Гафир 40:35
Прощающий · Джуз 24 · Страница 471
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥
Препирательство тех, которые оспаривают знамения Аллаха без всякого довода, явившегося к ним, весьма ненавистно Аллаху и верующим. Так Аллах накладывает печать на сердце каждого возгордившегося тирана.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 40:34–35
﴿ولَقَدْ جاءَكم يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ في شَكٍّ مِمّا جاءَكم بِهِ حَتّى إذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا﴾ .
تَوَسُّمَ فِيهِمْ قِلَّةَ جَدْوى النُّصْحِ لَهم وأنَّهم مُصَمِّمُونَ عَلى تَكْذِيبِ مُوسى فارْتَقى في مَوْعِظَتِهِمْ إلى اللَّوْمِ عَلى ما مَضى، ولِتَذْكِيرِهِمْ بِأنَّهم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ كَذَّبُوا يُوسُفَ لَمّا جاءَهم بِالبَيِّناتِ، فَتَكْذِيبُ المُرْشِدِينَ إلى الحَقِّ شَنْشَنَةٌ مَعْرُوفَةٌ في أسْلافِهِمْ فَتَكُونُ سَجِيَّةً فِيهِمْ.
وتَأْكِيدُ الخَبَرِ بِ (قَدْ) ولامِ القِسْمِ لِتَحْقِيقِهِ لِأنَّهم مَظِنَّةٌ أنْ يُنْكِرُوهُ لِبُعْدِ عَهْدِهِمْ بِهِ.
فالمَجِيءُ في قَوْلِهِ جاءَكم مُسْتَعارٌ لِلْحُصُولِ والظُّهُورِ والباءُ لِلْمُلابَسَةِ، أيْ ولَقَدْ ظَهَرَ لَكم يُوسُفُ بِبَيِّناتٍ. ولا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ إظْهارُ البَيِّناتِ مُقارِنًا دَعْوَةً إلى شَرْعٍ لِأنَّهُ لَمّا أظْهَرَ البَيِّناتِ وتَحَقَّقُوا مَكانَتَهُ كانَ عَلَيْهِمْ بِحُكْمِ العَقْلِ السَّلِيمِ أنْ يَتَبَيَّنُوا آياتِهِ ويَسْتَهْدُوا طَرِيقَ الهُدى والنَّجاةِ، فَإنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْ يُوسُفَ بِأنْ يَدْعُوَ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، لِحِكْمَةٍ لَعَلَّها هي انْتِظارُ الوَقْتِ والحالِ المُناسِبِ الَّذِي ادَّخَرَهُ اللَّهُ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.
والبَيِّناتُ: الدَّلائِلُ البَيِّنَةُ المُظْهِرَةُ أنَّهُ مُصْطَفى مِنَ اللَّهِ لِلْإرْشادِ إلى الخَيْرِ، فَكانَ عَلى كُلِّ عاقِلٍ أنْ يَتَّبِعَ خُطاهُ ويَتَرَسَّمَ آثارَهُ ويَسْألَهُ عَمّا وراءَ هَذا العالَمِ
صفحة ١٣٩
المادِّيِّ، بِناءً عَلى أنَّ مَعْرِفَةَ الوَحْدانِيَّةِ واجِبَةٌ في أزْمانِ الفَتَراتِ: إمّا بِالعَقْلِ، أوْ بِما تَواتَرَ بَيْنَ البَشَرِ مِن تَعالِيمِ الرُّسُلِ السّابِقِينَ عَلى الخِلافِ بَيْنَ المُتَكَلِّمِينَ.
والبَيِّناتُ: إخْبارُهُ بِما هو مَغِيبٌ عَنْهم مِن أحْوالِهِمْ بِطَرِيقِ الوَحْيِ في تَعْبِيرِ الرُّؤى، وكَذَلِكَ آيَةُ العِصْمَةِ الَّتِي انْفَرَدَ بِها مِن بَيْنِهِمْ وشَهِدَتْ لَهُ بِها امْرَأةُ العَزِيزِ وشاهِدُ أهْلِها حَتّى قالَ المَلِكُ ﴿ائْتُونِي بِهِ اسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ [يوسف: ٥٤]، فَكانَتْ دَلائِلُ نُبُوءَةِ يُوسُفَ واضِحَةً ولَكِنَّهم لَمْ يَسْتَخْلِصُوا مِنها اسْتِدْلالًا يَقْتَفُونَ بِهِ أثَرَهُ في صَلاحِ آخِرَتِهِمْ، وحَرَصُوا عَلى الِانْتِفاعِ بِهِ في تَدْبِيرِ أُمُورِ دُنْياهم فَأوْدَعُوهُ خَزائِنَ أمْوالِهِمْ وتَدْبِيرَ مَمْلَكَتِهِمْ، فَقالَ لَهُ المَلِكُ ﴿إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أمِينٌ﴾ [يوسف: ٥٤] .
