Ан-Ниса 4:43
Женщины · Джуз 5 · Страница 85
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣
О те, которые уверовали! Не приближайтесь к намазу, будучи пьяными, пока не станете понимать то, что произносите, и, будучи в состоянии полового осквернения, пока не искупаетесь, если только вы не являетесь путником. Если же вы больны или находитесь в путешествии, если кто-либо из вас пришел из уборной или если вы имели близость с женщинами, и вы не нашли воды, то направьтесь к чистой земле и оботрите ваши лица и руки. Воистину, Аллах - Снисходительный, Прощающий.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:43
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ رُوِيَ أنَّ جَماعَةً مِنَ الصَّحابَةِ شَرِبُوا الخَمْرَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، وحانَتْ صَلاةٌ، فَتَقَدَّمَ أحَدُهم فَقَرَأ: قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ فَخَلَطَ فِيها فَنَزَلَتْ. وقِيلَ: نَزَلَتْ بِسَبَبِ قَوْلِ عُمَرَ ثانِيًا: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ بَيانًا شافِيًا، وكانُوا يَتَحامَوْنَها أوْقاتَ الصَّلَواتِ، فَإذا صَلَّوُا العِشاءَ شَرِبُوها، فَلا يُصْبِحُونَ إلّا وقَدْ ذَهَبَ عَنْهُمُ السُّكْرُ، إلى أنْ سَألَ عُمَرُ ثالِثًا فَنَزَلَ تَحْرِيمُها مُطْلَقًا. وهَذِهِ الآيَةُ مُحْكَمَةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ. وذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ إلى أنَّها مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ المائِدَةِ. وأعْجَبُ مِن هَذا قَوْلُ عِكْرِمَةَ: إنَّ قَوْلَهُ ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ مَنسُوخٌ بِقَوْلِهِ: ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] الآيَةَ أيْ أُبِيحَ لَهم أنْ يُؤَخِّرُوا الصَّلاةَ حَتّى يَزُولَ السُّكْرُ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فَأُمِرُوا بِالصَّلاةِ عَلى كُلِّ حالٍ، ثُمَّ نُسِخَ شُرْبُ الخَمْرِ بِقَوْلِهِ: (فاجْتَنِبُوهُ) ولَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ في إباحَةِ الخَمْرِ فَلا تَكُونُ مَنسُوخَةً، ولا أباحَ بَعْدَ إنْزالِها مُجامَعَةَ الصَّلاةِ مَعَ السُّكْرِ. ووَجْهُ قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ مَفْهُومَ الخِطابِ يَدُلُّ عَلى جَوازِ السُّكْرِ، وإنَّما حَرُمَ قُرْبانُ الصَّلاةِ في تِلْكَ الحالِ، فَنُسِخَ ما فُهِمَ مِن جَوازِ الشُّرْبِ والسُّكْرِ بِتَحْرِيمِ الخَمْرِ.
ومُناسِبَةُ (p-٢٥٥)هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها هي: أنَّهُ لَمّا أمَرَ تَعالى بِعِبادَةِ اللَّهِ والإخْلاصِ فِيها، وأمَرَ بِبِرِّ الوالِدَيْنِ ومَكارِمِ الأخْلاقِ، وذَمَّ البُخْلَ، واسْتَطْرَدَ مِنهُ إلى شَيْءٍ مِن أحْوالِ القِيامَةِ، وكانَ قَدْ وقَعَ مِن بَعْضِ المُسْلِمِينَ تَخْلِيطٌ في الصَّلاةِ الَّتِي هي رَأْسُ العِبادَةِ بِسَبَبِ شُرْبِ الخَمْرِ، ناسَبَ أنْ تَخْلُصَ الصَّلاةُ مِن شَوائِبِ الكَدَرِ الَّتِي يُوقِعُها عَلى غَيْرِ وجْهِها، فَأمَرَ تَعالى بِإتْيانِها عَلى وجْهِها دُونَ ما يُفْسِدُها، لِيَجْمَعَ لَهم بَيْنَ إخْلاصِ عِبادَةِ الحَقِّ ومَكارِمِ الأخْلاقِ الَّتِي بَيْنَهم، وبَيْنَ الخَلْقِ، والخِطابُ بِقَوْلِهِ: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِلصّاحِينَ، لِأنَّ السَّكْرانَ إذا عَدِمَ التَّمْيِيزَ لِسُكْرِهِ لَيْسَ بِمُخاطَبٍ، لَكِنَّهُ مُخاطَبٌ إذا صَحا بِامْتِثالِ ما يَجِبُ عَلَيْهِ، وبِتَكْفِيرِهِ ما أضاعَ في وقْتِ سُكْرِهِ مِنَ الأحْكامِ الَّتِي تَقَرَّرَ تَكْلِيفُهُ إيّاها قَبْلَ السُّكْرِ، ولَيْسَ في هَذا تَكْلِيفُ ما لا يُطاقُ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ النّاسِ.
