Ан-НисаДжуз 5 · Страница 91

Ан-Ниса 4:86

Женщины · Джуз 5 · Страница 91

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦

Когда вас приветствуют, отвечайте еще лучшим приветствием или тем же самым. Воистину, Аллах подсчитывает всякую вещь.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 4:86

﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ تَرْغِيبٌ - كَما قالَ شَيْخُ الإسْلامِ - في فَرْدٍ شائِعٍ مِنَ الشَّفاعَةِ الحَسَنَةِ إثْرَ ما رُغِّبَ فِيها عَلى الإطْلاقِ، وحُذِّرَ عَمّا يُقابِلُها مِنَ الشَّفاعَةِ السَّيِّئَةِ، فَإنَّ تَحِيَّةَ الإسْلامِ مِنَ المُسْلِمِ شَفاعَةٌ مِنهُ لِأخِيهِ عِنْدَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وهَذا أوْلى في الِارْتِباطِ مِمّا قالَهُ الطَّبَرْسِيُّ: إنَّهُ لَمّا كانَ المُرادُ بِالسَّلامِ المُسالِمَةُ الَّتِي هي ضِدُّ الحَرْبِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ القِتالِ عَقَّبَهُ بِهِ لِلْإشارَةِ إلى الكَفِّ عَمَّنْ ألْقى إلى المُؤْمِنِينَ السَّلَمَ وحَيّاهم بِتَحِيَّةِ الإسْلامِ.

والتَّحِيَّةُ مَصْدَرُ حَيَّ، أصْلُها تَحْيِيَةٌ كَتَتْمِيَةٍ وتَزْكِيَةٍ، وأصْلُ الأصْلِ تَحْيِيَيٌ بِثَلاثٍ ياءاتٍ، فَحُذِفَتِ الأخِيرَةُ وعُوِّضَ عَنْها هاءُ التَّأْنِيثِ، ونُقِلَتْ حَرَكَةُ الياءِ الأُولى إلى ما قَبْلَها، ثُمَّ أُدْغِمَتْ، وهي في الأصْلِ - كَما قالَ الرّاغِبُ -: الدُّعاءُ بِالحَياةِ وطُولِها، ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ في كُلِّ دُعاءٍ، وكانَتِ العَرَبُ إذا لَقى بَعْضُهم بَعْضًا تَقُولُ: حَيّاكَ اللَّهُ تَعالى، ثُمَّ اسْتَعْمَلَها الشَّرْعُ في السَّلامِ، وهو تَحِيَّةُ الإسْلامِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿تَحِيَّتُهم يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ وقالَ سُبْحانَهُ: ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكم تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ وفِيهِ عَلى ما قالُوا: مَزِيَّةٌ عَلى قَوْلِهِمْ: حَيّاكَ اللَّهُ تَعالى؛ لِما أنَّهُ دُعاءٌ بِالسَّلامَةِ عَنِ الآفاتِ، ورُبَّما تَسْتَلْزِمُ طُولَ الحَياةِ، ولَيْسَ في ذَلِكَ سِوى الدُّعاءِ بِطُولِ الحَياةِ، أوْ بِهِ وبِالمُلْكِ، ورَبَّ حَياةٍ المَوْتُ خَيْرٌ مِنها.

ألا مَوْتٌ يُباعُ فَأشْتَرِيهِ فَهَذا العَيْشُ ما لا خَيْرَ فِيهِ

ألا رَحِمَ المُهَيْمِنُ نَفْسَ حُرٍّ ∗∗∗ تَصَدَّقَ بِالمَماتِ عَلى أخِيهِ

وقالَ آخَرُ:

لَيْسَ مَن ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْتٍ ∗∗∗ إنَّما المَيْتُ مَيِّتُ الأحْياءِ

إنَّما المَيْتُ مَن يَعِيشُ كَئِيبًا ∗∗∗ كاسِفًا بالُهُ قَلِيلَ الرَّجاءِ

ولِأنَّ السَّلامَ مِن أسْمائِهِ تَعالى، والبَداءَةُ بِذِكْرِهِ مِمّا لا رَيْبَ في فَضْلِهِ ومَزِيَّتِهِ، أيْ: إذا سُلِّمَ عَلَيْكم مِن جِهَةِ المُؤْمِنِينَ

صفحة 99

كَما قالَ الحَسَنُ وعَطاءٌ، أوْ مُطْلَقًا كَما أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ في الأدَبِ، وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما.

