ГафирДжуз 24 · Страница 468

Гафир 40:13

Прощающий · Джуз 24 · Страница 468

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣

Он - Тот, Кто показывает вам Свои знамения и ниспосылает вам с неба удел, но поминают назидание только обращающиеся к Аллаху.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 40:13–17

صفحة ٣٨

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هو الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ ويُنَزِّلُ لَكم مِنَ السَّماءِ رِزْقًا وما يَتَذَكَّرُ إلّا مَن يُنِيبُ﴾ ﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ ما يُوجِبُ التَّهْدِيدَ الشَّدِيدَ في حَقِّ المُشْرِكِينَ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ ما يَدُلُّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ؛ لِيَصِيرَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ جَعْلُ هَذِهِ الأحْجارِ المَنحُوتَةِ والخَشَبِ المُصَوَّرَةِ شُرَكاءَ لِلَّهِ تَعالى في المَعْبُودِيَّةِ، فَقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكم آياتِهِ﴾ واعْلَمْ أنَّ أهَمَّ المُهِمّاتِ رِعايَةُ مَصالِحِ الأدْيانِ ومَصالِحِ الأبْدانِ، فَهو سُبْحانُهُ وتَعالى راعى مَصالِحَ أدْيانِ العِبادِ بِإظْهارِ البَيِّناتِ والآياتِ، وراعى مَصالِحَ أبْدانِهِمْ بِإنْزالِ الرِّزْقِ مِنَ السَّماءِ، فَمَوْقِعُ الآياتِ مِنَ الأدْيانِ كَمَوْقِعِ الأرْزاقِ مِنَ الأبْدانِ، فالآياتُ لِحَياةِ الأدْيانِ، والأرْزاقُ لِحَياةِ الأبْدانِ، وعِنْدَ حُصُولِهِما يَحْصُلُ الإنْعامُ عَلى أقْوى الِاعْتِباراتِ وأكْمَلِ الجِهاتِ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿وما يَتَذَكَّرُ إلّا مَن يُنِيبُ﴾ والمَعْنى أنَّ الوُقُوفَ عَلى دَلائِلِ تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى كالأمْرِ المَرْكُوزِ في العَقْلِ، إلّا أنَّ القَوْلَ بِالشِّرْكِ والِاشْتِغالَ بِعِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ يَصِيرُ كالمانِعِ مِن تَجَلِّي تِلْكَ الأنْوارِ، فَإذا أعْرَضَ العَبْدُ عَنْها وأنابَ إلى اللَّهِ تَعالى زالَ الغِطاءُ والوِطاءُ فَظَهَرَ الفَوْزُ التّامُّ، ولَمّا قَرَّرَ هَذا المَعْنى صَرَّحَ بِالمَطْلُوبِ وهو الإعْراضُ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ والإقْبالُ بِالكُلِّيَّةِ عَلى اللَّهِ تَعالى فَقالَ: ﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ، ومِنَ الِالتِفاتِ إلى غَيْرِ اللَّهِ ﴿ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ”يُنْزِلُ“ خَفِيفَةً والباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو العَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ مِن صِفاتِ كِبْرِيائِهِ وإكْرامِهِ كَوْنَهُ مُظْهِرًا لِلْآياتِ مُنْزِلًا لِلْأرْزاقِ، ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ ثَلاثَةً أُخْرى مِن صِفاتِ الجَلالِ والعَظَمَةِ وهو قَوْلُهُ: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو العَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ثَلاثَةُ أخْبارٍ لِقَوْلِهِ: (هُوَ) مُرَتَّبَةٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي يُرِيكُمْ﴾ أوْ أخْبارُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وهي مُخْتَلِفَةٌ تَعْرِيفًا وتَنْكِيرًا، قُرِئَ ”رَفِيعَ الدَّرَجاتِ“ بِالنَّصْبِ عَلى المَدْحِ، وأقُولُ: لا بُدَّ مِن تَفْسِيرِ هَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثَةِ:

فالصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ واعْلَمْ أنَّ الرَّفِيعَ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ الرّافِعَ وأنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ المُرْتَفِعَ، أمّا إذا حَمَلْناهُ عَلى الأوَّلِ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى يَرْفَعُ دَرَجاتِ الأنْبِياءِ والأوْلِياءِ في الجَنَّةِ.

