Ан-Ниса 4:83
Женщины · Джуз 5 · Страница 91
وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣
Когда до них доходит известие о безопасности или опасности, они разглашают его. Если бы они обратились с ним к Посланнику и обладающим влиянием среди них, то его от них узнали бы те, которые могут исследовать его. Если бы не милость и милосердие Аллаха к вам, то вы, за исключением немногих, последовали бы за дьяволом.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:83
ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى عَنِ المُنافِقِينَ نَوْعًا آخَرَ مِن مَفاسِدِهِمْ، وهو إظْهارُهم أسْرارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومُبادَرَتُهم بِأخْبارِ السَّرايا وإذاعَتِها بِقَوْلِهِ تَعالى:
(p-١٤١١)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿وإذا جاءَهم أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ أذاعُوا بِهِ ولَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهم لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهم ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إلا قَلِيلا﴾ [٨٣]
﴿وإذا جاءَهم أمْرٌ مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ﴾ أيْ: مِمّا يُوجِبُ أحَدَهُما ﴿أذاعُوا بِهِ﴾ أيْ: أفْشَوْهُ، فَتَعُودُ إذاعَتُهم مَفْسَدَةً مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ مِثْلَ هَذِهِ الإرْجافاتِ لا تَنْفَكُّ عَنِ الكَذِبِ الكَثِيرِ.
والثّانِي: أنَّهُ إنْ كانَ ذَلِكَ الخَبَرُ في جانِبِ الأمْنِ زادُوا فِيهِ زِياداتٍ كَثِيرَةً، فَإذا لَمْ تُوجَدْ تِلْكَ الزِّياداتُ أوْرَثَ ذَلِكَ شُبْهَةً لِلضُّعَفاءِ في صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ لِأنَّ المُنافِقِينَ كانُوا يَرْوُونَ تِلْكَ الإرْجافاتِ عَنِ الرَّسُولِ، وإنْ كانَ ذَلِكَ في جانِبِ الخَوْفِ تَشَوَّشَ الأمْرُ بِسَبَبِهِ عَلى ضُعَفاءِ المُسْلِمِينَ، ووَقَعُوا عِنْدَهُ في الحَيْرَةِ والِاضْطِرابِ، فَكانَتْ تِلْكَ الإرْجافاتُ سَبَبًا لِلْفِتْنَةِ مِن هَذا الوَجْهِ.
الثّالِثُ: أنَّ الإرْجافَ سَبَبٌ لِتَوْفِيرِ الدَّواعِي عَلى البَحْثِ الشَّدِيدِ والِاسْتِقْصاءِ التّامِّ، وذَلِكَ سَبَبٌ لِظُهُورِ الأسْرارِ، وذَلِكَ مِمّا لا يُوافِقُ مَصْلَحَةَ المَدِينَةِ.
والرّابِعُ: أنَّ العَداوَةَ الشَّدِيدَةَ كانَتْ قائِمَةً بَيْنَ المُسْلِمِينَ والكُفّارِ، فَكُلُّ ما كانَ أمْنًا لِأحَدِ الفَرِيقَيْنِ كانَ خَوْفًا لِلْفَرِيقِ الثّانِي، فَإنَّ وقَعَ خَبَرُ الأمْنِ لِلْمُسْلِمِينَ وحُصُولُ العَسْكَرِ وآلاتِ الحَرْبِ لَهم أرْجَفَ المُنافِقُونَ بِذَلِكَ، فَوَصَلَ الخَبَرُ في أسْرَعِ مُدَّةٍ إلى الكُفّارِ، فَأخَذُوا في التَّحَصُّنِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وفي الِاحْتِرازِ عَنِ اسْتِيلائِهِمْ عَلَيْهِمْ، وإنْ وقَعَ خَبَرُ الخَوْفِ لِلْمُسْلِمِينَ بالَغُوا في ذَلِكَ وزادُوا فِيهِ، وألْقَوُا الرُّعْبَ في قُلُوبِ الضَّعَفَةِ والمَساكِينِ، فَظَهَرَ مِن هَذا أنَّ ذَلِكَ الإرْجافَ كانَ مُنْشِئًا لِلْفِتَنِ والآفاتِ مِن كُلِّ الوُجُوهِ، ولَمّا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ ذَمَّ اللَّهُ تَعالى تِلْكَ الإذاعَةَ وذَلِكَ التَّشْهِيرَ، ومَنَعَهم مِنهُ، أفادَهُ الرّازِيُّ.