ولَمْ يَخْطُرْ بِبالِهِمْ أنْ يَسْتَرْشِدُوا بِهِ في سُلُوكِهِمُ الدِّينِيِّ.
فَإنْ قُلْتَ: إذا لَمْ يَهْتَدُوا إلى الِاسْتِرْشادِ بِيُوسُفَ في أُمُورِ دِينِهِمْ وألْهاهُمُ الِاعْتِناءُ بِتَدْبِيرِ الدُّنْيا عَنْ تَدْبِيرِ الدِّينِ فَلِماذا لَمْ يَدْعُهم يُوسُفُ إلى الِاعْتِقادِ بِالحَقِّ واقْتَصَرَ عَلى أنْ سَألَ مِنَ المَلِكِ ﴿اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٥] .
قُلْتُ: لِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالدَّعْوَةِ لِلْإرْشادِ إلّا إذا سُئِلَ مِنهُ ذَلِكَ لِحِكْمَةٍ كَما عَلِمْتَ آنِفًا، فَأقامَهُ اللَّهُ مَقامَ المُفْتِي والمُرْشِدِ لِمَنِ اسْتَرْشَدَ لا مَقامَ المُحْتَسِبِ المُغَيِّرِ لِلْمُنْكَرِ، و”﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالاتِهِ﴾ [الأنعام: ١٢٤]“، فَلَمّا أقامَهُ اللَّهُ كَذَلِكَ وعَلِمَ يُوسُفُ مِن قَوْلِ المَلِكِ ﴿إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أمِينٌ﴾ [يوسف: ٥٤] أنَّ المَلِكَ لا يُرِيدُ إلّا تَدْبِيرَ مَمْلَكَتِهِ وأمْوالِهِ، لَمْ يَسْألْهُ أكْثَرَ مِمّا يَفِي لَهُ بِذَلِكَ. وأمّا وُجُوبُ طَلَبِهِمُ المَعْرِفَةَ والِاسْتِرْشادَ مِنهُ فَذَلِكَ حَقٌّ عَلَيْهِمْ، فَمَعْنى ﴿فَما زِلْتُمْ في شَكٍّ مِمّا جاءَكم بِهِ﴾ الإنْحاءُ عَلى أسْلافِهِمْ في قِلَّةِ الِاهْتِمامِ بِالبَحْثِ عَنِ الكَمالِ الأعْلى وهو الكَمالُ النَّفْسانِيُّ بِاتِّباعِ الدِّينِ القَوِيمِ، أيْ فَما زالَ أسْلافُكم يَشْعُرُونَ بِأنْ يُوسُفَ عَلى أمْرٍ عَظِيمٍ مِنَ الهُدى غَيْرِ مَأْلُوفٍ لَهم ويُهْرَعُونَ إلَيْهِ في مُهِمّاتِهِمْ ثُمَّ لا تَعْزِمُ نُفُوسُهم عَلى أنْ يَطْلُبُوا مِنهُ الإرْشادَ في أُمُورِ الدِّينِ. فَهم مِن أمْرِهِ في حالَةِ شَكٍّ، أيْ كانَ حاصِلُ ما بَلَغُوا إلَيْهِ في شَأْنِهِ أنَّهم في شَكٍّ مِمّا يَكْشِفُ لَهم عَنْ واجِبِهِمْ نَحْوَهُ فانْقَضَتْ مُدَّةُ حَياةِ يُوسُفَ بَيْنَهم وهم في شَكٍّ مِنَ الأمْرِ.
صفحة ١٤٠
فالمَلامُ مُتَوَجِّهٌ عَلَيْهِمْ لِتَقْصِيرِهِمْ في طَلَبِ ما يُنْجِيهِمْ بَعْدَ المَوْتِ قالَ تَعالى ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها﴾ [الإسراء: ١٨] الآيَتَيْنِ.
