Ан-Ниса 4:78
Женщины · Джуз 5 · Страница 90
أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨
Смерть настигнет вас, где бы вы ни находились, даже если вы будете в возведенных башнях. Если их постигает добро, они говорят: «Это - от Аллаха». Если же их постигает зло, они говорят: «Это - от тебя». Скажи: «Это - от Аллаха». Что же произошло с этими людьми, что они едва понимают то, что им говорят?
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 4:78–79
صفحة ١٢٩
﴿وإنْ تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَمالِ هَؤُلاءِ القَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ ﴿ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ وأرْسَلْناكَ لِلنّاسِ رَسُولًا وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ .
يَتَعَيَّنُ عَلى المُخْتارِ مِمّا رُوِيَ في تَعْيِينِ الفَرِيقِ الَّذِينَ ذُكِرُوا في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكُمْ﴾ [النساء: ٧٧] مِن أنَّهم فَرِيقٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ المُهاجِرِينَ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ الجَمْعِ في قَوْلِهِ ﴿وإنْ تُصِبْهم حَسَنَةٌ﴾ عائِدًا إلى المُنافِقِينَ؛ لِأنَّهم مَعْلُومُونَ مِنَ المَقامِ، ولِسَبْقِ ذِكْرِهِمْ في قَوْلِهِ ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ [النساء: ٧٢] وتَكُونُ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةً عَطْفَ قِصَّةٍ عَلى قِصَّةٍ، فَإنَّ ما حُكِيَ في هَذِهِ الآيَةِ لا يَلِيقُ إلّا بِالمُنافِقِينَ.
ويَكُونُ الغَرَضُ انْتَقَلَ مِنَ التَّحْرِيضِ عَلى القِتالِ إلى وصْفِ الَّذِينَ لا يَسْتَجِيبُونَ إلى القِتالِ لِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِما يُبَلِّغُهُمُ النَّبِيءُ ﷺ مِن وعْدِ اللَّهِ بِنَصْرِ المُؤْمِنِينَ.
وأمّا عَلى رِوايَةِ السُّدِّيِّ فَيُحْتَمَلُ أنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ دَخَلُوا في الإسْلامِ حَدِيثًا مِن قَبائِلِ العَرَبِ كانُوا عَلى شَفا الشَّكِّ فَإذا حَلَّ بِهِمْ سُوءٌ أوْ بُؤْسٌ تَطَيَّرُوا بِالإسْلامِ فَقالُوا: هَذِهِ الحالَةُ السُّوأى مِن شُؤْمِ الإسْلامِ.
وقَدْ قِيلَ: إنَّ بَعْضَ الأعْرابِ كانَ إذا أسْلَمَ وهاجَرَ إلى المَدِينَةِ فَنَمَتْ أنْعامُهُ ورَفُهَتْ حالُهُ حَمِدَ الإسْلامَ، وإذا أصابَهُ مَرَضٌ أوْ مَوَتانٌ في أنْعامِهِ تَطَيَّرَ بِالإسْلامِ فارْتَدَّ عَنْهُ، ومِنهُ حَدِيثُ الأعْرابِيِّ الَّذِي أصابَتْهُ الحُمّى في المَدِينَةِ فاسْتَقالَ مِنَ النَّبِيءِ بَيْعَتَهُ وقالَ النَّبِيءُ ﷺ في شَأْنِهِ «المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها ويَنْصَعُ طِيبُها» .
والقَوْلُ المُرادُ في قَوْلِهِ ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِكَ﴾ هو قَوْلٌ نَفْسِيٌّ، لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَجْتَرِئُونَ عَلى أنْ يَقُولُوا ذَلِكَ عَلَنًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهم يُظْهِرُونَ الإيمانَ بِهِ.
أوْ هو قَوْلٌ يَقُولُونَهُ بَيْنَ إخْوانِهِمْ مِنَ المُنافِقِينَ،
صفحة ١٣٠
يَقُولُونَ: هَذِهِ مِن عِنْدِ مُحَمَّدٍ، فَيَكُونُ الإتْيانُ بِكافِ الخِطابِ مِن قَبِيلِ حِكايَةِ كَلامِهِمْ بِحاصِلِ مَعْناهُ عَلى حَسَبِ مَقامِ الحاكِي والمَحْكِيِّ لَهُ، وهو وجْهٌ مَطْرُوقٌ في حِكايَةِ كَلامِ الغائِبِ عَنِ المُخاطَبِ إذا حَكى كَلامَهُ لِذَلِكَ المُخاطَبِ.
ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى حِكايَةً عَنْ عِيسى ﴿ما قُلْتُ لَهم إلّا ما أمَرْتَنِي بِهِ أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ﴾ [المائدة: ١١٧] . والمَأْمُورُ بِهِ هو: أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبَّكَ ورَبَّهم. ووَرَدَ أنَّ قائِلَ ذَلِكَ هُمُ اليَهُودُ، فالضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى غَيْرِ مَذْكُورٍ في الكَلامِ السّابِقِ، لِأنَّ المَعْنِيَّ بِهِ مَعْرُوفُونَ في وقْتِ نُزُولِ الآيَةِ.
وقَدِيمًا قِيلَ لِأسْلافِهِمْ ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١] . والمُرادُ بِالحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ هُنا ما تَعارَفَهُ العَرَبُ مِن قِبَلِ اصْطِلاحِ الشَّرِيعَةِ أعْنِي الكائِنَةِ المُلائِمَةِ والكائِنَةِ المُنافِرَةِ، كَقَوْلِهِ ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قالُوا لَنا هَذِهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١] .
وقَوْلُهُ ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١]، وتَعَلُّقُ فِعْلِ الإصابَةِ بِهِما دَلِيلٌ عَلى ذَلِكَ، أمّا الحَسَنَةُ والسَّيِّئَةُ بِالِاصْطِلاحِ الشَّرْعِيِّ، أعْنِي الفِعْلَ المُثابَ عَلَيْهِ والفِعْلَ المُعاقَبَ عَلَيْهِ، فَلا مَحْمَلَ لَهُما هُنا إذْ لا يَكُونانِ إصابَتَيْنِ، ولا تُعْرَفُ إصابَتُهُما لِأنَّهُما اعْتِبارانِ شَرْعِيّانِ.
قِيلَ: كانَ اليَهُودُ يَقُولُونَ: لَمّا جاءَ مُحَمَّدٌ المَدِينَةَ قَلَّتِ الثِّمارُ، وغَلَتِ الأسْعارُ. فَجَعَلُوا كَوْنَ الرَّسُولِ بِالمَدِينَةِ هو المُؤَثِّرُ في حُدُوثِ السَّيِّئاتِ، وأنَّهُ لَوْلاهُ لَكانَتِ الحَوادِثُ كُلُّها جارِيَةً عَلى ما يُلائِمُهم.
ولِذَلِكَ جِيءَ في حِكايَةِ كَلامِهِمْ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّهم أرادُوا هَذا المَعْنى، وهو كَلِمَةُ ”عِنْدَ“ في المَوْضِعَيْنِ: ﴿هَذِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ ﴿هَذِهِ مِن عِنْدِكَ﴾، إذِ العِنْدِيَّةُ هُنا عِنْدِيَّةُ التَّأْثِيرِ التّامِّ بِدَلِيلِ التَّسْوِيَةِ في التَّعْبِيرِ، فَإذا كانَ ما جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ مَعْناهُ مِن تَقْدِيرِهِ وتَأْثِيرِ قُدْرَتِهِ، فَكَذَلِكَ مُساوِيهِ وهو ما جاءَ مِن عِنْدِ الرَّسُولِ.
وفِي البُخارِيِّ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ﴾ [الحج: ١١] كانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ المَدِينَةَ فَإنْ ولَدَتِ امْرَأتُهُ غُلامًا ونُتِجَتْ خَيْلُهُ قالَ: هَذا دِينٌ صالِحٌ، وإنْ لَمْ تَلِدِ امْرَأتُهُ ولَمْ تُنْتَجْ خَيْلُهُ قالَ: هَذا دِينُ سُوءٍ»، وهَذا يَقْتَضِي أنَّ فِعْلَ ذَلِكَ مِن مُهاجِرَةِ العَرَبِ: يَقُولُونَهُ إذا أرادُوا الِارْتِدادَ وهم أهْلُ جَفاءٍ وغِلْظَةٍ، فَلَعَلَّ فِيهِمْ مَن شافَهَ الرَّسُولَ بِمِثْلِ قَوْلِهِمْ ﴿هَذِهِ مِن عِنْدِكَ﴾ .
