Гафир 40:23
Прощающий · Джуз 24 · Страница 469
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٢٣
Мы послали Мусу (Моисея) с Нашими знамениями и ясным доказательством
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 40:23–31
﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ ﴿إلى فِرْعَوْنَ وهامانَ وقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهم بِالحَقِّ مِن عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ واسْتَحْيُوا نِساءَهم وما كَيْدُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾ ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى ولْيَدْعُ رَبَّهُ إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكم أوْ أنْ يُظْهِرَ في الأرْضِ الفَسادَ﴾ ﴿وقالَ مُوسى إنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحِسابِ﴾ ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكم بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكم وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكم إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ ﴿يا قَوْم لَكُمُ المُلْكُ اليَوْمَ ظاهِرِينَ في الأرْضِ فَمَن يَنْصُرُنا مِن بَأْسِ اللَّهِ إنْ جاءَنا قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكم إلّا ما أرى وما أهْدِيكم إلّا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ .
ابْتَدَأ تَعالى قِصَّةَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعَ فِرْعَوْنَ تَسْلِيَةً لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ووَعِيدًا لِقُرَيْشٍ أنْ يَحِلَّ بِهِمْ ما حَلَّ بِفِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ مِن نِقْماتِ اللَّهِ، (p-٤٥٩)ووَعْدًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِالظَّفَرِ والنَّصْرِ وحُسْنِ العاقِبَةِ. وآياتُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كَثِيرَةٌ، والَّذِي تَحَدّى بِهِ مِنَ المُعْجِزِ العَصا واليَدُ.
وقَرَأ عِيسى: (وسُلُطانٍ) بِضَمِّ اللّامِ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: الحُجَّةُ والبُرْهانُ الواضِحُ. والظّاهِرُ أنَّ قارُونَ هو الَّذِي ذَكَرَهُ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ [القصص: ٧٦]، وهو مِن بَنِي إسْرائِيلَ.
وقِيلَ: هو غَيْرُهُ، ونَصَّ عَلى هامانَ وقارُونَ لِمَكانَتِهِما في الكُفْرِ، ولِأنَّهُما أشْهَرُ أتْباعِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقالُوا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ أيْ: هَذا ساحِرٌ، لِما ظَهَرَ عَلى يَدَيْهِ مِن قَلْبِ العَصا حَيَّةً، وظُهُورِ النُّورِ السّاطِعِ عَلى يَدِهِ، كَذّابٌ لِكَوْنِهِ ادَّعى أنَّهُ رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ.
﴿فَلَمّا جاءَهم بِالحَقِّ مِن عِنْدِنا﴾ أيْ: بِالمُعْجِزاتِ والنُّبُوَّةِ والدُّعاءِ إلى الإيمانِ بِاللَّهِ، (قالُوا)، أيْ: أُولَئِكَ الثَّلاثَةُ، (اقْتُلُوا) . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْ: أعِيدُوا عَلَيْهِمُ القَتْلَ كالَّذِي كانَ أوَّلًا. انْتَهى.
يُرِيدُ أنَّ هَذا غَيْرُ القَتْلِ الأوَّلِ، وإنَّما أُمِرُوا بِقَتْلِ أبْناءِ المُؤْمِنِينَ لِئَلّا يَتَقَوّى بِهِمْ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، وبِاسْتِحْياءِ النِّساءِ لِلِاسْتِخْدامِ والِاسْتِرْقاقِ، ولَمْ يَقَعْ ما أمَرُوا بِهِ ولا تَمَّ لَهم، ولا أعانَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ.
﴿وما كَيْدُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾ أيْ: في حَيْرَةٍ وتَخَبُّطٍ، لَمْ يَقَعْ مِنهُ شَيْءٌ، ولا أنْجَحَ سَعْيَهَمْ، وكانُوا باشَرُوا القَتْلَ أوَّلًا، فَنَفَذَ قَضاءُ اللَّهِ في إظْهارِ مَن خافُوا هَلاكَهم عَلى يَدَيْهِ.
وقِيلَ: كانَ فِرْعَوْنُ قَدْ كَفَّ عَنْ قَتْلِ الأبْناءِ، فَلَمّا بُعِثَ مُوسى، وأحَسَّ أنَّهُ قَدْ وقَعَ ما كانَ يَحْذَرُهُ، أعادَ القَتْلَ عَلَيْهِمْ غَيْظًا وحِنْقًا وظَنًّا مِنهُ أنَّهُ يَصُدُّهم بِذَلِكَ عَنْ مُظاهَرَةِ مُوسى، وما عَلِمَ أنَّ كَيْدَهُ ضائِعٌ في الكَرَّتَيْنِ مَعًا.
﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى ولْيَدْعُ رَبَّهُ﴾، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بَعْضُهُ مِن كَلامِ الحَسَنِ، كانَ إذا هَمَّ بِقَتْلِهِ كَفُّوهُ بِقَوْلِهِمْ: لَيْسَ بِالَّذِي تَخافُهُ، هو أقَلُّ مِن ذَلِكَ وأضْعَفُ، وما هو إلّا بَعْضُ السَّحَرَةِ، ومِثْلُهُ لا يُقاوِمُهُ إلّا ساحِرٌ مِثْلُهُ، ويَقُولُونَ: إنْ قَتَلْتَهُ أدْخَلْتَ الشُّبْهَةَ عَلى النّاسِ، واعْتَقَدُوا أنَّكَ عَجَزْتَ عَنْ مُظاهَرَتِهِ بِالحُجَّةِ.
والظّاهِرُ أنَّ فِرْعَوْنَ - لَعَنَهُ اللَّهُ - كانَ قَدِ اسْتَيْقَنَ أنَّهُ نَبِيٌّ، وأنَّ ما جاءَ بِهِ آياتٌ وما هو سِحْرٌ، ولَكِنَّ الرَّجُلَ كانَ فِيهِ خُبْثٌ وجَبَرُوتٌ، وكانَ قَتّالًا سَفّاكًا لِلدِّماءِ في أهْوَنِ شَيْءٍ، فَكَيْفَ لا يَقْتُلُ مَن أحَسَّ مِنهُ بِأنَّهُ هو الَّذِي يَثُلُّ عَرْشَهُ، ويَهْدِمُ مُلْكَهُ ؟ ولَكِنَّهُ يَخافُ إنْ هَمَّ بِقَتْلِهِ أنْ يُعاجَلَ بِالهَلاكِ.
وقَوْلُهُ: ﴿ولْيَدْعُ رَبَّهُ﴾: شاهِدُ صِدْقٍ عَلى فَرْطِ خَوْفِهِ مِنهُ ومِن دَعْوَتِهِ رَبَّهُ، كانَ قَوْلُهُ: ﴿ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى﴾ تَمْوِيهًا عَلى قَوْمِهِ وإيهامًا أنَّهم هُمُ الَّذِينَ يَكُفُّونَهُ، وما كانَ يَكُفُّهُ إلّا ما في نَفْسِهِ مِن هَوْلِ الفَزَعِ.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الظّاهِرُ مِن أمْرِ فِرْعَوْنَ أنَّهُ لَمّا بَهَرَتْ آياتُ مُوسى انْهَدَّ رُكْنُهُ واضْطَرَبَتْ مُعْتَقَداتُ أصْحابِهِ، ولَمْ يَفْقِدْ مِنهم مَن يُجاذِبُهُ الخِلافَ في أمْرِهِ، وذَلِكَ بَيِّنٌ مِن غَيْرِ ما مَوْضِعٍ في قِصَّتِهِما، وفي ذَلِكَ عَلى هَذا دَلِيلانِ: أحَدُهُما: قَوْلُهُ ﴿ذَرُونِي﴾، فَلَيْسَتْ هَذِهِ مِن ألْفاظِ الجَبابِرَةِ المُتَمَكِّنِينَ مِن إنْفاذِ أوامِرِهِمْ.
الدَّلِيلُ الثّانِي: في مَقالَةِ المُؤْمِنِ وما صَدَعَ بِهِ، وأنَّ مُكاشَفَتَهُ لِفِرْعَوْنَ خَيْرٌ مِن مُساتَرَتِهِ، وحُكْمَهُ بِنُبُوَّةِ مُوسى أظْهَرُ مِن تَقْرِيبِهِ في أمْرِهِ. وأمّا فِرْعَوْنُ، فَإنَّهُ نَحا إلى المَخْرَقَةِ والِاضْطِرابِ والتَّعاطِي، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى ولْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أيْ: إنِّي لا أُبالِي مِن رَبِّ مُوسى، ثُمَّ رَجَعَ إلى قَوْمِهِ يُرِيهِمُ النَّصِيحَةَ والخِيانَةَ لَهم، فَقالَ: ﴿إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾، والدِّينُ: السُّلْطانُ، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
؎لَئِنْ حَلَلْتَ بِجَوٍّ في بَنِي أسَدٍ في دِينِ عَمْرٍو وحالَتْ بَيْنَنا فَدَكُ
انْتَهى.
