Ан-Ниса 4:46
Женщины · Джуз 5 · Страница 86
مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦
Среди иудеев есть такие, которые переставляют слова со своих мест и говорят: «Мы слышали и ослушаемся» и «Послушай то, что нельзя слушать» и «Заботься о нас». Они кривят своими языками и поносят религию. А если бы они сказали: «Мы слышали и повинуемся» и «Выслушай» и «Присматривай за нами», то это было бы лучше для них и вернее. Однако Аллах проклял их за неверие, и они не веруют, за исключением немногих.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:46
﴿مِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ قِيلَ: بَيانٌ (لِلَّذِينَ أُوتُوا) المُتَناوَلِ بِحَسَبِ المَفْهُومِ لِأهْلِ الكِتابَيْنِ، وقَدْ وُسِّطَ بَيْنَهُما ما وُسِّطَ لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِبَيانِ مَحَلِّ التَّشْنِيعِ والتَّعْجِيبِ، والمُسارَعَةِ إلى تَنْفِيرِ المُؤْمِنِينَ عَنْهُمْ، والِاهْتِمامِ بِحَثِّهِمْ عَلى
صفحة 46
الثِّقَةِ بِاللَّهِ تَعالى، والِاكْتِفاءِ بِوِلايَتِهِ ونُصْرَتِهِ.
واعْتَرَضَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ الفارِسِيَّ قَدْ مَنَعَ الِاعْتِراضَ بِجُمْلَتَيْنِ فَما ظَنُّكُ بِالثَّلاثِ؟! وأجابَ الحَلَبِيُّ بِأنَّ الخِلافَ إذا لَمْ يَكُنْ عَطْفٌ - والجُمَلُ هُنا مُتَعاطِفَةٌ - وبِهِ يَصِيرُ الشَّيْئانِ شَيْئًا واحِدًا، وقِيلَ: إنَّهُ بَيانٌ لِأعْدائِكُمْ، وفِيهِ أنَّهُ لا وجْهَ لِتَخْصِيصِ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ بِطائِفَةٍ مِن أعْدائِهِمْ، لا سِيَّما في مَعْرِضِ الِاعْتِراضِ، وقِيلَ: إنَّهُ صِلَةٌ لِـ(نَصِيرٍ) أيْ: يَنْصُرُكم (مِنَ الَّذِينَ هادُوا)، وفِيهِ تَحْجِيرٌ لِواسِعِ نُصْرَةِ اللَّهِ تَعالى، مَعَ أنَّهُ لا داعِيَ لِوَضْعِ المَوْصُولِ مَوْضِعَ ضَمِيرِ الأعْداءِ، وكَوْنُ ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ وصْفًا مُلائِمًا لِلنَّصْرِ غَيْرُ ظاهِرٍ، وقِيلَ: إنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ صِفَةٌ لَهُ، أيْ (مِنَ الَّذِينَ هادُوا) قَوْمٌ يُحَرِّفُونَ، ويَتَعَيَّنُ هَذا في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ، و(مِنَ الَّذِينَ) وقَدْ تَقَرَّرَ أنَّ المُبْتَدَأ إذا وُصِفَ بِجُمْلَةٍ أوْ ظَرْفٍ وكانَ بَعْضَ اسْمٍ مَجْرُورٍ بِمِن أوْ في مُقَدَّمٍ عَلَيْهِ يَطَّرِدُ حَذْفُهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ:
وما الدَّهْرُ إلّا تارَتانِ فَمِنهُما أمُوتُ وأُخْرى أبْتَغِي العَيْشَ أكْدَحُ
والفَرّاءُ يَجْعَلُ المُبْتَدَأ المَحْذُوفَ اسْمًا مَوْصُولًا و(يُحَرِّفُونَ) صِلَتُهُ، أيْ: مِنَ الَّذِينَ هادُوا مَن يُحَرِّفُونَ، والبَصْرِيُّونَ يَمْنَعُونَ حَذْفَ المَوْصُولِ مَعَ بَقاءِ صِلَتِهِ، إلّا أنَّهُ يُؤَيِّدُهُ ما في مُصْحَفِ حَفْصَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها (مَن يُحَرِّفُونَ).
واعْتُرِضَ هَذا أيْضًا بِأنَّهُ يَقْتَضِي بِظاهِرِهِ كَوْنَ الفَرِيقِ السّابِقِ بِمَعْزِلٍ مِنَ التَّحْرِيفِ الَّذِي هو المِصْداقُ لاشَتْرائِهِمْ في الحَقِيقَةِ و(الكَلِمُ) اسْمُ جِنْسٍ، واحِدُهُ كَلِمَةٌ، كَلَبِنَةٍ ولَبِنٍ، ونَبِقَةٍ ونَبِقٍ، وقِيلَ: جَمْعٌ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ مِنَ المُخْتارِ.