و(حَتّى) لِلْغايَةِ وغايَتُها هو مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدَها وهي جُمْلَةُ (إذا هَلَكَ)، وإذا هُنا اسْمٌ لِزَمانِ المُضِيِّ مَجْرُورَةٌ بِ (حَتّى) ولَيْسَتْ بِظَرْفٍ، أيْ حَتّى زَمَنِ هَلاكِ يُوسُفَ قُلْتُمْ: لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا، أيْ قالَ أسْلافُكم في وقْتِ وفاةِ يُوسُفَ: لا يَبْعَثُ اللَّهُ في المُسْتَقْبَلِ أبَدًا رَسُولًا بَعْدَ يُوسُفَ، يَعَنُونَ: أنّا كُنّا مُتَرَدِّدِينَ في الإيمانِ بِيُوسُفَ فَقَدِ اسْتَرَحْنا مِنَ التَّرَدُّدِ فَإنَّهُ لا يَجِيءُ مَن يَدَّعِي الرِّسالَةَ عَنِ اللَّهِ مِن بَعْدِهِ، وهَذا قَوْلٌ جَرى مِنهم عَلى عادَةِ المُعانِدِينَ والمُقاوِمِينَ لِأهْلِ الإصْلاحِ والفَضْلِ أنْ يَعْتَرِفُوا بِفَضْلِهِمْ بَعْدَ المَوْتِ تَنَدُّمًا عَلى ما فاتَهم مِن خَيْرٍ كانُوا يَدْعُونَهم إلَيْهِ.
وفِيهِ ضَرْبٌ مِنَ المُبالَغَةِ في الكَمالِ في عَصْرِهِ كَما يُقالُ: خاتِمَةُ المُحَقِّقِينَ، وبَقِيَّةُ الصّالِحِينَ، ومَن لا يَأْتِي الزَّمانُ بِمِثْلِهِ، وحاصِلُهُ أنَّهم كانُوا في شَكٍّ مِن بَعْثَةِ رَسُولٍ واحِدٍ، وأنَّهم أيْقَنُوا أنَّ مَن يَدَّعِي الرِّسالَةَ بَعْدَهُ كاذِبٌ فَلِذَلِكَ كَذَّبُوا مُوسى.
ومَقالَتُهم هَذِهِ لا تَقْتَضِي أنَّهم كانُوا يُؤْمِنُونَ بِأنَّهُ رَسُولٌ ضَرُورَةَ أنَّهم كانُوا في شَكٍّ مِن ذَلِكَ وإنَّما أرادُوا بِها قَطْعَ هَذا الِاحْتِمالِ في المُسْتَقْبَلِ وكَشْفِ الشَّكِّ عَنْ نُفُوسِهِمْ، وظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ أنْ يُوسُفَ كانَ رَسُولًا لِظاهِرِ قَوْلِهِ ﴿قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا﴾ أنَّ رَسُولًا حالٌ مِن ضَمِيرِ (مِن بَعْدِهِ)، والوَجْهُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ (رَسُولًا) مَفْعُولَ (يَبْعَثُ) وأنَّهُ لا يَقْتَضِي وصْفَ يُوسُفَ بِهِ فَإنَّهُ لَمْ يَرِدْ في الأخْبارِ عَدُّهُ في الرُّسُلِ ولا أنَّهُ دَعا إلى دِينٍ في مِصْرَ وكَيْفَ واللَّهِ يَقُولُ ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ في دِينِ المَلِكِ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [يوسف: ٧٦] ولا شَكَّ في أنَّهُ نَبِيءٌ إذا وجَدَ مَساغًا لِلْإرْشادِ أظْهَرُهُ كَقَوْلِهِ ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أأرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أمِ اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ [يوسف: ٣٩] ﴿ما تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إلّا أسْماءً سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكم ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ﴾ [يوسف: ٤٠] وقَوْلُهُ ﴿إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ [يوسف: ٣٧] ﴿واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ [يوسف: ٣٨] .
صفحة ١٤١
وعُدِّيَ فِعْلُ (جاءَكم) إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ. وأُسْنِدَ (فَما زِلْتُمْ) و(قُلْتُمْ) إلى ضَمِيرِهِمْ أيْضًا، وهو ما كانُوا مَوْجُودِينَ حِينَئِذٍ قَصْدًا لِحَمْلِ تَبِعَةِ أسْلافِهِمْ عَلَيْهِمْ وتَسْجِيلًا عَلَيْهِمْ بِأنَّ التَّكْذِيبَ لِلنّاصِحِينَ واضْطِرابَ عُقُولِهِمْ في الِانْتِفاعِ بِدَلائِلِ الصِّدْقِ قَدْ ورِثُوهُ عَنْ أسْلافِهِمْ في جِبِلَّتِهِمْ وتَقَرَّرَ في نُفُوسِهِمْ فانْتِقالُهُ إلَيْهِمْ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ كَما تَقَدَّمَ في خِطابِ بَنِي إسْرائِيلَ في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿وإذْ نَجَّيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة: ٤٩] ونَحْوِهُ.