وبالَغَ تَعالى في النَّهْيِ عَنْ أنْ يُصَلِّيَ المُؤْمِنُ وهو سَكْرانُ بِقَوْلِهِ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ﴾ لِأنَّ النَّهْيَ عَنْ قُرْبانِ الصَّلاةِ أبْلَغُ مِن قَوْلِهِ: لا تُصَلُّوا وأنْتُمْ سُكارى ومِنهُ: (ولا تَقْرَبُوا الزِّنى) ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ﴾ [الأنعام: ١٥١] ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ﴾ [الأنعام: ١٥٢] والمَعْنى: لا تَغُشُّوا الصَّلاةَ. وقِيلَ: هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: لا تَقْرَبُوا مَواضِعَ الصَّلاةِ لِقَوْلِهِ: ﴿ولا جُنُبًا إلّا عابِرِي سَبِيلٍ﴾ عَلى أحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ في عابِرِي سَبِيلٍ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ. ومَواضِعُ الصَّلاةِ هي المَساجِدُ لِقَوْلِهِ: (جَنِّبُوا مَساجِدَكم صِبْيانَكم ومَجانِينَكم) .
والجُمْهُورُ عَلى أنَّ المُرادَ: وأنْتُمْ سُكارى مِنَ الخَمْرِ. وقالَ الضَّحّاكُ: المُرادُ السُّكْرُ مِنَ النَّوْمِ، لِقَوْلِهِ: (إذا نَعَسَ أحَدُكم في الصَّلاةِ فَلْيَرْقُدْ حَتّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإنَّهُ لا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ) وقالَ عَبِيدَةُ السَّلْمانِيُّ: المُرادُ بِقَوْلِهِ ﴿وأنْتُمْ سُكارى﴾ إذا كُنْتُمْ حاقِنِينَ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: (لا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم وهو حاقِنٌ) . وفي رِوايَةٍ: (وهُوَ ضامٌّ فَخِذَيْهِ) واسْتُضْعِفَ قَوْلُ الضَّحّاكِ وعَبِيدَةَ واسْتُبْعِدَ. وقالَ القُرْطُبِيُّ: قَوْلُهُما صَحِيحُ المَعْنى، لِأنَّ المَطْلُوبَ مِنَ المُصَلِّي الإقْبالُ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى بِقَلْبِهِ وقالَبِهِ، بِصَرْفِ الأسْبابِ الَّتِي تُشَوِّشُ عَلَيْهِ وتُقِلُّ خُشُوعَهُ مِن: نَوْمٍ، وحُقْنَةٍ، وجُوعٍ، وغَيْرِهِ مِمّا يَشْغَلُ البالَ. وظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى النَّهْيِ عَنْ قُرْبانِ الصَّلاةِ في حالَةِ السُّكْرِ. وقِيلَ: المُرادُ النَّهْيُ عَنِ السُّكْرِ، لِأنَّ الصَّلاةَ قَدْ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ وأوْقاتُ السُّكْرِ لَيْسَتْ مَحْفُوظَةً عِنْدَهم ولا بِمُقَدَّرَةٍ، لِأنَّ السُّكْرَ قَدْ يَقَعُ تارَةً بِالقَلِيلِ وتارَةً بِالكَثِيرِ، وإذا لَمْ يَتَحَرَّرْ وقْتُ ذَلِكَ عِنْدَهم تَرَكُوا الشُّرْبَ احْتِياطًا لِأداءِ ما فُرِضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّلَواتِ. وأيْضًا فالسُّكْرُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ أمْزِجَةِ الشّارِبِينَ، فَمِنهم مَن سُكْرُهُ الكَثِيرُ، ومِنهم مَن سُكْرُهُ القَلِيلُ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: سُكارى بِضَمِّ السِّينِ. واخْتَلَفُوا: أهْوَ جَمْعُ تَكْسِيرٍ ؟ أمِ اسْمُ جَمْعٍ ؟ ومَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أنَّهُ جَمْعُ تَكْسِيرٍ. قالَ سِيبَوَيْهِ في حَدِّ تَكْسِيرِ الصِّفاتِ: وقَدْ يَكْسِرُونَ بَعْضَ هَذِهِ عَلى فُعالى، وذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: سُكارى وعُجالى. فَهَذا نَصٌّ مِنهُ عَلى أنَّ فُعالى جَمْعٌ. ووَهِمَ الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ بْنُ الباذِشِ فَنَسَبَ إلى سِيبَوَيْهِ أنَّهُ اسْمٌ جَمْعٌ، وأنَّ سِيبَوَيْهِ بَيَّنَ ذَلِكَ في الأبْنِيَةِ. قالَ ابْنُ الباذِشِ: وهو القِياسُ، لِأنَّهُ جاءَ عَلى بِناءٍ لَمْ يَجِئْ عَلَيْهِ جَمْعٌ ألْبَتَّةَ، ولَيْسَ في الأبْنِيَةِ إلّا نَصُّ سِيبَوَيْهِ عَلى أنَّهُ تَكْسِيرٌ، وذَلِكَ أنَّهُ قالَ: ويَكُونُ فُعالى في الِاسْمِ نَحْوَ حُبارى وسُمانى وكُبارى، ولا يَكُونُ وصْفًا، إلّا أنْ يُكَسَّرَ عَلَيْهِ الواحِدُ لِلْجَمْعِ نَحْوَ عُجالى وسُكارى وكُسالى. وحَكى السِّيرافِيُّ فِيهِ القَوْلَيْنِ، ورَجَّحَ أنَّهُ تَكْسِيرٌ، وأنَّهُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلامُ سِيبَوَيْهِ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: سُكارى بِفَتْحِ السِّينِ نَحْوَ نَدْمانَ ونَدامى، وهو جَمْعُ تَكْسِيرٍ. وقَرَأ النَّخَعِيُّ: سَكْرى، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِواحِدَةٍ مُؤَنَّثَةٍ كامْرَأةٍ سَكْرى، وجَرى عَلى جَماعَةٍ إذْ مَعْناهُ: وأنْتُمْ جَماعَةٌ سَكْرى. وقالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: هو جَمْعُ سَكْرانَ عَلى وزْنِ فَعْلى كَقَوْلِهِ: رَوْبى نِيامًا وكَقَوْلِهِمْ: هَلْكى ومَيْدى جَمْعُ هالِكٍ ومائِدٍ. وقَرَأ الأعْمَشُ: (سُكْرى) بِضَمِّ السِّينِ عَلى وزْنِ حُبْلى، وتَخْرِيجُهُ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِجَماعَةٍ أيْ: وأنْتُمْ جَماعَةٌ سُكْرى. وحَكى جَناحُ بْنُ حُبَيْشٍ: كَسْلى وكُسْلى بِالضَّمِّ (p-٢٥٦)والفَتْحِ قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. ومَعْنى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ: حَتّى تَصْحُوا فَتَعْلَمُوا. جَعَلَ غايَةَ السَّبَبِ والمُرادُ السَّبَبُ، لِأنَّهُ ما دامَ سَكْرانُ - لا يَعْلَمُ ما يَقُولُ، وظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ السَّكْرانَ لا يَعْلَمُ ما يَقُولُ، ولِذَلِكَ ذَهَبَ عُثْمانُ، وابْنُ عَبّاسٍ، وطاوُسٌ، وعَطاءٌ، والقاسِمُ، ورَبِيعَةُ، واللَّيْثُ، وإسْحاقُ، وأبُو ثَوْرٍ، والمُزَنِيُّ إلى أنَّ السَّكْرانَ لا يَلْزَمُهُ طَلاقٌ، واخْتارَهُ الطَّبَرِيُّ. وقالَ أجْمَعُ العُلَماءِ: عَلى أنَّ طَلاقَ المَعْتُوهِ لا يَجُوزُ، والسَّكْرانُ مَعْتُوهٌ كالمُوَسْوِسِ مَعْتُوهٌ بِالوَسْواسِ. ولا يَخْتَلِفُونَ في أنَّ طَلاقَ مَن ذَهَبَ عَقْلُهُ بِالبِنْجِ غَيْرُ جائِزٍ، فَكَذَلِكَ مَن سَكِرَ مِنَ الشَّرابِ. ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ ومُعاوِيَةَ وجَماعَةٍ مِنَ التّابِعِينَ: أنَّ طَلاقَهُ نافِذٌ عَلَيْهِ وهو قَوْلُ: أبِي حَنِيفَةَ، والثَّوْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ. قالَ أبُو حَنِيفَةَ: أفْعالُهُ وعُقُودُهُ كُلُّها ثابِتَةٌ كَأفْعالِ الصّاحِي إلّا الرِّدَّةَ، فَإنَّهُ إذا ارْتَدَّ لا تَبِينُ امْرَأتُهُ مِنهُ. وقالَ أبُو يُوسُفَ: يَكُونُ مُرْتَدًّا في حالِ سُكْرِهِ، وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ، إلّا أنَّهُ لا يَقْتُلُهُ في حالِ سُكْرِهِ، ولا يَسْتَتِيبُهُ. واخْتَلَفَ قَوْلُهُ في الطَّلاقِ، وألْزَمَ مالِكٌ السَّكْرانَ الطَّلاقَ والقَوَدَ في الجِراحِ والعَقْلَ، ولَمْ يُلْزِمْهُ النِّكاحَ والبَيْعَ. قالَ الماوَرْدِيُّ: وقَدْ رُوِيَتْ عِنْدَنا رِوايَةٌ شاذَّةٌ أنَّهُ لا يَلْزَمُهُ طَلاقُهُ. