ГафирДжуз 24 · Страница 471

Гафир 40:35

Прощающий · Джуз 24 · Страница 471

ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥

Препирательство тех, которые оспаривают знамения Аллаха без всякого довода, явившегося к ним, весьма ненавистно Аллаху и верующим. Так Аллах накладывает печать на сердце каждого возгордившегося тирана.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 40:21–39

لَمّا خَوَّفَهم - سُبْحانَهُ - بِأحْوالِ الآخِرَةِ أرْدَفَهُ بِبَيانِ تَخْوِيفِهِمْ بِأحْوالِ الدُّنْيا فَقالَ: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِن قَبْلِهِمْ﴾ أرْشَدَهم - سُبْحانَهُ - إلى الِاعْتِبارِ بِغَيْرِهِمْ، فَإنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مَضَوْا مِنَ الكُفّارِ ﴿كانُوا هم أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ مِن هَؤُلاءِ الحاضِرِينَ مِنَ الكُفّارِ وأقْوى ﴿وآثارًا في الأرْضِ﴾ بِما عَمَّرُوا فِيها مِنَ الحُصُونِ والقُصُورِ وبِما لَهم مِنَ العَدَدِ والعُدَّةِ، فَلَمّا كَذَّبُوا رُسُلَهم أهْلَكَهُمُ اللَّهُ، وقَوْلُهُ: فَيَنْظُرُوا إمّا مَجْزُومٌ بِالعَطْفِ عَلى يَسِيرُوا، أوْ مَنصُوبٌ بِجَوابِ الِاسْتِفْهامِ، وقَوْلُهُ: ﴿كانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ بَيانٌ لِلتَّفاوُتِ بَيْنَ حالِ هَؤُلاءِ وأُولَئِكَ، وقَوْلُهُ: وآثارًا عَطْفٌ عَلى قُوَّةً.

قَرَأ الجُمْهُورُ أشَدَّ مِنهم وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ " أشَدَّ مِنكم " عَلى الِالتِفاتِ ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ (p-١٢٩٩)أيْ: بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ ﴿وما كانَ لَهم مِنَ اللَّهِ مِن واقٍ﴾ أيْ: مِن دافِعٍ يَدْفَعُ عَنْهُمُ العَذابَ، وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في مَواضِعَ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ مِنَ الأخْذِ ﴿بِأنَّهم كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: بِالحُجَجِ الواضِحَةِ فَكَفَرُوا بِما جاءُوهم بِهِ ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ إنَّهُ قَوِيٌّ﴾ يَفْعَلُ كُلَّ ما يُرِيدُهُ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ شَدِيدُ العِقابِ لِمَن عَصاهُ ولَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - قِصَّةَ مُوسى وفِرْعَوْنَ لِيَعْتَبِرُوا فَقالَ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾ هي: التِّسْعُ الآياتُ الَّتِي قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها في غَيْرِ مَوْضِعٍ وسُلْطانٍ مُبِينٍ أيْ: حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ واضِحَةٍ، وهي التَّوْراةُ.

﴿إلى فِرْعَوْنَ وهامانَ وقارُونَ فَقالُوا﴾ إنَّهُ ساحِرٌ كَذّابٌ أيْ: فِيما جاءَ بِهِ، وخَصَّهم بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّهم رُؤَساءُ المُكَذِّبِينَ بِمُوسى، فَفِرْعَوْنُ المَلِكُ، وهامانُ الوَزِيرُ، وقارُونُ صاحِبُ الأمْوالِ والكُنُوزِ.

