى الإمامُ أحْمَدُ والبُخارِيُّ «عَنْ عائِشَةَ أنَّها سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: إنَّ لِي جارَيْنِ فَإلى أيِّهِما أُهْدِي؟ قالَ: إلى أقْرَبِهِما مِنكِ بابًا» .
ورَوى الإمامُ مُسْلِمٌ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أبا ذَرٍّ! إذا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأكْثِرْ ماءَها، وتَعاهَدْ جِيرانَكَ» .
وفِي رِوايَةٍ قالَ: «إذا طَبَخْتَ مَرَقًا فَأكْثِرْ ماءَها، ثُمَّ انْظُرْ إلى أهْلَ بَيْتٍ مِن جِيرانِكَ، فَأصِبْهم مِنها بِمَعْرُوفٍ» .
ورَوى الشَّيْخانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ قِيلَ: ومَن يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: الَّذِي لا يَأْمَنُ جارُهُ بَوائِقَهُ» .
ولِمُسْلِمٍ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن لا يَأْمَنُ جارُهُ بَوائِقَهُ» .
والبَوائِقُ: الغَوائِلُ والشُّرُورُ.
(p-١٢٣١)ورَوِيا عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا نِساءَ المُسْلِماتِ، لا تَحْقِرَنَّ جارَةٌ لِجارَتِها ولَوْ فِرْسِنَ شاةٍ» .
مَعْناهُ: ولَوْ أنْ تُهْدِيَ لَها فِرْسِنَ شاةٍ، وهو الظِّلْفُ المُحَرَّقُ، وأرادَ بِهِ الشَّيْءَ الحَقِيرَ.
ورَوِيا عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جارَهُ» .
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هو الرَّفِيقُ الصّالِحُ.
وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: هو جَلِيسُكَ في الحَضَرِ ورَفِيقُكَ في السَّفَرِ، أيْ: فَإنَّهُ كالجارِ.
وأوْضَحَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِقَوْلِهِ: هو الَّذِي صَحِبَكَ بِأنْ حَصَلَ بِجَنْبِكَ، إمّا رَفِيقًا في سَفَرٍ وإمّا جارًا مُلاصِقًا، وإمّا شَرِيكًا في تَعَلُّمِ عِلْمٍ أوْ حِرْفَةٍ، وإمّا قاعِدًا إلى جَنْبِكَ في مَجْلِسٍ أوْ مَسْجِدٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، مِن أدْنى صُحْبَةٍ التَأمَتْ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ، فَعَلَيْكَ أنْ تُراعِيَ ذَلِكَ الحَقَّ ولا تَنْساهُ وتَجْعَلَهُ ذَرِيعَةً إلى الإحْسانِ.
ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ قالا: هي المَرْأةُ، أيْ: لِأنَّها تَكُونُ مَعَكَ وتَضْجَعُ إلى جَنْبِكَ.
﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾ أيِ: ابْنِ الطَّرِيقِ، أيِ: المُسافِرِ الغَرِيبِ الَّذِي انْقَطَعَ عَنْ بَلَدِهِ وأهْلِهِ، وهو يُرِيدُ الرُّجُوعَ إلى بَلَدِهِ ولا يَجِدُ ما يَتَبَلَّغُ بِهِ، نُسِبَ إلى السَّبِيلِ الَّذِي هو (p-١٢٣٢)الطَّرِيقُ لِمُرُورِهِ عَلَيْهِ ومُلابَسَتِهِ لَهُ، أوِ الَّذِي يُرِيدُ البَلَدَ غَيْرَ بَلَدِهِ، لِأمْرٍ يَلْزَمُهُ.
وقالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هو الضَّيْفُ المُنْقَطَعُ بِهِ، يُعْطى قَدْرَ ما يَتَبَلَّغُ بِهِ إلى وطَنِهِ.
Страница 84
4:34
ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤
Мужчины являются попечителями женщин, потому что Аллах дал одним из них преимущество перед другими, и потому что они расходуют из своего имущества. Праведные женщины покорны и хранят то, что положено хранить, в отсутствие мужей, благодаря заботе Аллаха. А тех женщин, непокорности которых вы опасаетесь, увещевайте, избегайте на супружеском ложе и побивайте. Если же они будут покорны вам, то не ищите пути против них. Воистину, Аллах - Возвышенный, Большой.
4:35
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا ٣٥
Если вы опасаетесь разлада между ними, то отправьте одного судью из его семьи и одного судью из ее семьи. Если они оба пожелают примирения, то Аллах поможет им. Воистину, Аллах - Знающий, Ведающий.
4:36
۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ٣٦
Поклоняйтесь Аллаху и не приобщайте к Нему сотоварищей. Делайте добро родителям, родственникам, сиротам, беднякам, соседям из числа ваших родственников и соседям, которые не являются вашими родственниками, находящимся рядом спутникам, странникам и невольникам, которыми овладели ваши десницы. Воистину, Аллах не любит гордецов и бахвалов,
4:37
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٣٧
которые скупятся, велят людям быть скупыми и утаивают то, что Аллах даровал им из Своей милости. Мы приготовили для неверующих унизительные мучения.