ولَعَلَّ مَن أطْلَقَهُ عَلَيْهِ أرادَ المَعْنى اللُّغَوِيَّ، أعْنِي ما يَدُلُّ عَلى ما فَوْقَ الِاثْنَيْنِ مُطْلَقًا، وتَذْكِيرُ ضَمِيرِهِ بِاعْتِبارِ أفْرادِهِ لَفْظًا، وجَمْعِيَّتُهُ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِهِ مَعْنًى، وقُرِئَ بِكَسْرِ الكافِ وسُكُونِ اللّامِ جَمْعَ (كِلْمَةٍ) تَخْفِيفَ (كَلِمَةٍ) بِنَقْلِ كَسْرَةِ اللّامِ إلى الكافِ، وقُرِئَ (يُحَرِّفُونَ) الكَلامَ، والمُرادُ بِهِ ها هُنا إمّا ما في التَّوْراةِ وإمّا ما هو أعَمُّ مِنهُ، ومِمّا سَيُحْكى عَنْهم مِنَ الكَلِماتِ الواقِعَةِ مِنهم في أثْناءِ مُحاوَرَتِهِمْ مَعَ الرَّسُولِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - والأوَّلُ هو المَأْثُورُ عَنِ السَّلَفِ كابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، وغَيْرِهِما، وتَحْرِيفُ ذَلِكَ إمّا إزالَتُهُ عَنْ مَواضِعِهِ الَّتِي وضَعَهُ اللَّهُ تَعالى فِيها مِنَ التَّوْراةِ كَتَحْرِيفِهِمْ (رَبْعَةً) في نَعْتِ النَّبِيِّﷺووَضْعِهِمْ مَكانَهُ (طِوالٌ) وكَتَحْرِيفِهِمُ الرَّجْمَ ووَضْعِ الحَدِّ مَوْضِعَهُ، وإمّا صَرَفُهُ عَنِ المَعْنى الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ تَعالى فِيهِ إلى ما لا صِحَّةَ لَهُ بِالتَّأْوِيلاتِ الفاسِدَةِ والتَّمَحُّلاتِ الزّائِغَةِ، كَما تَفْعَلُهُ المُبْتَدَعَةُ في الآياتِ القُرْآنِيَّةِ المُخالِفَةِ لِمَذْهَبِهِمْ.
ويُؤَيِّدُ الأوَّلَ ما رَواهُ البُخارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كَيْفَ تَسْألُونَ أهْلَ الكِتابِ عَنْ شَيْءٍ وكِتابُكُمُ الَّذِي أنْزَلَ عَلى رَسُولِهِ أحْدَثُ، تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ، وقَدْ حَدَّثَكم أنَّ أهْلَ الكِتابِ بَدَّلُوا كِتابَ اللَّهِ تَعالى وغَيَّرُوهُ وكَتَبُوا بِأيْدِيهِمُ الكِتابَ، وقالُوا: هو مِن عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَّنا قَلِيلًا» واسْتُشْكِلَ بِأنَّهُ كَيْفَ يُمْكِنُ ذَلِكَ في الكِتابِ الَّذِي بَلَغَتْ آحادُ حُرُوفِهِ وكَلِماتِهِ مَبْلَغَ التَّواتُرِ، وانْتَشَرَتْ نُسَخُهُ شَرْقًا وغَرْبًا؟!
وأُجِيبَ بِأنَّ ذَلِكَ كانَ قَبْلَ اشْتِهارِ الكِتابِ في الآفاقِ وبُلُوغِهِ مَبْلَغَ التَّواتُرِ، وفِيهِ بَعْدٌ، وإنْ أُيِّدَ بِوُقُوعِ الِاخْتِلافِ في نُسَخِ التَّوْراةِ الَّتِي عِنْدَ طَوائِفِ اليَهُودِ، وقِيلَ: إنَّ اليَهُودَ فَعَلُوا ذَلِكَ في نُسَخٍ مِنَ التَّوْراةِ لِيُضِلُّوا بِها، ولَمّا لَمْ تَرُجْ عَدَلُوا إلى التَّأْوِيلِ، والمُرادُ مِن (مَواضِعِهِ) عَلى تَقْدِيرِ إرادَةِ الأعَمِّ ما يَلِيقُ بِهِ مُطْلَقًا، سَواءٌ كانَ ذَلِكَ بِتَعْيِينِهِ تَعالى صَرِيحًا كَمَواضِعَ ما في التَّوْراةِ، أوْ بِتَعْيِينِ العَقْلِ والدِّينِ كَمَواضِعِ غَيْرِهِ.
