Ан-НисаДжуз 5 · Страница 87

Ан-Ниса 4:57

Женщины · Джуз 5 · Страница 87

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا ٥٧

А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Мы введем в Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. У них там будут очищенные супруги. Мы введем их в густую тень.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 4:57

﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ عَقَّبَ بَيانَ سُوءِ حالِ الكَفَرَةِ بِبَيانِ حُسْنِ حالِ المُؤْمِنِينَ؛ تَكْمِيلًا لِلْمَساءَةِ والمَسَرَّةِ، وقَدَّمَ بَيانَ حالِ الأوَّلِينَ؛ لِأنَّ الكَلامَ فِيهِمْ، والمُرادُ بِالمَوْصُولِ إمّا المُؤْمِنُونَ بِنَبِيِّنا ﷺ وإمّا ما يَعُمُّهم وسائِرَ مَن آمَنَ مِن أُمَمِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، أيْ: إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ وعَمِلُوا الأعْمالَ الحَسَنَةَ ﴿سَنُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ .

قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: (سَيُدْخِلُهُمْ) بِالياءِ، والضَّمِيرُ لِلِاسْمِ الجَلِيلِ، وفي السِّينِ تَأْكِيدٌ لِلْوَعْدِ، وفي اخْتِبارِها هُنا واخْتِيارِ (سَوْفَ) في آيَةِ الكُفْرِ ما لا يَخْفى.

﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ إعْظامًا لِلْمِنَّةِ، وهو حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في (سَنُدْخِلُهُمْ) وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ أيْ: مِنَ الحَيْضِ والنِّفاسِ وسائِرِ المَعايِبِ والأدْناسِ والأخْلاقِ الدَّنِيئَةِ والطِّباعِ الرَّدِيئَةِ، لا يَفْعَلْنَ ما يُوحِشُ أزْواجَهُنَّ، ولا يُوجَدُ فِيهِنَّ ما يُنَفِّرُ عَنْهُنَّ، في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى أنَّهُ حالٌ مِن (جَنّاتٍ) أوْ حالٌ ثانِيَةٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ، أوْ أنَّهُ صِفَةٌ لِـ(جَنّاتٍ) بَعْدَ صِفَةٍ، أوْ في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبْرٌ لِلْمَوْصُولِ بَعْدَ خَبَرٍ.

والمُرادُ: أزْواجٌ كَثِيرَةٌ، كَما تَدُلُّ عَلَيْهِ الأخْبارُ ﴿ونُدْخِلُهم ظِلا ظَلِيلا﴾ أيْ: فَيْنانًا لا جَوْبَ فِيهِ، ودائِمًا لا تَنْسَخُهُ الشَّمْسُ، وسَجْسَجًا لا حَرَّ فِيهِ ولا قُرَّ، رَزَقَنا اللَّهُ تَعالى التَّفَيُّؤَ فِيهِ بِرَحْمَتِهِ، إنَّهُ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ، والمُرادُ بِذَلِكَ إمّا حَقِيقَتُهُ ولا يَمْنَعُ مِنهُ عَدَمُ الشَّمْسِ، وإمّا أنَّهُ إشارَةٌ إلى النِّعْمَةِ التّامَّةِ الدّائِمَةِ، والظَّلِيلُ صِفَةٌ مُشْتَقَّةٌ مِن لَفْظِ الظِّلِّ لِلتَّأْكِيدِ كَما هو عادَتُهم في نَحْوِ: (يَوْمٌ أُيْوَمُ ولَيْلٌ ألْيَلُ).

وقالَ الإمامُ المَرْزُوقِيُّ: إنَّهُ مُجَرَّدُ لَفْظٍ تابِعٍ لِما اشْتُقَّ مِنهُ، ولَيْسَ لَهُ مَعْنًى وضْعِيٌّ بَلْ هو كَـ(بَسَنٍ) في قَوْلِكَ: حَسَنٌ بَسَنٌ، وقُرِئَ: (يُدْخِلُهُمْ) بِالياءِ عَطْفًا عَلى (سَيُدْخِلُهُمْ) لا عَلى أنَّهُ غَيْرُ الإدْخالِ الأوَّلِ بِالذّاتِ بَلْ بِالعُنْوانِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا هُودًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا ونَجَّيْناهم مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ .

* * *

هَذا، ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ خِطابٌ لِأهْلِ الإيمانِ العِلْمِيِّ، ونَهْيٌ لَهم أنْ يُناجُوا رَبَّهم أوْ يَقْرَبُوا مَقامَ الحُضُورِ والمُناجاةِ مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى في حالِ كَوْنِهِمْ سُكارى خَمْرِ الهَوى ومَحَبَّةِ الدُّنْيا، أوْ نَوْمِ الغَفْلَةِ حَتّى يَصْحُوا ولا يَشْتَغِلُوا بِغَيْرِ مَوْلاهُمْ، والمَقْصُودُ النَّهْيُ عَنْ إشْغالِ القَلْبِ بِسِوى الرَّبِّ.