والثّانِي: رافِعُ دَرَجاتِ الخَلْقِ في العُلُومِ والأخْلاقِ الفاضِلَةِ، فَهو سُبْحانَهُ عَيَّنَ لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ المَلائِكَةِ دَرَجَةً مُعَيَّنَةً، كَما قالَ: ﴿وما مِنّا إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصّافّاتِ: ١٦٤] وعَيَّنَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنَ العُلَماءِ دَرَجَةً مُعَيَّنَةً، فَقالَ: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ [المُجادَلَةِ: ١١] وعَيَّنَ لِكُلِّ جِسْمٍ دَرَجَةً مُعَيَّنَةً، فَجَعَلَ بَعْضَها سُفْلِيَّةً عُنْصُرِيَّةً، وبَعْضَها فَلَكِيَّةً كَوْكَبِيَّةً، وبَعْضَها مِن جَواهِرِ العَرْشِ والكُرْسِيِّ، فَجَعَلَ لِبَعْضِها دَرَجَةً أعْلى مِن دَرَجَةِ الثّانِي، وأيْضًا جَعَلَ لِكُلِّ واحِدٍ مَرْتَبَةً مُعَيَّنَةً في الخَلْقِ والرِّزْقِ والأجَلِ، فَقالَ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ [الأنْعامِ: ١٦٥] وجَعَلَ لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ السُّعَداءِ والأشْقِياءِ في الدُّنْيا دَرَجَةً مُعَيَّنَةً مِن مُوجِباتِ السَّعادَةِ ومُوجِباتِ الشَّقاوَةِ، وفي الآخِرَةِ آثارٌ لِظُهُورِ تِلْكَ السَّعادَةِ والشَّقاءِ، فَإذا حَمَلْنا الرَّفِيعَ عَلى الرّافِعِ كانَ مَعْناهُ ما ذَكَرْناهُ، وأمّا إذا حَمَلْناهُ عَلى المُرْتَفِعِ فَهو سُبْحانُهُ أرْفَعُ المَوْجُوداتِ في جَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ والجَلالِ، أمّا في أصْلِ الوُجُودِ فَهو أرْفَعُ المَوْجُوداتِ،

صفحة ٣٩

لِأنَّهُ واجِبُ الوُجُودِ لِذاتِهِ وما سِواهُ مُمْكِنٌ ومُحْتاجٌ إلَيْهِ، وأمّا في دَوامِ الوُجُودِ فَهو أرْفَعُ المَوْجُوداتِ؛ لِأنَّهُ واجِبُ الوُجُودِ لِذاتِهِ وهو الأزَلِيُّ والأبَدِيُّ والسَّرْمَدِيُّ، الَّذِي هو أوَّلٌ لِكُلِّ ما سِواهُ، ولَيْسَ لَهُ أوَّلٌ، وآخِرٌ لِكُلِّ ما سِواهُ، ولَيْسَ لَهُ آخِرٌ، أمّا في العِلْمِ: فَلِأنَّهُ هو العالِمُ بِجَمِيعِ الذَّواتِ والصِّفاتِ والكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ، كَما قالَ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ [الأنْعامِ: ٥٩] وأمّا في القُدْرَةِ: فَهو أعْلى القادِرِينَ وأرْفَعُهم؛ لِأنَّهُ في وُجُودِهِ وجَمِيعِ كَمالاتِ وجُودِهِ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ، وكُلُّ ما سِواهُ فَإنَّهُ مُحْتاجٌ في وُجُودِهِ وفي جَمِيعِ كَمالاتِ وجُودِهِ إلَيْهِ. وأمّا في الوَحْدانِيَّةِ: فَهو الواحِدُ الَّذِي يَمْتَنِعُ أنْ يَحْصُلَ لَهُ ضِدٌّ ونِدٌّ وشَرِيكٌ ونَظِيرٌ، وأقُولُ: الحَقُّ سُبْحانَهُ لَهُ صِفَتانِ؛ أحَدُهُما: اسْتِغْناؤُهُ في وُجُودِهِ وفي جَمِيعِ صِفاتِ وجُودِهِ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ. الثّانِي: افْتِقارُ كُلِّ ما سِواهُ إلَيْهِ في وُجُودِهِ وفي صِفاتِ وجُودِهِ، فالرَّفِيعُ إنْ فَسَّرْناهُ بِالمُرْتَفِعِ، كانَ مَعْناهُ أنَّهُ أرْفَعُ المَوْجُوداتِ وأعْلاها في جَمِيعِ صِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ، وإنْ فَسَّرْناهُ بِالرّافِعِ، كانَ مَعْناهُ أنَّ كُلَّ دَرَجَةٍ وفَضِيلَةٍ ورَحْمَةٍ ومَنقَبَةٍ حَصَلَتْ لِشَيْءٍ سِواهُ فَإنَّما حَصَلَتْ بِإيجادِهِ وتَكْوِينِهِ وفَضْلِهِ ورَحْمَتِهِ.

الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ذُو العَرْشِ﴾ ومَعْناهُ أنَّهُ مالِكُ العَرْشِ ومُدَبِّرُهُ وخالِقُهُ، واحْتَجَّ بَعْضُ الأغْمارِ مِنَ المُشَبِّهَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو العَرْشِ﴾ وحَمَلُوهُ عَلى أنَّ المُرادَ بِالدَّرَجاتِ السَّماواتُ، وبِقَوْلِهِ: ﴿ذُو العَرْشِ﴾ أنَّهُ مَوْجُودٌ في العَرْشِ فَوْقَ سَبْعِ سَماواتٍ، وقَدْ أعْظَمُوا الفِرْيَةَ عَلى اللَّهِ تَعالى، فَإنّا بَيَّنّا بِالدَّلائِلِ القاهِرَةِ العَقْلِيَّةِ أنَّ كَوْنَهُ تَعالى جِسْمًا وفي جِهَةِ مُحالٌ، وأيْضًا فَظاهِرُ اللَّفْظِ لا يَدُلُّ عَلى ما قالُوهُ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ذُو العَرْشِ﴾ لا يُفِيدُ إلّا إضافَتَهُ إلى العَرْشِ ويَكْفِي في إضافَتِهِ إلَيْهِ كَوْنُهُ مالِكًا لَهُ ومُخْرِجًا لَهُ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ، فَأيُّ ضَرُورَةٍ تَدْعُونا إلى الذَّهابِ إلى القَوْلِ الباطِلِ والمَذْهَبِ الفاسِدِ، والفائِدَةُ في تَخْصِيصِ العَرْشِ بِالذِّكْرِ هو أنَّهُ أعْظَمُ الأجْسامِ، والمَقْصُودُ بَيانُ كَمالِ إلَهِيَّتِهِ ونَفاذُ قُدْرَتِهِ، فَكُلَّما كانَ مَحَلُّ التَّصَرُّفِ والتَّدْبِيرِ أعْظَمَ، كانَتْ دَلالَتُهُ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ أقْوى.

* * *

الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:

البَحْثُ الأوَّلُ: اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِهَذا الرُّوحِ، والصَّحِيحُ أنَّ المُرادَ هو الوَحْيُ، وقَدْ أطْنَبْنا في بَيانِ أنَّهُ لِمَ سُمِّيَ الوَحْيُ بِالرُّوحِ في أوَّلِ سُورَةِ النَّحْلِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِن أمْرِهِ﴾ [النَّحْلِ: ٢] وقالَ أيْضًا: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ [الأنْعامِ: ١٢٢] وحاصِلُ الكَلامِ فِيهِ: أنَّ حَياةَ الأرْواحِ بِالمَعارِفِ الإلَهِيَّةِ والجَلايا القُدُسِيَّةِ، فَإذا كانَ الوَحْيُ سَبَبًا لِحُصُولِ هَذِهِ الأرْواحِ سُمِّيَ بِالرُّوحِ، فَإنَّ الرُّوحَ سَبَبٌ لِحُصُولِ الحَياةِ والوَحْيَ سَبَبٌ لِحُصُولِ هَذِهِ الحَياةِ الرُّوحانِيَّةِ.