﴿فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها﴾ أيْ: بِتَحِيَّةٍ أحْسَنَ مِنَ التَّحِيَّةِ الَّتِي حُيِّيتُمْ بِها، بِأنْ تَقُولُوا: وعَلَيْكُمُ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى، إنِ اقْتَصَرَ المُسْلِمُ عَلى الأوَّلِ، وبِأنْ تَزِيدُوا (وبَرَكاتُهُ) إنْ جَمَعَهُما المُسْلِمُ وهي النِّهايَةُ.

فَقَدْ أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَيْهِ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى وبَرَكاتُهُ، فَقالَ عُرْوَةُ: ما تَرَكَ لَنا فَضْلًا، إنَّ السَّلامَ قَدِ انْتَهى إلى (وبَرَكاتُهُ)، وفي مَعْناهُ ما أخْرَجَهُ الإمامُ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ مَرْفُوعًا، وذَلِكَ لِانْتِظامِ تِلْكَ التَّحِيَّةِ لِجَمِيعِ فُنُونِ المَطالِبِ الَّتِي هي السَّلامَةُ عَنِ المَضارِّ، ونَيْلُ المَنافِعِ ودَوامُها ونَمائُها، وقِيلَ: يَزِيدُ المُحَيّا إذا جَمَعَ المُحَيِّي الثَّلاثَةَ لَهُ.

فَقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ في الأدَبِ المُفْرَدِ، عَنْ سالِمٍ، مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ إذا سَلَّمَ عَلَيْهِ فَرْدٌ زادَ، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى، ثُمَّ أتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرى فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى وبَرَكاتُهُ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى وبَرَكاتُهُ وطِيبُ صَلَواتِهِ.

ولا يَتَعَيَّنُ ما ذُكِرَ لِلزِّيادَةِ، فَقَدْ ورَدَ خَبَرٌ رَواهُ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُعاذٍ زِيادَةُ: (ومَغْفِرَتُهُ) فَما في الدُّرِّ مِن أنَّ المُرادَ لا يَزِيدُ عَلى (وبَرَكاتُهُ) غَيْرُ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ.

﴿أوْ رُدُّوها﴾ أيْ: حَيُّوا بِمِثْلِها، و(أوْ) لِلتَّخْيِيرِ بَيْنَ الزِّيادَةِ وتَرْكِها، والظّاهِرُ أنَّ الأوَّلَ هو الأفْضَلُ في الجَوابِ، بَلْ لَوْ زادَ المُسَلِّمُ عَلى (السَّلامُ عَلَيْكُمْ) كانَ أفْضَلَ، فَقَدْ أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن قالَ: السَّلامُ عَلَيْكم كَتَبَ اللَّهُ تَعالى لَهُ عَشْرَ حَسَناتٍ، فَإنْ قالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى كَتَبَ اللَّهُ تَعالى لَهُ عِشْرِينَ حَسَنَةً، فَإنْ قالَ: السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى وبَرَكاتُهُ كَتَبَ اللَّهُ تَعالى لَهُ ثَلاثِينَ حَسَنَةً»» ووَرَدَ في مَعْناهُ غَيْرُ ما خَبَرٍ.

وقَدْ نَصُّوا عَلى أنَّ جَوابَ السَّلامِ المَسْنُونِ واجِبٌ، ووُجُوبُهُ عَلى الكِفايَةِ، ولا يُؤَثِّرُ فِيهِ إسْقاطُ المُسَلِّمِ لِأنَّ الحَقَّ لِلَّهِ تَعالى، ودَلِيلُ الوُجُوبِ الكِفائِيِّ خَبَرُ أبِي داوُدَ، وفي مَعْناهُ ما أخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ولَمْ يُضَعِّفْهُ: «يُجْزِئُ عَنِ الجَماعَةِ إذا مَرُّوا أنْ يُسَلِّمَ أحَدُهُمْ، ويُجْزِئُ عَنِ الجُلُوسِ أنْ يَرُدَّ أحَدُهُمْ» فَبِهِ يُسْقِطُ الوُجُوبَ عَنِ الباقِينَ، ويَخْتَصُّ بِالثَّوابِ، فَلَوْ رَدُّوا كُلُّهم - ولَوْ مُرَتَّبًا - أُثِيبُوا ثَوابَ الواجِبِ، وفي المُبْتَغى: يَسْقُطُ عَنِ الباقِينَ بِرَدِّ صَبِيٍّ يَعْقِلُ؛ لِأنَّهُ مِن أهْلِ إقامَةِ الفَرْضِ في الجُمْلَةِ بِدَلِيلِ حِلِّ ذَبِيحَتِهِ، وقِيلَ: لا، وظاهِرُ النِّهايَةِ تَرْجِيحُهُ، وعَلَيْهِ الشّافِعِيَّةُ، قالُوا: ولَوْ رَدَّ صَبِيٌّ أوْ لَمْ يَسْمَعْ مِنهم لَمْ يَسْقُطْ بِخِلافِ نَظِيرِهِ في الجِنازَةِ؛ لِأنَّ القَصْدَ ثَمَّ الدُّعاءُ، وهو مِنهُ أقْرَبُ لِلْإجابَةِ، وهُنا الأمْنُ، وهو لَيْسَ مِن أهْلِهِ، وقَضِيَّتُهُ أنَّهُ يُجْزِئُ تَشْمِيتُ الصَّبِيِّ عَنْ جَمْعٍ؛ لِأنَّ القَصْدَ التَّبَرُّكُ والدُّعاءُ كَصَلاةِ الجِنازَةِ، ويَسْقُطُ بِرَدِّ العَجُوزِ.