وأصْلُ التَّحْرِيفِ إمالَةُ الشَّيْءِ إلى حَرْفٍ أيْ طَرَفٍ، فَإذا كانَ (يُحَرِّفُونَ) بِمَعْنى يُزِيلُونَ كانَ كِنايَةً؛ لِأنَّهم إذا بَدَّلُوا الكَلِمَ ووَضَعُوا مَكانَهُ غَيْرَهُ لَزِمَ أنَّهم أمالُوهُ عَنْ مَواضِعِهِ وحَرَّفُوهُ، والفَرْقُ بَيْنَ ما هُنا وما يَأْتِي في سُورَةِ المائِدَةِ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾ أنَّ الثّانِيَ أدَلُّ عَلى ثُبُوتِ مَقارِّ الكَلِمِ واشْتِهارِها مِمّا هُنا؛ وذَلِكَ لِأنَّ الظَّرْفَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ بَعْدَما ثَبُتَ المَوْضِعُ
صفحة 47
وتَقَرَّرَ حَرَّفُوهُ عَنْهُ، واخْتارَ ذَلِكَ هُنالِكَ لَأنَّ فِيهِ ما يَقْتَضِي الإتْيانَ بِالأدَلِّ الأبْلَغِ.
(ويَقُولُونَ) عَطْفٌ عَلى (يُحَرِّفُونَ) وأكْثَرُ العُلَماءِ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ القَوْلُ اللِّسانِيُّ بِمَحْضَرِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - واخْتارَ البَعْضُ حَمْلَهُ عَلى ما يَعُمُّ ذَلِكَ وما يُتَرْجَمُ عَنْهُ عِنادُهم ومُكابَرَتُهم لِيَنْدَرِجَ فِيهِ ما نَطَقَتْ بِهِ ألْسِنَةُ حالِهِمْ عِنْدَ تَحْرِيفِ التَّوْراةِ، ولا يُقَيَّدُ حِينَئِذٍ بِزَمانٍ أوْ مَكانٍ، ولا يُخَصَّصُ بِمادَّةٍ دُونَ مادَّةٍ، ويُحْتاجُ إلى ارْتِكابِ عُمُومِ المَجازِ لِئَلّا يَلْزَمَ الجَمْعُ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ، والمَعْنى عَلَيْهِ أنَّهم مَعَ ذَلِكَ التَّحْرِيفِ يَقُولُونَ ويَفْهَمُونَ في كُلِّ أمْرٍ مُخالِفٍ لِأهْوائِهِمُ الفاسِدَةِ سَواءً كانَ بِمَحْضَرِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أوْ بِلِسانِ الحالِ أوِ المَقالِ؛ عِنادًا وتَحْقِيقًا لِلْمُخالَفَةِ.
﴿سَمِعْنا﴾ أيْ: فَهْمِنا ﴿وعَصَيْنا﴾ أيْ: لَمْ نَأْتَمِرْ، وبِذَلِكَ فَسَّرَهُ الرّاغِبُ ﴿واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿سَمِعْنا﴾ داخِلٌ مَعَهُ تَحْتَ القَوْلِ، لَكِنْ بِاعْتِبارِ أنَّهُ لِسانِيٌّ، وفي أثْناءِ مُخاطَبَتِهِﷺ وهو كَلامٌ ذُو وجْهَيْنِ، مُحْتَمِلٌ لِلشَّرِّ والخَيْرِ، ويُسَمّى في البَدِيعِ بِالتَّوْجِيهِ، كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ، ومَثَّلُوا لَهُ بِقَوْلِهِ:
خاطَ لِي عَمْرٌو قَباءْ ∗∗∗ لَيْتَ عَيْنَيْهِ سَواءْ
واحْتِمالُهُ لِلشَّرِّ بِأنْ يُحْمَلَ عَلى مَعْنى (اسْمَعْ) مَدْعُوًّا عَلَيْكَ بِلا سَمِعْتَ أوِ (اسْمَعْ غَيْرَ) مُجابٍ إلى ما تَدْعُو إلَيْهِ، أوِ (اسْمَعْ) نابِي السَّمْعِ عَمّا تَسْمَعُهُ لِكَراهِيَتِهِ عَلَيْكَ، أوِ (اسْمَعْ) كَلامًا (غَيْرَ مُسْمَعٍ) إيّاكَ؛ لِأنَّ أُذُنَيْكَ تَنْبُو عَنْهُ، فَـ(غَيْرَ) إمّا حالٌ لا غَيْرُ، وإمّا مَفْعُولٌ بِهِ، وصَحَّتِ الحالِيَّةُ عَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ بِاعْتِبارِ أنَّ الدُّعاءَ هو المَقْصُودُ لَهُمْ، وأنَّهم لَمّا قَدَّرُوا - لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعالى - إجابَتَهُ صارَ كَأنَّهُ واقِعٌ مُقَرَّرٌ، واحْتِمالُهُ لِلْخَيْرِ بِأنْ يُحْمَلَ عَلى مَعْنى (اسْمَعْ) مِنّا (غَيْرَ مُسْمَعٍ) مَكْرُوهًا مِن قَوْلِهِمْ: أسْمَعَهُ فُلانٌ إذا سَبَّهُ، وكانَ أصْلُهُ: أُسْمِعُهُ ما يَكْرَهُ، فَحُذِفَ مَفْعُولُهُ نَسْيًا مَنسِيًّا، وتُعُورِفَ في ذَلِكَ، وقَدْ كانُوا - لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعالى - يُخاطِبُونَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِﷺ – اسْتِهْزاءً، مُظْهِرِينَ لَهُﷺالمَعْنى الأخِيرَ، وهم يُضْمِرُونَ سِواهُ.
