ГафирДжуз 24 · Страница 469

Гафир 40:21

Прощающий · Джуз 24 · Страница 469

۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٢١

Разве они не странствовали по земле и не видели, каким был конец их предшественников? А ведь они превосходили их силой и оставили больше следов на земле, но Аллах схватил их за их грехи, и никто не защитил их от Аллаха.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 40:14–22

﴿فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو العَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ ﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إنَّ اللَّهَ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وآثارًا في الأرْضِ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وما كانَ لَهم مِنَ اللَّهِ مِن واقٍ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأخَذَهُمُ اللَّهُ إنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ .

الأمْرُ بِقَوْلِهِ: ﴿فادْعُوا اللَّهَ﴾ لِلْمُنِيبِينَ المُؤْمِنِينَ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أيِ: اعْبُدُوهُ، ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ٦٥] مِنَ الشِّرْكِ عَلى كُلِّ حالٍ، حَتّى في حالِ غَيْظِ أعْدائِكُمُ المُتَمالِئِينَ عَلَيْكم وعَلى اسْتِئْصالِكم. و﴿رَفِيعُ﴾: خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ثَلاثَةُ أخْبارٍ مُتَرَتِّبَةٍ عَلى قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي يُرِيكُمْ﴾ [غافر: ١٣]، أوْ أخْبارُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وهي مُخْتَلِفَةٌ تَعْرِيفًا وتَنْكِيرًا. انْتَهى.

أمّا تَرَتُّبُها عَلى قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ﴾ [غافر: ١٣]، فَبَعِيدٌ كَطُولِ الفَصْلِ، وأمّا كَوْنُها أخَبارًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، فَمَبْنِيٌّ عَلى جَوازِ تَعَدُّدِ الأخْبارِ، إذا لَمْ تَكُنْ في مَعْنى خَبَرٍ واحِدٍ، والمَنعُ اخْتِيارُ أصْحابِنا.

وقُرِئَ: ﴿رَفِيعُ﴾ بِالنَّصْبِ عَلى المَدْحِ، واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ ﴿رَفِيعُ﴾ لِلْمُبالَغَةِ (p-٤٥٥)عَلى فَعِيلٍ مِن رافِعٍ، فَيَكُونُ الدَّرَجاتُ مَفْعُولَةً، أيْ: رافِعُ دَرَجاتِ المُؤْمِنِينَ ومَنازِلِهِمْ في الجَنَّةِ. وبِهِ فَسَّرَ ابْنُ سَلامٍ، أوْ عَبَّرَ بِالدَّرَجاتِ عَنِ السَّماواتِ، أرْفَعُها سَماءً فَوْقَ سَماءٍ، والعَرْشُ فَوْقَهُنَّ. وبِهِ فَسَّرَ ابْنُ جُبَيْرٍ، واحْتُمِلَ أنْ يَكُونَ ﴿رَفِيعُ﴾ فَعِيلًا مِن رَفَعَ الشَّيْءَ عَلا فَهو رَفِيعٌ، فَيَكُونُ مِن بابِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ، والدَّرَجاتُ المَصاعِدُ المَلائِكَةُ إلى أنْ تَبْلُغَ العَرْشَ، أُضِيفَتْ إلَيْهِ دَلالَةً عَلى عِزِّهِ وسُلْطانِهِ، أيْ: دَرَجاتِ مَلائِكَتِهِ، كَما وصَفَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ذِي المَعارِجِ﴾ [المعارج: ٣]، أوْ يَكُونُ ذَلِكَ عِبارَةً عَنْ رَفْعَةِ شَأْنِهِ وعُلُوِّ سُلْطانِهِ.

