Гафир 40:30
Прощающий · Джуз 24 · Страница 470
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠
Тогда тот, кто уверовал, сказал: «О мой народ! Я боюсь, что вас постигнет нечто подобное дню соумышленников,
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 40:23–31
﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ ﴿إلى فِرْعَوْنَ وهامانَ وقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهم بِالحَقِّ مِن عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ واسْتَحْيُوا نِساءَهم وما كَيْدُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾ ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى ولْيَدْعُ رَبَّهُ إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكم أوْ أنْ يُظْهِرَ في الأرْضِ الفَسادَ﴾ ﴿وقالَ مُوسى إنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحِسابِ﴾ ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكم بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكم وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكم إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ ﴿يا قَوْم لَكُمُ المُلْكُ اليَوْمَ ظاهِرِينَ في الأرْضِ فَمَن يَنْصُرُنا مِن بَأْسِ اللَّهِ إنْ جاءَنا قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكم إلّا ما أرى وما أهْدِيكم إلّا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ .
ابْتَدَأ تَعالى قِصَّةَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعَ فِرْعَوْنَ تَسْلِيَةً لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ووَعِيدًا لِقُرَيْشٍ أنْ يَحِلَّ بِهِمْ ما حَلَّ بِفِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ مِن نِقْماتِ اللَّهِ، (p-٤٥٩)ووَعْدًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِالظَّفَرِ والنَّصْرِ وحُسْنِ العاقِبَةِ. وآياتُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كَثِيرَةٌ، والَّذِي تَحَدّى بِهِ مِنَ المُعْجِزِ العَصا واليَدُ.
وقَرَأ عِيسى: (وسُلُطانٍ) بِضَمِّ اللّامِ، والسُّلْطانُ المُبِينُ: الحُجَّةُ والبُرْهانُ الواضِحُ. والظّاهِرُ أنَّ قارُونَ هو الَّذِي ذَكَرَهُ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى﴾ [القصص: ٧٦]، وهو مِن بَنِي إسْرائِيلَ.
وقِيلَ: هو غَيْرُهُ، ونَصَّ عَلى هامانَ وقارُونَ لِمَكانَتِهِما في الكُفْرِ، ولِأنَّهُما أشْهَرُ أتْباعِ فِرْعَوْنَ.
﴿فَقالُوا ساحِرٌ كَذّابٌ﴾ أيْ: هَذا ساحِرٌ، لِما ظَهَرَ عَلى يَدَيْهِ مِن قَلْبِ العَصا حَيَّةً، وظُهُورِ النُّورِ السّاطِعِ عَلى يَدِهِ، كَذّابٌ لِكَوْنِهِ ادَّعى أنَّهُ رَسُولٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ.
﴿فَلَمّا جاءَهم بِالحَقِّ مِن عِنْدِنا﴾ أيْ: بِالمُعْجِزاتِ والنُّبُوَّةِ والدُّعاءِ إلى الإيمانِ بِاللَّهِ، (قالُوا)، أيْ: أُولَئِكَ الثَّلاثَةُ، (اقْتُلُوا) . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْ: أعِيدُوا عَلَيْهِمُ القَتْلَ كالَّذِي كانَ أوَّلًا. انْتَهى.
يُرِيدُ أنَّ هَذا غَيْرُ القَتْلِ الأوَّلِ، وإنَّما أُمِرُوا بِقَتْلِ أبْناءِ المُؤْمِنِينَ لِئَلّا يَتَقَوّى بِهِمْ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، وبِاسْتِحْياءِ النِّساءِ لِلِاسْتِخْدامِ والِاسْتِرْقاقِ، ولَمْ يَقَعْ ما أمَرُوا بِهِ ولا تَمَّ لَهم، ولا أعانَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ.
﴿وما كَيْدُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾ أيْ: في حَيْرَةٍ وتَخَبُّطٍ، لَمْ يَقَعْ مِنهُ شَيْءٌ، ولا أنْجَحَ سَعْيَهَمْ، وكانُوا باشَرُوا القَتْلَ أوَّلًا، فَنَفَذَ قَضاءُ اللَّهِ في إظْهارِ مَن خافُوا هَلاكَهم عَلى يَدَيْهِ.