ومَعْنى ﴿مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ في اعْتِقادِهِمْ أنَّهُ الَّذِي ساقَها إلَيْهِمْ وأتْحَفَهم بِها لِما هو مُعْتادُهُ مِنَ الإكْرامِ لَهم، وخاصَّةً إذا كانَ قائِلُ ذَلِكَ اليَهُودَ. ومَعْنى ”﴿مِن عِنْدِكَ﴾“ أيْ مِن شُؤْمِ قُدُومِكَ، لِأنَّ اللَّهَ لا يُعامِلُهم إلّا بِالكَرامَةِ، ولَكِنَّهُ صارَ يَتَخَوَّلَهم بِالإساءَةِ لِقَصْدِ أذى المُسْلِمِينَ فَتَلْحَقُ الإساءَةُ اليَهُودَ مِن جَرّاءِ المُسْلِمِينَ عَلى حَدِّ ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً﴾ [الأنفال: ٢٥] الآيَةَ.
صفحة ١٣١
وقَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ أنْ يُجِيبَ بِأنَّ كُلًّا مِن عِنْدِ اللَّهِ، لِأنَّهُ لا مَعْنى لَكَوْنِ شَيْءٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ إلّا أنَّهُ الَّذِي قَدَّرَ ذَلِكَ وهَيَّأ أسْبابَهُ، إذْ لا يَدْفَعُهم إلى الحَسَناتِ مُباشَرَةً.
وإنْ كانَ كَذَلِكَ فَكَما أنَّ الحَسَنَةَ مِن عِنْدِهِ، فَكَذَلِكَ السَّيِّئَةُ بِهَذا المَعْنى بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمّا أرادَهُ بِالإحْسانِ والإساءَةِ، والتَّفْرِقَةِ بَيْنَهُما مِن هَذِهِ الجِهَةِ لا تَصْدُرُ إلّا عَنْ عَقْلٍ غَيْرِ مُنْضَبِطِ التَّفْكِيرِ، لِأنَّهم جَعَلُوا الحَوادِثَ مِنَ اللَّهِ وبَعْضَها مِن غَيْرِ اللَّهِ فَلِذَلِكَ قالَ ﴿فَما لِهَؤُلاءِ القَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ أيْ يَكادُونَ أنْ لا يَفْقَهُوا حَدِيثًا، أيْ أنْ لا يَفْقَهُوا كَلامَ مَن يُكَلِّمُهم. وهَذا مَدْلُولُ فِعْلِ (كادَ) إذا وقَعَ في سِياقِ النَّفْيِ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿وما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١] .
والإصابَةُ: حُصُولُ حالٍ أوْ ذاتٍ في ذاتٍ، يُقالُ: أصابَهُ مَرَضٌ، وأصابَتْهُ نِعْمَةٌ، وأصابَهُ سَهْمٌ، وهي، مُشْتَقَّةٌ مِنَ اسْمِ الصَّوْبِ الَّذِي هو المَطَرُ، ولِذَلِكَ كانَ ما يَتَصَرَّفُ مِنَ الإصابَةِ مُشْعِرًا بِحُصُولٍ مُفاجِئٍ أوْ قاهِرٍ.
وبَعْدَ أنْ أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِما يُجِيبُ بِهِ هَؤُلاءِ الضّالِّينَ عَلَّمَهُ حَقِيقَةَ التَّفْصِيلِ في إصابَةِ الحَسَنَةِ والسَّيِّئَةِ مِن جِهَةِ تَمَحُّضِ النِّسْبَةِ إلى اللَّهِ تَعالى أوِ اخْتِلاطِها بِالِانْتِسابِ إلى العَبْدِ، فَقالَ ﴿ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ﴾ . ووُجِّهَ الخِطابُ لِلرَّسُولِ لِأنَّهُ المُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ، ولِأنَّ هَذا الجَوابَ لِإبْطالِ ما نَسَبَهُ الضّالُّونَ إلَيْهِ مِن كَوْنِهِ مَصْدَرَ السَّيِّئاتِ الَّتِي تُصِيبُهم.
واعْلَمْ أنَّ لِلْحَوادِثِ كُلِّها مُؤَثِّرًا، وسَبَبًا مُقارِنًا، وأدِلَّةً تُنْبِئُ عَنْها وعَنْ عَواقِبِها، فَهَذِهِ ثَلاثَةُ أشْياءَ لا تَخْلُو عَنْها الحَوادِثُ كُلُّها، سَواءٌ كانَتْ غَيْرَ اخْتِيارِيَّةٍ، أمِ اخْتِيارِيَّةً كَأفْعالِ العِبادِ. فاللَّهُ قَدَّرَ المَنافِعَ والمَضارَّ بِعِلْمِهِ وقَدَرِهِ وخَلَقَ مُؤَثِّراتِها وأسْبابَها، فَهَذا الجُزْءُ لِلَّهِ وحْدَهُ لِقَوْلِهِ ﴿قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ .
