Ан-НисаДжуз 5 · Страница 91

Ан-Ниса 4:81

Женщины · Джуз 5 · Страница 91

وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١

Они говорят: «Мы покорны». Когда же они покидают тебя, некоторые из них по ночам замышляют не то, что ты говорил. Аллах записывает то, что они замышляют по ночам. Отвернись же от них и уповай на Аллаха. Довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 4:77–81

(p-٣١٣)قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكم﴾ الآيَةَ، قِيلَ: هم جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ أُمِرُوا بِتَرْكِ القِتالِ في مَكَّةَ بَعْدَ أنْ تَسَرَّعُوا إلَيْهِ. فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ بِالمَدِينَةِ تَثَبَّطُوا عَنِ القِتالِ مِن غَيْرِ شَكٍّ في الدِّينِ بَلْ خَوْفًا مِنَ المَوْتِ وفَرَقًا مِن هَوْلِ القَتْلِ، وقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ في اليَهُودِ، وقِيلَ: في المُنافِقِينَ أسْلَمُوا قَبْلَ فَرْضِ القِتالِ، فَلَمّا فُرِضَ كَرِهُوهُ، وهَذا أشْبَهُ بِالسِّياقِ لِقَوْلِهِ: ﴿وقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنا القِتالَ لَوْلا أخَّرْتَنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿وإنْ تُصِبْهم حَسَنَةٌ﴾ الآيَةَ. ويَبْعُدُ صُدُورُ مِثْلِ هَذا مِنَ الصَّحابَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿كَخَشْيَةِ اللَّهِ﴾ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: خَشْيَةٌ كَخَشْيَةِ اللَّهِ، أوْ حالٌ: أيْ: تَخْشَوْنَهم مُشْبِهِينَ أهْلَ خَشْيَةِ اللَّهِ، والمَصْدَرُ مُضافٌ إلى المَفْعُولِ؛ أيْ: كَخَشْيَتِهِمُ اللَّهَ.

وقَوْلُهُ: ﴿أوْ أشَدَّ خَشْيَةً﴾ مَعْطُوفٌ عَلى كَخَشْيَةِ اللَّهِ في مَحَلِّ جَرٍّ، أوْ مَعْطُوفٌ عَلى الجارِّ والمَجْرُورِ جَمِيعًا فَيَكُونُ في مَحَلِّ الحالِ كالمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، أوْ لِلتَّنْوِيعِ عَلى مَعْنى أنَّ خَشْيَةَ بَعْضِهِمْ كَخَشْيَةِ اللَّهِ وخَشْيَةُ بَعْضِهِمْ أشَدُّ مِنها. قَوْلُهُ: وقالُوا عَطْفٌ عَلى ما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: إذا فَرِيقٌ مِنهم أيْ: فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ فاجَأ فَرِيقٌ مِنهم خَشْيَةَ النّاسِ ﴿وقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنا القِتالَ لَوْلا أخَّرْتَنا﴾ أيْ: هَلّا أخَّرْتَنا، يُرِيدُونَ المُهْلَةَ إلى وقْتٍ آخَرَ قَرِيبٍ مِنَ الوَقْتِ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فِيهِ القِتالُ، فَأمَرَهُ سُبْحانَهُ بِأنْ يُجِيبَ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ﴾ سَرِيعُ الفَناءِ لا يَدُومُ لِصاحِبِهِ، وثَوابُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لَكم مِنَ المَتاعِ القَلِيلِ لِمَنِ اتَّقى مِنكم ورَغِبَ في الثَّوابِ الدّائِمِ ﴿ولا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ أيْ: شَيْئًا حَقِيرًا يَسِيرًا، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الفَتِيلِ قَرِيبًا، وإذا كُنْتُمْ تُوَفَّرُونَ أُجُورَكم ولا تُنْقَصُونَ شَيْئًا مِنها، فَكَيْفَ تَرْغَبُونَ عَنْ ذَلِكَ وتَشْتَغِلُونَ بِمَتاعِ الدُّنْيا مَعَ قِلَّتِهِ وانْقِطاعِهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ المَوْتُ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ، وفِيهِ حَثٌّ لِمَن قَعَدَ عَنِ القِتالِ خَشْيَةَ المَوْتِ، وبَيانٌ لِفَسادِ ما خالَطَهُ مِنَ الجِنِّ وخامَرَهُ مِنَ الخَشْيَةِ، فَإنَّ المَوْتَ إذا كانَ كائِنًا لا مَحالَةَ فَ

؎مَن لَمْ يَمُتْ بِالسَّيْفِ ماتَ بِغَيْرِهِ

والبُرُوجُ جَمْعُ بُرْجٍ: وهو البِناءُ المُرْتَفِعُ، والمُشَيَّدَةُ: المُرَفَّعَةُ مِن شادَ القَصْرَ: إذا رَفَعَهُ وطَلاهُ بِالشَّيْدِ وهو الجِصُّ، وجَوابُ لَوْلا مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ.