وقِيلَ: كانَ فِرْعَوْنُ قَدْ كَفَّ عَنْ قَتْلِ الأبْناءِ، فَلَمّا بُعِثَ مُوسى، وأحَسَّ أنَّهُ قَدْ وقَعَ ما كانَ يَحْذَرُهُ، أعادَ القَتْلَ عَلَيْهِمْ غَيْظًا وحِنْقًا وظَنًّا مِنهُ أنَّهُ يَصُدُّهم بِذَلِكَ عَنْ مُظاهَرَةِ مُوسى، وما عَلِمَ أنَّ كَيْدَهُ ضائِعٌ في الكَرَّتَيْنِ مَعًا.
﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى ولْيَدْعُ رَبَّهُ﴾، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بَعْضُهُ مِن كَلامِ الحَسَنِ، كانَ إذا هَمَّ بِقَتْلِهِ كَفُّوهُ بِقَوْلِهِمْ: لَيْسَ بِالَّذِي تَخافُهُ، هو أقَلُّ مِن ذَلِكَ وأضْعَفُ، وما هو إلّا بَعْضُ السَّحَرَةِ، ومِثْلُهُ لا يُقاوِمُهُ إلّا ساحِرٌ مِثْلُهُ، ويَقُولُونَ: إنْ قَتَلْتَهُ أدْخَلْتَ الشُّبْهَةَ عَلى النّاسِ، واعْتَقَدُوا أنَّكَ عَجَزْتَ عَنْ مُظاهَرَتِهِ بِالحُجَّةِ.
والظّاهِرُ أنَّ فِرْعَوْنَ - لَعَنَهُ اللَّهُ - كانَ قَدِ اسْتَيْقَنَ أنَّهُ نَبِيٌّ، وأنَّ ما جاءَ بِهِ آياتٌ وما هو سِحْرٌ، ولَكِنَّ الرَّجُلَ كانَ فِيهِ خُبْثٌ وجَبَرُوتٌ، وكانَ قَتّالًا سَفّاكًا لِلدِّماءِ في أهْوَنِ شَيْءٍ، فَكَيْفَ لا يَقْتُلُ مَن أحَسَّ مِنهُ بِأنَّهُ هو الَّذِي يَثُلُّ عَرْشَهُ، ويَهْدِمُ مُلْكَهُ ؟ ولَكِنَّهُ يَخافُ إنْ هَمَّ بِقَتْلِهِ أنْ يُعاجَلَ بِالهَلاكِ.
وقَوْلُهُ: ﴿ولْيَدْعُ رَبَّهُ﴾: شاهِدُ صِدْقٍ عَلى فَرْطِ خَوْفِهِ مِنهُ ومِن دَعْوَتِهِ رَبَّهُ، كانَ قَوْلُهُ: ﴿ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى﴾ تَمْوِيهًا عَلى قَوْمِهِ وإيهامًا أنَّهم هُمُ الَّذِينَ يَكُفُّونَهُ، وما كانَ يَكُفُّهُ إلّا ما في نَفْسِهِ مِن هَوْلِ الفَزَعِ.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الظّاهِرُ مِن أمْرِ فِرْعَوْنَ أنَّهُ لَمّا بَهَرَتْ آياتُ مُوسى انْهَدَّ رُكْنُهُ واضْطَرَبَتْ مُعْتَقَداتُ أصْحابِهِ، ولَمْ يَفْقِدْ مِنهم مَن يُجاذِبُهُ الخِلافَ في أمْرِهِ، وذَلِكَ بَيِّنٌ مِن غَيْرِ ما مَوْضِعٍ في قِصَّتِهِما، وفي ذَلِكَ عَلى هَذا دَلِيلانِ: أحَدُهُما: قَوْلُهُ ﴿ذَرُونِي﴾، فَلَيْسَتْ هَذِهِ مِن ألْفاظِ الجَبابِرَةِ المُتَمَكِّنِينَ مِن إنْفاذِ أوامِرِهِمْ.
الدَّلِيلُ الثّانِي: في مَقالَةِ المُؤْمِنِ وما صَدَعَ بِهِ، وأنَّ مُكاشَفَتَهُ لِفِرْعَوْنَ خَيْرٌ مِن مُساتَرَتِهِ، وحُكْمَهُ بِنُبُوَّةِ مُوسى أظْهَرُ مِن تَقْرِيبِهِ في أمْرِهِ. وأمّا فِرْعَوْنُ، فَإنَّهُ نَحا إلى المَخْرَقَةِ والِاضْطِرابِ والتَّعاطِي، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى ولْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ أيْ: إنِّي لا أُبالِي مِن رَبِّ مُوسى، ثُمَّ رَجَعَ إلى قَوْمِهِ يُرِيهِمُ النَّصِيحَةَ والخِيانَةَ لَهم، فَقالَ: ﴿إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾، والدِّينُ: السُّلْطانُ، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
؎لَئِنْ حَلَلْتَ بِجَوٍّ في بَنِي أسَدٍ في دِينِ عَمْرٍو وحالَتْ بَيْنَنا فَدَكُ
انْتَهى.