واللَّهُ أقامَ بِالألْطافِ المَوْجُوداتِ، فَأوْجَدَها ويَسَّرَ لَها أسْبابَ البَقاءِ والِانْتِفاعِ بِما أوْدَعَ فِيها مِنَ العُقُولِ والإلْهاماتِ، وحَفَّها كُلَّها في سائِرِ أحْوالِها بِألْطافٍ كَثِيرَةٍ، لَوْلاها لَما بَقِيَتِ الأنْواعُ، وساقَ إلَيْها أُصُولَ المُلاءَمَةِ، ودَفَعَ عَنْها أسْبابَ الآلامِ في الغالِبِ، فاللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ. فَهَذا الجُزْءُ لِلَّهِ وحْدَهُ لِقَوْلِهِ ﴿قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ .
صفحة ١٣٢
واللَّهُ نَصَبَ الأدِلَّةَ لِلنّاسِ عَلى المَنافِعِ والمَضارِّ الَّتِي تُكْتَسَبُ بِمُخْتَلِفِ الأدِلَّةِ الضَّرُورِيَّةِ، والعَقْلِيَّةِ، والعادِيَّةِ، والشَّرْعِيَّةِ، وعَلَّمَ طَرائِقَ الوُصُولِ إلَيْها، وطَرائِقَ الحَيْدَةِ عَنْها، وأرْشَدَ إلى مَوانِعِ التَّأْثِيرِ لِمَن شاءَ أنْ يُمانِعَها، وبَعَثَ الرُّسُلَ وشَرَعَ الشَّرائِعَ فَعَلَّمَنا بِذَلِكَ كُلِّهِ أحْوالَ الأشْياءِ ومَنافِعَها ومَضارَّها، وعَواقِبَ ذَلِكَ الظّاهِرَةَ والخَفِيَّةَ، في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَأكْمَلَ المِنَّةَ، وأقامَ الحُجَّةَ، وقَطَعَ المَعْذِرَةَ، فَهَدى بِذَلِكَ وحَذَّرَ إذْ خَلَقَ العُقُولَ ووَسائِلَ المَعارِفِ، ونَمّاها بِالتَّفْكِيراتِ والإلْهاماتِ، وخَلَقَ البَواعِثَ عَلى التَّعْلِيمِ والتَّعَلُّمِ، فَهَذا الجُزْءُ أيْضًا لِلَّهِ وحْدَهُ.
Страница 90
4:75
وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ٧٥
Отчего вам не сражаться на пути Аллаха и ради слабых мужчин, женщин и детей, которые говорят: «Господь наш! Выведи нас из этого города, жители которого являются беззаконниками. Назначь нам от Себя покровителя и назначь нам от Себя помощника»?
4:76
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ٧٦
Те, которые уверовали, сражаются на пути Аллаха, а те, которые не уверовали, сражаются на пути тагута. Посему сражайтесь с помощниками дьявола. Воистину, козни дьявола слабы.
4:77
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ٧٧
Разве ты не видел тех, кому было сказано: «Уберите руки (не пытайтесь сражаться), совершайте намаз и выплачивайте закят». Когда же им было предписано сражаться, некоторые из них стали бояться людей так, как боятся Аллаха, или даже более того. Они сказали: «Господь наш! Зачем Ты предписал нам сражаться? Вот если бы Ты предоставил отсрочку на небольшой срок!». Скажи: «Мирские блага непродолжительны, а Последняя жизнь лучше для того, кто богобоязнен. Вы же не будете обижены даже на величину нити на финиковой косточке».
4:78
أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨
Смерть настигнет вас, где бы вы ни находились, даже если вы будете в возведенных башнях. Если их постигает добро, они говорят: «Это - от Аллаха». Если же их постигает зло, они говорят: «Это - от тебя». Скажи: «Это - от Аллаха». Что же произошло с этими людьми, что они едва понимают то, что им говорят?
4:79
مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩
Любое благо, которое достается тебе, приходит от Аллаха. А любая беда, постигающая тебя, приходит от тебя самого. Мы отправили тебя посланником для людей. Довольно того, что Аллах является Свидетелем.