وقِيلَ: إنَّهُ خِطابٌ لِأهْلِ المَحَبَّةِ والعِشْقِ الَّذِينَ أسْكَرَهم

صفحة 61

شَرابُ لَيْلِي ومُدامُ مَيٍّ فَبَقُوا حَيارى مَبْهُوتِينَ، لا يُمَيِّزُونَ الحَيَّ مِنَ اللَّيِّ، ولا يَعْرِفُونَ الأوْقاتِ ولا يَقْدِرُونَ عَلى أداءِ شَرائِطِ الصَّلَواتِ، فَكَأنَّهم قِيلَ لَهُمْ: يا أيُّها العارِفُونَ بِي وبِصِفاتِي وأسْمائِي، السُّكارى مِن شَرابِ مَحَبَّتِي، وسَلْسَبِيلِ أُنْسِي، وتَسْنِيمِ قَدَمِي، وزَنْجَبِيلِ قُرْبِي، ومُدامِ عِشْقِي، وعَقارِ مُشاهَدَتِي، إذا كَشَفْتُ لَكم جِمالِي وآنَسْتُكم في مَقامِ رُبُوبِيَّتِي فَلا تُكَلِّفُوا نُفُوسَكم أداءَ الرُّسُومِ الظّاهِرَةِ؛ لِأنَّكم في جَنانِ مُشاهَدَتِي، ولَيْسَ في الجَنانِ تَقْيِيدٌ، وإذا سَكَنْتُمْ مِن سُكْرِكم وصِرْتُمْ صاحِينَ بِنَعْتِ التَّمْكِينِ فَأدُّوا ما افْتَرَضْتُهُ عَلَيْكم ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ .

وحاصِلُهُ رَفْعُ التَّكْلِيفِ عَنِ المَجْذُوبِينَ الغارِقِينَ في بِحارِ المُشاهَدَةِ إلى أنْ يَعْقِلُوا ويَصْحُوا، فالإيمانُ عَلى هَذا مَحْمُولٌ عَلى الإيمانِ العَيْنِيِّ، والمَعْنى الأوَّلُ أوْلى بِالإشارَةِ ﴿ولا جُنُبًا﴾ أيْ: ولا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ في حالِ كَوْنِكم بُعَداءَ عَنِ الحَقِّ لِشِدَّةِ المَيْلِ إلى النَّفْسِ ولَذّاتِها ﴿إلا عابِرِي سَبِيلٍ﴾ أيْ: سالِكِي طَرِيقٍ مِن طُرُقٍ تَمَتُّعاتِها بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ، كَعُبُورِ طَرِيقِ الِاغْتِذاءِ بِالمَأْكَلِ والمُشْرَبِ لِسَدِّ الرَّمَقِ، أوِ الِاكْتِساءِ لِدَفْعِ ضَرُورَةِ الحَرِّ والقُرِّ وسَتْرِ العَوْرَةِ، أوِ المُباشَرَةِ لِحِفْظِ النَّسْلِ ﴿حَتّى تَغْتَسِلُوا﴾ وتَتَطَهَّرُوا بِمِياهِ التَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ وحُسْنِ التَّنَصُّلِ والِاعْتِذارِ ﴿وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى﴾ بِأدْواءِ الرَّذائِلِ ﴿أوْ عَلى سَفَرٍ﴾ في بَيْداءِ الجَهالَةِ والحَيْرَةِ لِطَلَبِ الشَّهَواتِ ﴿أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكم مِنَ الغائِطِ﴾ أيِ: الِاشْتِغالِ بِلَوْثِ المالِ مُلَوَّثًا بِمَحَبَّتِهِ ﴿أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ﴾ أيْ: لازَمْتُمُ النُّفُوسَ وباشَرْتُمُوها في قَضاءِ وطَرِها ﴿فَلَمْ تَجِدُوا ماءً﴾ عِلْمًا يَهْدِيكم إلى التَّخَلُّصِ عَنْ ذَلِكَ ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ أيْ: فاقْصُدُوا صَعِيدَ اسْتِعْدادِكم أوِ ارْجِعُوا إلى المُرْشِدِينَ أرْبابِ الِاسْتِعْدادِ ﴿فامْسَحُوا بِوُجُوهِكم وأيْدِيكُمْ﴾ أيِ: امْسَحُوا ذَواتِكم وصِفاتِكم بِما يَتَصاعَدُ مِن أنْوارِ اسْتِعْدادِهِمْ، وتَخَلَّقُوا بِأخْلاقِهِمْ، واسْلُكُوا مَسالِكَهم حَتّى تُمْحى عَنْكم تِلْكَ الهَيْئاتُ المُهْلِكَةُ، وتَبْقى أنْفُسُكم صافِيَةً ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا﴾ يَعْفُو عَمّا صَدَرَ مِنكم بِمُقْتَضى تِلْكَ الهَيْئاتِ ﴿غَفُورًا﴾ يَسْتُرُ الشَّيْنَ بِالزَّيْنِ.

