Ан-Ниса 4:46
Женщины · Джуз 5 · Страница 86
مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦
Среди иудеев есть такие, которые переставляют слова со своих мест и говорят: «Мы слышали и ослушаемся» и «Послушай то, что нельзя слушать» и «Заботься о нас». Они кривят своими языками и поносят религию. А если бы они сказали: «Мы слышали и повинуемся» и «Выслушай» и «Присматривай за нами», то это было бы лучше для них и вернее. Однако Аллах проклял их за неверие, и они не веруют, за исключением немногих.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:46
﴿مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ ظاهِرُهُ الِانْقِطاعُ في الإعْرابِ عَنْ ما قَبْلَهُ، فَيَكُونُ عَلى حَذْفِ مَوْصُوفٍ هو مُبْتَدَأٌ، ومِنَ الَّذِينَ خَبَرُهُ، والتَّقْدِيرُ: مِنَ الَّذِينَ هادُوا قَوْمٌ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ، وهَذا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، وأبِي عَلِيٍّ، وحَذْفُ المَوْصُوفِ بَعْدَ (مِن) - جائِزٌ، وإنْ كانَتِ الصِّفَةُ فِعْلًا كَقَوْلِهِمْ: مِنّا ظَعَنَ، ومِنّا أقامَ أيْ: مِنّا نَفَرٌ ظَعَنَ، ومِنّا نَفَرٌ أقامَ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎وما الدَّهْرُ إلّا تارَتانِ فَمِنهُما أمُوتُ وأُخْرى أبْتَغِي العَيْشَ أكْدَحُ
يُرِيدُ: فَمِنهُما تارَةً أمُوتُ فِيها. وخَرَّجَهُ الفَرّاءُ عَلى إضْمارِ مَنِ المَوْصُولَةِ أيْ: مِنَ الَّذِينَ هادُوا مَن يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ، وهَذا عِنْدَ البَصْرِيِّينَ لا يَجُوزُ. وتَأوَّلُوا ما جاءَ مِمّا يُشْبِهُ هَذا عَلى أنَّهُ مِن حَذْفِ المَوْصُوفِ وإقامَةِ الصِّفَةِ مَقامَهُ، قالَ الفَرّاءُ: ومِثْلُهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
؎فَظَلُّوا ومِنهم دَمْعُهُ سابِقٌ لَها ∗∗∗ وآخَرُ يُثْنِي دَمْعَةَ العَيْنِ بِاليَدِ
وهَذا لا يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ المَحْذُوفُ مَوْصُولًا، بَلْ يَتَرَجَّحُ أنْ يَكُونَ مَوْصُوفًا لِعَطْفِ النَّكِرَةِ عَلَيْهِ وهو آخَرُ، إذْ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: فَظَلُّوا ومِنهم عاشِقٌ دَمْعُهُ سابِقٌ لَها. وقِيلَ: هو عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ، التَّقْدِيرُ: هم مِنَ الَّذِينَ هادُوا، ويُحَرِّفُونَ حالٌ مِن ضَمِيرِ هادُوا، ومِنَ الَّذِينَ هادُوا مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ، فَقِيلَ: بِـ نَصِيرًا أيْ نَصِيرًا مِنَ الَّذِينَ هادُوا وعَدّاهُ بِـ (مِن) كَما عَدّاهُ في: ﴿ونَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٧] و﴿فَمَن يَنْصُرُنا مِن بَأْسِ اللَّهِ﴾ [غافر: ٢٩] أيْ: (ومَنَعْناهُ) و(فَمَن يَمْنَعُنا) . وقِيلَ: ﴿مِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ بَيانٌ لِقَوْلِهِ: بِأعْدائِكم، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ. وقِيلَ: حالٌ مِنَ الفاعِلِ في يُرِيدُونَ، قالَهُ أبُو البَقاءِ. قالَ: ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في أُوتُوا لِأنَّ شَيْئًا واحِدًا لا يَكُونُ لَهُ أكْثَرُ مِن حالٍ واحِدَةٍ، إلّا أنْ يَعْطِفَ بَعْضَ الأحْوالِ عَلى بَعْضٍ، ولا يَكُونُ حالًا مِنَ الَّذِينَ لِهَذا المَعْنى انْتَهى. وما ذَكَرَهُ مِن أنَّ ذا الحالِ إذا لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّدًا لا يَقْتَضِي أكْثَرَ مِن حالٍ واحِدَةٍ - مَسْألَةُ خِلافٍ، فَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَن أجازَ ذَلِكَ. وقِيلَ: مِنَ الَّذِينَ هادُوا بَيانُ ﴿الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ [النساء: ٤٤] لِأنَّهم يَهُودُ ونَصارى، وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِأعْدائِكُمْ﴾ [النساء: ٤٥] ﴿وكَفى بِاللَّهِ ولِيًّا﴾ [النساء: ٤٥] ﴿وكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٤٥] جُمَلٌ تَوَسَّطَتْ بَيْنَ البَيانِ والمُبَيَّنِ عَلى سَبِيلِ الِاعْتِراضِ قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وبَدَأ بِهِ. ويُضَعِّفُهُ أنَّ هَذِهِ جُمَلٌ ثَلاثٌ، وإذا كانَ الفارِسِيُّ قَدْ مَنَعَ أنْ يُعْتَرَضَ بِجُمْلَتَيْنِ، فَأحْرى أنْ يُمْنَعَ أنْ يُعْتَرَضَ بِثَلاثٍ.
﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ﴾ أيْ: كَلِمَ التَّوْراةِ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ، أوْ كَلِمَ القُرْآنِ، وهو قَوْلُ طائِفَةٍ، أوْ كَلِمَ الرَّسُولِ ﷺ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. قالَ: كانَ اليَهُودُ يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ ويَسْألُونَهُ عَنِ الأمْرِ فَيُخْبِرُهم، ويَرى (p-٢٦٣)أنَّهم يَأْخُذُونَ بِقَوْلِهِ، فَإذا انْصَرَفُوا مِن عِنْدِهِ حَرَّفُوا الكَلامَ. وكَذا قالَ مَكِّيٌّ: إنَّهُ كَلامُ النَّبِيِّ ﷺ . فَتَحْرِيفُ كَلِمِ التَّوْراةِ بِتَغْيِيرِ اللَّفْظِ، وهو الأقَلُّ لِتَحْرِيفِهِمْ (أسْمَرَ رَبْعَةً) في صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِـ (آدَمَ طُوالٍ) مَكانَهُ، وتَحْرِيفِهِمُ الرَّجْمَ بِالحَدِيدِ لَهُ، وبِتَغْيِيرِ التَّأْوِيلِ، وهو الأكْثَرُ قالَهُ الطَّبَرِيُّ. وكانُوا يَتَأوَّلُونَ التَّوْراةَ بِغَيْرِ التَّأْوِيلِ الَّذِي تَقْتَضِيهِ مَعانِي ألْفاظِها لِأُمُورٍ يَخْتارُونَها ويَتَوَصَّلُونَ بِها إلى أمْوالِ سِفْلَتِهِمْ، وأنَّ التَّحْرِيفَ في كَلِمِ القُرْآنِ أوْ كَلِمِ الرَّسُولِ فَلا يَكُونُ إلّا في التَّأْوِيلِ.
وقُرِئَ: يُحَرِّفُونَ الكِلْمَ بِكَسْرِ الكافِ وسُكُونِ اللّامِ، جَمْعُ كِلْمَةٍ تَخْفِيفِ كَلِمَةٍ. وقَرَأ النَّخَعِيُّ وأبُو رَجاءٍ: يُحَرِّفُونَ الكَلامَ، وجاءَ هُنا ﴿عَنْ مَواضِعِهِ﴾ . وفي المائِدَةِ جاءَ: ﴿عَنْ مَواضِعِهِ﴾ [المائدة: ١٣] وجاءَ ﴿مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾ [المائدة: ٤١] .
