Ан-Ниса 4:62
Женщины · Джуз 5 · Страница 88
فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢
А что будет, когда беда постигнет их за то, что приготовили их руки, после чего они придут к тебе и будут клясться Аллахом: «Мы хотели только добра и примирения»?
Тафсир · на арабском
Ибн Атыйя
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 4:62–64
قَوْلُهُ تَعالى:
﴿فَكَيْفَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ ثُمَّ جاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إنْ أرَدْنا إلا إحْسانًا وتَوْفِيقًا﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ ما في قُلُوبِهِمْ فَأعْرِضْ عنهم وعِظْهم وقُلْ لَهم في أنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا﴾ ﴿وَما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلا لِيُطاعَ بِإذْنِ اللهِ ولَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم جاءُوكَ فاسْتَغْفَرُوا اللهِ واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَسُولُ لَوَجَدُوا اللهِ تَوّابًا رَحِيمًا﴾
قالَتْ فِرْقَةٌ: هي في المُنافِقِينَ الَّذِينَ احْتَكَمُوا حَسَبَ ما تَقَدَّمَ، فالمَعْنى: فَكَيْفَ بِهِمْ إذا عاقَبَهُمُ اللهُ بِهَذِهِ الذُنُوبِ بِنِقْمَةٍ مِنهُ؟ ثُمَّ حَلَفُوا إنْ أرَدْنا بِالِاحْتِكامِ إلى الطاغُوتِ إلّا تَوْفِيقَ الحُكْمِ وتَقْرِيبَهُ دُونَ مُرِّ الحُكْمِ وتَقَصِّي الحَقِّ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي في المُنافِقِينَ (p-٥٩٣)الَّذِينَ طَلَبُوا دَمَ الَّذِي قَتَلَهُ عُمَرُ، فالمَعْنى: فَكَيْفَ بِهِمْ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ في قَتْلِ قَرِيبِهِمْ ومِثْلِهِ مِن نِقَمِ اللهِ تَعالى؟ ثُمَّ إنَّهم حَلَفُوا ما أرادُوا بِطَلَبِ دَمِهِ إلّا إحْسانًا وحَقًّا، نَحا إلَيْهِ الزَجّاجُ. ومَوْضِعُ "كَيْفَ" نَصْبٌ بِفِعْلٍ تَقْدِيرُهُ: فَكَيْفَ تَراهُمْ؟ ونَحْوُهُ، ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ مَوْضِعُها رَفْعًا، تَقْدِيرُهُ: فَكَيْفَ صَنِيعُهُمْ؟
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ ما في قُلُوبِهِمْ﴾ تَكْذِيبُ المُنافِقِينَ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهم وتَوَعُّدُهُمْ، أيْ: فَهو مُجازِيهِمْ بِما يَعْلَمُ.
و"فَأعْرِضْ عنهُمْ" يَعْنِي عن مُعاقَبَتِهِمْ، وعن شَغْلِ البالِ بِهِمْ، وعن قَبُولِ أيْمانِهِمُ الكاذِبَةِ في قَوْلِهِ "يَحْلِفُونَ"، ولَيْسَ بِالإعْراضِ الَّذِي هو القَطِيعَةُ والهَجْرُ، فَإنَّ قَوْلَهُ: "وَعِظْهُمْ" يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ، و"وَعِظْهُمْ" مَعْناهُ بِالتَخْوِيفِ مِن عَذابِ اللهِ وغَيْرِهِ مِنَ المَواعِظِ.
والقَوْلُ البَلِيغُ اخْتُلِفَ فِيهِ، فَقِيلَ: هو الزَجْرُ والرَدْعُ والكَفُّ بِالبَلاغَةِ مِنَ القَوْلِ. وقِيلَ: هو التَوَعُّدُ بِالقَتْلِ إنِ اسْتَدامُوا حالَةَ النِفاقِ، قالَهُ الحَسَنُ، وهَذا أبْلَغُ ما يَكُونُ في نُفُوسِهِمْ.
