Ан-Ниса 4:86
Женщины · Джуз 5 · Страница 91
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦
Когда вас приветствуют, отвечайте еще лучшим приветствием или тем же самым. Воистину, Аллах подсчитывает всякую вещь.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 4:85–86
﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها، ومَن يَشْفَعُ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ قالَ قَوْمٌ: مَن يَكُنْ شَفِيعًا لِوِتْرِ أصْحابِكِ، يا مُحَمَّدُ في الجِهادِ؛ فَيُسْعِفُهم في جِهادِ عَدُوِّهِمْ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنَ الجِهادِ، أوْ مَن يَشْفَعْ وِتْرَ الإسْلامِ بِالمَعُونَةِ لِلْمُسْلِمِينَ؛ فَتِلْكَ حَسَنَةٌ، ولَهُ نَصِيبٌ مِنها. وحَمَلَهم عَلى هَذا التَّأْوِيلِ ما تَقَدَّمَ مِن ذِكْرِ القِتالِ والأمْرِ بِهِ، وقالَ قَرِيبًا مِنهُ الطَّبَرِيُّ. وقالَ مُجاهِدٌ، والحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهم: هي في حَوائِجِ النّاسِ؛ فَمَن يَشْفَعْ لِنَفْعٍ فَلَهُ نَصِيبٌ، ومَن يَشْفَعْ لِضُرٍّ فَلَهُ كِفْلٌ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الشَّفاعَةُ الحَسَنَةُ هي الَّتِي رُوعِيَ فِيها حَقُّ مُسْلِمٍ، ودُفِعَ عَنْهُ بِها شَرٌّ، أوْ جُلِبَ إلَيْهِ خَيْرٌ، وابْتُغِيُ بِها وجْهُ اللَّهِ، ولَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْها رِشْوَةٌ، وكانَتْ في أمْرٍ جائِزٍ، لا في حَدٍّ مِن حُدُودِ اللَّهِ، ولا حَقٍّ مِنَ الحُقُوقِ. والسَّيِّئَةُ ما كانَ بِخِلافِ ذَلِكَ انْتَهى.
وهَذا بَسْطُ ما قالَهُ الحَسَنُ؛ قالَ: الشَّفاعَةُ الحَسَنَةُ هي في البِرِّ والطّاعَةِ، والسَّيِّئَةُ في المَعاصِي. وقِيلَ الشَّفاعَةُ الحَسَنَةُ هي الدَّعْوَةُ لِلْمُسْلِمِ؛ لِأنَّها في مَعْنى الشَّفاعَةِ إلى اللَّهِ تَعالى. وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن دَعا لِأخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ اسْتُجِيبَ لَهُ، وقالَ لَهُ المَلَكُ: ولَكَ مِثْلُ ذَلِكَ النَّصِيبِ» والدَّعْوَةُ عَلى المُسْلِمِ بِضِدٍّ ذَلِكَ. وقالَ ابْنُ السّائِبِ ومُقاتِلٌ: الشَّفاعَةُ الحَسَنَةُ هُنا الصُّلْحُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ، والسَّيِّئَةُ الإفْسادُ بَيْنَهُما والسَّعْيُ بِالنَّمِيمَةِ. وقِيلَ الشَّفاعَةُ الحَسَنَةُ أنْ يَشْفَعَ إلى الكافِرِ حَتّى يُوَضِّحَ لَهُ مِنَ الحُجَجِ لَعَلَّهُ يُسْلِمُ، والسَّيِّئَةُ أنْ يَشْفَعَ إلى المُسْلِمِ عَسى يَرْتَدُّ أوْ يُنافِقُ. والظّاهِرُ أنَّ (مَن) لِلسَّبَبِ؛ أيْ نَصِيبٌ مِنَ الخَيْرِ بِسَبَبِها، وكِفْلٌ مِنَ الشَّرِّ بِسَبَبِها. وتَقَدَّمَ في المُفْرَداتِ أنَّ الكِفْلَ النَّصِيبُ.