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أمّا ﴿عَنْ مَواضِعِهِ﴾ فَعَلى ما فَسَّرْنا مِن إزالَتِهِ عَنْ مَواضِعِهِ الَّتِي أوْجَبَتْ حِكْمَةُ اللَّهِ وضْعَهُ فِيها بِما اقْتَضَتْ شَهَواتُهم مِن إبْدالِ غَيْرِهِ مَكانَهُ. وأمّا ﴿مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾ [المائدة: ٤١] فالمَعْنى أنَّهُ كانَتْ لَهُ مَواضِعُ هو قَمِنٌ بَأنْ يَكُونَ فِيها، فَحِينَ حَرَّفُوهُ تَرَكُوهُ كالغَرِيبِ الَّذِي لا مَوْضِعَ لَهُ بَعْدَ مَواضِعِهِ ومَقارِّهِ، والمَعْنَيانِ مُتَقارِبانِ. انْتَهى. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّهُما سِياقانِ، فَحَيْثُ وُصِفُوا بِشِدَّةِ التَّمَرُّدِ والطُّغْيانِ، وإظْهارِ العَداوَةِ، واشْتِرائِهِمُ الضَّلالَةَ، ونَقْضِ المِيثاقِ، جاءَ ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ . ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ سَمِعْنا وعَصَيْنا﴾ وقَوْلِهِ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهم لَعَنّاهم وجَعَلْنا قُلُوبَهم قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ [المائدة: ١٣] فَكَأنَّهم لَمْ يَتْرُكُوا الكَلِمَ مِنَ التَّحْرِيفِ عَنْ ما يُرادُ بِها، ولَمْ تَسْتَقِرَّ في مَواضِعِها، فَيَكُونُ التَّحْرِيفُ بَعْدَ اسْتِقْرارِها، بَلْ بادَرُوا إلى تَحْرِيفِها بِأوَّلِ وهْلَةٍ. وحَيْثُ وُصِفُوا بِبَعْضِ لِينٍ وتَرْدِيدٍ وتَحْكِيمٍ لِلرَّسُولِ في بَعْضِ الأمْرِ، جاءَ﴿مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾ [المائدة: ٤١] . ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ إنْ أُوتِيتُمْ هَذا فَخُذُوهُ وإنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحْذَرُوا﴾ [المائدة: ٤١] وقَوْلِهِ بَعْدُ: ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكم بَيْنَهم أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] فَكَأنَّهم لَمْ يُبادِرُوا بِالتَّحْرِيفِ، بَلْ عَرَضَ لَهُمُ التَّحْرِيفُ بَعْدَ اسْتِقْرارِ الكَلِمِ في مَواضِعِها. وقَدْ يُقالُ أنَّهُما شَيْئانِ، لَكِنَّهُ حَذَفَ هُنا وفي أوَّلِ المائِدَةِ: ﴿مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾ [المائدة: ٤١]، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿عَنْ مَواضِعِهِ﴾ يَدُلُّ عَلى اسْتِقْرارِ مَواضِعَ لَهُ، وحُذِفَ في ثانِي المائِدَةِ ﴿عَنْ مَواضِعِهِ﴾ [المائدة: ١٣]؛ لِأنَّ التَّحْرِيفَ مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَحْرِيفٌ عَنْ مَواضِعِهِ، فالأصْلُ ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾ [المائدة: ٤١] . فَحَذَفَ هُنا البَعْدِيَّةَ، وهُناكَ حَذَفَ عَنْها. كُلُّ ذَلِكَ تَوَسُّعٌ في العِبارَةِ، وكانَتِ البَداءَةُ هُنا بِقَوْلِهِ: عَنْ مَواضِعِهِ، لِأنَّهُ أخْصَرُ. وفِيهِ تَنْصِيصٌ بِاللَّفْظِ عَلى عَنْ، وعَلى المَواضِعِ، وإشارَةٌ إلى البَعْدِيَّةِ.
﴿ويَقُولُونَ سَمِعْنا وعَصَيْنا﴾ أيْ: سَمِعْنا قَوْلَكَ، وعَصَيْنا أمْرَكَ، أوْ سَمِعْناهُ جَهْرًا، وعَصَيْناهُ سِرًّا قَوْلانِ. والظّاهِرُ أنَّهم شافَهُوا بِالجُمْلَتَيْنِ النَّبِيَّ ﷺ مُبالَغَةً مِنهم في عُتُوِّهِمْ في الكُفْرِ، وجَرْيًا عَلى عادَتِهِمْ مَعَ الأنْبِياءِ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ واسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وعَصَيْنا﴾ [البقرة: ٩٣] .
