Гафир 40:32
Прощающий · Джуз 24 · Страница 470
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢
О мой народ! Я боюсь наступления для вас того дня, когда одни будут взывать к другим.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 40:32–40
﴿وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم مِثْلَ يَوْمِ الأحْزابِ﴾ [غافر: ٣٠] ﴿مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبادِ﴾ [غافر: ٣١] ﴿ويا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾ ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ ﴿ولَقَدْ جاءَكم يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ في شَكٍّ مِمّا جاءَكم بِهِ حَتّى إذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن هو مُسْرِفٌ مُرْتابٌ﴾ ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهم كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ﴾ ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ ﴿أسْبابَ السَّماواتِ فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لَأظُنُّهُ كاذِبًا وكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا في تَبابٍ﴾ ﴿وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أهْدِكم سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ ﴿يا قَوْمِ إنَّما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وإنَّ الآخِرَةَ هي دارُ القَرارِ﴾ ﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها ومَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ .
(p-٤٤٥)الجُمْهُورُ: عَلى أنَّ هَذا المُؤْمِنَ هو الرَّجُلُ القائِلُ: ( ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا﴾ [غافر: ٢٨]، قَصَّ اللَّهُ أقاوِيلَهُ إلى آخَرِ الآياتِ.
لَمّا رَأى ما لَحِقَ فِرْعَوْنَ مِنَ الخَوَرِ والخَوْفِ، أتى بِنَوْعٍ آخَرَ مِنَ التَّهْدِيدِ، وخَوَّفَهم أنْ يُصِيبَهم ما أصابَ الأُمَمَ السّابِقَةَ مِنَ اسْتِئْصالِ الهَلاكِ حِينَ كَذَّبُوا رُسُلَهم، وقَوِيَتْ نَفْسُهُ حَتّى سَرَدَ عَلَيْهِ ما سَرَدَ، ولَمْ يَهَبْ فِرْعَوْنَ.
وقالَتْ فِرْقَةٌ: بَلْ كَلامُ ذَلِكَ المُؤْمِنِ قَدْ تَمَّ، وإنَّما أرادَ تَعالى بِالَّذِي آمَنَ بِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - واحْتَجُّوا بِقُوَّةِ كَلامِهِ، وأنَّهُ جَنَحَ مَعَهم بِالإيمانِ، وذَكَرَ عَذابَ الآخِرَةِ وغَيْرَ ذَلِكَ، ولَمْ يَكُنْ كَلامُ الأوَّلِ إلّا عَلانِيَةً لَهم، وأفْرَدَ اليَوْمَ، إمّا لِأنَّ المَعْنى مِثْلُ أيّامِ الأحْزابِ، أوْ أرادَ بِهِ الجَمْعَ، أيْ: مِثْلَ أيّامِ الأحْزابِ؛ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ أنَّ كُلَّ حِزْبٍ كانَ لَهُ يَوْمٌ. والأحْزابُ: الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلى أنْبِياءِ اللَّهِ.
و﴿مِثْلَ دَأْبِ﴾ [غافر: ٣١]، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بَدَلٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَطْفُ بَيانٍ.
وقالَ الزَّجّاجُ: مِثْلَ يَوْمِ حِزْبٍ، و(دَأبِ) عادَتُهم ودَيْدَنُهم في الكُفْرِ والمَعاصِي.
﴿وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبادِ﴾ [غافر: ٣١]، أيْ: إنَّ إهْلاكَهُ إيّاهم كانَ عَدْلًا مِنهُ، وفِيهِ مُبالَغَةٌ في نَفْيِ الظُّلْمِ، حَيْثُ عَلَّقَهُ بِالإرادَةِ. فَإذا نَفاهُ عَنِ الإرادَةِ، كانَ نَفْيُهُ عَنِ الوُقُوعِ أوْلى وأحْرى.
ولَمّا خَوَّفَهم أنْ يَحِلَّ بِهِمْ في الدُّنْيا ما حَلَّ بِالأحْزابِ، خَوَّفَهم أمْرَ الآخِرَةِ فَقالَ، تَعَطُّفًا لَهم بِنِدائِهِمْ: ﴿ويا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكم يَوْمَ التَّنادِ﴾ وهو يَوْمُ الحَشْرِ. والتَّنادِي مَصْدَرُ تَنادى القَوْمُ أيْ: نادى بَعْضُهم بَعْضًا. قالَ الشّاعِرُ:(p-٤٦٤)
؎تَنادَوْا فَقالُوا أرَدْتَ الخَيْلَ فارِسًا فَقُلْتُ أعَبُدُ اللَّهَ ذَلِكُمُ الرَّدِي
وسُمِّيَ يَوْمَ التَّنادِي، إمّا لِنِداءِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ بِالوَيْلِ والثُّبُورِ، وإمّا لِتَنادِي أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ عَلى ما ذُكِرَ في سُورَةِ الأعْرافِ، وإمّا لِأنَّ الخَلْقَ يُنادَوْنَ إلى المَحْشَرِ، وإمّا لِنِداءِ المُؤْمِنِ: ﴿هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩]، والكافِرِ: ﴿يالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٥] . وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: التَّنادْ، بِسُكُونِ الدّالِ في الوَصْلِ أجْراهُ مَجْرى الوَقْفِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والضِّحاكُ، وأبُو صالِحٍ، والكَلْبِيُّ، والزَّعْفَرانِيُّ، وابْنُ مِقْسَمٍ: التَّنادِّ، بِتَشْدِيدِ الدّالِ: مِن نَدَّ البَعِيرُ إذا هَرَبَ. كَما قالَ: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ [عبس: ٣٤] الآيَةَ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وغَيْرُهُ: في ﴿التَّنادِ﴾ خَفِيفَةُ الدّالِ هو التَّنادِي، أيْ: يَكُونُ بَيْنَ النّاسِ عِنْدَ النَّفْخِ في الصُّوَرِ، ونَفْخَةِ الفَزَعِ في الدُّنْيا، وأنَّهم يَفِرُّونَ عَلى وُجُوهِهِمْ لِلْفَزَعِ الَّتِي نالَهم، ويُنادِي بَعْضُهم بَعْضًا.