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الحَكَمِ: لا يَلْزَمُهُ طَلاقٌ ولا عِتاقٌ. واخْتَلَفُوا في السُّكْرِ. فَقِيلَ: هو الَّذِي لا يَعْرِفُ صاحِبُهُ الرَّجُلَ مِنَ المَرْأةِ قالَهُ جَماعَةٌ مِنَ السَّلَفِ، وهو مَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ . فَظاهِرُهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ السُّكْرَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ الحُكْمُ هو الَّذِي لا يَعْقِلُ صاحِبُهُ ما يَقُولُ. وقالَ الثَّوْرِيُّ: السُّكْرُ اخْتِلالُ العَقْلِ، فَإذا خَلَطَ في قِراءَتِهِ وتَكَلَّمَ بِما لا يَعْرِفُ حَدَّهُ. وقالَ أحْمَدُ: إذا تَغَيَّرَ عَقْلُهُ في حالِ الصِّحَّةِ فَهو سَكْرانُ. وحُكِيَ عَنْ مالِكٍ نَحْوُهُ.
قِيلَ: وفي الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ الشُّرْبَ كانَ مُباحًا في أوَّلِ الإسْلامِ حَتّى يَنْتَهِيَ بِصاحِبِهِ إلى السُّكْرِ. وقالَ القَفّالُ: يُحْتَمَلُ أنَّهُ كانَ أُبِيحَ لَهم مِنَ الشَّرابِ ما يُحَرِّكُ الطَّبْعَ إلى السَّخاءِ والشَّجاعَةِ والحَمِيَّةِ، وأمّا ما يُزِيلُ العَقْلَ حَتّى يَصِيرَ صاحِبُهُ في حالَةِ الجُنُونِ والإغْماءِ فَما أُبِيحَ قَصْدُهُ، بَلْ لَوْ أنْفَقَ مِن غَيْرِ قَصْدٍ كانَ مَرْفُوعًا عَنْ صاحِبِهِ.
* *
Страница 85
4:38
وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا ٣٨
Они расходуют свое имущество напоказ людям и не веруют в Аллаха и Последний день. Если дьявол является товарищем, то плох такой товарищ!
4:39
وَمَاذَا عَلَيۡهِمۡ لَوۡ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمۡ عَلِيمًا ٣٩
Что они потеряют, если уверуют в Аллаха и Последний день и станут расходовать из того, чем наделил их Аллах? Аллаху известно о них.
4:40
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٤٠
Аллах не совершает несправедливости даже весом в мельчайшую частицу, а если поступок окажется благим, то Он приумножит его и одарит от Себя великой наградой.
4:41
فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا ٤١
Что же произойдет, когда Мы приведем по свидетелю от каждой общины, а тебя приведем свидетелем против этих?
4:42
يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا ٤٢
В тот день те, которые не уверовали и ослушались Посланника, пожелают, чтобы земля сровнялась с ними. Они не смогут утаить от Аллаха ни одной беседы.
4:43
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ٤٣
О те, которые уверовали! Не приближайтесь к намазу, будучи пьяными, пока не станете понимать то, что произносите, и, будучи в состоянии полового осквернения, пока не искупаетесь, если только вы не являетесь путником. Если же вы больны или находитесь в путешествии, если кто-либо из вас пришел из уборной или если вы имели близость с женщинами, и вы не нашли воды, то направьтесь к чистой земле и оботрите ваши лица и руки. Воистину, Аллах - Снисходительный, Прощающий.
4:44
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يَشۡتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ٤٤
Разве ты не видел тех, которым была дана часть Писания, которые приобретают заблуждение и хотят, чтобы вы сбились с пути?