﴿ولَوْ رَدُّوهُ﴾ أيْ: ذَلِكَ الأمْرَ الَّذِي جاءَهم ﴿إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهُمْ﴾ هم كُبَراءُ الصَّحابَةِ البُصَراءُ في الأُمُورِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - أوِ الَّذِينَ يُؤَمَّرُونَ مِنهم وكانُوا كَأنْ لَمْ يَسْمَعُوا ﴿لَعَلِمَهُ﴾ أيِ: الأمْرَ (p-١٤١٢)﴿الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ أيْ: يَسْتَعْلِمُونَهُ ويَتَطَلَّبُونَهُ وهُمُ المُنافِقُونَ المُذِيعُونَ ﴿مِنهُمْ﴾ أيْ: مِنَ الرَّسُولِ وأُولِي الأمْرِ، يَعْنِي لَوْ أنَّهم قالُوا: نَسْكُتُ حَتّى نَسْمَعَهُ مِن جِهَةِ الرَّسُولِ ومَن ذُكِرَ مَعَهُ ونَعْرِفَ الحالَ فِيهِ مِن جِهَتِهِمْ - لَعَلِمُوا صِحَّتَهُ وأنَّهُ هَلْ هو مِمّا يُذاعُ أوْ لا؟ وإنَّما وُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ يَعْنِي لَمْ يَقِلْ: (لَعَلِمُوهُ) لِزِيادَةِ تَقْرِيرِ الغَرَضِ المَسُوقِ لَهُ الكَلامُ، أوْ لِذَمِّهِمْ أوْ لِلتَّنْبِيهِ عَلى خَطَئِهِمْ في الفَحْصِ عَنِ اسْتِخْراجِ وإظْهارِ خَفِيِّ ذَلِكَ الأمْرِ.
قالَ النّاصِرُ في "الِانْتِصافِ": في هَذِهِ الآيَةِ تَأْدِيبٌ لِكُلِّ مَن يُحَدِّثُ بِكُلِّ ما يَسْمَعُ، وكَفى بِهِ كَذِبًا، وخُصُوصًا عَنْ مِثْلِ السَّرايا والمُناصِبِينَ الأعْداءَ والمُقِيمِينَ في نَحْرِ العَدُوِّ، وما أعْظَمَ المَفْسَدَةَ في لَهَجِ العامَّةِ بِكُلِّ ما يَسْمَعُونَ مِن أخْبارِهِمْ، خَيْرًا أوْ غَيْرَهُ. انْتَهى.
وقَدْ رَوى مُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: «كَفى بِالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ» .
وعِنْدَ أبِي داوُدَ والحاكِمِ عَنْهُ: «كَفى بِالمَرْءِ إثْمًا» ورَواهُ الحاكِمُ أيْضًا عَنْ أبِي أُمامَةَ.
هَذا، ونَقَلَ الرّازِيُّ وجْهًا آخَرَ في المَوْصُولِ، وهو أنَّ المَعْنِيَّ بِهِ طائِفَةٌ مِن أُولِي الأمْرِ، قالَ: والتَّقْدِيرُ: ولَوْ أنَّ المُنافِقِينَ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ لَكانَ عِلْمُهُ حاصِلًا عِنْدَ مَن يَسْتَنْبِطُ هَذِهِ الوَقائِعَ مِن أُولِي الأمْرِ، وذَلِكَ لِأنَّ أُولِي الأمْرِ فَرِيقانِ: بَعْضُهم مَن يَكُونُ مُسْتَنْبِطًا، وبَعْضُهم مَن لا يَكُونُ كَذَلِكَ.
فَقَوْلُهُ (مِنهُمْ) يَعْنِي لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ المُخْفِيّاتِ مِن طَوائِفِ أُولِي الأمْرِ.
فَإنْ قِيلَ: إذا كانَ الَّذِينَ أمَرَهُمُ اللَّهُ بِرَدِّ هَذِهِ الأخْبارِ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأمْرِ هُمُ المُنافِقُونَ، فَكَيْفَ جَعَلَ أُولِي الأمْرِ مِنهم في قَوْلِهِ: ﴿وإلى أُولِي الأمْرِ مِنهُمْ﴾ ؟ قُلْنا: إنَّما جَعَلَ أُولِي الأمْرِ مِنهم عَلى حَسَبِ الظّاهِرِ؛ لِأنَّ المُنافِقِينَ (p-١٤١٣)يُظْهِرُونَ مِن أنْفُسِهِمْ أنَّهم يُؤْمِنُونَ.
ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ [النساء: ٧٢] [النِّساءِ: مِنَ الآيَةِ ٧٢] وقَوْلُهُ: ﴿ما فَعَلُوهُ إلا قَلِيلٌ مِنهُمْ﴾ [النساء: ٦٦] انْتَهى.
وعَلى هَذا الوَجْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ السُّيُوطِيِّ في "الإكْلِيلِ": قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ رَدُّوهُ﴾ الآيَةَ، هَذا أصْلٌ عَظِيمٌ في الِاسْتِنْباطِ والِاجْتِهادِ.
