Ан-НисаДжуз 5 · Страница 91

Ан-Ниса 4:85

Женщины · Джуз 5 · Страница 91

مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥

Кто будет ходатайствовать хорошим заступничеством, тому оно станет уделом. А кто будет ходатайствовать дурным заступничеством, тому оно станет ношей. Аллах наблюдает за всякой вещью.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 4:85

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾

وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ في تَعَلُّقِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها وُجُوهًا:

الأوَّلُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنْ يُحَرِّضِ الأُمَّةَ عَلى الجِهادِ، والجِهادُ مِنَ الأعْمالِ الحَسَنَةِ والطّاعاتِ الشَّرِيفَةِ، فَكانَ تَحْرِيضُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِلْأُمَّةِ عَلى الجِهادِ تَحْرِيضًا مِنهُ لَهم عَلى الفِعْلِ الحَسَنِ والطّاعَةِ الحَسَنَةِ، فَبَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها، والغَرَضُ مِنهُ بَيانُ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا حَرَّضَهم عَلى الجِهادِ فَقَدِ اسْتَحَقَّ بِذَلِكَ التَّحْرِيضِ أجْرًا عَظِيمًا.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهُ بِتَحْرِيضِهِمْ عَلى الجِهادِ ذَكَرَ أنَّهم لَوْ لَمْ يَقْبَلُوا أمْرَهُ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ مِن عِصْيانِهِمْ وتَمَرُّدِهِمْ عَيْبٌ، ثُمَّ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهم لَمّا أطاعُوا وقَبِلُوا التَّكْلِيفَ رَجَعَ إلَيْهِمْ مِن طاعَتِهِمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: حَرِّضْهم عَلى الجِهادِ، فَإنْ لَمْ يَقْبَلُوا قَوْلَكَ لَمْ يَكُنْ مِن عِصْيانِهِمْ عِتابٌ لَكَ، وإنْ أطاعُوكَ حَصَلَ لَكَ مِن طاعَتِهِمْ أعْظَمُ الثَّوابِ، فَكانَ هَذا تَرْغِيبًا مِنَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ في أنْ يَجْتَهِدَ في تَحْرِيضِ الأُمَّةِ عَلى الجِهادِ، والسَّبَبُ في أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يَرْجِعُ إلَيْهِ عِنْدَ طاعَتِهِمْ أجْرٌ عَظِيمٌ، وما كانَ يَرْجِعُ إلَيْهِ مِن مَعْصِيَتِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الوِزْرِ، هو أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَذَلَ الجُهْدَ في تَرْغِيبِهِمْ في الطّاعَةِ وما رَغَّبَهُمُ البَتَّةَ في المَعْصِيَةِ، فَلا جَرَمَ يَرْجِعُ إلَيْهِ مِن طاعَتِهِمْ أجْرٌ ولا يَرْجِعُ إلَيْهِ مِن مَعْصِيَتِهِمْ وِزْرٌ.

الثّالِثُ: يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا كانَ يُرَغِّبُهم في القِتالِ ويُبالِغُ في تَحْرِيضِهِمْ عَلَيْهِ، فَكانَ بَعْضُ المُنافِقِينَ يَشْفَعُ إلى النَّبِيِّ ﷺ في أنْ يَأْذَنَ لِبَعْضِهِمْ في التَّخَلُّفِ عَنِ الغَزْوِ، فَنَهى اللَّهُ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الشَّفاعَةِ وبَيَّنَ أنَّ الشَّفاعَةَ إنَّما تَحْسُنُ إذا كانَتْ وسِيلَةً إلى إقامَةِ طاعَةِ اللَّهِ، فَأمّا إذا كانَتْ وسِيلَةً إلى مَعْصِيَتِهِ كانَتْ مُحَرَّمَةً مُنْكَرَةً.

الرّابِعُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَعْضُ المُؤْمِنِينَ راغِبًا في الجِهادِ، إلّا أنَّهُ لَمْ يَجِدْ أُهْبَةَ الجِهادِ، فَصارَ غَيْرُهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ شَفِيعًا لَهُ إلى مُؤْمِنٍ آخَرَ لِيُعِينَهُ عَلى الجِهادِ، فَكانَتْ هَذِهِ الشَّفاعَةُ سَعْيًا في إقامَةِ الطّاعَةِ، فَرَغَّبَ اللَّهُ تَعالى في مِثْلِ هَذِهِ الشَّفاعَةِ، وعَلى جَمِيعِ الوُجُوهِ فالآيَةُ حَسَنَةُ الِاتِّصالِ بِما قَبْلَها.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الشَّفاعَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الشَّفْعِ، وهو أنْ يُصَيِّرَ الإنْسانُ نَفْسَهُ شَفْعًا لِصاحِبِ الحاجَةِ حَتّى يَجْتَمِعَ مَعَهُ عَلى المَسْألَةِ فِيها.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: في الشَّفاعَةِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنها تَحْرِيضُ النَّبِيِّ ﷺ إيّاهم عَلى الجِهادِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ إذا كانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَأْمُرُهم بِالغَزْوِ فَقَدْ جَعَلَ نَفْسَهُ شَفِيعًا لَهم في تَحْصِيلِ الأغْراضِ المُتَعَلِّقَةِ بِالجِهادِ، وأيْضًا فالتَّحْرِيضُ عَلى الشَّيْءِ عِبارَةٌ عَنِ الأمْرِ بِهِ لا عَلى سَبِيلِ التَّهْدِيدِ، بَلْ عَلى سَبِيلِ الرِّفْقِ والتَّلَطُّفِ، وذَلِكَ يَجْرِي مَجْرى الشَّفاعَةِ.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِنهُ ما ذَكَرْنا مِن أنَّ بَعْضَ المُنافِقِينَ

