Ан-НисаДжуз 5 · Страница 94

Ан-Ниса 4:97

Женщины · Джуз 5 · Страница 94

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧

Тем, кого ангелы умертвят чинящими несправедливость по отношению к самим себе, скажут: «В каком положении вы находились?». Они скажут: «Мы были слабы и притеснены на земле». Они скажут: «Разве земля Аллаха не была обширна для того, чтобы вы переселились на ней». Их обителью станет Геенна. Как же скверно это место прибытия!

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 4:97–99

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ قالُوا ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولَئِكَ مَأْواهم جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿إلّا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ ﴿فَأُولَئِكَ عَسى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهم وكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ ثَوابَ مَن أقْدَمَ عَلى الجِهادِ أتْبَعَهُ بِعِقابِ مَن قَعَدَ عَنْهُ ورَضِيَ بِالسُّكُونِ في دارِ الكُفْرِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الفَرّاءُ: إنْ شِئْتَ جَعَلْتَ (تَوَفّاهم) ماضِيًا، ولَمْ تَضُمَّ تاءً مَعَ التّاءِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ البَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا﴾ [البَقَرَةِ: ٧٠] . وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ تَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ إخْبارًا عَنْ حالِ أقْوامٍ مُعَيَّنِينَ انْقَرَضُوا ومَضَوْا، وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مُسْتَقْبَلًا، والتَّقْدِيرُ: إنَّ الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ تَكُونُ الآيَةُ عامَّةً في حَقِّ كُلِّ مَن كانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في هَذا التَّوَفِّي قَوْلانِ:

الأوَّلُ: وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ مَعْناهُ تَقْبِضُ أرْواحَهم عِنْدَ المَوْتِ.

فَإنْ قِيلَ: فَعَلى هَذا القَوْلِ كَيْفَ الجَمْعُ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ [الزُّمَرِ: ٤٢] ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ [المُلْكِ: ٢] ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٨] وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السَّجْدَةِ: ١١] . قُلْنا: خالِقُ المَوْتِ هو اللَّهُ تَعالى، والرَّئِيسُ المُفَوَّضُ إلَيْهِ هَذا العَمَلُ هو مَلَكُ المَوْتِ، وسائِرُ المَلائِكَةِ أعْوانُهُ.

القَوْلُ الثّانِي: تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ يَعْنِي: يَحْشُرُونَهم إلى النّارِ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في خَبَرِ (إنَّ) وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهُ هو قَوْلُهُ: قالُوا لَهم فِيمَ كُنْتُمْ، فَحَذَفَ ”لَهُمْ“ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ.

الثّانِي: أنَّ الخَبَرَ هو قَوْلُهُ: ﴿فَأُولَئِكَ مَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ فَيَكُونُ ”قالُوا لَهُمْ“ في مَوْضِعِ ﴿ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾؛ لِأنَّهُ نَكِرَةٌ.

الثّالِثُ: أنَّ الخَبَرَ مَحْذُوفٌ وهو هَلَكُوا، ثُمَّ فَسَّرَ الهَلاكَ بِقَوْلِهِ: ﴿قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الحالِ، والمَعْنى تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ في

صفحة ١١

حالِ ظُلْمِهِمْ أنْفُسَهم، وهو وإنْ أُضِيفَ إلى المَعْرِفَةِ إلّا أنَّهُ نَكِرَةٌ في الحَقِيقَةِ؛ لِأنَّ المَعْنى عَلى الِانْفِصالِ، كَأنَّهُ قِيلَ ظالِمِينَ أنْفُسَهم، إلّا أنَّهم حَذَفُوا النُّونَ؛ طَلَبًا لِلْخِفَّةِ، واسْمُ الفاعِلِ سَواءٌ أُرِيدَ بِهِ الحالُ، أوِ الِاسْتِقْبالُ فَقَدْ يَكُونُ مَفْصُولًا في المَعْنى وإنْ كانَ مَوْصُولًا في اللَّفْظِ، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾ . [الأحْقافِ: ٢٤]، ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ . [المائِدَةِ: ٩٥]، ﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ . [الحَجِّ: ٩] فالإضافَةُ في هَذِهِ المَواضِعِ كُلِّها لَفْظِيَّةٌ لا مَعْنَوِيَّةٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الظُّلْمُ قَدْ يُرادُ بِهِ الكُفْرُ، قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [ لُقْمانَ: ١٣] . وقَدْ يُرادُ بِهِ المَعْصِيَةُ ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ [فاطِرٍ: ٣٢] . وفي المُرادِ بِالظُّلْمِ في هَذِهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ الَّذِينَ أسْلَمُوا في دارِ الكُفْرِ وبَقُوا هُناكَ، ولَمْ يُهاجِرُوا إلى دارِ الإسْلامِ.

الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِنَ المُنافِقِينَ كانُوا يُظْهِرُونَ الإيمانَ لِلْمُؤْمِنِينَ خَوْفًا، فَإذا رَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ أظْهَرُوا لَهُمُ الكُفْرَ ولَمْ يُهاجِرُوا إلى المَدِينَةِ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّهم ظالِمُونَ لِأنْفُسِهِمْ بِنِفاقِهِمْ وكُفْرِهِمْ وتَرْكِهِمُ الهِجْرَةَ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: فِيمَ كُنْتُمْ مِن أمْرِ دِينِكم.

وثانِيها: فِيمَ كُنْتُمْ في حَرْبِ مُحَمَّدٍ أوْ في حَرْبِ أعْدائِهِ.

وثالِثُها: لِمَ تَرَكْتُمُ الجِهادَ ولِمَ رَضِيتُمْ بِالسُّكُونِ في دِيارِ الكُفّارِ ؟ .

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قالُوا كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرْضِ﴾ جَوابًا عَنْ قَوْلِهِمْ: (فِيمَ كُنْتُمْ) وكانَ حَقُّ الجَوابِ أنْ يَقُولُوا: كُنّا في كَذا، أوْ لَمْ نَكُنْ في شَيْءٍ.

وجَوابُهُ: أنَّ مَعْنى: (فِيمَ كُنْتُمْ) التَّوْبِيخُ بِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا في شَيْءٍ مِنَ الدِّينِ حَيْثُ قَدَرُوا عَلى المُهاجَرَةِ ولَمْ يُهاجِرُوا، فَقالُوا: كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ اعْتِذارًا عَمّا وُبِّخُوا بِهِ، واعْتِلالًا بِأنَّهم ما كانُوا قادِرِينَ عَلى المُهاجَرَةِ، ثُمَّ إنَّ المَلائِكَةَ لَمْ يَقْبَلُوا مِنهم هَذا العُذْرَ، بَلْ رَدُّوهُ عَلَيْهِمْ فَقالُوا: ﴿ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها﴾ . أرادُوا أنَّكم كُنْتُمْ قادِرِينَ عَلى الخُرُوجِ مِن مَكَّةَ إلى بَعْضِ البِلادِ الَّتِي لا تُمْنَعُونَ فِيها مِن إظْهارِ دِينِكم، فَبَقِيتُمْ بَيْنَ الكُفّارِ لا لِلْعَجْزِ عَنْ مُفارَقَتِهِمْ، بَلْ مَعَ القُدْرَةِ عَلى هَذِهِ المُفارَقَةِ، فَلا جَرَمَ ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى وعِيدَهم، فَقالَ: ﴿فَأُولَئِكَ مَأْواهم جَهَنَّمُ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ .

ثُمَّ اسْتَثْنى تَعالى فَقالَ: ﴿إلّا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ ونَظِيرُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

ولَقَدْ أمُرُّ عَلى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (لا يَسْتَطِيعُونَ) في مَوْضِعِ الحالِ، والمَعْنى: لا يَقْدِرُونَ عَلى حِيلَةٍ ولا نَفَقَةٍ، أوْ كانَ بِهِمْ مَرَضٌ، أوْ كانُوا تَحْتَ قَهْرِ قاهِرٍ يَمْنَعُهم مِن تِلْكَ المُهاجَرَةِ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ أيْ: لا يَعْرِفُونَ الطَّرِيقَ، ولا يَجِدُونَ مَن يَدُلُّهم عَلى الطَّرِيقِ. رُوِيَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بِهَذِهِ الآيَةِ إلى مُسْلِمِي مَكَّةَ، فَقالَ جُنْدَبُ بْنُ ضَمْرَةَ لِبَنِيهِ: احْمِلُونِي فَإنِّي لَسْتُ مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ، ولا أنِّي لا أهْتَدِي الطَّرِيقَ، واللَّهِ لا أبِيتُ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ. فَحَمَلُوهُ عَلى سَرِيرٍ مُتَوَجِّهًا إلى المَدِينَةِ، وكانَ شَيْخًا كَبِيرًا، فَماتَ في الطَّرِيقِ» .

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ أدْخَلَ الوِلْدانِ في جُمْلَةِ المُسْتَثْنَيْنِ مِن أهْلِ الوَعِيدِ، فَإنَّ الِاسْتِثْناءَ إنَّما يَحْسُنُ لَوْ كانُوا

صفحة ١٢

مُسْتَحِقِّينَ لِلْوَعِيدِ عَلى بَعْضِ الوُجُوهِ ؟ .

قُلْنا: سُقُوطُ الوَعِيدِ إذا كانَ بِسَبَبِ العَجْزِ، والعَجْزُ تارَةً يَحْصُلُ بِسَبَبِ عَدَمِ الأُهْبَةِ وتارَةً بِسَبَبِ الصِّبا، فَلا جَرَمَ حَسُنَ هَذا إذا أُرِيدَ بِالوِلْدانِ الأطْفالُ، ولا يَجُوزُ أنْ يُرادَ المُراهِقُونَ مِنهُمُ الَّذِينَ كَمُلَتْ عُقُولُهم لِتَوَجُّهِ التَّكْلِيفِ عَلَيْهِمْ فِيما بَيْنَهم وبَيْنَ اللَّهِ تَعالى، وإنْ أُرِيدَ العَبِيدُ والإماءُ البالِغُونَ فَلا سُؤالَ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ عَسى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ وفِيهِ سُؤالٌ، وهو أنَّ القَوْمَ لَمّا كانُوا عاجِزِينَ عَنِ الهِجْرَةِ، والعاجِزُ عَنِ الشَّيْءِ غَيْرُ مُكَلَّفٍ بِهِ، وإذا لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا بِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ في تَرْكِهِ عُقُوبَةٌ، فَلِمَ قالَ: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ والعَفْوُ لا يُتَصَوَّرُ إلّا مَعَ الذَّنْبِ، وأيْضًا ”عَسى“ كَلِمَةُ الإطْماعِ، وهَذا يَقْتَضِي عَدَمَ القَطْعِ بِحُصُولِ العَفْوِ في حَقِّهِمْ ؟ .

والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ المُسْتَضْعَفَ قَدْ يَكُونُ قادِرًا عَلى ذَلِكَ الشَّيْءِ مَعَ ضَرْبٍ مِنَ المَشَقَّةِ، وتَمْيِيزُ الضَّعْفِ الَّذِي يَحْصُلُ عِنْدَهُ الرُّخْصَةُ عَنِ الحَدِّ الَّذِي لا يَحْصُلُ عِنْدَهُ الرُّخْصَةُ شاقٌّ ومُشْتَبَهٌ، فَرُبَّما ظَنَّ الإنْسانُ بِنَفْسِهِ أنَّهُ عاجِزٌ عَنِ المُهاجَرَةِ ولا يَكُونُ كَذَلِكَ، ولا سِيَّما في الهِجْرَةِ عَنِ الوَطَنِ فَإنَّها شاقَّةٌ عَلى النَّفْسِ، وبِسَبَبِ شِدَّةِ النَّفْرَةِ قَدْ يَظُنُّ الإنْسانُ كَوْنَهُ عاجِزًا مَعَ أنَّهُ لا يَكُونُ كَذَلِكَ، فَلِهَذا المَعْنى كانَتِ الحاجَةُ إلى العَفْوِ شَدِيدَةً في هَذا المَقامِ.