﴿وراعِنا﴾ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، أيْ: ويَقُولُونَ أيْضًا في أثْناءِ خِطابِهِمْ لَهُ ﷺ هَذا، وهو ذُو وجْهَيْنِ كَسابِقِهِ، فاحْتِمالُهُ لِلْخَيْرِ عَلى مَعْنى (أمْهِلْنا وانْظُرْ إلَيْنا) أوِ انْتَظِرْنا نُكَلِّمْكَ، واحْتِمالُهُ لِلشَّرِّ بِحَمْلِهِ عَلى السَّبِّ، فَفي التَّيْسِيرِ: إنَّ (راعَنا) بِعَيْنِهِ مِمّا يَتَسابُّونَ بِهِ، وهو لِلْوَصْفِ بِالرُّعُونَةِ، وقِيلَ: إنَّهُ يُشْبِهُ كَلِمَةَ سَبٍّ عِنْدِهِمْ عِبْرانِيَّةً أوْ سُرْيانِيَّةً، وهي (راعِينا) وقِيلَ: بَلْ كانُوا يُشْبِعُونَ كَسْرَ العَيْنِ، ويَعْنُونَ - لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعالى - أنَّهُ - وحاشاهُ ﷺ - بِمَنزِلَةِ خَدَمِهِمْ ورُعاةِ غَنَمِهِمْ، وقَدْ كانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ مُظْهِرِينَ الِاحْتِرامَ والتَّوْقِيرَ، مُضْمِرِينَ ما يَسْتَحِقُّونَ بِهِ جَهَنَّمَ وبِئْسَ المَصِيرُ.
Страница 86
4:45
وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا ٤٥
Аллаху лучше знать ваших врагов. Довольно того, что Аллах является Покровителем! Довольно того, что Аллах является Помощником!
4:46
مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ٤٦
Среди иудеев есть такие, которые переставляют слова со своих мест и говорят: «Мы слышали и ослушаемся» и «Послушай то, что нельзя слушать» и «Заботься о нас». Они кривят своими языками и поносят религию. А если бы они сказали: «Мы слышали и повинуемся» и «Выслушай» и «Присматривай за нами», то это было бы лучше для них и вернее. Однако Аллах проклял их за неверие, и они не веруют, за исключением немногих.
4:47
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ٤٧
О те, кому было дано Писание! Уверуйте в то, что Мы ниспослали в подтверждение того, что есть у вас, пока Мы не стерли ваши лица и не повернули их назад, пока Мы не прокляли вас, как прокляли тех, которые нарушили субботу. Веление Аллаха непременно исполняется!
4:48
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨
Воистину, Аллах не прощает, когда к Нему приобщают сотоварищей, но прощает все остальные (или менее тяжкие) грехи, кому пожелает. Кто же приобщает сотоварищей к Аллаху, тот измышляет великий грех.
4:49
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَآءُ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٤٩
Разве ты не видел тех, которые восхваляют сами себя? О нет! Аллах восхваляет, кого пожелает, и они не будут обижены даже на величину нити на финиковой косточке.
4:50
ٱنظُرۡ كَيۡفَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا ٥٠
Посмотри, как они возводят навет на Аллаха! Этого достаточно, чтобы совершить явный грех!
4:51
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١
Разве ты не видел тех, кому дана часть Писания? Они веруют в джибта и тагута и говорят ради неверующих: «Эти следуют более верным путем, чем верующие».