ورُوِيَ هَذا التَّأْوِيلُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ التَّذَكُّرُ بِكُلِّ نِداءٍ في القِيامَةِ فِيهِ مَشَقَّةٌ عَلى الكُفّارِ والعُصاةِ. انْتَهى.
قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:
؎وبَثَّ الخَلْقَ فِيها إذْ دَحاها ∗∗∗ فَهم سُكّانُها حَتّى التَّنادِي
وفِي الحَدِيثِ: «إنَّ لِلنّاسِ جَوْلَةً يَوْمَ القِيامَةِ يَنِدُّونَ»، يَظُنُّونَ أنَّهم يَجِدُونَ مَهْرَبًا؛ ثُمَّ تَلا: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ .
قالَ مُجاهِدٌ: مَعْناهُ فارِّينَ. وقالَ السُّدِّيُّ: ﴿ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ في فِرارِكم حَتّى تُعَذَّبُوا في النّارِ.
وقالَ قَتادَةُ: ما لَكم في الِانْطِلاقِ إلَيْها مِن عاصِمٍ، أيْ: مانِعٍ، يَمْنَعُكم مِنها، أوْ ناصِرٍ.
ولَمّا يَئِسَ المُؤْمِنُ مِن قَبُولِها قالَ: ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ .
ثُمَّ أخَذَ يُوَبِّخُهم عَلى تَكْذِيبِ الرُّسُلِ، بِأنَّ يُوسُفَ قَدْ جاءَهم بِالبَيِّناتِ. والظّاهِرُ أنَّهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، وفِرْعَوْنُ هو فِرْعَوْنُ مُوسى، ورَوى أشْهَبُ عَنْ مالِكٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ فِرْعَوْنَ عَمَّرَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ وأرْبَعِينَ سَنَةً.
وقِيلَ: بَلِ الجائِي إلَيْهِمْ هو يُوسُفُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، وأنَّ فِرْعَوْنَ هو فِرْعَوْنُ، غَيْرُ فِرْعَوْنَ مُوسى.
و﴿بِالبَيِّناتِ﴾: بِالمُعْجِزاتِ. فَلَمْ يَزالُوا شاكِّينَ في رِسالَتِهِ كافِرِينَ، حَتّى إذا تُوُفِّيَ، ﴿قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا﴾ ) . ولَيْسَ هَذا تَصْدِيقًا لِرِسالَتِهِ، وكَيْفَ وما زالُوا في شَكٍّ مِنهُ، وإنَّما المَعْنى: لا رَسُولَ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَيَبْعَثَهُ إلى الخَلْقِ، فَفِيهِ نَفْيُ الرَّسُولِ، ونَفْيُ بَعْثَتِهِ.
وقُرِئَ: (ألَنْ يَبْعَثَ)، بِإدْخالِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ عَلى حَرْفِ النَّفْيِ، كَأنَّ بَعْضَهم يُقَرِّرُ بَعْضًا عَلى نَفْيِ البَعْثَةِ.
(كَذَلِكَ) أيْ: مِثْلُ إضْلالِ اللَّهِ إيّاكم، أيْ: حِينَ لَمْ تَقْبَلُوا مِن يُوسُفَ، ﴿يُضِلُّ اللَّهُ مَن هو مُسْرِفٌ مُرْتابٌ﴾: يَعْنِيهِمْ؛ إذْ هُمُ المُسْرِفُونَ المُرْتابُونَ في رِسالاتِ الأنْبِياءِ.