وأمّا السُّؤالُ الثّانِي: وهو قَوْلُهُ: ما الفائِدَةُ في ذِكْرِ لَفْظَةِ ”عَسى“ هَهُنا ؟ فَنَقُولُ: الفائِدَةُ فِيها الدَّلالَةُ عَلى أنَّ تَرْكَ الهِجْرَةِ أمْرٌ مُضَيَّقٌ لا تَوْسِعَةَ فِيهِ، حَتّى أنَّ المُضْطَرَّ البَيِّنَ الِاضْطِرارِ مِن حَقِّهِ أنْ يَقُولَ: عَسى اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنِّي، فَكَيْفَ الحالُ في غَيْرِهِ. هَذا هو الَّذِي ذَكَرَهُ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ في الجَوابِ عَنْ هَذا السُّؤالِ، إلّا أنَّ الأوْلى أنْ يَكُونَ الجَوابُ ما قَدَّمْناهُ، وهو أنَّ الإنْسانَ لِشِدَّةِ نَفْرَتِهِ عَنْ مُفارَقَةِ الوَطَنِ رُبَّما ظَنَّ نَفْسَهُ عاجِزًا عَنْها مَعَ أنَّهُ لا يَكُونُ كَذَلِكَ في الحَقِيقَةِ، فَلِهَذا المَعْنى ذَكَرَ العَفْوَ بِكَلِمَةِ ”عَسى“ لا بِالكَلِمَةِ الدّالَّةِ عَلى القَطْعِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ . ذَكَرَ الزَّجّاجُ في ”كانَ“ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ:

الأوَّلُ: كانَ قَبْلَ أنْ خَلَقَ الخَلْقَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ.

الثّانِي: أنَّهُ قالَ (كانَ) مَعَ أنَّ جَمِيعَ العِبادِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، والمَقْصُودُ بَيانُ أنَّ هَذِهِ عادَةُ اللَّهِ تَعالى أجْراها في حَقِّ خَلْقِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 94

Ан-НисаДжуз 5 · Страница 94

4:95

لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥

Те из верующих, которые отсиживаются, не равны тем, которые сражаются на пути Аллаха своим имуществом и своими душами, кроме тех, кто испытывает тяготы. Аллах возвысил тех, которые сражаются своим имуществом и своими душами, над теми, которые отсиживаются, на целую степень, но каждому из них Аллах обещал Наилучшее (Рай). Аллах возвысил сражающихся над отсиживающимися благодаря великой награде -

4:96

دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦

ступеням от Него, прощению и милости. Аллах - Прощающий, Милосердный.

4:97

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧

Тем, кого ангелы умертвят чинящими несправедливость по отношению к самим себе, скажут: «В каком положении вы находились?». Они скажут: «Мы были слабы и притеснены на земле». Они скажут: «Разве земля Аллаха не была обширна для того, чтобы вы переселились на ней». Их обителью станет Геенна. Как же скверно это место прибытия!

4:98

إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨

Это не относится только к тем слабым мужчинам, женщинам и детям, которые не могут ухитриться и не находят правильного пути.

4:99

فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩

Таких Аллах может простить, ведь Аллах - Снисходительный, Прощающий.

4:100

۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠

Кто совершает переселение на пути Аллаха, тот найдет на земле много пристанищ и изобилие. Если же кто-либо покидает свой дом, переселяясь к Аллаху и Его Посланнику, после чего его настигает смерть, то его награда ложится на Аллаха. Аллах - Прощающий, Милосердный.

4:101

وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١

Когда вы странствуете по земле, то на вас не будет греха, если вы укоротите некоторые из намазов, если вы опасаетесь искушения со стороны неверующих. Воистину, неверующие являются вашими явными врагами.

Ар-РазиТафсир · 4:97

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English