* * *
﴿كَذَلِكَ يَضِلُّ اللَّهُ مَن هو مُسْرِفٌ مُرْتابٌ﴾ ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهم كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ﴾ .
جَرى أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ هَذِهِ الجُمَلَ حِكايَةً لِبَقِيَّةِ كَلامِ المُؤْمِنِ وبَعْضُهم جَعَلَ بَعْضَها مِن حِكايَةِ كَلامِ المُؤْمِنِ وبَعْضَها كَلامًا مِنَ اللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ مِن تَجْوِيزِ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ﴾ إلَخْ بَدَلًا أوْ مُبْتَدَأً، وسَكَتَ بَعْضُهم عَنْ ذَلِكَ مُقْتَصِرًا عَلى بَيانِ المَعْنى دُونَ تَصَدٍّ لِبَيانِ اتِّصالِها بِما قَبْلَها.
والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ قَوْلَهُ ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن هو مُسْرِفٌ مُرْتابٌ﴾ إلى قَوْلِهِ (جَبّارٍ) كُلُّهُ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى مُعْتَرِضٌ بَيْنَ كَلامِ المُؤْمِنِ وكَلامٍ فِرْعَوْنَ فَإنَّ هَذا مِنَ المَعانِي الإسْلامِيَّةِ قُصِدَ مِنهُ العِبْرَةُ بِحالِ المُكَذِّبِينَ بِمُوسى تَعْرِيضًا بِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ، أيْ كَضَلالِ قَوْمِ فِرْعَوْنِ يُضِلُّ اللَّهُ مَن هو مُسْرِفٌ مُرْتابٌ أمْثالَكم، فَكَذَلِكَ يَكُونُ جَزاؤُكم، ويُؤَيِّدُ هَذا الوَجْهَ قَوْلُهُ في آخِرِها ﴿وعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَإنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مُؤْمِنٌ بِمُوسى وهارُونَ غَيْرُهُ، وهَذا مِن بابِ تَذَّكُّرِ الشَّيْءِ بِضِدِّهِ. ومِمَّ يَزِيدُ يَقِينًا بِهَذا أنَّ وصْفَ ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ﴾ تَكَرَّرَ أرْبَعَ مَرّاتٍ مَن أوَّلِ السُّورَةِ، ثُمَّ كانَ هُنا وسَطًا في قَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهم إنْ في صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ [غافر: ٥٦]، ثُمَّ كانَ خاتِمَةً في قَوْلِهِ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ أنّى يُصْرَفُونَ﴾ [غافر: ٦٩] .
صفحة ١٤٢
Страница 471
40:34
وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ ٣٤
Прежде к вам явился с ясными знамениями Йусуф (Иосиф), но вы до сих пор сомневаетесь в том, что он вам принес. Когда же он умер, вы сказали: «Аллах не отправит посланника после него». Так Аллах вводит в заблуждение того, кто излишествует и сомневается».
40:35
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥
Препирательство тех, которые оспаривают знамения Аллаха без всякого довода, явившегося к ним, весьма ненавистно Аллаху и верующим. Так Аллах накладывает печать на сердце каждого возгордившегося тирана.
40:36
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦
Фараон сказал: «О Хаман! Построй для меня башню. Быть может, я достигну путей,
40:37
أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧
путей небесных, и взгляну на Бога Мусы (Моисея). Воистину, я считаю его лжецом». Вот так Фараону представилось прекрасным зло его деяний, и он был сбит с пути. А козни Фараона оказались безуспешными.
40:38
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨
Тот, кто уверовал, сказал: «О мой народ! Последуйте за мной, и я поведу вас правильным путем.
40:39
يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩
О мой народ! Мирская жизнь - не что иное, как предмет пользования, а Последняя жизнь является Обителью пребывания.
40:40
مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠
Тот, кто совершил зло, получит только соответствующее воздаяние. А те мужчины и женщины, которые поступали праведно, будучи верующими, войдут в Рай, в котором они будут получать удел без счета.