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا﴾ أيْ بَعْضًا ﴿مِنَ الكِتابِ﴾ وهو اعْتِرافُهم بِالحَقِّ مَعَ احْتِجابِهِمْ بِرُؤْيَةِ الخَلْقِ ﴿يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ﴾ ويَتْرُكُونَ التَّوْحِيدَ الحَقِيقِيَّ ﴿ويُرِيدُونَ﴾ مَعَ ذَلِكَ ﴿أنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾ الحَقَّ وهو التَّوْحِيدُ الصِّرْفُ، وعَدَمُ رُؤْيَةِ الأغْيارِ فَتَكُونُوا مِثْلَهم ﴿واللَّهُ أعْلَمُ﴾ بِأعْدائِكُمْ، وعَنى بِهِمْ أُولَئِكَ المَوْصُوفِينَ بِما ذُكِرَ، وسَبَبُ عَداوَتِهِمْ لَهُمُ اخْتِلافُ الأسْماءِ الظّاهِرَةِ فِيهِمْ، ولِهَذا ودُّوا تَكْفِيرَهم ﴿وكَفى بِاللَّهِ ولِيًّا﴾ يَلِي أُمُورَكم بِالتَّوْفِيقِ لِطَرِيقِ التَّوْحِيدِ ﴿وكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا﴾ يَنْصُرُكم عَلى أعْدائِكُمْ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ إيذاءَكم ورَدَّكم عَمّا أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ.

﴿مِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ رَجَعُوا عَنْ مُقْتَضى الِاسْتِعْدادِ مِن نَفْيِ السِّوى إلى ما سَوَّلَتْ لَهم أنْفُسُهُمْ، واسْتَنْتَجَتْهُ أفْكارُهُمْ، وأيَّدَتْهُ أنْظارُهُمْ، ودَعَتْ إلَيْهِ عُلُومُهُمُ الرَّسْمِيَّةُ ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِالكَلِمِ مَعْناها الظّاهِرَ، أيْ أنَّهم يُؤَوِّلُونَ جَمِيعَ ما يُشْعِرُ ظاهِرُهُ بِالوَحْدَةِ عَلى حَسَبِ إرادَتِهِمْ، زاعِمِينَ أنَّهُ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ غَيْرُ ذَلِكَ مُرادًا لِلَّهِ تَعالى لا قَصْدًا ولا تَبَعًا، لا عِبارَةً ولا إشارَةً، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِها هَذِهِ المُمْكَناتُ، فَإنَّها كَلِمُ اللَّهِ تَعالى بِمَعْنى الدَّوالِّ عَلَيْهِ، أوْ كَلِمَهُ بِمَعْنى آثارِ كَلِمِهِ، أعْنِي (كُنِ) المُتَعَدِّدَةَ حَسَبَ تَعَدُّدِ تَعَلُّقاتِ الإرادَةِ.

ومَعْنى تَحْرِيفِها عَنْ مَواضِعِها إمالَتُها عَمّا وضَعَها اللَّهُ تَعالى فِيهِ مِن كَوْنِها مَظاهِرَ أسْمائِهِ، فَيُثْبِتُونَ لَها وُجُودًا غَيْرَ وُجُودِ اللَّهِ تَعالى ﴿ويَقُولُونَ سَمِعْنا﴾ ما يُشْعِرُ بِالوَحْدَةِ أوْ سَمِعْنا ما يُقالُ في هَذِهِ المُمْكَناتِ ﴿وعَصَيْنا﴾ فَلا نَقُولُ بِما تَقُولُونَ، ولا نَعْتَقِدُ ما تَعْتَقِدُونَ، ويَقُولُونَ أيْضًا في أثْناءِ مُخاطَبَتِهِمْ لِلْعارِفِ مُسْتَخِفِّينَ مُسْتَهْزِئِينَ بِهِ ﴿واسْمَعْ﴾ ما يُعارِضُ ما تَدَّعِيهِ ﴿غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ أيْ: لا أسْمَعَكَ اللَّهُ ﴿وراعِنا﴾ يَعْنُونَ رَمْيَهُ بِالرُّعُونَةِ، وهي الحَماقَةُ ﴿لَيًّا بِألْسِنَتِهِمْ وطَعْنًا في الدِّينِ﴾ الَّذِي عَلَيْهِ العارِفُ بِرَبِّهِ.

﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ أيْ: فَهِمُوا عَلَيْهِ الظّاهِرَ، ولَمْ يَفْهَمُوا ما أشارَ إلَيْهِ

صفحة 62

مِن عِلْمِ الباطِنِ ﴿آمِنُوا بِما نَزَّلْنا﴾ عَلى قُلُوبِ أوْلِيائِي مِنَ العِلْمِ اللَّدُنِّيِّ ﴿مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ﴾ مِن عِلْمِ الظّاهِرِ؛ إذْ كَلُّ باطِنٍ يُخالِفُ الظّاهِرَ فَهو باطِلٌ ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ وهي وُجُوهُ القُلُوبِ بِالعَمى ﴿فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها﴾ ناظِرَةً إلى الدُّنْيا وزَخارِفَها، بَعْدَ أنْ كانَتْ في أصْلِ الفِطْرَةِ مُتَوَجِّهَةً إلى ما في المِيثاقِ الأوَّلِ ﴿أوْ نَلْعَنَهم كَما لَعَنّا أصْحابَ السَّبْتِ﴾ فَنَمْسَخُ صُوَرَهُمُ المَعْنَوِيَّةَ كَما مَسَخْنا صُوَرَ اليَهُودِ الحِسِّيَّةَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا خِطابًا لِمَن أُوتِيَ كِتابَ الِاسْتِعْدادِ، أمَرَهم بِالإيمانِ الحَقِيقِيِّ وهَدَّدَهم بِإزالَةِ اسْتِعْدادِهِمْ ورَدِّهِمْ إلى أسْفَلِ سافِلِينَ وإبْعادِهِمْ بِالمَسْخِ.

﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ إلّا بِالتَّوْبَةِ عَنْهُ لِشِدَّةِ غَيْرَتِهِ ««لا أحَدَ أغْيَرُ مِنَ اللَّهِ»» ﴿ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَغْفِرَ لَهُ تابَ أوْ لَمْ يَتُبْ، وقَدْ ذَكَرُوا أنَّ الشِّرْكَ ثَلاثُ مَراتِبَ، ولِكُلِّ مَرْتَبَةٍ تَوْبَةٌ:

فَشِرْكٌ جَلِيٌّ بِالأعْيانِ، وهو لِلْعَوامِّ كَعَبَدَةِ الأصْنامِ والكَواكِبِ مَثَلًا، وتَوْبَتُهُ إظْهارُ العُبُودِيَّةِ في إثْباتِ الرُّبُوبِيَّةِ مُصَدَّقًا بِالسِّرِّ والعَلانِيَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 87

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 87

4:52

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا ٥٢

Они - те, кого проклял Аллах, а кого проклял Аллах, тому ты не найдешь помощника.

4:53

أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا ٥٣

Или же они обладают долей власти? Будь это так, то они не дали бы людям даже выемки на финиковой косточке.

4:54

أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا ٥٤

Или же они завидуют тому, что Аллах даровал людям из Своей милости? Мы уже одарили род Ибрахима (Авраама) Писанием и мудростью и одарили их великой властью.

4:55

فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ٥٥

Среди них есть такие, которые уверовали в него (Мухаммада), и такие, которые отвернулись от него. Довольно того пламени, которое в Геенне!

4:56

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمٗا ٥٦

Воистину, тех, которые не уверовали в Наши знамения, Мы сожжем в Огне. Всякий раз, когда их кожа приготовится, Мы заменим ее другой кожей, чтобы они вкусили мучения. Воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый.

4:57

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا ٥٧

А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Мы введем в Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. У них там будут очищенные супруги. Мы введем их в густую тень.

4:58

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ٥٨

Воистину, Аллах велит вам возвращать вверенное на хранение имущество его владельцам и судить по справедливости, когда вы судите среди людей. Как прекрасно то, чем увещевает вас Аллах! Воистину, Аллах - Слышащий, Видящий.

4:59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩

О те, которые уверовали! Повинуйтесь Аллаху, повинуйтесь Посланнику и обладающим влиянием среди вас. Если же вы станете препираться о чем-нибудь, то обратитесь с этим к Аллаху и Посланнику, если вы веруете в Аллаха и Последний день. Так будет лучше и прекраснее по значению (или по исходу; или по вознаграждению)!

Аль-АлусиТафсир · 4:57

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English