وقَدِ اخْتُلِفَ في هَذِهِ البُرُوجِ ما هي ؟ فَقِيلَ: الحُصُونُ الَّتِي في الأرْضِ، وقِيلَ: هي القُصُورُ. قالَ الزَّجّاجُ والقُتَيْبِيُّ: ومَعْنى مُشَيَّدَةٍ: مُطَوَّلَةٌ، وقِيلَ: مَعْناهُ مَطْلِيَّةٌ بِالشَّيْدِ وهو الجِصُّ، وقِيلَ: المُرادُ بِالبُرُوجِ بُرُوجٌ في سَماءِ الدُّنْيا مَبْنِيَّةٌ، حَكاهُ مَكِّيٌّ عَنْ مالِكٍ، وقالَ: ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ [البروج: ١]، ﴿جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان: ٦١]، ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ [الحجر: ١٦] وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِالبُرُوجِ المُشَيَّدَةِ هُنا قُصُورٌ مِن حَدِيدٍ.

وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمانَ ( يُدْرِكُكُمُ المَوْتُ ) بِالرَّفْعِ عَلى تَقْدِيرِ الفاءِ كَما في قَوْلِهِ:

؎وقالَ رائِدُهم أرْسُوا نُزاوِلُها

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تُصِبْهم حَسَنَةٌ﴾ هَذا وما بَعْدَهُ مُخْتَصٌّ بِالمُنافِقِينَ؛ أيْ: إنْ تُصِبْهم نِعْمَةٌ نَسَبُوها إلى اللَّهِ تَعالى، وإنْ تُصِبْهم بَلِيَّةٌ ونِقْمَةٌ نَسَبُوها إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ لَيْسَ كَما تَزْعُمُونَ، ثُمَّ نَسَبَهم إلى الجَهْلِ وعَدَمِ الفَهْمِ فَقالَ: ﴿فَمالِ هَؤُلاءِ القَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ أيْ: ما بالُهم هَكَذا. قَوْلُهُ: ﴿ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ هَذا الخِطابُ إمّا لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ مِنَ النّاسِ، أوْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَعْرِيضًا لِأُمَّتِهِ: أيْ: ما أصابَكَ مِن خَصْبٍ ورَخاءٍ وصِحَّةٍ وسَلامَةٍ فَمِنَ اللَّهِ بِفَضْلِهِ ورَحْمَتِهِ، وما أصابَكَ مِن جَهْدٍ وبَلاءٍ وشِدَّةٍ فَمِن نَفْسِكَ بِذَنْبٍ أتَيْتَهُ فَعُوقِبْتَ عَلَيْهِ، وقِيلَ: إنَّ هَذا مِن كَلامِ الَّذِينَ لا يَفْقَهُونَ حَدِيثًا؛ أيْ: فَيَقُولُونَ: ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، وقِيلَ: إنَّ ألْفَ الِاسْتِفْهامِ مُضْمَرَةٌ؛ أيْ: أفَمِن نَفْسِكَ ؟ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ﴾ [الشعراء: ٢٢] والمَعْنى: أوَتِلْكَ نِعْمَةٌ ؟ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا رَأى القَمَرَ بازِغًا قالَ هَذا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٧] أيْ: أهَذا رَبِّي ؟ ومِنهُ قَوْلُ أبِي خِراشٍ الهُذَلِيِّ:

؎رَمَوْنِي وقالُوا يا خُوَيْلِدُ لَمْ تُرَعْ ∗∗∗ فَقُلْتُ وأنْكَرْتُ الوُجُوهَ هُمُ هُمُ

أيْ: أهُمُ هُمُ ؟ وهَذا خِلافُ الظّاهِرِ، وقَدْ ورَدَ في الكِتابِ العَزِيزِ ما يُفِيدُ مُفادَ هَذِهِ الآيَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكم ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]، وقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أنّى هَذا قُلْ هو مِن عِنْدِ أنْفُسِكم﴾ [آل عمران: ١٦٥] .

وقَدْ يُظَنُّ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ﴾ مُنافٍ لِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ كُلٌّ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ ولِقَوْلِهِ: ﴿وما أصابَكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ فَبِإذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٦]، وقَوْلِهِ: ﴿ونَبْلُوكم بِالشَّرِّ والخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٤٥] وقَوْلِهِ: ﴿وإذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وما لَهم مِن دُونِهِ مِن والٍ﴾ [الرعد: ١١] ولَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ. فالجَمْعُ مُمْكِنٌ كَما هو مُقَرَّرٌ في مَواطِنِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿وأرْسَلْناكَ لِلنّاسِ رَسُولًا﴾ فِيهِ البَيانُ لِعُمُومِ رِسالَتِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ إلى الجَمِيعِ كَما يُفِيدُهُ التَّأْكِيدُ بِالمَصْدَرِ والعُمُومِ في النّاسِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨]، وقَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨] ( ﴿وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ) [الفتح: ٢٨] عَلى ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ فِيهِ أنَّ طاعَةَ الرَّسُولِ طاعَةٌ لِلَّهِ، وفي هَذا مِنَ النِّداءِ بِشَرَفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وعُلُوِّ شانِهِ وارْتِفاعِ مَرْتَبَتِهِ ما لا يُقادَرُ قَدْرُهُ ولا يُبْلَغُ مَداهُ، ووَجْهُهُ أنَّ الرَّسُولَ لا يَأْمُرُ إلّا بِما أمَرَ اللَّهُ بِهِ، ولا (p-٣١٤)يَنْهى إلّا عَمّا نَهى اللَّهُ عَنْهُ ومَن تَوَلّى أيْ: أعْرَضَ ﴿فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ أيْ حافِظًا لِأعْمالِهِمْ، إنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ.