وقالَ أبانُ بْنُ تَغْلِبَ: الكِفْلُ المِثْلُ. وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: هو الوِزْرُ والإثْمُ، وغايَرَ في النَّصِيبِ، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ الكِفْلِ في الشَّفاعَةِ السَّيِّئَةِ؛ لِأنَّهُ أكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ في الشَّرِّ، وإنْ كانَ قَدِ اسْتُعْمِلَ في الخَيْرِ لِقَوْلِهِ: ﴿يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] قالُوا: وهو مُسْتَعارٌ مِن كِفْلِ البَعِيرِ، وهو كِساءٌ يُدارُ عَلى سَنامِهِ لِيُرْكَبَ عَلَيْهِ، وسُمِّي كِفْلًا؛ لِأنَّهُ لَمْ يَعُمَّ الظَّهْرَ؛ بَلْ (p-٣١٠)نَصِيبًا مِنهُ.
﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾؛ أيْ مُقْتَدِرًا؛ قالَهُ السُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ والكِسائِيُّ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ: حَفِيظًا، وشَهِيدًا. وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ: واصِبًا قَيِّمًا بِالأُمُورِ. وقِيلَ المُحِيطُ. وقِيلَ الحَسِيبُ. وقِيلَ المُجازِي. وقِيلَ المُواظِبُ لِلشَّيْءِ الدّائِمُ عَلَيْهِ. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهو قَوْلُ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا. وهَذِهِ أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ لِاسْتِلْزامِ بَعْضِها مَعْنى بَعْضٍ. وقالَ الطَّبَرِيُّ في قَوْلِهِ: إنِّي عَلى الحِسابِ مُقِيتٌ، إنَّهُ مِن غَيْرِ هَذِهِ المَعانِي المُتَقَدِّمَةِ، وإنَّهُ بِمَعْنى مَوْقُوتٍ. وهَذا يُضْعِفُهُ أنْ يَكُونَ بِناءُ اسْمِ الفاعِلِ بِمَعْنى بِناءِ اسْمِ المَفْعُولِ. وقالَ غَيْرُهُ: مَعْناهُ مُقْتَدِرٌ.
﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها﴾ الظّاهِرُ أنَّ التَّحِيَّةَ هُنا السَّلامُ، وأنَّ المُسَلَّمَ عَلَيْهِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أنْ يَرُدَّ أحْسَنَ مِنها أوْ أنْ يَرُدَّها يَعْنِي مِثْلَها، فَـ (أوْ) هُنا لِلتَّخْيِيرِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ: بِأحْسَنَ مِنها إذا كانَ مُسْلِمًا، أوْ رَدُّوها إذا كانَ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ كافِرٌ فارْدُدْ، وإنْ كانَ مَجُوسِيًّا فَتَكُونُ أوْ هُنا لِلتَّنْوِيعِ. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ الكافِرَ لا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِثْلُ تَحِيَّتِهِ؛ لِأنَّ المَشْرُوعَ في الرَّدِّ عَلَيْهِمْ أنْ يُقالَ لَهم: وعَلَيْكم، ولا يُزادُوا عَلى ذَلِكَ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وإذا حُيِّيتُمْ مَعْناهُ: وإذا حَيّاكُمُ المُسْلِمُونَ، وإلى هَذا ذَهَبَ عَطاءٌ. وعَنِ الحَسَنِ: ويَجُوزُ أنْ يُقالَ لِلْكافِرِ: وعَلَيْكَ السَّلامُ، ولا يَقُلْ: ورَحْمَةُ اللَّهِ؛ فَإنَّها اسْتِغْفارٌ. وعَنِ الشَّعْبِيِّ أنَّهُ قالَ لِنَصْرانِيٍّ سَلَّمَ عَلَيْهِ: وعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهُ فَقِيلَ لَهُ، فَقالَ: ألَيْسَ في رَحْمَةِ اللَّهِ يَعِيشُ ؟ وكَأنَّ مَن قالَ بِهَذا أخَذَ بِعُمُومِ ﴿وإذا حُيِّيتُمْ﴾، لَكِنَّ ذَلِكَ مُخالِفٌ لِلنَّصِّ النَّبَوِيِّ مِن قَوْلِهِ: «فَقُولُوا وعَلَيْكم» وكَيْفِيَّةُ رَدِّ الأحْسَنِ أنَّهُ إذا قالَ: سَلامٌ عَلَيْكَ؛ فَيَقُولُ: عَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ. فَإذا قالَ: سَلامٌ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ قالَ: عَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. فَإذا قالَ المُسْلِمُ هَذا بِكَمالِهِ رُدَّ عَلَيْهِ مِثْلُهُ. ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ، وغَيْرِهِما: أنَّ غايَةَ السَّلامِ إلى البَرَكَةِ.
وفِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الرَّدَّ واجِبٌ لِأجْلِ الأمْرِ، ولا يَدُلُّ عَلى وُجُوبِ البَداءَةِ، بَلْ هي سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. هَذا مَذْهَبُ أكْثَرِ العُلَماءِ، والجُمْهُورُ عَلى أنْ لا يُبْدَأ أهْلُ الكِتابِ بِالسَّلامِ، وشَذَّ قَوْمٌ فَأباحُوا ذَلِكَ. وقَدْ طَوَّلَ الزَّمَخْشَرِيُّ وغَيْرُهُ بِذَكَرِ فُرُوعٍ كَثِيرَةٍ في السَّلامِ، ومَوْضُوعُها عِلْمُ الفِقْهِ. وذَهَبَ مُجاهِدٌ: إلى تَخْصِيصِ هَذِهِ التَّحِيَّةِ بِالجِهادِ؛ فَقالَ: إذا حُيِّيتُمْ في سَفَرِكم بِتَحِيَّةِ الإسْلامِ (فَلا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا) فَإنَّ أحْكامَ الإسْلامِ تَجْرِي عَلَيْهِمْ. ورَوى ابْنُ وهْبٍ، وابْنُ القاسِمِ عَنْ مالِكٍ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ في تَشْمِيتِ العاطِسِ، والرَّدِّ عَلى المُشَمِّتِ. وضَعَّفَ ابْنُ عَطِيَّةَ وغَيْرُهُ مِن أصْحابِ مالِكٍ هَذا القَوْلَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لِأنَّهُ لَيْسَ في الكَلامِ عَلى ذَلِكَ دَلالَةٌ. أمّا أنَّ الرَّدَّ عَلى المُشَمِّتِ مِمّا يَدْخُلُ بِالقِياسِ في مَعْنى رَدِّ التَّحِيَّةِ، وهَذا هو مَنحى مالِكٍ إنْ صَحَّ ذَلِكَ، انْتَهى. وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ المُرادَ بِالتَّحِيَّةِ هُنا الهِدايَةُ واللُّطْفُ، وقالَ: حَقُّ مَن أعْطى شَيْئًا مِن ذَلِكَ أنْ يُعْطى مِثْلَهُ أوْ أحْسَنَ مِنهُ.
قالَ ابْنُ خُوَيْزِمِندادَ: يَجُوزُ أنَّ تُحْمَلَ هَذِهِ الآيَةُ عَلى الهِبَةِ إذا كانَتْ لِلثَّوابِ، وقَدْ شَحَنَ بَعْضُ النّاسِ تَأْلِيفَهُ هُنا بِفُرُوعٍ مِن أحْكامِ القِتالِ والسَّلامِ وتَشْمِيتِ العاطِسِ والهَدايا، ومَوْضُوعُها عِلْمُ الفِقْهِ، وذَكَرُوا أيْضًا في ما يَدْخُلُ في التَّحِيَّةِ مُقارِنًا لِلسَّلامِ واللِّقاءِ والمُصافَحَةِ، وأنَّ الرَّسُولَ ﷺ أمَرَ بِها وفَعَلَها مَعَ السَّلامِ والمُعانَقَةِ، وأوَّلُ مَن سَنَّها إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، والقِبْلَةُ. وعَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَلْقى أخاهُ فَما يُفارِقُهُ حَتّى يَلْزَمَهُ ويُقَبِّلَهُ. وعَنْ عَلِيٍّ: قُبْلَةُ الوَلَدِ رَحْمَةٌ، وقُبْلَةُ المَرْأةِ شَهْوَةٌ، وقُبْلَةُ الوالِدَيْنِ بِرٌّ، وقُبْلَةُ الأخِ دِينٌ، وقُبْلَةُ الإمامِ العادِلِ طاعَةٌ، وقُبْلَةُ العالِمِ إجْلالُ اللَّهِ تَعالى. قالَ القُشَيْرِيُّ: في الآيَةِ تَعْلِيمٌ لَهم حُسْنَ العِشْرَةِ وآدابَ الصُّحْبَةِ، وأنَّ مَن حَمَّلَكَ فَضْلًا صارَ ذَلِكَ في ذِمَّتِكَ قَرْضًا، فَإنْ زِدْتَ عَلى فِعْلِهِ وإلّا فَلا تَنْقُصْ عَنْ مِثْلِهِ.
﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ أيْ: حاسِبًا مِنَ الحِسابِ، أوْ مُحْسِبًا مِنَ الإحْسابِ وهو الكِفايَةُ. فَإمّا فَعِيلٌ لِلْمُبالَغَةِ، وإمّا (p-٣١١)بِمَعْنى مُفْعِلٍ.
وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ مِنَ البَيانِ والبَدِيعِ أنْواعًا الِالتِفاتَ في قَوْلِهِ: ﴿فَما أرْسَلْناكَ﴾ [النساء: ٨٠] . والتَّكْرارَ في: ﴿مَن يُطِعِ﴾ [النساء: ٨٠]، ﴿فَقَدْ أطاعَ﴾ [النساء: ٨٠]، وفي: بَيَّتَ ويُبَيِّتُونَ، وفي اسْمِ اللَّهِ في مَواضِعَ، وفي: (أشَدَّ)، وفي: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً﴾ . والتَّجْنِيسَ المُماثِلَ في: يُطِعْ وأطاعَ، وفي: بَيَّتَ ويُبَيِّتُونَ، وفي: ﴿حُيِّيتُمْ﴾ ﴿فَحَيُّوا﴾ . والمُغايِرَ في: وتَوَكَّلْ ووَكِيلًا، وفي: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً﴾، وفي: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ . والِاسْتِفْهامَ المُرادُ بِهِ الإنْكارُ في: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ﴾ [النساء: ٨٢] . والطِّباقَ في: ﴿مِنَ الأمْنِ أوِ الخَوْفِ﴾ [النساء: ٨٣]، وفي: ﴿شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ و﴿شَفاعَةً سَيِّئَةً﴾ . والتَّوْجِيهَ في: ﴿غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ [النساء: ٨١] . والِاحْتِجاجَ النَّظَرِيَّ ويُسَمّى المَذْهَبَ الكَلامِيَّ في: ﴿ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٨٢] . وخِطابَ العَيْنِ والمُرادُ بِهِ الغَيْرُ في: ﴿فَقاتِلْ﴾ [النساء: ٨٤] والِاسْتِعارَةَ في ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٨٤]، وفي: ﴿أنْ يَكُفَّ بَأْسَ﴾ [النساء: ٨٤]، وأفْعَلَ في غَيْرِ المُفاضَلَةِ في (أشَدُّ) . وإطْلاقَ كُلٍّ عَلى بَعْضٍ في: ﴿بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ٨٤] واللَّفْظُ مُطْلَقٌ والمُرادُ بَدْرٌ الصُّغْرى. والحَذْفَ في عِدَّةِ مَواضِعَ تَقْتَضِيها الدَّلالَةُ.
Страница 91
4:80
مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠
Кто повинуется Посланнику, тот повинуется Аллаху. А если кто отворачивается, то ведь Мы не отправили тебя их хранителем.
4:81
وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١
Они говорят: «Мы покорны». Когда же они покидают тебя, некоторые из них по ночам замышляют не то, что ты говорил. Аллах записывает то, что они замышляют по ночам. Отвернись же от них и уповай на Аллаха. Довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!
4:82
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ٨٢
Неужели они не задумываются над Кораном? Ведь если бы он был не от Аллаха, то они нашли бы в нем много противоречий.
4:83
وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣
Когда до них доходит известие о безопасности или опасности, они разглашают его. Если бы они обратились с ним к Посланнику и обладающим влиянием среди них, то его от них узнали бы те, которые могут исследовать его. Если бы не милость и милосердие Аллаха к вам, то вы, за исключением немногих, последовали бы за дьяволом.
4:84
فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا ٨٤
Сражайся на пути Аллаха, ведь ты несешь ответственность только за себя самого, и побуждай верующих. Быть может, Аллах удержит мощь неверующих. Аллах могущественнее всех и суровее в наказании.
4:85
مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥
Кто будет ходатайствовать хорошим заступничеством, тому оно станет уделом. А кто будет ходатайствовать дурным заступничеством, тому оно станет ношей. Аллах наблюдает за всякой вещью.
4:86
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦
Когда вас приветствуют, отвечайте еще лучшим приветствием или тем же самым. Воистину, Аллах подсчитывает всякую вещь.