﴿واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ هَذا الكَلامُ غَيْرُ مُوَجَّهٍ، ويَحْتَمِلُ وُجُوهًا. والظّاهِرُ أنَّهم أرادُوا بِهِ الوَجْهَ المَكْرُوهَ لِسِياقِ ما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ: سَمِعْنا وعَصَيْنا، فَيَكُونُ مَعْناهُ: اسْمَعْ لا سَمِعْتَ. دَعَوْا عَلَيْهِ بِالمَوْتِ أوْ بِالصَّمَمِ، وأرادُوا ذَلِكَ في الباطِنِ، وأرادُوا في الظّاهِرِ تَعْظِيمَهُ بِذَلِكَ. إذْ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: واسْمَعْ غَيْرَ مَأْمُورٍ وغَيْرَ صالِحٍ أنْ تَسْمَعَ مَأْمُورًا بِذَلِكَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوِ اسْمَعْ غَيْرَ مُجابٍ إلى ما تَدْعُو إلَيْهِ ومَعْناهُ: غَيْرَ مُسْمَعٍ جَوابًا يُوافِقُكَ، فَكَأنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ شَيْئًا انْتَهى، وقالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوِ اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ كَلامًا تَرْضاهُ، فَسَمْعُكَ عَنْهُ نابٍ. ويَجُوزُ عَلى هَذا أنْ يَكُونَ غَيْرُ مَسْمَعٍ مَفْعُولَ اسْمَعْ، أيِ: اسْمَعْ كَلامًا غَيْرَ مُسْمَعٍ إيّاكَ، لِأنَّ أُذُنَكَ لا تَعِيهِ نُبُوًّا عَنْهُ. ويُحْتَمَلُ المَدْحُ أيِ: اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ مَكْرُوهًا مِن قَوْلِكَ: أسْمَعَ فُلانٌ فُلانًا إذا سَبَّهُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومَن قالَ: غَيْرَ مُسْمَعٍ غَيْرَ مَقْبُولٍ مِنكَ، فَإنَّهُ لا يُساعِدُهُ التَّصْرِيفُ، وقَدْ حَكاهُ الطَّبَرِيُّ عَنِ الحَسَنِ ومُجاهِدٍ انْتَهى. ووَجْهُ أنَّ التَّصْرِيفَ لا يُساعِدُ عَلَيْهِ هو (p-٢٦٤)أنَّ العَرَبَ لا تَقُولُ أسْمَعْتُكَ بِمَعْنى قَبِلْتُ مِنكَ، وإنَّما تَقُولُ: سَمِعْتُ مِنكَ بِمَعْنى قَبِلْتُ، فَيُعَبِّرُونَ عَنِ القَبُولِ بِالسَّماعِ عَلى جِهَةِ المَجازِ، لا بِالأسْماعِ. ولَوْ أُرِيدَ ما قالَهُ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ لَكانَ اللَّفْظُ: واسْمَعْ غَيْرَ مَسْمُوعٍ مِنكَ.
Страница 86
4:45
وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا ٤٥
Аллаху лучше знать ваших врагов. Довольно того, что Аллах является Покровителем! Довольно того, что Аллах является Помощником!
4:46
مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦
Среди иудеев есть такие, которые переставляют слова со своих мест и говорят: «Мы слышали и ослушаемся» и «Послушай то, что нельзя слушать» и «Заботься о нас». Они кривят своими языками и поносят религию. А если бы они сказали: «Мы слышали и повинуемся» и «Выслушай» и «Присматривай за нами», то это было бы лучше для них и вернее. Однако Аллах проклял их за неверие, и они не веруют, за исключением немногих.
4:47
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧
О те, кому было дано Писание! Уверуйте в то, что Мы ниспослали в подтверждение того, что есть у вас, пока Мы не стерли ваши лица и не повернули их назад, пока Мы не прокляли вас, как прокляли тех, которые нарушили субботу. Веление Аллаха непременно исполняется!
4:48
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨
Воистину, Аллах не прощает, когда к Нему приобщают сотоварищей, но прощает все остальные (или менее тяжкие) грехи, кому пожелает. Кто же приобщает сотоварищей к Аллаху, тот измышляет великий грех.
4:49
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٩
Разве ты не видел тех, которые восхваляют сами себя? О нет! Аллах восхваляет, кого пожелает, и они не будут обижены даже на величину нити на финиковой косточке.
4:50
ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا ٥٠
Посмотри, как они возводят навет на Аллаха! Этого достаточно, чтобы совершить явный грех!
4:51
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١
Разве ты не видел тех, кому дана часть Писания? Они веруют в джибта и тагута и говорят ради неверующих: «Эти следуют более верным путем, чем верующие».