Ан-Ниса 4:92
Женщины · Джуз 5 · Страница 93
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢
Верующему не подобает убивать верующего, разве что по ошибке. Кто бы ни убил верующего по ошибке, он должен освободить верующего раба и вручить семье убитого выкуп, если только они не пожертвуют им. Если верующий был из враждебного вам племени, то надлежит освободить верующего раба. Если убитый принадлежал к народу, с которым у вас есть договор, то надлежит вручить его семье выкуп и освободить верующего раба. Кто не сможет совершить этого, тому надлежит поститься в течение двух месяцев непрерывно в качестве покаяния перед Аллахом. Аллах - Знающий, Мудрый.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 4:92
﴿وأُولَئِكم جَعَلْنا لَكم عَلَيْهِمْ سُلْطانًا مُبِينًا﴾ [النساء: ٩١]؛ أيْ عَلى أخْذِهِمْ وقَتْلِهِمْ حُجَّةً واضِحَةً؛ وذَلِكَ لِظُهُورِ عَداوَتِهِمْ وانْكِشافِ حالِهِمْ في الكُفْرِ والغَدْرِ وإضْرارِهِمْ بِأهْلِ الإسْلامِ، أوْ حُجَّةً ظاهِرَةً حَيْثُ أذِنّا لَكم في قَتْلِهِمْ. قالَ عِكْرِمَةُ: حَيْثُما وقَعَ السُّلْطانُ في كِتابِ اللَّهِ فالمُرادُ بِهِ الحُجَّةُ.
﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلّا خَطَأً﴾ رُوِيَ «أنَّ عَيّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ، وكانَ أخا أبِي جَهْلٍ لِأُمِّهِ؛ أسْلَمَ وهاجَرَ خَوْفًا مِن قَوْمِهِ إلى المَدِينَةِ، وذَلِكَ قَبْلَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأقْسَمَتْ أُمُّهُ لا تَأْكُلُ ولا تَشْرَبُ ولا يُؤْوِيها سَقْفٌ حَتّى يَرْجِعَ؛ فَخَرَجَ أبُو جَهْلٍ ومَعَهُ الحارِثُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ؛ فَأتَياهُ وهو في أُطُمٍ؛ فَفَتَكَ مِنهُ أبُو جَهْلٍ في الزَّرُودِ والغارِبِ، وقالَ: ألَيْسَ مُحَمَّدٌ يَحُثُّكَ عَلى صِلَةِ الرَّحِمِ ؟ انْصَرِفْ وبِرَّ أُمَّكَ، وأنْتَ عَلى دِينِكَ؛ حَتّى نَزَلَ وذَهَبَ مَعَهُما؛ فَلَمّا أبْعَدا عَنِ المَدِينَةِ كَتَّفاهُ وجَلَدَهُ كُلُّ واحِدٍ مِائَةَ جَلْدَةٍ؛ فَقالَ لِلْحارِثِ: هَذا أخِي فَمَن أنْتَ يا حارِثُ للَّهِ عَلَيَّ إنْ وجَدْتُكَ خالِيًا أنْ أقْتُلَكَ. وقَدِما بِهِ عَلى أُمِّهِ فَحَلَفَتْ لا تُحَلُّ كِتافُهُ أوْ يَرْتَدَّ؛ فَفَعَلَ. (p-٣٢٠)ثُمَّ هاجَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، وأسْلَمَ الحارِثُ وهاجَرَ فَلَقِيَهُ عَيّاشٌ بِظَهْرِ قُباءَ، ولَمْ يَشْعُرْ بِإسْلامِهِ، فَأنْحى عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أُخْبِرَ بِإسْلامِهِ، فَأتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: قَتَلْتُهُ ولَمْ أشْعُرْ بِإسْلامِهِ؛ فَنَزَلَتْ» . وقِيلَ نَزَلَتْ في رَجُلٍ كانَ يَرْعى غَنَمًا؛ فَقَتَلَهُ في بَعْضِ السَّرايا أبُو الدَّرْداءِ وهو يَتَشَهَّدُ، وساقَ غَنَمَهُ، فَعَنَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ. وقِيلَ نَزَلَتْ في أبِي حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ حِينَ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ خَطَأً. وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، انْتَهى.
ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها: أنَّهُ تَعالى لَمّا رَغَّبَ في مُقاتَلَةِ الكُفّارِ؛ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ما يَتَعَلَّقُ بِالمُحارَبَةِ، ومِنها أنْ يَظُنَّ رَجُلًا حَرْبِيًّا، وهو مُسْلِمٌ فَيَقْتُلَهُ. وهَذا التَّرْكِيبُ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ﴾ [البقرة: ١١٤]، وفي قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]، وكانَ يُغْنِي الكَلامُ هُناكَ عَنِ الكَلامِ هُنا، ولَكِنْ رَأيْنا جَمْعَ ما قالَهُ مَن وقَفْنا عَلى كَلامِهِ مِنَ المُفَسِّرِينَ هُنا.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ما كانَ لِمُؤْمِنٍ: ما صَلُحَ لَهُ، ولا اسْتَقامَ ولا لاقَ بِحالِهِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]، وما يَكُونُ لَنا أنْ نَعُودَ، أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا ابْتِداءً غَيْرَ قِصاصٍ إلّا خَطَأً عَلى وجْهِ الخَطَأِ. فَإنْ قُلْتَ: بِما انْتَصَبَ خَطَأٌ ؟ قُلْتُ: بِأنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ؛ أيْ ما يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَقْتُلَهُ لِعِلَّةٍ مِنَ العِلَلِ إلّا لِلْخَطَأِ وحْدَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا بِمَعْنى: لا يَقْتُلُهُ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا في حالِ الخَطَأِ، وأنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ؛ أيْ إلّا قَتْلًا خَطَأً.
والمَعْنى: أنَّ مِن شَأْنِ المُؤْمِنِ أنْ تَنْتَفِيَ عَنْهُ وُجُوهُ قَتْلِ المُؤْمِنِ ابْتِداءً البَتَّةَ؛ إلّا إذا وُجِدَ مِنهُ خَطَأٌ مِن غَيْرِ قَصْدٍ بِأنْ يَرْمِيَ كافِرًا فَيُصِيبَ مُسْلِمًا، أوْ يَرْمِيَ شَخْصًا عَلى أنَّهُ كافِرٌ فَإذا هو مُسْلِمٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قالَ جُمْهُورُ أهْلِ التَّفْسِيرِ: ما كانَ في إذَنْ اللَّهِ، ولا في أمْرِهِ لِلْمُؤْمِنِ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا بِوَجْهٍ، ثُمَّ اسْتَثْنى اسْتِثْناءً مُنْقَطِعًا لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ، وهو الَّذِي يَكُونُ فِيهِ إلّا بِمَعْنى (لَكِنْ) والتَّقْدِيرُ: ولَكِنَّ الخَطَأ قَدْ يَقَعُ، ويَتَّجِهُ وجْهًا آخَرَ؛ وهو أنْ تُقَدَّرَ كانَ بِمَعْنى اسْتَقَرَّ ووُجِدَ. كَأنَّهُ قالَ: وما وُجِدَ ولا تَقَرَّرَ، ولا ساغَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلّا خَطَأً إذْ هو مَغْلُوبٌ فِيهِ أحْيانًا؛ فَيَجِيءُ الِاسْتِثْناءُ عَلى هَذا غَيْرَ مُنْقَطِعٍ، وتَتَضَمَّنُ الآيَةُ عَلى هَذا إعْظامَ العَهْدِ وبَشاعَةَ شَأْنِهِ كَما تَقُولُ: ما كانَ لَكَ يا فُلانُ أنْ تَتَكَلَّمَ بِهَذا إلّا ناسِيًا إعْظامًا لِلْعَمْدِ والقَصْدِ، مَعَ حَظْرِ الكَلامِ بِهِ البَتَّةَ.
وقالَ الرّاغِبُ: إنْ قِيلَ أيَجُوزُ أنْ يُقْتَلَ المُؤْمِنُ خَطَأً حَتّى يُقالَ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلّا خَطَأً﴾، قِيلَ قَوْلُكَ يَجُوزُ أوْ لا يَجُوزُ ؟ إنَّما يُقالُ في الأفْعالِ الِاخْتِيارِيَّةِ المَقْصُودَةِ؛ فَأمّا الخَطَأُ فَلا يُقالُ فِيهِ ذَلِكَ، وما كانَ لَكَ أنْ تَفْعَلَ كَذا وما كُنْتَ لِتَفْعَلَ كَذا مُتَقارِبانِ، وهُما لا يُقالانِ بِمَعْنًى؛ وإنْ كانَ أكْثَرُ ما يُقالُ الأوَّلَ لَمّا كانَ الإحْجامُ عَنْهُ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ؛ أيْ ما كانَ المُؤْمِنُ لِيَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلّا خَطَأً؛ ولِهَذا المَعْنى أرادَ مَن قالَ مَعْناهُ: ما يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا؛ لَكِنْ يَقَعُ ذَلِكَ مِنهُ خَطَأً. وكَذا مَن قالَ: لَيْسَ في حُكْمِ اللَّهِ أنْ يُقْتَلَ المُؤْمِنُ إلّا خَطَأً. وقالَ الأصَمُّ: مَعْناهُ لَيْسَ القَتْلُ لِمُؤْمِنٍ بِمَتْرُوكٍ أنْ يَقْتَضِيَ لَهُ؛ إلّا أنْ يَكُونَ قَتْلُهُ خَطَأً.
وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: وما كانَ؛ أيْ فِيما آتاهُ اللَّهُ أوْ عَهِدَ إلَيْهِ، أوْ ما كانَ لَهُ في شَيْءٍ مِنَ الأزْمِنَةِ ذَلِكَ والغَرَضُ مِنهُ بَيانُ أنَّ حُرْمَةَ القَتْلِ كانَتْ ثابِتَةً مِن أوَّلِ زَمانِ التَّكْلِيفِ. وقالَ أبُو هاشِمٍ: تَقْدِيرُ الآيَةِ؛ وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا ويَبْقى مُؤْمِنًا إلّا أنْ يَقْتُلَهُ خَطَأً؛ فَيَبْقى حِينَئِذٍ مُؤْمِنًا، وهَذا الَّذِي قالَهُ أبُو هاشِمٍ قالَهُ السُّدِّيُّ. قالَ السُّدِّيُّ: قَتْلُ المُؤْمِنِ المُؤْمِنَ يُخْرِجُهُ عَنْ أنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا؛ إلّا أنْ يَكُونَ خَطَأً، ولَيْسَ هَذا مُعْتَقَدَ أهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ. وقِيلَ هو نَفْيُ جَوازِ قَتْلِ المُؤْمِنِ؛ ومَعْناهُ: النَّهْيُ، وأفادَ دُخُولُ كانَ أنَّهُ لَمْ يَزَلْ حُكْمَ اللَّهِ. وقالَ الماتُرِيدِيُّ: الإشْكالُ أنَّ اللَّهَ تَعالى نَهى المُؤْمِنَ عَنِ القَتْلِ مُطْلَقًا، واسْتَثْنى الخَطَأ والِاسْتِثْناءُ مِنَ النَّفْيِ إثْباتٌ، ومِنَ التَّحْرِيمِ إباحَةٌ. وقَتْلُ الخَطَأِ لَيْسَ بِمُباحٍ بِالإجْماعِ؛ وفي كَوْنِهِ حَرامًا كَلامٌ، انْتَهى.
ومُلَخَّصُ ما بُنِيَ عَلى هَذا أنَّهُ إنْ كانَ نَفْيًا، وأُرِيدَ بِهِ مَعْنى النَّهْيِ كانَ اسْتِثْناءً مُنْقَطِعًا؛ إذْ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا؛ لِأنَّهُ يَصِيرُ المَعْنى: (p-٣٢١)إلّا خَطَأً فَلَهُ قَتْلُهُ. وإنْ كانَ نَفْيًا أُرِيدَ بِهِ التَّحْرِيمُ؛ فَيَكُونُ اسْتِثْناءً مُتَّصِلًا؛ إذْ يَصِيرُ المَعْنى: إلّا خَطَأً بِأنْ عَرَفَهُ كافِرًا فَقَتَلَهُ، وكَشَفَ الغَيْبُ أنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا؛ فَيَكُونُ قَدْ أُبِيحَ الإقْدامُ عَلى قَتْلِ الكَفَرَةِ؛ وإنْ كانَ فِيهِمْ مَن أسْلَمَ؛ إذا لَمْ يَعْلَمْ بِهِمْ؛ فَيَكُونُ الِاسْتِثْناءُ مِنَ الحَظْرِ إباحَةً. وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: المَعْنى، وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا عَمْدًا ولا خَطَأً فَيَكُونُ إلّا بِمَعْنى (ولا) . وأنْكَرَ الفَرّاءُ هَذا القَوْلَ، وقالَ: مِثْلُ هَذا لا يَجُوزُ؛ إلّا إذا تَقَدَّمَ اسْتِثْناءٌ آخَرُ، ويَكُونُ الثّانِي عَطْفَ اسْتِثْناءٍ عَلى اسْتِثْناءٍ، كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎ما بِالمَدِينَةِ دارٌ غَيْرَ واحِدَةٍ دارُ الخَلِيفَةِ إلّا دارَ مَرْوانا
ورَوى أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ يُونُسَ أنَّهُ سَألَ رُؤْبَةَ بْنَ العَجّاجِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ: لَيْسَ لَهُ أنْ يَقْتُلَهُ عَمْدًا ولا خَطَأً؛ ولَكِنَّهُ أقامَ (إلّا) مَقامَ الواوِ، وهو كَقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎وكُلُّ أخٍ مُفارِقُهُ أخُوهُ ∗∗∗ لَعَمْرُ أبِيكِ إلّا الفَرْقَدانِ
والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ قَوْلَهُ: إلّا خَطَأً اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ مِنهم: أبانُ بْنُ تَغْلِبَ. والمَعْنى: لَكِنَّ المُؤْمِنَ قَدْ يَقْتُلُ المُؤْمِنَ خَطَأً والقَتْلُ عِنْدَ مالِكٍ عَمْدٌ وخَطَأٌ؛ فَيُقادُ بِاللَّطْمَةِ والعَضَّةِ، وضَرْبِ السَّوْطِ مِمّا لا يَقْتُلُ غالِبًا. وعِنْدَ الشّافِعِيِّ: عَمْدٌ، وشِبْهُ عَمْدٍ. ولا قِصاصَ في شِبْهِ العَمْدِ ولا الخَطَأِ. وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ: عَمْدٌ وخَطَأٌ وشِبْهُ عَمْدٍ وما لَيْسَ بِخَطَأٍ ولا عَمْدٍ ولا شِبْهِ عَمْدٍ. والخَطَأُ ضَرْبانِ: أنْ يَقْصِدَ رَمْيَ مُشْرِكٍ أوْ طائِرٍ فَيُصِيبَ مُسْلِمًا، أوْ يَظُنَّهُ مُشْرِكًا؛ لِكَوْنِهِ عَلَيْهِ سِيما أهْلِ الشِّرْكِ، أوْ في حَيِّزِهِمْ. وشِبْهُ العَمْدِ ما يُعْمَدُ بِما لا يَقْتُلُ غالِبًا مِن حَجَرٍ أوْ عَصًا، وما لَيْسَ بِخَطَأٍ ولا عَمْدٍ ولا شِبْهِ عَمْدٍ قَتْلُ السّاهِي والنّائِمِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ خَطّاءً عَلى وزْنِ بَنّاءٍ. وقَرَأ الحَسَنُ والأعْمَشُ: عَلى وزْنِ سَماءٍ مَمْدُودًا. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ: عَلى وزْنِ عَصًا مَقْصُورًا؛ لِكَوْنِهِ خَفَّفَ الهَمْزَةَ بِإبْدالِها ألِفًا أوْ إلْحاقًا بِدَمٍ، أوْ حَذَفَ الهَمْزَةَ حَذْفًا كَما حَذَفَ لامَ (دَمٍ) . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وُجُوهُ الخَطَأِ كَثِيرَةٌ، ومَرْبِطُها عَدَمُ القَصْدِ.
Страница 93
4:92
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢
Верующему не подобает убивать верующего, разве что по ошибке. Кто бы ни убил верующего по ошибке, он должен освободить верующего раба и вручить семье убитого выкуп, если только они не пожертвуют им. Если верующий был из враждебного вам племени, то надлежит освободить верующего раба. Если убитый принадлежал к народу, с которым у вас есть договор, то надлежит вручить его семье выкуп и освободить верующего раба. Кто не сможет совершить этого, тому надлежит поститься в течение двух месяцев непрерывно в качестве покаяния перед Аллахом. Аллах - Знающий, Мудрый.
4:93
وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣
Если же кто-либо убьет верующего преднамеренно, то возмездием ему будет Геенна, в которой он пребудет вечно. Аллах разгневается на него, проклянет его и приготовит ему великие мучения.
4:94
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤
О те, которые уверовали! Когда вы выступаете на пути Аллаха, то удостоверяйтесь и не говорите тому, кто приветствует вас миром: «Ты - неверующий», - стремясь обрести тленные блага мирской жизни. У Аллаха есть богатая добыча. Такими вы были прежде, но Аллах оказал вам милость, и посему удостоверяйтесь. Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.