صفحة ١٦٥

كانَ يَشْفَعُ لِمُنافِقٍ آخَرَ في أنْ يَأْذَنَ لَهُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في التَّخَلُّفِ عَنِ الجِهادِ، أوِ المُرادُ بِهِ أنَّ بَعْضَ المُؤْمِنِينَ كانَ يَشْفَعُ لِمُؤْمِنٍ آخَرَ عِنْدَ مُؤْمِنٍ ثالِثٍ في أنْ يَحْصُلَ لَهُ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ مِن آلاتِ الجِهادِ.

الثّالِثُ: نَقَلَ الواحِدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ما مَعْناهُ أنَّ الشَّفاعَةَ الحَسَنَةَ هَهُنا هي أنْ يَشْفَعَ إيمانُهُ بِاللَّهِ بِقِتالِ الكُفّارِ، والشَّفاعَةَ السَّيِّئَةَ أنْ يَشْفَعَ كُفْرُهُ بِالمَحَبَّةِ لِلْكُفّارِ وتَرْكِ إيذائِهِمْ.

الرّابِعُ: قالَ مُقاتِلٌ: الشَّفاعَةُ إلى اللَّهِ إنَّما تَكُونُ بِالدُّعاءِ، واحْتَجَّ بِما رَوى أبُو الدَّرْداءِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ”«مَن دَعا لِأخِيهِ المُسْلِمِ بِظَهْرِ الغَيْبِ اسْتُجِيبَ لَهُ وقالَ المَلِكُ لَهُ ولَكَ مِثْلُ ذَلِكَ» “ فَهَذا هو النَّصِيبُ، وأمّا الشَّفاعَةُ السَّيِّئَةُ فَهي ما رُوِيَ «أنَّ اليَهُودَ كانُوا إذا دَخَلُوا عَلى الرَّسُولِ ﷺ قالُوا: السّامُ عَلَيْكم، والسّامُ هو المَوْتُ، فَسَمِعَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقالَتْ عَلَيْكُمُ السّامُ واللَّعْنَةُ، أتَقُولُونَ هَذا لِلرَّسُولِ ! فَقالَ ﷺ: قَدْ عَلِمْتُ ما قالُوا فَقُلْتُ: وعَلَيْكم»، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

الخامِسُ: قالَ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ والكَلْبِيُّ وابْنُ زَيْدٍ: المُرادُ هو الشَّفاعَةُ الَّتِي بَيْنَ النّاسِ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، فَما يَجُوزُ في الدِّينِ أنْ يُشْفَعَ فِيهِ فَهو شَفاعَةٌ حَسَنَةٌ، وما لا يَجُوزُ أنْ يُشْفَعَ فِيهِ فَهو شَفاعَةٌ سَيِّئَةٌ، ثُمَّ قالَ الحَسَنُ: مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً كانَ لَهُ فِيها أجْرٌ، وإنْ لَمْ يُشَفَّعْ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿مَن يَشْفَعْ﴾ ولَمْ يَقُلْ: ومَن يُشَفَّعْ، ويَتَأيَّدُ هَذا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا» “ .

وأقُولُ: هَذِهِ الشَّفاعَةُ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ لَها تَعَلُّقٌ بِالجِهادِ وإلّا صارَتِ الآيَةُ مُنْقَطِعَةً عَمّا قَبْلَها، وذَلِكَ التَّعَلُّقُ حاصِلٌ بِالوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ، فَأمّا الوُجُوهُ الثَّلاثَةُ الأخِيرَةُ فَإنْ كانَ المُرادُ قَصْرَ الآيَةِ عَلَيْها فَذَلِكَ باطِلٌ، وإلّا صارَتْ هَذِهِ الآيَةُ أجْنَبِيَّةً عَمّا قَبْلَها، وإنْ كانَ المُرادُ دُخُولَ هَذِهِ الثَّلاثَةِ مَعَ الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ في اللَّفْظِ فَهَذا جائِزٌ؛ لِأنَّ خُصُوصَ السَّبَبِ لا يَمْنَعُ عُمُومَ اللَّفْظِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: الكِفْلُ: هو الحَظُّ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾ [ الحَدِيدِ: ٢٨] أيْ حَظَّيْنِ وهو مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: كَفَلْتُ البَعِيرَ واكْتَفَلْتُهُ إذا أدَرْتَ عَلى سَنامِهِ كِساءً ورَكِبْتَ عَلَيْهِ. وإنَّما قِيلَ: كَفَلْتُ البَعِيرَ واكْتَفَلْتُهُ لِأنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْ كُلَّ الظَّهْرِ، وإنَّما اسْتَعْمَلَ نَصِيبًا مِنَ الظَّهْرِ. قالَ ابْنُ المُظَفَّرِ: لا يُقالُ: هَذا كِفْلُ فُلانٍ حَتّى تَكُونَ قَدْ هَيَّأْتَ لِغَيْرِهِ مِثْلَهُ، وكَذا القَوْلُ في النَّصِيبِ، فَإنْ أفْرَدْتَ فَلا تَقُلْ لَهُ كِفْلٌ ولا نَصِيبٌ.