وتَبْدِيلُ دِينِهِمْ هو تَغْيِيرُهُ، وكانُوا يَعْبُدُونَهُ ويَعْبُدُونَ الأصْنامَ، كَما قالَ: ﴿ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ﴾ [الأعراف: ١٢٧]، ﴿أوْ أنْ يُظْهِرَ في الأرْضِ الفَسادَ﴾ وذَلِكَ بِالتَّهارُجِ الَّذِي يَذْهَبُ مَعَهُ الأمْنُ، وتَتَعَطَّلُ المَزارِعُ والمَكاسِبُ، ويَهْلَكُ النّاسُ قَتْلًا وضَياعًا، فَأخافُ فَسادَ دِينِكم ودُنْياكم مَعًا.
وبَدَأ فِرْعَوْنُ بِخَوْفِهِ تَغْيِيرَ دِينِهِمْ عَلى تَغْيِيرِ دُنْياهم؛ لِأنَّ حُبَّهَمْ لِأدْيانِهِمْ فَوْقَ حُبِّهِمْ لِأمْوالِهِمْ.
وقِيلَ: ﴿ذَرُونِي﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا يَمْنَعُونَهُ مِن قَتْلِهِ، إمّا لِكَوْنِ بَعْضِهِمْ كانَ مُصَدِّقًا لَهُ فَيَتَحَيَّلُ في مَنعِ قَتْلِهِ، وإمّا لِما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ مِمّا ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وإمّا لِشَغْلِ (p-٤٦٠)قَلْبِ فِرْعَوْنَ بِمُوسى حَتّى لا يَتَفَرَّغَ لَهم، ويَأْمَنُوا مِن شَرِّهِ؛ كَما يَفْعَلُونَ مَعَ المَلِكِ إذا خَرَجَ عَلَيْهِ خارِجِيٌّ شَغَلُوهُ بِهِ حَتّى يَأْمَنُوا مِن شَرِّهِ.
وقَرَأ الكُوفِيُّونَ: (أوْ أنْ)، بِتَرْدِيدِ الخَوْفِ بَيْنَ تَبْدِيلِ الدِّينِ أوْ ظُهُورِ الفَسادِ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ: (وأنْ) بِانْتِصابِ الخَوْفِ عَلَيْهِما مَعًا.
وقَرَأ أنَسُ بْنُ مالِكٍ، وابْنُ المُسَيَّبِ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وأبُو رَجاءٍ، والحَسَنُ، والجَحْدَرِيُّ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وحَفْصٌ: (يُظْهِرَ) مِن أظْهَرَ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، (الفَسادَ): نَصْبًا. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ، والأعْرَجُ، والأعْمَشُ، وابْنُ وثّابٍ، وعِيسى: (يَظْهَرُ) مِن ظَهَرَ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، (الفَسادُ): رَفْعًا.
وقَرَأ مُجاهِدٌ: (يَظَّهَّرُ) بِشَدِّ الظّاءِ والهاءِ، (الفَسادُ): رَفْعًا. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: (يُظْهَرُ): بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الهاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، (الفَسادُ): رَفْعًا.
ولَمّا سَمِعَ مُوسى بِمُقالَةِ فِرْعَوْنَ، اسْتَعاذَ بِاللَّهِ مِن شَرِّ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ مُنْكِرٍ لِلْمَعادِ. وقالَ: (ورَبِّكم): بَعْثًا عَلى الِاقْتِداءِ بِهِ، فَيَعُوذُونَ بِاللَّهِ ويَعْتَصِمُونَ بِهِ.
و﴿مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ﴾ يَشْمَلُ فِرْعَوْنَ وغَيْرَهُ مِنَ الجَبابِرَةِ؛ وكانَ ذَلِكَ عَلى طَرِيقِ التَّعْرِيضِ، وكانَ أبْلَغَ.
والتَّكَبُّرُ: تَعاظُمُ الإنْسانِ في نَفْسِهِ مَعَ حَقارَتِهِ؛ لِأنَّهُ يَفْعَلُ، و﴿لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحِسابِ﴾، أيْ: بِالجَزاءِ، وكانَ ذَلِكَ آكَدَ في جَراءَتِهِ، إذْ حَصَلَ لَهُ التَّعاظُمُ في نَفْسِهِ، وعَدَمُ المُبالاةِ بِما ارْتَكَبَ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: (عُذْتُ) بِالإدْغامِ؛ وباقِي السَّبْعَةِ: بِالإظْهارِ.
﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ قِيلَ: كانَ قِبْطِيًّا ابْنَ عَمِّ فِرْعَوْنَ، وكانَ يَجْرِي مَجْرى ولِيِّ العَهْدِ، ومَجْرى صاحِبِ الشُّرْطَةِ. وقِيلَ: كانَ قِبْطِيًّا لَيْسَ مِن قَرابَتِهِ. وقِيلَ: قِيلَ فِيهِ مِن آلِ فِرْعَوْنَ؛ لِأنَّهُ كانَ في الظّاهِرِ عَلى دِينِهِ ودِينِ أتْباعِهِ.
وقِيلَ: كانَ إسْرائِيلِيًّا ولَيْسَ مِن آلِ فِرْعَوْنَ، وجَعَلَ آلَ فِرْعَوْنَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ: ﴿يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾، لا في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِرَجُلٍ، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ الظّاهِرُ، وهَذا فِيهِ بُعْدٌ، إذْ لَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ أنْ يَتَجاسَرَ عِنْدَ فِرْعَوْنَ بِمِثْلِ ما تَكَلَّمَ بِهِ هَذا الرَّجُلُ.
وقَدْ رُدَّ قَوْلُ مَن عَلَّقَ مِن آلِ فِرْعَوْنَ بِيَكْتُمُ، فَإنَّهُ لا يُقالُ: كَتَمْتُ مِن فُلانٍ كَذا، إنَّما يُقالُ: كَتَمْتُ فُلانًا كَذا، قالَ تَعالى: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]، وقالَ الشّاعِرُ:
؎كَتَمْتُكَ لَيْلًا بِالجَمُومِينَ ساهِرًا ∗∗∗ وهَمَّيْنِ هَمًّا مُسْتَكِنًّا وظاهِرا
؎أحادِيثَ نَفْسٍ تَشْتَكِي ما يُرِيبُها ∗∗∗ ووِرْدَ هُمُومٍ لَنْ يَجِدْنَ مَصادِرا
أيْ: كَتَمْتُكَ أحادِيثَ نَفْسٍ وهَمَّيْنِ. قِيلَ: واسْمُهُ سَمْعانُ. وقِيلَ: حَبِيبٌ. وقِيلَ: حِزْقِيلُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (رَجُلٌ) بِضَمِّ الجِيمِ. وقَرَأ عِيسى، وعَبْدُ الوارِثِ، وعُبَيْدُ بْنُ عُقَيْلٍ، وحَمْزَةُ بْنُ القاسِمِ عَنْ أبِي عَمْرٍو: بِسُكُونٍ، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ ونَجْدٍ.
Страница 470
40:26
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦
Фараон сказал: «Не мешайте мне убить Мусу (Моисея). Пусть он призовет своего Господа. Я опасаюсь, что он заменит вашу религию или распространит на земле нечестие».
40:27
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧
Муса (Моисей) сказал: «Воистину, я прибег к защите моего Господа и вашего Господа от всякого превознесшегося гордеца, не верующего в День расчета».
40:28
وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨
Верующий муж из рода Фараона, скрывавший свою веру, сказал: «Неужели вы убьете человека за то, что он говорит: «Мой Господь - Аллах»? Ведь он явился к вам с ясными знамениями от вашего Господа. Если он лжет, то его ложь навредит только ему самому. Если же он говорит правду, то вас поразит некоторое из того, что он вам обещает. Воистину, Аллах не ведет прямым путем того, кто излишествует и лжет.
40:29
يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩
О мой народ! Сегодня у вас есть власть, и вы господствуете на земле. Но кто поможет нам, если наказание Аллаха явится к нам?». Фараон сказал: «Я указываю вам только на то, что сам считаю нужным. Я веду вас только правильным путем».
40:30
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠
Тогда тот, кто уверовал, сказал: «О мой народ! Я боюсь, что вас постигнет нечто подобное дню соумышленников,
40:31
مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١
подобное тому, что произошло с народом Нуха (Ноя), адитами, самудянами и теми, которые были после них. Аллах не желает поступать несправедливо с рабами.
40:32
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢
О мой народ! Я боюсь наступления для вас того дня, когда одни будут взывать к другим.
40:33
يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
В тот день вы обратитесь вспять, но никто не защитит вас от Аллаха. Кого Аллах введет в заблуждение, тому не будет наставника.