وتَبْدِيلُ دِينِهِمْ هو تَغْيِيرُهُ، وكانُوا يَعْبُدُونَهُ ويَعْبُدُونَ الأصْنامَ، كَما قالَ: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ [الأعراف: ١٢٧]، ﴿أوْ أنْ يُظْهِرَ في الأرْضِ الفَسادَ﴾ وذَلِكَ بِالتَّهارُجِ الَّذِي يَذْهَبُ مَعَهُ الأمْنُ، وتَتَعَطَّلُ المَزارِعُ والمَكاسِبُ، ويَهْلَكُ النّاسُ قَتْلًا وضَياعًا، فَأخافُ فَسادَ دِينِكم ودُنْياكم مَعًا.
وبَدَأ فِرْعَوْنُ بِخَوْفِهِ تَغْيِيرَ دِينِهِمْ عَلى تَغْيِيرِ دُنْياهم؛ لِأنَّ حُبَّهَمْ لِأدْيانِهِمْ فَوْقَ حُبِّهِمْ لِأمْوالِهِمْ.
وقِيلَ: ﴿ذَرُونِي﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا يَمْنَعُونَهُ مِن قَتْلِهِ، إمّا لِكَوْنِ بَعْضِهِمْ كانَ مُصَدِّقًا لَهُ فَيَتَحَيَّلُ في مَنعِ قَتْلِهِ، وإمّا لِما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ مِمّا ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وإمّا لِشَغْلِ (p-٤٦٠)قَلْبِ فِرْعَوْنَ بِمُوسى حَتّى لا يَتَفَرَّغَ لَهم، ويَأْمَنُوا مِن شَرِّهِ؛ كَما يَفْعَلُونَ مَعَ المَلِكِ إذا خَرَجَ عَلَيْهِ خارِجِيٌّ شَغَلُوهُ بِهِ حَتّى يَأْمَنُوا مِن شَرِّهِ.
وقَرَأ الكُوفِيُّونَ: (أوْ أنْ)، بِتَرْدِيدِ الخَوْفِ بَيْنَ تَبْدِيلِ الدِّينِ أوْ ظُهُورِ الفَسادِ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ: (وأنْ) بِانْتِصابِ الخَوْفِ عَلَيْهِما مَعًا.
وقَرَأ أنَسُ بْنُ مالِكٍ، وابْنُ المُسَيَّبِ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وأبُو رَجاءٍ، والحَسَنُ، والجَحْدَرِيُّ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وحَفْصٌ: (يُظْهِرَ) مِن أظْهَرَ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، (الفَسادَ): نَصْبًا. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ، والأعْرَجُ، والأعْمَشُ، وابْنُ وثّابٍ، وعِيسى: (يَظْهَرُ) مِن ظَهَرَ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، (الفَسادُ): رَفْعًا.
وقَرَأ مُجاهِدٌ: (يَظَّهَّرُ) بِشَدِّ الظّاءِ والهاءِ، (الفَسادُ): رَفْعًا. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: (يُظْهَرُ): بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الهاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، (الفَسادُ): رَفْعًا.
ولَمّا سَمِعَ مُوسى بِمُقالَةِ فِرْعَوْنَ، اسْتَعاذَ بِاللَّهِ مِن شَرِّ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ مُنْكِرٍ لِلْمَعادِ. وقالَ: (ورَبِّكم): بَعْثًا عَلى الِاقْتِداءِ بِهِ، فَيَعُوذُونَ بِاللَّهِ ويَعْتَصِمُونَ بِهِ.
و﴿مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ يَشْمَلُ فِرْعَوْنَ وغَيْرَهُ مِنَ الجَبابِرَةِ؛ وكانَ ذَلِكَ عَلى طَرِيقِ التَّعْرِيضِ، وكانَ أبْلَغَ.
والتَّكَبُّرُ: تَعاظُمُ الإنْسانِ في نَفْسِهِ مَعَ حَقارَتِهِ؛ لِأنَّهُ يَفْعَلُ، و﴿لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحِسابِ﴾، أيْ: بِالجَزاءِ، وكانَ ذَلِكَ آكَدَ في جَراءَتِهِ، إذْ حَصَلَ لَهُ التَّعاظُمُ في نَفْسِهِ، وعَدَمُ المُبالاةِ بِما ارْتَكَبَ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: (عُذْتُ) بِالإدْغامِ؛ وباقِي السَّبْعَةِ: بِالإظْهارِ.
﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ قِيلَ: كانَ قِبْطِيًّا ابْنَ عَمِّ فِرْعَوْنَ، وكانَ يَجْرِي مَجْرى ولِيِّ العَهْدِ، ومَجْرى صاحِبِ الشُّرْطَةِ. وقِيلَ: كانَ قِبْطِيًّا لَيْسَ مِن قَرابَتِهِ. وقِيلَ: قِيلَ فِيهِ مِن آلِ فِرْعَوْنَ؛ لِأنَّهُ كانَ في الظّاهِرِ عَلى دِينِهِ ودِينِ أتْباعِهِ.
وقِيلَ: كانَ إسْرائِيلِيًّا ولَيْسَ مِن آلِ فِرْعَوْنَ، وجَعَلَ آلَ فِرْعَوْنَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ: ﴿يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾، لا في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِرَجُلٍ، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ الظّاهِرُ، وهَذا فِيهِ بُعْدٌ، إذْ لَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ أنْ يَتَجاسَرَ عِنْدَ فِرْعَوْنَ بِمِثْلِ ما تَكَلَّمَ بِهِ هَذا الرَّجُلُ.
وقَدْ رُدَّ قَوْلُ مَن عَلَّقَ مِن آلِ فِرْعَوْنَ بِيَكْتُمُ، فَإنَّهُ لا يُقالُ: كَتَمْتُ مِن فُلانٍ كَذا، إنَّما يُقالُ: كَتَمْتُ فُلانًا كَذا، قالَ تَعالى: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]، وقالَ الشّاعِرُ:
؎كَتَمْتُكَ لَيْلًا بِالجَمُومِينَ ساهِرًا ∗∗∗ وهَمَّيْنِ هَمًّا مُسْتَكِنًّا وظاهِرا
؎أحادِيثَ نَفْسٍ تَشْتَكِي ما يُرِيبُها ∗∗∗ ووِرْدَ هُمُومٍ لَنْ يَجِدْنَ مَصادِرا
أيْ: كَتَمْتُكَ أحادِيثَ نَفْسٍ وهَمَّيْنِ. قِيلَ: واسْمُهُ سَمْعانُ. وقِيلَ: حَبِيبٌ. وقِيلَ: حِزْقِيلُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (رَجُلٌ) بِضَمِّ الجِيمِ. وقَرَأ عِيسى، وعَبْدُ الوارِثِ، وعُبَيْدُ بْنُ عُقَيْلٍ، وحَمْزَةُ بْنُ القاسِمِ عَنْ أبِي عَمْرٍو: بِسُكُونٍ، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ ونَجْدٍ.
Страница 469
40:17
ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٧
Сегодня каждая душа получит только то, что она приобрела, и не будет сегодня несправедливости. Воистину, Аллах скор в расчете!
40:18
وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ١٨
Предупреди их о приближающемся дне, когда сердца подступят к горлу, и они будут опечалены. Не будет у беззаконников ни любящего родственника, ни заступника, которому подчиняются.
40:19
يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ ١٩
Он знает о предательском взгляде и том, что скрывают груди.
40:20
وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٢٠
Аллах решает по справедливости, а те, которых призывают вместо Него, не решают ничего. Воистину, Аллах - Слышащий, Видящий.
40:21
۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٢١
Разве они не странствовали по земле и не видели, каким был конец их предшественников? А ведь они превосходили их силой и оставили больше следов на земле, но Аллах схватил их за их грехи, и никто не защитил их от Аллаха.
40:22
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٢
Это произошло потому, что они не веровали, когда их посланники приходили к ним с ясными знамениями. Аллах схватил их, ведь Он - Всесильный, Суровый в наказании.
40:23
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٢٣
Мы послали Мусу (Моисея) с Нашими знамениями и ясным доказательством
40:24
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞ ٢٤
к Фараону, Хаману и Каруну (Корею). Они сказали: «Он - лживый колдун!».
40:25
فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ٢٥
Когда он принес им истину от Нас, они сказали: «Убивайте сыновей тех, кто уверовал вместе с ним, и оставляйте в живых их женщин!». Но козни неверующих безуспешны.