وقَوْلُ المَهايِمِيِّ: فَلَوْ وجَدُوا في القُرْآنِ ما يُوهِمُ الِاخْتِلافَ لَوَجَبَ عَلَيْهِمُ اسْتِفْسارُ الرَّسُولِ والعُلَماءِ الَّذِينَ هم أُولُو الأمْرِ، لِيُعَلِّمَهم مِنهُمُ المُجْتَهِدُونَ في اسْتِنْباطِ وُجُوهِ التَّوْفِيقِ.
وقالَ بَعْضُ الإمامِيَّةِ: ثَمَرَةُ الآيَةِ أنَّهُ يَجِبُ كَتْمُ ما يَضُرُّ إظْهارُهُ المُسْلِمِينَ، وأنَّ إذاعَتَهُ قَبِيحَةٌ، وأنَّهُ لا يُخْبَرُ بِما لَمْ يُعْرَفْ صِحَّتُهُ، وتَدُلُّ عَلى تَحْرِيمِ الإرْجافِ عَلى المُسْلِمِينَ، وعَلى أنَّهُ يَلْزَمُ الرُّجُوعُ إلى العُلَماءِ في الفُتْيا، وتَدُلُّ عَلى صِحَّةِ القِياسِ والِاجْتِهادِ؛ لِأنَّهُ اسْتِنْباطٌ. انْتَهى.
* *
تَنْبِيهٌ:
ما نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وتَبِعَهُ البَيْضاوِيُّ وأبُو السُّعُودِ وغَيْرُهُمْ، مِن أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وإذا جاءَهُمْ﴾ عَنى بِهِ طائِفَةً مِن ضَعَفَةِ المُسْلِمِينَ - فَإنْ أرادُوا بِالضَّعَفَةِ المُنافِقِينَ فَصَحِيحٌ، وإلّا فَبَعِيدٌ غايَةَ البُعْدِ كَما يُعْلَمُ مِن سِباقِ الآيَةِ وسِياقِها، وكَذا ما نَوَّعُوهُ مِنَ الأقْوالِ في مَعْناهُ، فَكُلُّهُ لَمْ يُصِبِ المَرْمى، والَّذِي يُعْطِيهِ الذَّوْقُ السَّلِيمُ في الآيَةِ هو الوَجْهُ الأوَّلُ، ولَها إشْعارٌ بِالوَجْهِ الثّانِي لا تَأْباهُ، فَتَبَصَّرْ ولا تَكُنْ أسِيرَ التَّقْلِيدِ.
﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ بِإرْسالِ الرَّسُولِ وإنْزالِ الكِتابِ ﴿لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ﴾ بِالكُفْرِ والضَّلالِ ﴿إلا قَلِيلا﴾ أيْ: إلّا قَلِيلًا مِنكم مِمَّنْ تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِعَقْلٍ صائِبٍ فاهْتَدى بِهِ إلى الحَقِّ والصَّوابِ، وعَصَمَهُ عَنْ مُتابَعَةِ الشَّيْطانِ، كَمَنِ اهْتَدى إلى الحَقِّ في زَمَنِ الفَتْرَةِ، كَقُسِّ بْنِ ساعِدَةَ وأضْرابِهِ، وهم عَشَرَةٌ، وقَدْ أوْضَحْتُ شَأْنَهم في كِتابِي "إيضاحِ الفِطْرَةِ في أهْلِ الفَتْرَةِ " فِي: (الفَصْلِ (p-١٤١٤)الرّابِعَ عَشَرَ) فانْظُرْهُ.
ونَقَلَ الرّازِيُّ عَنْ أبِي مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيِّ، أنَّ المُرادَ بِفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ هُنا هو نُصْرَتُهُ تَعالى ومَعُونَتُهُ اللَّذانِ عَناهُما المُنافِقُونَ بِقَوْلِهِمْ: (فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا) أيْ: لَوْلا تَتابُعُ النُّصْرَةِ والظَّفَرِ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ، وتَوَلَّيْتُمْ إلّا القَلِيلَ مِنكم مِنَ المُؤْمِنِينَ مِن أهْلِ البَصِيرَةِ الَّذِي يَعْلَمُونَ أنَّهُ لَيْسَ مَدارُ الحَقِيَّةِ عَلى النَّصْرِ في كُلِّ حِينٍ، واسْتَحْسَنَ هَذا الوَجْهَ الرّازِيُّ، وقالَ: هو الأقْرَبُ إلى التَّحْقِيقِ، قالَ الخَفاجِيُّ: لِارْتِباطِهِ بِما بَعْدَهُ.