والبَلاغَةُ: مَأْخُوذَةٌ مِن بُلُوغِ المُرادِ بِالقَوْلِ، وحُكِيَ عن مُجاهِدٍ أنَّ قَوْلَهُ: "فِي أنْفُسِهِمْ" مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: "مُصِيبَةٌ" وهو مُؤَخَّرٌ بِمَعْنى التَقْدِيمِ، وهَذا ضَعِيفٌ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلا لِيُطاعَ بِإذْنِ اللهِ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى جَلالَةِ الرُسُلِ، أيْ: فَأنْتَ يا مُحَمَّدُ مِنهُمْ، تَجِبُ طاعَتُكَ، وتَتَعَيَّنُ إجابَةُ الدَعْوَةِ إلَيْكَ. و"لِيُطاعَ" نُصِبَ بِلامِ "كَيْ"، و"بِإذْنِ اللهِ" مَعْناهُ: بِأمْرِ اللهِ، وحَسُنَتِ العِبارَةُ (p-٥٩٤)بِالإذْنِ، إذْ بِنَفْسِ الإرْسالِ تَجِبُ طاعَتُهُ وإنْ لَمْ يَنُصَّ أمْرٌ بِذَلِكَ. ويَصِحُّ تَعَلُّقُ الباءِ مِن قَوْلِهِ: "بِإذْنِ" بِـ "أرْسَلْنا"، والمَعْنى: وما أرْسَلْنا بِأمْرِ اللهِ، أيْ: بِشَرِيعَتِهِ وعِبادَتِهِ مِن رَسُولٍ إلّا لِيُطاعَ، والأظْهَرُ تَعَلُّقُها بِـ "يُطاعَ"والمَعْنى: وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا لِيُطاعَ بِأمْرِ اللهِ بِطاعَتِهِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وعَلى التَعْلِيقَيْنِ فالكَلامُ عامُّ اللَفْظِ خاصُّ المَعْنى، لِأنّا نَقْطَعُ أنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى قَدْ أرادَ مِن بَعْضِ خَلْقِهِ ألّا يُطِيعُوا، ولِذَلِكَ خَرَّجَتْ طائِفَةٌ مَعْنى الإذْنِ إلى العِلْمِ، وطائِفَةٌ خَرَّجَتْهُ إلى الإرْشادِ لِقَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ، وهَذا تَخْرِيجٌ حَسَنٌ، لِأنَّ اللهَ إذا عَلِمَ مِن أحَدٍ أنَّهُ يُؤْمِنُ، ووَفَّقَهُ لِذَلِكَ فَكَأنَّهُ أذِنَ لَهُ فِيهِ. وحَقِيقَةُ الإذْنِ: التَمْكِينُ مَعَ العِلْمِ بِقَدْرِ ما مَكَّنَ مِنهُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ الآيَةُ، مَعْناهُ: بِالمَعْصِيَةِ والنِفاقِ ونَقْصِها حَظَّها مِنَ الإيمانِ، و"فاسْتَغْفَرُوا اللهَ" مَعْناهُ: طَلَبُوا مَغْفِرَتَهُ، وتابُوا إلَيْهِ. و"تَوّابًا" مَعْناهُ: راجِعًا بِعِبادِهِ.
Страница 88
4:60
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠
Разве ты не видел тех, которые заявляют, что они уверовали в ниспосланное тебе и в ниспосланное до тебя, но хотят обращаться на суд к тагуту, хотя им приказано не веровать в него? Дьявол желает ввести их в глубокое заблуждение.
4:61
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١
Когда им говорят: «Придите к тому, что ниспослал Аллах, и к Посланнику», - ты видишь, как лицемеры стремительно отворачиваются от тебя.
4:62
فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢
А что будет, когда беда постигнет их за то, что приготовили их руки, после чего они придут к тебе и будут клясться Аллахом: «Мы хотели только добра и примирения»?
4:63
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣
Аллах знает, что у них в сердцах. Посему отвернись от них, но увещевай их и говори им наедине (или говори им о них) убедительные слова.
4:64
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤
Мы отправили посланников только для того, чтобы им повиновались с дозволения Аллаха. Если бы они, поступив несправедливо по отношению к себе, пришли к тебе и попросили прощения у Аллаха, если бы Посланник попросил прощения за них, то они нашли бы Аллаха Принимающим покаяния и Милосердным.
4:65
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥
Но нет - клянусь твоим Господом! - они не уверуют, пока они не изберут тебя судьей во всем том, что запутано между ними, не перестанут испытывать в душе стеснение от твоего решения и не подчинятся полностью.