وقَدْ نُسِخَ هَذا بِآيَةِ السَّيْفِ، ﴿ويَقُولُونَ طاعَةٌ﴾ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: أمْرُنا طاعَةٌ، أوْ شَأْنُنا طاعَةٌ. وقَرَأ الحَسَنُ والجَحْدَرِيُّ ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ بِالنَّصْبِ عَلى المَصْدَرِ؛ أيْ: نُطِيعُ طاعَةً وهَذِهِ في المُنافِقِينَ في قَوْلِ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ؛ أيْ: يَقُولُونَ إذا كانُوا عِنْدَكَ ﴿طاعَةٌ فَإذا بَرَزُوا مِن عِنْدِكَ﴾ أيْ: خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ ﴿بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنهم﴾ أيْ: زَوَّرَتْ طائِفَةٌ مِن هَؤُلاءِ القائِلِينَ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ لَهم أنْتَ وتَأْمُرُهم بِهِ، أوْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ لَكَ هي مِنَ الطّاعَةِ لَكَ، وقِيلَ: مَعْناهُ: غَيَّرُوا وبَدَّلُوا وحَرَّفُوا قَوْلَكَ فِيما عَهِدْتَ إلَيْهِمْ، والتَّبْيِيتُ: التَّبْدِيلُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎أتَوْنِي فَلَمْ أرْضَ ما بَيَّتُوا ∗∗∗ وكانُوا أتَوْنِي بِأمْرٍ نُكُرْ

يُقالُ: بَيَّتَ الرَّجُلُ الأمْرَ: إذا تَدَبَّرَهُ لَيْلًا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ﴾ [النساء: ١٠٨] . ﴿واللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ﴾ أيْ: يُثْبِتُهُ في صَحائِفِ أعْمالِهِمْ لِيُجازِيَهم عَلَيْهِ. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى يُنْزِلُهُ عَلَيْكَ في الكِتابِ. قَوْلُهُ: ﴿فَأعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أيْ: دَعْهم وشَأْنَهم حَتّى يُمْكِنَ الِانْتِقامُ مِنهم، وقِيلَ مَعْناهُ: لا تُخْبِرْ بِأسْمائِهِمْ، وقِيلَ: مَعْناهُ: لا تُعاقِبْهم. ثُمَّ أمَرَهُ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ والثِّقَةِ بِهِ في النَّصْرِ عَلى عَدُوِّهِ قِيلَ: وهَذا مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.

وقَدْ أخْرَجَ النَّسائِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وأصْحابًا لَهُ أتَوُا النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقالُوا: «يا نَبِيَّ اللَّهِ كُنّا في عِزَّةٍ ونَحْنُ مُشْرِكُونَ فَلَمّا آمَنّا صِرْنا أذِلَّةً ؟ فَقالَ: إنِّي أُمِرْتُ بِالعَفْوِ فَلا تُقاتِلُوا القَوْمَ، فَلَمّا حَوَّلَهُ اللَّهُ إلى المَدِينَةِ أمَرَهُ بِالقِتالِ فَكَفُّوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكُمْ﴾ الآيَةَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في تَفْسِيرِ الآيَةِ نَحْوَهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 91

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 91

4:80

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠

Кто повинуется Посланнику, тот повинуется Аллаху. А если кто отворачивается, то ведь Мы не отправили тебя их хранителем.

4:81

وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١

Они говорят: «Мы покорны». Когда же они покидают тебя, некоторые из них по ночам замышляют не то, что ты говорил. Аллах записывает то, что они замышляют по ночам. Отвернись же от них и уповай на Аллаха. Довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!

4:82

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ٨٢

Неужели они не задумываются над Кораном? Ведь если бы он был не от Аллаха, то они нашли бы в нем много противоречий.

4:83

وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣

Когда до них доходит известие о безопасности или опасности, они разглашают его. Если бы они обратились с ним к Посланнику и обладающим влиянием среди них, то его от них узнали бы те, которые могут исследовать его. Если бы не милость и милосердие Аллаха к вам, то вы, за исключением немногих, последовали бы за дьяволом.

4:84

فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا ٨٤

Сражайся на пути Аллаха, ведь ты несешь ответственность только за себя самого, и побуждай верующих. Быть может, Аллах удержит мощь неверующих. Аллах могущественнее всех и суровее в наказании.

4:85

مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥

Кто будет ходатайствовать хорошим заступничеством, тому оно станет уделом. А кто будет ходатайствовать дурным заступничеством, тому оно станет ношей. Аллах наблюдает за всякой вещью.

4:86

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦

Когда вас приветствуют, отвечайте еще лучшим приветствием или тем же самым. Воистину, Аллах подсчитывает всякую вещь.

Аш-ШауканиТафсир · 4:81

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English