هَذا وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: " إلّا قَلِيلًا " مُسْتَثْنًى مِن قَوْلِهِ (أذاعُوهُ) أوْ (لَعَلِمَهُ) واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ الِاسْتِثْناءَ لا يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ لِما قَبْلَهُ، قالَ: لِأنَّهُ لَوْ كانَ مُسْتَثْنًى مِن جُمْلَةِ (اتَّبَعْتُمْ) فَسَدَ المَعْنى؛ لِأنَّهُ يَصِيرُ عَدَمُ اتِّباعِ القَلِيلِ لِلشَّيْطانِ لَيْسَ بِفَضْلِ اللَّهِ، وهو لا يَسْتَقِيمُ، وبَيانُ لُزُومِهِ أنَّ (لَوْلا) حَرْفُ امْتِناعٍ لِوُجُودٍ، وقَدْ أبانَتِ امْتِناعَ اتِّباعِ المُؤْمِنِينَ لِلشَّيْطانِ، فَإذا جَعَلْتَ الِاسْتِثْناءَ مِنَ الجُمْلَةِ الأخِيرَةِ فَقَدْ سَلَبْتَ تَأْثِيرَ فَضْلِ اللَّهِ في امْتِناعِ الِاتِّباعِ عَنِ البَعْضِ المُسْتَثْنى ضَرُورَةً، وجَعَلْتَ هَؤُلاءِ المُسْتَثْنَيْنَ مُسْتَبِدِّينَ بِالإيمانِ وعِصْيانِ الشَّيْطانِ بِأنْفُسِهِمْ، ألا تَراكَ إذا قُلْتَ (لِمَن تُذَكِّرُهُ بِحَقِّكَ عَلَيْهِ): لَوْلا مُساعَدَتِي لَكَ لَسُلِبَتْ أمْوالُكَ إلّا قَلِيلًا، كَيْفَ لَمْ تَجْعَلْ لِمُساعَدَتِكَ أثَرًا في بَقاءِ القَلِيلِ لِلْمُخاطَبِ، وإنَّما مَنَنْتَ عَلَيْهِ بِتَأْثِيرِ مُساعَدَتِكَ في بَقاءِ أكْثَرِ مالِهِ، لا في كُلِّهِ، ومِنَ المُحالِ أنْ يَعْتَقِدَ مُسْلِمٌ أنَّهُ عُصِمَ في شَيْءٍ مِنِ اتِّباعِ الشَّيْطانِ إلّا بِفَضْلِهِ تَعالى عَلَيْهِ، هَذا مُلَخَّصٌ ما قَرَّرَهُ صاحِبُ الِانْتِصافِ، وهَوَّلَ فِيهِ، ولا يَخْفى أنَّ صَرْفَ الِاسْتِثْناءِ إلى ما يَلِيهِ ويَتَّصِلُ بِهِ لِتَبادُرِهِ فِيهِ أوْلى مِن صَرْفِهِ إلى الشَّيْءِ البَعِيدِ عَنْهُ، واللّازِمُ مَمْنُوعٌ؛ لِأنَّ المُرادَ بِالفَضْلِ والرَّحْمَةِ مَعْنًى مَخْصُوصٌ، وهو ما بَيَّناهُ، فَإنَّ عَدَمَ الِاتِّباعِ إذا لَمْ يَكُنْ بِهَذا الفَضْلِ المَخْصُوصِ لا يُنافِي أنْ يَكُونَ بِفَضْلٍ آخَرَ، وقَوْلُهُ تَعالى:
Страница 91
4:80
مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠
Кто повинуется Посланнику, тот повинуется Аллаху. А если кто отворачивается, то ведь Мы не отправили тебя их хранителем.
4:81
وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١
Они говорят: «Мы покорны». Когда же они покидают тебя, некоторые из них по ночам замышляют не то, что ты говорил. Аллах записывает то, что они замышляют по ночам. Отвернись же от них и уповай на Аллаха. Довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!
4:82
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ٨٢
Неужели они не задумываются над Кораном? Ведь если бы он был не от Аллаха, то они нашли бы в нем много противоречий.
4:83
وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣
Когда до них доходит известие о безопасности или опасности, они разглашают его. Если бы они обратились с ним к Посланнику и обладающим влиянием среди них, то его от них узнали бы те, которые могут исследовать его. Если бы не милость и милосердие Аллаха к вам, то вы, за исключением немногих, последовали бы за дьяволом.
4:84
فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا ٨٤
Сражайся на пути Аллаха, ведь ты несешь ответственность только за себя самого, и побуждай верующих. Быть может, Аллах удержит мощь неверующих. Аллах могущественнее всех и суровее в наказании.
4:85
مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥
Кто будет ходатайствовать хорошим заступничеством, тому оно станет уделом. А кто будет ходатайствовать дурным заступничеством, тому оно станет ношей. Аллах наблюдает за всякой вещью.
4:86
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦
Когда вас приветствуют, отвечайте еще лучшим приветствием или тем же самым. Воистину, Аллах подсчитывает всякую вещь.