فَإنْ قِيلَ: لِمَ قالَ في الشَّفاعَةِ الحَسَنَةِ: ﴿يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها﴾ وقالَ في الشَّفاعَةِ السَّيِّئَةِ: ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ وهَلْ لِاخْتِلافِ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ فائِدَةٌ ؟

قُلْنا: الكِفْلُ اسْمٌ لِلنَّصِيبِ الَّذِي عَلَيْهِ يَكُونُ اعْتِمادُ النّاسِ، وإنَّما يُقالُ كِفْلُ البَعِيرِ لِأنَّكَ حَمَيْتَ ظَهْرَ البَعِيرِ بِذَلِكَ الكِساءِ عَنِ الآفَةِ، وحَمى الرّاكِبُ بَدَنَهُ بِذَلِكَ الكِساءِ عَنِ ارْتِماسِ ظَهْرِ البَعِيرِ فَيَتَأذّى بِهِ، ويُقالُ لِلضّامِنِ: كَفِيلٌ. وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«أنا وكافِلُ اليَتِيمِ كَهاتَيْنِ» “ فَثَبَتَ أنَّ الكِفْلَ هو النَّصِيبُ الَّذِي عَلَيْهِ يَعْتَمِدُ الإنْسانُ في تَحْصِيلِ المَصالِحِ لِنَفْسِهِ ودَفْعِ المَفاسِدِ عَنْ نَفْسِهِ، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: ﴿ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ أيْ يَحْصُلُ لَهُ مِنها نَصِيبٌ يَكُونُ ذَلِكَ النَّصِيبُ ذَخِيرَةً لَهُ في مَعاشِهِ ومَعادِهِ، والمَقْصُودُ حُصُولُ ضِدِّ ذَلِكَ ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ والغَرَضُ مِنهُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ الشَّفاعَةَ المُؤَدِّيَةَ إلى سُقُوطِ الحَقِّ وقُوَّةِ الباطِلِ تَكُونُ عَظِيمَةَ العِقابِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

صفحة ١٦٦

المَسْألَةُ الأُولى: في المُقِيتِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: المُقِيتُ القادِرُ عَلى الشَّيْءِ، وأنْشَدُوا لِلزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ.

وذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ وكُنْتُ عَلى إساءَتِهِ مُقِيتا

وقالَ آخَرُ:

لَيْتَ شِعْرِي وأشْعُرَنْ إذا ما ∗∗∗ قَرَّبُوها مَنشُورَةً ودُعِيتُ

ألِيَ الفَضْلُ أمْ عَلَيَّ إذا حُو ∗∗∗ سِبْتُ أنِّي عَلى الحِسابِ مُقِيتُ

وأنْشَدَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ:

تَجَلَّدْ ولا تَجْزَعْ وكُنْ ذا حَفِيظَةٍ ∗∗∗ فَإنِّي عَلى ما ساءَهم لَمُقِيتُ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 91

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 91

4:80

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠

Кто повинуется Посланнику, тот повинуется Аллаху. А если кто отворачивается, то ведь Мы не отправили тебя их хранителем.

4:81

وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١

Они говорят: «Мы покорны». Когда же они покидают тебя, некоторые из них по ночам замышляют не то, что ты говорил. Аллах записывает то, что они замышляют по ночам. Отвернись же от них и уповай на Аллаха. Довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!

4:82

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ٨٢

Неужели они не задумываются над Кораном? Ведь если бы он был не от Аллаха, то они нашли бы в нем много противоречий.

4:83

وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣

Когда до них доходит известие о безопасности или опасности, они разглашают его. Если бы они обратились с ним к Посланнику и обладающим влиянием среди них, то его от них узнали бы те, которые могут исследовать его. Если бы не милость и милосердие Аллаха к вам, то вы, за исключением немногих, последовали бы за дьяволом.

4:84

فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا ٨٤

Сражайся на пути Аллаха, ведь ты несешь ответственность только за себя самого, и побуждай верующих. Быть может, Аллах удержит мощь неверующих. Аллах могущественнее всех и суровее в наказании.

4:85

مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥

Кто будет ходатайствовать хорошим заступничеством, тому оно станет уделом. А кто будет ходатайствовать дурным заступничеством, тому оно станет ношей. Аллах наблюдает за всякой вещью.

4:86

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦

Когда вас приветствуют, отвечайте еще лучшим приветствием или тем же самым. Воистину, Аллах подсчитывает всякую вещь.

Ар-РазиТафсир · 4:85

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English