وفِي رَدِّ الشّابَّةِ قَوْلانِ، عِنْدَنا وعِنْدَ الشّافِعِيَّةِ: لَوْ رَدَّتِ امْرَأةٌ عَنْ رَجُلٍ أجْزَأ إنْ شُرِعَ السَّلامُ عَلَيْها وعَلَيْهِ، فَلا يَخْتَصُّ بِالعَجُوزِ، بَلِ المُحْرِمُ، وأمَةُ الرَّجُلِ وزَوْجَتُهُ كَذَلِكَ، وفي تُحْفَتِهِمْ: ويَدْخُلُ في المَسْنُونِ سَلامُ امْرَأةٍ عَلى امْرَأةٍ أوْ نَحْوُ مُحْرِمٍ أوْ سَيِّدٍ أوْ زَوْجٍ، وكَذا عَلى أجْنَبِيٍّ وهي عَجُوزٌ لا تُشْتَهى، ويَلْزَمُها في هَذِهِ الصُّورَةِ رَدُّ سَلامِ الرَّجُلِ، أمّا مُشْتَهاةٌ لَيْسَ مَعَها امْرَأةٌ أُخْرى فَيَحْرُمُ عَلَيْها رَدُّ سَلامِ أجْنَبِيٍّ، ومِثْلُهُ ابْتِداؤُهُ، ويَكْرَهُ لَهُ رَدُّ سَلامِها ومِثْلُهُ ابْتِداؤُهُ أيْضًا، والفَرْقُ أنَّ رَدَّها وابْتِداءَها يُطَمِّعُهُ فِيها أكْثَرَ بِخِلافِ ابْتِدائِهِ ورَدِّهِ، والخُنْثى مَعَ رَجُلٍ كامْرَأةٍ ومَعَ امْرَأةٍ كَرَجُلٍ في النَّظَرِ فَكَذا هُنا، ولَوْ سُلِّمَ عَلى جَمْعِ نِسْوَةٍ وجَبَ رَدُّ إحْداهُنَّ، إذْ لا يُخْشى فِتْنَةٌ حِينَئِذٍ، ومِن ثَمَّ حَلَّتِ الخَلْوَةُ بِامْرَأتَيْنِ، والظّاهِرُ أنَّ الأمْرَ هُنا كالرَّجُلِ ابْتِداءً ورَدًّا.

وفِي الدُّرِّ المُخْتارِ: لَوْ قالَ:

صفحة 100

السَّلامُ عَلَيْكَ يا زَيْدُ لَمْ يَسْقُطْ بَرَدِّ غَيْرِهِ، ولَوْ قالَ: يا فُلانُ أوْ أشارَ لِمُعَيَّنٍ سَقَطَ، ولَوْ سَلَّمَ جَمْعٌ مُتَرَتِّبُونَ عَلى واحِدٍ فَرَدَّ مَرَّةً قاصِدًا جَمِيعَهُمْ، وكَذا لَوْ أطْلَقَ عَلى الأوْجُهِ أجْزَأهُ ما لَمْ يَحْصُلْ فَصْلٌ ضارٌّ، ولا بُدَّ في الِابْتِداءِ والرَّدِّ مِن رَفْعِ الصَّوْتِ بِقَدْرٍ ما يَحْصُلُ بِهِ السَّماعُ بِالفِعْلِ، ولَوْ في ثَقِيلِ السَّمْعِ، نَعَمْ، إنْ مَرَّ عَلَيْهِ سَرِيعًا بِحَيْثُ لَمْ يَبْلُغْهُ صَوْتُهُ فالَّذِي يَظْهَرُ أنَّهُ يَلْزَمُهُ الرَّفْعُ وُسْعَهُ، ولا يُجْهَرُ بِالرَّدِّ الجَهْرَ الكَثِيرَ، والمُرْوِيُّ عَنِ الإمامِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - لَعَلَّهُ مُقَيَّدٌ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ دُونَ العَدْوِ خَلْفَهُ، واسْتُظْهِرَ أنَّهُ لا بُدَّ مِن سَماعِ جَمِيعِ الصِّيغَةِ ابْتِداءً ورَدًّا، والفَرْقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ إجابَةِ أذانٍ سُمِعَ بَعْضُهُ ظاهِرٌ، ولَوْ سَلَّمَ يَهُودِيٌّ أوْ نَصْرانِيٌّ أوْ مَجُوسِيٌّ فَلا بَأْسَ بِالرَّدِّ، ولَكِنْ لا يَزِيدُ في الجَوابِ عَلى قَوْلِهِ (وعَلَيْكَ) كَما في الخانِيَةِ، ورُوِيَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا في الصَّحِيحِ، ولا يُسَلَّمُ ابْتِداءً عَلى كافِرٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ««لا تَبْدَءُوا اليَهُودَ والنَّصارى بِالسَّلامِ فَإذا لَقِيتُمْ أحَدَهم في طَرِيقٍ فاضْطَرُّوهُ إلى أضْيَقِهِ»» رَواهُ البُخارِيُّ.

وأوْجَبَ بَعْضُ الشّافِعِيَّةِ رَدَّ سَلامِ الذِّمِّيِّ بِـ(عَلَيْكَ) فَقَطْ وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلامُ الرَّوْضَةِ، لَكِنْ قالَ البَلْقِينِيُّ والأذْرَعِيُّ والزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ يُسَنُّ ولا يَجِبُ، وعَنِ الحَسَنِ: يَجُوزُ أنْ يُقالَ لِلْكافِرِ: وعَلَيْكَ السَّلامُ، ولا يَقُلْ: ورَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى؛ فَإنَّها اسْتِغْفارٌ، وعَنِ الشَّعْبِيِّ أنَّهُ قالَ لِنَصْرانِيٍّ سَلَّمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ فِيهِ فَقالَ: ألَيْسَ في رَحْمَةِ اللَّهِ يَعِيشُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: إنَّ (حَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها) لِلْمُسْلِمِينَ، (أوْ رُدُّوها) لِأهْلِ الكِتابِ، ووَرَدَ مِثْلُهُ عَنْ قَتادَةَ، ورَخَّصَ بَعْضُ العُلَماءِ ابْتِداءَهم بِهِ إذا دَعَتْ إلَيْهِ داعِيَةٌ، ويُؤَدّى حِينَئِذٍ بِالسَّلامِ، فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - أنَّهُ كانَ يَقُولُ لِلذِّمِّيِّ - والظّاهِرُ عِنْدَ الحاجَةِ -: السَّلامُ عَلَيْكَ، ويُرِيدُ - كَما قالَ اللَّهُ تَعالى - عَلَيْكَ أيْ: هو عَدُوُّكَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 91

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 91

4:80

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠

Кто повинуется Посланнику, тот повинуется Аллаху. А если кто отворачивается, то ведь Мы не отправили тебя их хранителем.

4:81

وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١

Они говорят: «Мы покорны». Когда же они покидают тебя, некоторые из них по ночам замышляют не то, что ты говорил. Аллах записывает то, что они замышляют по ночам. Отвернись же от них и уповай на Аллаха. Довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!

4:82

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ٨٢

Неужели они не задумываются над Кораном? Ведь если бы он был не от Аллаха, то они нашли бы в нем много противоречий.

4:83

وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣

Когда до них доходит известие о безопасности или опасности, они разглашают его. Если бы они обратились с ним к Посланнику и обладающим влиянием среди них, то его от них узнали бы те, которые могут исследовать его. Если бы не милость и милосердие Аллаха к вам, то вы, за исключением немногих, последовали бы за дьяволом.

4:84

فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا ٨٤

Сражайся на пути Аллаха, ведь ты несешь ответственность только за себя самого, и побуждай верующих. Быть может, Аллах удержит мощь неверующих. Аллах могущественнее всех и суровее в наказании.

4:85

مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥

Кто будет ходатайствовать хорошим заступничеством, тому оно станет уделом. А кто будет ходатайствовать дурным заступничеством, тому оно станет ношей. Аллах наблюдает за всякой вещью.

4:86

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦

Когда вас приветствуют, отвечайте еще лучшим приветствием или тем же самым. Воистину, Аллах подсчитывает всякую вещь.

Аль-АлусиТафсир · 4:86

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English