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى أسْرارٍ عَجِيبَةٍ مِن عُلُومِ المُكاشَفاتِ، وذَلِكَ لِأنَّ كَمالَ كِبْرِياءِ اللَّهِ تَعالى لا تَصِلُ إلَيْهِ العُقُولُ والأفْهامُ، فالطَّرِيقُ الكامِلُ في تَعْرِيفِهِ بِقَدْرِ الطّاقَةِ البَشَرِيَّةِ أنْ يُذْكَرَ ذَلِكَ الكَلامُ عَلى الوَجْهِ الكُلِّيِّ العَقْلِيِّ، ثُمَّ يُذْكَرَ عَقِيبَهُ شَيْءٌ مِنَ المَحْسُوساتِ المُؤَكِّدَةِ لِذَلِكَ المَعْنى العَقْلِيِّ؛ لِيَصِيرَ الحَصْرُ بِهَذا الطَّرِيقِ مُعاضِدًا لِلْعَقْلِ، فَهاهُنا أيْضًا كَذَلِكَ، فَقَوْلُهُ: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ﴾ إمّا أنْ يَكُونَ بِمَعْنى كَوْنِهِ رافِعًا لِلدَّرَجاتِ، وهو إشارَةٌ إلى تَأْثِيرِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى في إيجادِ المُمْكِناتِ عَلى اخْتِلافِ دَرَجاتِها وتَبايُنِ مَنازِلِها وصِفاتِها، أوْ إلى كَوْنِهِ تَعالى مُرْتَفِعًا في صِفاتِ الجَلالِ ونُعُوتِ العِزَّةِ عَنْ كُلِّ المَوْجُوداتِ، فَهَذا الكَلامُ عَقْلِيٌّ بُرْهانِيٌّ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ بَيَّنَ هَذا الكَلامَ الكُلِّيِّ بِمَزِيدِ تَقْرِيرٍ؛ وذَلِكَ لِأنَّ ما سِوى اللَّهِ تَعالى إمّا جُسْمانِيّاتٌ وإمّا

صفحة ٤٠

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 468

ГафирДжуз 24 · Страница 468

40:8

رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨

Господь наш! Введи их в сады Эдема, которые Ты обещал им, а также праведников из числа их отцов, супруг и потомков. Воистину, Ты - Могущественный, Мудрый.

40:9

وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

Защити их от грехов, ведь только тот, кого Ты защитишь в тот день от грехов, будет помилован Тобой. Это и есть великое преуспеяние».

40:10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠

Воистину, к неверующим воззовут: «Ненависть Аллаха к вам тогда, когда вас призывали к вере, а вы не веровали, была сильнее, чем ваша ненависть к самим себе».

40:11

قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١

Они скажут: «Господь наш! По Твоей воле дважды мы были мертвы, и дважды Ты оживил нас. Мы признались в своих грехах. Нет ли пути к выходу?».

40:12

ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢

Это потому, что когда призывали одного Аллаха, вы не веровали. Если же к Нему приобщали сотоварищей, вы верили. Решение принимает только Аллах, Возвышенный, Большой».

40:13

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣

Он - Тот, Кто показывает вам Свои знамения и ниспосылает вам с неба удел, но поминают назидание только обращающиеся к Аллаху.

40:14

فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤

Взывайте же к Аллаху, очищая перед Ним веру, даже если это ненавистно неверующим.

40:15

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

Он обладает возвышенными качествами (или возвышает по степеням) и владеет Троном. Он ниспосылает дух (откровение) со Своими велениями тем из Своих рабов, кому пожелает, чтобы предупредить о Дне встречи.

40:16

يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦

В тот день, когда они появятся на поверхности земли после воскрешения, ничто о них не скроется от Аллаха. Кому же принадлежит власть сегодня? Аллаху, Единственному, Всемогущему.

Ар-РазиТафсир · 40:13

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English