كَما أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ذُو العَرْشِ﴾ عِبارَةٌ عَنْ مُلْكِهِ، وبِنَحْوِهِ فَسَّرَ ابْنُ زَيْدٍ قالَ: عَظِيمُ الصِّفاتِ. و(الرُّوحَ) النُّبُوَّةَ، قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، كَما قالَ: ﴿رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢]؛ وعَنْ قَتادَةَ أيْضًا: الوَحْيَ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: القُرْآنَ، وقالَ الضَّحّاكُ: جِبْرِيلُ يُرْسِلُهُ لِمَن يَشاءُ. وقِيلَ: الرَّحْمَةُ، وقِيلَ: أرْواحُ العِبادِ، وهَذانِ القَوْلانِ ضَعِيفانِ، والأوْلى الوَحْيُ، اسْتُعِيرَ لَهُ الرُّوحُ لِحَياةِ الأدْيانِ المَرْضِيَّةِ بِهِ، كَما قالَ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إلْقاءُ الرُّوحِ عامِلًا لِكُلِّ ما يُنْعِمُ اللَّهُ بِهِ عَلى عِبادِهِ المُهْتَدِينَ في تَفْهِيمِ الإيمانِ والمَعْقُولاتِ الشَّرِيفَةِ. انْتَهى.

وقالَ الزَّجّاجُ: الرُّوحُ: كُلُّ ما بِهِ حَياةُ النّاسِ، وكُلُّ مُهْتَدٍ حَيٌّ، وكُلُّ ضالٍّ مَيِّتٌ. انْتَهى.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿مِن أمْرِهِ﴾: مِن قَضائِهِ. وقالَ مُقاتِلٌ: بِأمْرِهِ، وحَكى الشَّعْبِيُّ مِن قَوْلِهِ، ويَظْهَرُ أنَّ مِن لِابْتِداءِ الغايَةِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: (لِيُنْذِرَ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، (يَوْمَ) بِالنَّصْبِ، والظّاهِرُ أنَّ الفاعِلَ يَعُودُ عَلى اللَّهِ؛ لِأنَّهُ هو المُحَدَّثُ عَنْهُ. واحْتَمَلَ (يَوْمَ) أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا عَلى السِّعَةِ، وأنْ يَكُونَ ظَرْفًا، والمُنْذَرُ بِهِ مَحْذُوفٌ. وقَرَأ أُبَيٌّ وجَماعَةٌ كَذَلِكَ إلّا أنَّهم رَفَعُوا يَوْمَ عَلى الفاعِلِيَّةِ مَجازًا. وقِيلَ: الفاعِلُ في القِراءَةِ الأُولى ضَمِيرُ الرُّوحِ. وقِيلَ: ضَمِيرُ مَن.

وقَرَأ اليَمانِيُّ فِيما ذَكَرَ صاحِبُ اللَّوامِحِ (لِيُنْذَرَ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ﴿يَوْمُ التَّلاقِ﴾ بِرَفْعِ المِيمِ. وقَرَأ الحَسَنُ واليَمانِيُّ فِيما ذَكَرَ ابْنُ خالَوَيْهِ (لِتُنْذِرَ) بِالتّاءِ، فَقالُوا: الفاعِلُ ضَمِيرُ الرُّوحِ؛ لِأنَّها تُؤَنَّثُ، أوْ فِيهِ ضَمِيرُ الخِطابِ المَوْصُولِ.

وقُرِئَ: التَّلاقِ والتَّنادِ، بِياءٍ وبِغَيْرِ ياءٍ، وسُمِّي يَوْمَ التَّلاقِ لِالتِقاءِ الخَلائِقِ فِيهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ: يَلْتَقِي فِيهِ الخالِقُ والمَخْلُوقُ.

وقالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرانَ: يَلْتَقِي فِيهِ الظّالِمُ والمَظْلُومُ. وحَكى الثَّعْلَبِيُّ: يَلْتَقِي المَرْءُ بِعِلْمِهِ. وقالَ السُّدِّيُّ: يُلاقِي أهْلُ السَّماءِ أهْلَ الأرْضِ. وقِيلَ: يَلْتَقِي العابِدُونَ ومَعْبُودُهم.

﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ﴾ أيْ: ظاهِرُونَ مِن قُبُورِهِمْ، لا يَسْتُرُهم شَيْءٌ مِن جَبَلٍ أوْ أكَمَةٍ أوْ بِناءٍ؛ لِأنَّ الأرْضَ إذْ ذاكَ قاعُ صَفْصَفٍ، ولا مِن ثِيابٍ؛ لِأنَّهم يُحْشَرُونَ حُفاةً عُراةً. و(يَوْمًا) بَدَلٌ مِن ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ وكِلاهُما ظَرْفٌ مُسْتَقْبَلٌ. والظَّرْفُ المُسْتَقْبَلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لا يَجُوزُ إضافَتُهُ إلى الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ، لا يَجُوزُ: أجِيئُكَ يَوْمَ زَيْدٌ ذاهِبٌ، إجْراءً لَهُ مَجْرى إذا، فَكَما لا يَجُوزُ أنْ تَقُولَ: أجِيئُكَ إذا زَيْدٌ ذاهِبٌ، فَكَذَلِكَ لا يَجُوزُ هَذا.

وذَهَبَ أبُو الحَسَنِ إلى جَوازِ ذَلِكَ، فَيَتَخَرَّجُ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ﴾ عَلى هَذا المَذْهَبِ.

وقَدْ أجازَ ذَلِكَ بَعْضُ أصْحابِنا عَلى قِلَّةٍ، والدَّلائِلُ مَذْكُورَةٌ في عِلْمِ النَّحْوِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ انْتِصابُهُ عَلى الظَّرْفِ، والعامِلُ فِيهِ قَوْلُهُ: (لا يَخْفى)، وهي حَرَكَةُ إعْرابٍ لا حَرَكَةُ بِناءٍ؛ لِأنَّ الظَّرْفَ لا يُبْنى إلّا إذا أُضِيفَ إلى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ، كَيَوْمَئِذٍ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎عَلى حِينِ عاتَبْتُ المَشِيبَ عَلى الصِّبا

وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ﴾ [المائدة: ١١٩] .

وأمّا في هَذِهِ الآيَةِ فالجُمْلَةُ اسْمٌ مُتَمَكِّنٌ، كَما تَقُولُ: جِئْتُ يَوْمَ زَيْدٌ أمِيرٌ، فَلا يَجُوزُ البِناءُ. انْتَهى.

يَعْنِي أنْ يَنْتَصِبَ عَلى الظَّرْفِ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ هم بارِزُونَ﴾ . وأمّا قَوْلُهُ لا يُبْنى إلّا إذا أُضِيفَ إلى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ، فالبِناءُ لَيْسَ مُتَحَتِّمًا، بَلْ يَجُوزُ فِيهِ البِناءُ والإعْرابُ. وأمّا تَمْثِيلُهُ بِ ﴿يَوْمُ يَنْفَعُ﴾ [المائدة: ١١٩] فَمَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ أنَّهُ لا يَجُوزُ فِيهِ إلّا الإعْرابُ، ومَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ جَوازُ البِناءِ والإعْرابِ فِيهِ.

وأمّا إذا أُضِيفَ إلى جُمْلَةٍ اسْمِيَّةٍ، كَمّا مَثَّلَ مِن قَوْلِهِ: جِئْتُ يَوْمَ زَيْدٌ أمِيرٌ، فالنَّقْلُ عَنِ البَصْرِيِّينَ تَحَتُّمُ الإعْرابِ، كَما ذُكِرَ، (p-٤٥٦)والنَّقْلُ عَنِ الكُوفِيِّينَ جَوازُ الإعْرابِ والبِناءِ. وذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ أصْحابِنا، وهو الصَّحِيحُ لِكَثْرَةِ شَواهِدِ البِناءِ عَلى ذَلِكَ. ووَقَعَ في بَعْضِ تَصانِيفِ أصْحابِنا أنَّهُ يَتَحَتَّمُ فِيهِ البِناءُ، وهَذا قَوْلٌ لَمْ يَذْهَبْ إلَيْهِ أحَدٌ، فَهو وهْمٌ.

﴿لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهم شَيْءٌ﴾ أيْ: مِن سَرائِرِهِمْ وبَواطِنِهِمْ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا هَلَكَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا اللَّهُ قالَ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾، فَلا يُجِيبُهُ أحَدٌ، فَيَرُدُّ عَلى نَفْسِهِ: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ .

وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَجْمَعُ اللَّهُ الخَلائِقَ يَوْمَ القِيامَةِ في صَعِيدٍ بِأرْضٍ بَيْضاءَ، كَأنَّها سَبِيكَةُ فِضَّةٍ لَمْ يُعْصَ اللَّهُ فِيها قَطُّ، فَأوَّلُ ما يَتَكَلَّمُ بِهِ أنْ يُنادِيَ مُنادٍ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ ؟ فَيُجِيبُونَ كُلُّهم: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾ . رُوِيَ أنَّهُ تَعالى يُقَرِّرُ هَذا التَّقْرِيرَ ويَسْكُتُ العالَمُ هَيْبَةً وجَزَعًا، فَيُجِيبُ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾، فَيُجِيبُ النّاسُ. وإنَّما خَصَّ التَّقْرِيرَ بِاليَوْمِ، وإنْ كانَ المُلْكُ لَهُ تَعالى في ذَلِكَ اليَوْمِ وفي غَيْرِهِ، لِظُهُورِ ذَلِكَ لِلْكَفَرَةِ والجَهَلَةِ ووُضُوحِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.

وإذا تَأمَّلَ مَن لَهُ مُسْكَةُ عَقْلٍ تَسْخِيرَ أهْلِ السَّماواتِ الأرْضِ، ونُفُوذَ القَضاءِ فِيهِمْ، وتَيَقَّنَ أنْ لا مُلْكَ إلّا لِلَّهِ، ومِن نَتائِجِ مُلْكِهِ في ذَلِكَ اليَوْمِ جَزاءُ كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ، وانْتِفاءُ الظُّلْمِ، وسُرْعَةُ الحِسابِ أنَّ حِسابَهم في وقْتٍ واحِدٍ لا يَشْغَلُهُ حِسابٌ عَنْ حِسابٍ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذِهِ الآيَةُ نَصٌّ في أنَّ الثَّوابَ والعِقابَ مُعَلَّقٌ بِاكْتِسابِ العَبْدِ. انْتَهى، وهو عَلى طَرِيقَةِ الأشْعَرِيَّةِ.

ورُوِيَ أنَّ يَوْمَ القِيامَةِ لا يَنْتَصِفُ حَتّى يُقِيلَ المُؤْمِنُونَ في الجَنَّةِ والكافِرُونَ في النّارِ.

و﴿يَوْمَ الآزِفَةِ﴾: هو يَوْمُ القِيامَةِ، يَأْمُرُ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يُنْذِرَ العالَمَ ويُحَذِّرَهم مِنهُ ومِن أهْوالِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ.

والآزِفَةُ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ يَوْمَ السّاعَةِ الآزِفَةِ، أوِ الطّامَّةِ الآزِفَةِ ونَحْوُ هَذا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 469

ГафирДжуз 24 · Страница 469

40:17

ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٧

Сегодня каждая душа получит только то, что она приобрела, и не будет сегодня несправедливости. Воистину, Аллах скор в расчете!

40:18

وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ١٨

Предупреди их о приближающемся дне, когда сердца подступят к горлу, и они будут опечалены. Не будет у беззаконников ни любящего родственника, ни заступника, которому подчиняются.

40:19

يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ ١٩

Он знает о предательском взгляде и том, что скрывают груди.

40:20

وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٢٠

Аллах решает по справедливости, а те, которых призывают вместо Него, не решают ничего. Воистину, Аллах - Слышащий, Видящий.

40:21

۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٢١

Разве они не странствовали по земле и не видели, каким был конец их предшественников? А ведь они превосходили их силой и оставили больше следов на земле, но Аллах схватил их за их грехи, и никто не защитил их от Аллаха.

40:22

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٢

Это произошло потому, что они не веровали, когда их посланники приходили к ним с ясными знамениями. Аллах схватил их, ведь Он - Всесильный, Суровый в наказании.

40:23

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٢٣

Мы послали Мусу (Моисея) с Нашими знамениями и ясным доказательством

40:24

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞ ٢٤

к Фараону, Хаману и Каруну (Корею). Они сказали: «Он - лживый колдун!».

40:25

فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ٢٥

Когда он принес им истину от Нас, они сказали: «Убивайте сыновей тех, кто уверовал вместе с ним, и оставляйте в живых их женщин!». Но козни неверующих безуспешны.

Абу ХайянТафсир · 40:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English