وجَوَّزُوا في ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ﴾ أنْ تَكُونَ صِفَةً لِـ (مَن)، وبَدَلًا مِنهُ: أيْ مَعْناهُ جَمْعٌ ومُبْتَدَأٌ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: جِدالُ الَّذِينَ يُجادِلُونَ، حَتّى يَكُونَ الضَّمِيرُ في ﴿كَبُرَ﴾ عائِدًا عَلى ذَلِكَ أوَّلًا، أوْ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، والفاعِلُ بِـ ﴿كَبُرَ﴾ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى الجَدَلِ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ: ﴿يُجادِلُونَ﴾، أوْ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى (مَن) عَلى لَفْظِها، عَلى أنْ يَكُونَ (الَّذِينَ) صِفَةً، أوْ بَدَلًا أُعِيدَ أوَّلًا عَلى لَفْظِ (مَن) في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ [غافر: ٢٨] . ثُمَّ جَمَعَ الَّذِينَ عَلى مَعْنى (مَن)، ثُمَّ أفْرَدَ في قَوْلِهِ: ﴿كَبُرَ﴾ عَلى لَفْظِ (مَن) .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ﴾ مُبْتَدَأً و﴿بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ خَبَرًا، وفاعِلُ ﴿كَبُرَ﴾ قَوْلُهُ: (كَذَلِكَ)، أيْ: ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ مِثْلَ ذَلِكَ الجِدالِ، و﴿يَطْبَعُ اللَّهُ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، ومَن قالَ: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ﴾ جِدالُهم، فَقَدْ حَذَفَ الفاعِلَ، والفاعِلُ لا يَصِحُّ حَذْفُهُ. انْتَهى، وهَذا الَّذِي أجازَهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِثْلُهُ في كَلامٍ فَصِيحٍ، (p-٤٦٥)فَكَيْفَ في كَلامِ اللَّهِ ؟ لِأنَّ فِيهِ تَفْكِيكَ الكَلامِ بَعْضِهِ مِن بَعْضٍ، وارْتِكابُ مَذْهَبِ الصَّحِيحِ خِلافُهُ.
أمّا تَفْكِيكُ الكَلامِ، فالظّاهِرُ أنَّ ﴿بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿يُجادِلُونَ﴾، ولا يُتَعَقَّلُ جَعْلُهُ خَبَرًا لِلَّذِينِ؛ لِأنَّهُ جارٌّ ومَجْرُورٌ، فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ: ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ﴾: كائِنُونُ، أوْ مُسْتَقِرُّونَ، ﴿بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾، أيْ: في غَيْرِ سُلْطانٍ؛ لِأنَّ الباءَ إذا ذاكَ ظَرْفِيَّةٌ خَبَرٌ عَنِ الجُثَّةِ، وكَذَلِكَ في قَوْلِهِ يَطْبَعُ أنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ فِيهِ تَفْكِيكُ الكَلامِ؛ لِأنَّ ما جاءَ في القُرْآنِ مِن ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ﴾، أوْ نَطْبَعُ، إنَّما جاءَ مَرْبُوطًا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَكَذَلِكَ هُنا. وأمّا ارْتِكابُ مَذْهَبِ الصَّحِيحِ خِلافُهُ، فَجَعَلَ الكافَ اسْمًا فاعِلًا بِـ ﴿كَبُرَ﴾، وذَلِكَ لا يَجُوزُ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ إلّا الأخْفَشَ، ولَمْ يَثْبُتْ في كَلامِ العَرَبِ، أعْنِي نَثْرَها: جاءَنِي كَزَيْدٍ، تُرِيدُ: مِثْلَ زَيْدٍ، فَلَمْ تَثْبُتِ اسْمِيَّتُها، فَتَكُونُ فاعِلَةً.
Страница 470
40:26
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦
Фараон сказал: «Не мешайте мне убить Мусу (Моисея). Пусть он призовет своего Господа. Я опасаюсь, что он заменит вашу религию или распространит на земле нечестие».
40:27
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧
Муса (Моисей) сказал: «Воистину, я прибег к защите моего Господа и вашего Господа от всякого превознесшегося гордеца, не верующего в День расчета».
40:28
وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨
Верующий муж из рода Фараона, скрывавший свою веру, сказал: «Неужели вы убьете человека за то, что он говорит: «Мой Господь - Аллах»? Ведь он явился к вам с ясными знамениями от вашего Господа. Если он лжет, то его ложь навредит только ему самому. Если же он говорит правду, то вас поразит некоторое из того, что он вам обещает. Воистину, Аллах не ведет прямым путем того, кто излишествует и лжет.
40:29
يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩
О мой народ! Сегодня у вас есть власть, и вы господствуете на земле. Но кто поможет нам, если наказание Аллаха явится к нам?». Фараон сказал: «Я указываю вам только на то, что сам считаю нужным. Я веду вас только правильным путем».
40:30
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠
Тогда тот, кто уверовал, сказал: «О мой народ! Я боюсь, что вас постигнет нечто подобное дню соумышленников,
40:31
مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ ٣١
подобное тому, что произошло с народом Нуха (Ноя), адитами, самудянами и теми, которые были после них. Аллах не желает поступать несправедливо с рабами.
40:32
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢
О мой народ! Я боюсь наступления для вас того дня, когда одни будут взывать к другим.
40:33
يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
В тот день вы обратитесь вспять, но никто не защитит вас от Аллаха. Кого Аллах введет в заблуждение, тому не будет наставника.