﴿فَلَمّا جاءَهم بِالحَقِّ مِن عِنْدِنا﴾ وهي مُعْجِزاتُهُ الظّاهِرَةُ الواضِحَةُ ﴿قالُوا اقْتُلُوا أبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ واسْتَحْيُوا نِساءَهم﴾ قالَ قَتادَةُ: هَذا قَتْلٌ غَيْرُ القَتْلِ الأوَّلِ؛ لِأنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ كانَ أمْسَكَ عَنْ قَتْلِ الوِلْدانِ وقْتَ وِلادَةِ مُوسى، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسى أعادَ القَتْلَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، فَكانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الذُّكُورِ وتَرْكِ النِّساءِ، ومِثْلُ هَذا قَوْلُ فِرْعَوْنَ ﴿سَنُقَتِّلُ أبْناءَهم ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٢٧] ﴿وما كَيْدُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾ أيْ: في خُسْرانٍ ووَبالٍ؛ لِأنَّهُ يَذْهَبُ باطِلًا ويَحِيقُ بِهِمْ ما يُرِيدُهُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - .

﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أقْتُلْ مُوسى﴾ إنَّما قالَ هَذا لِأنَّهُ كانَ في خاصَّةِ قَوْمِهِ مَن يَمْنَعُهُ مِن قَتْلِ مُوسى مَخافَةَ أنْ يَنْزِلَ بِهِمُ العَذابُ، والمَعْنى: اتْرُكُونِي أقْتُلْهُ ولْيَدْعُ رَبَّهُ الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ أرْسَلَهُ إلَيْنا فَلْيَمْنَعْهُ مِنَ القَتْلِ إنْ قَدَرَ عَلى ذَلِكَ أيْ: لا يَهُولَنَّكم ذَلِكَ فَإنَّهُ لا رَبَّ لَهُ حَقِيقَةً؛ بَلْ أنا رَبُّكُمُ الأعْلى، ثُمَّ ذَكَرَ العِلَّةَ الَّتِي لِأجْلِها أرادَ أنْ يَقْتُلَهُ فَقالَ: ﴿إنِّي أخافُ أنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ مِن عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ ويُدْخِلَهم في دِينِهِ الَّذِي هو عِبادَةُ اللَّهِ وحْدَهُ ﴿أوْ أنْ يُظْهِرَ في الأرْضِ الفَسادَ﴾ أيْ: يُوقِعَ بَيْنَ النّاسِ الخِلافَ والفِتْنَةَ، جَعَلَ اللَّعِينُ ظُهُورَ ما دَعا إلَيْهِ مُوسى وانْتِشارَهُ في الأرْضِ واهْتِداءَ النّاسِ بِهِ فَسادًا، ولَيْسَ الفَسادُ إلّا ما هو عَلَيْهِ هو ومَن تابَعَهُ.

قَرَأ الكُوفِيُّونَ ويَعْقُوبُ أوْ أنْ يُظْهِرَ بِأوِ الَّتِي لِلْإبْهامِ، والمَعْنى: أنَّهُ لا بُدَّ مِن وُقُوعِ أحَدِ الأمْرَيْنِ.

وقَرَأ الباقُونَ " وأنْ يُظْهِرَ " بِدُونِ ألِفٍ عَلى مَعْنى وُقُوعِ الأمْرَيْنِ جَمِيعًا، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الياءِ مِن " إنِّي أخافُ " وقَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ يُظْهِرَ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الهاءِ مِن أظْهَرَ، وفاعِلُهُ ضَمِيرُ مُوسى، والفَسادُ نَصْبًا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ والهاءِ، ورَفْعِ الفَسادِ عَلى الفاعِلِيَّةِ.

﴿وقالَ مُوسى إنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحِسابِ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ " عُذْتُ " بِإدْغامِ الذّالِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالإظْهارِ، لَمّا هَدَّدَهُ فِرْعَوْنُ بِالقَتْلِ اسْتَعاذَ بِاللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - مِن كُلِّ مُتَعَظِّمٍ عَنِ الإيمانِ بِاللَّهِ غَيْرِ مُؤْمِنٍ بِالبَعْثِ والنُّشُورِ، ويَدْخُلُ فِرْعَوْنُ في هَذا العُمُومِ دُخُولًا أوَّلِيًّا.

﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ قالَ الحَسَنُ ومُقاتِلٌ والسُّدِّيُّ: كانَ قِبْطِيًّا وهو ابْنُ عَمِّ فِرْعَوْنَ، وهو الَّذِي نَجا مَعَ مُوسى، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وجاءَ رَجُلٌ مِن أقْصى المَدِينَةِ يَسْعى قالَ يامُوسى﴾ [القصص: ٢٠] الآيَةَ، وقِيلَ: كانَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ يَكُنْ مِن آلِ فِرْعَوْنَ وهو خِلافُ ما في الآيَةِ، وقَدْ تُمُحِّلَ لِذَلِكَ بِأنَّ في الآيَةِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، والتَّقْدِيرُ: وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ يَكْتُمُ إيمانَهُ مِن آلِ فِرْعَوْنَ.

قالَ القُشَيْرِيُّ: ومَن جَعَلَهُ إسْرائِيلِيًّا فَفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأنَّهُ يُقالُ: كَتَمَهُ أمْرَ كَذا ولا يُقالُ: كَتَمَ مِنهُ كَما قالَ - سُبْحانَهُ -: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] وأيْضًا ما كانَ فِرْعَوْنُ يَحْتَمِلُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مِثْلَ هَذا القَوْلِ.

وقَدِ اخْتُلِفَ في اسْمِ هَذا الرَّجُلِ، فَقِيلَ: حَبِيبٌ، وقِيلَ: حِزْقِيلُ:، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وقَرَأ الجُمْهُورُ رَجُلٌ بِضَمِّ الجِيمِ، وقَرَأ الأعْمَشُ وعَبْدُ الوارِثِ بِسُكُونِها، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ ونَجْدٍ، والأُولى هي الفَصِيحَةُ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الجِيمِ ومُؤْمِنٌ صِفَةٌ لِرَجُلٍ، ومِن آلِ فِرْعَوْنَ صِفَةٌ أُخْرى، ويَكْتُمُ إيمانَهُ صِفَةٌ ثالِثَةٌ، والِاسْتِفْهامُ في ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا﴾ لِلْإنْكارِ، و﴿أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِنَزْعِ الخافِضِ أيْ: لِأنْ يَقُولَ أوْ كَراهَةَ أنْ يَقُولَ، وجُمْلَةُ ﴿وقَدْ جاءَكم بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: والحالُ أنَّهُ قَدْ جاءَكم بِالمُعْجِزاتِ الواضِحاتِ والدَّلالاتِ الظّاهِراتِ عَلى نُبُوَّتِهِ وصِحَّةِ رِسالَتِهِ، ثُمَّ تَلَطَّفَ لَهم في الدَّفْعِ عَنْهُ فَقالَ: ﴿وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكم﴾ ولَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ هَذا لِشَكٍّ مِنهُ، فَإنَّهُ كانَ مُؤْمِنًا كَما وصَفَهُ اللَّهُ، ولا يَشُكُّ المُؤْمِنُ، ومَعْنى ﴿يُصِبْكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ أنَّهُ إذا لَمْ يُصِبْكم كُلُّهُ فَلا أقَلَّ مِن أنْ يُصِيبَكم بَعْضُهُ، وحُذِفَتِ النُّونُ مِن يَكُنْ في المَوْضِعَيْنِ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ: كَما قالَ سِيبَوَيْهِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وأبُو الهَيْثَمِ: بَعْضُ هُنا بِمَعْنى كُلٍّ أيْ: يُصِبْكم كُلُّ الَّذِي يَعِدُكم، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ عَلى هَذا قَوْلَ لَبِيدٍ:

؎تَرّاكُ أمْكِنَةٍ إذا لَمْ أرْضَها أوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمامُها

أيْ: كُلَّ النُّفُوسِ، وقَدِ اعْتُرِضَ عَلَيْهِ، وأُجِيبَ بِأنَّ البَعْضَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ في لُغَةِ العَرَبِ بِمَعْنى الكُلِّ كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎قَدْ يُدْرِكُ المُتَأنِّي بَعْضَ حاجَتِهِ ∗∗∗ وقَدْ يَكُونُ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ

وقَوْلِ الآخَرِ:

؎إنَّ الأُمُورَ إذا الأحْداثُ دَبَّرَها ∗∗∗ دُونَ الشُّيُوخِ تَرى في بَعْضِها خَلَلا

ولَيْسَ في البَيْتَيْنِ ما يَدُلُّ عَلى ما زَعَمُوهُ، وأمّا بَيْتُ لَبِيدٍ فَقِيلَ: إنَّهُ أرادَ بِبَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسَهُ، ولا ضَرُورَةَ تُلْجِئُ إلى حَمْلِ ما في الآيَةِ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ أرادَ التَّنَزُّلَ مَعَهم وإيهامَهم أنَّهُ لا يَعْتَقِدُ صِحَّةَ نُبُوَّتِهِ كَما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: ﴿يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ قالَ أهْلُ المَعانِي: وهَذا عَلى المُظاهَرَةِ في الحِجاجِ، كَأنَّهُ قالَ لَهم: أقَلُّ ما يَكُونُ في صِدْقِهِ أنْ يُصِيبَكم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكم، (p-١٣٠٠)وفِي بَعْضِ ذَلِكَ هَلاكُكم، فَكَأنَّ الحاصِلَ بِالبَعْضِ هو الحاصِلُ بِالكُلِّ: وقالَ اللَّيْثُ: بَعْضُ هاهُنا صِلَةٌ، يُرِيدُ: يُصِبْكُمُ الَّذِي يَعِدُكم، وقِيلَ: يُصِبْكم هَذا العَذابُ الَّذِي يَقُولُهُ في الدُّنْيا وهو بَعْضُ ما يَتَوَعَّدُكم بِهِ مِنَ العَذابِ، وقِيلَ: إنَّهُ وعَدَهم بِالثَّوابِ والعِقابِ، فَإذا كَفَرُوا أصابَهُمُ العِقابُ، وهو بَعْضُ ما وعَدَهم بِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ هَذا مِن تَمامِ كَلامِ الرَّجُلِ المُؤْمِنِ، وهو احْتِجاجٌ آخَرُ ذُو وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ لَوْ كانَ مُسْرِفًا كَذّابًا لَما هَداهُ اللَّهُ إلى البَيِّناتِ ولا أيَّدَهُ بِالمُعْجِزاتِ، وثانِيهِما: أنَّهُ إذا كانَ كَذَلِكَ خَذَلَهُ اللَّهُ وأهْلَكَهُ، فَلا حاجَةَ لَكم إلى قَتْلِهِ، والمُسْرِفُ المُقِيمُ عَلى المَعاصِي المُسْتَكْثِرُ مِنها، والكَذّابُ المُفْتَرِي.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 471

ГафирДжуз 24 · Страница 471

40:34

وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ ٣٤

Прежде к вам явился с ясными знамениями Йусуф (Иосиф), но вы до сих пор сомневаетесь в том, что он вам принес. Когда же он умер, вы сказали: «Аллах не отправит посланника после него». Так Аллах вводит в заблуждение того, кто излишествует и сомневается».

40:35

ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ ٣٥

Препирательство тех, которые оспаривают знамения Аллаха без всякого довода, явившегося к ним, весьма ненавистно Аллаху и верующим. Так Аллах накладывает печать на сердце каждого возгордившегося тирана.

40:36

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦

Фараон сказал: «О Хаман! Построй для меня башню. Быть может, я достигну путей,

40:37

أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ ٣٧

путей небесных, и взгляну на Бога Мусы (Моисея). Воистину, я считаю его лжецом». Вот так Фараону представилось прекрасным зло его деяний, и он был сбит с пути. А козни Фараона оказались безуспешными.

40:38

وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨

Тот, кто уверовал, сказал: «О мой народ! Последуйте за мной, и я поведу вас правильным путем.

40:39

يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا مَتَٰعٞ وَإِنَّ ٱلۡأٓخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلۡقَرَارِ ٣٩

О мой народ! Мирская жизнь - не что иное, как предмет пользования, а Последняя жизнь является Обителью пребывания.

40:40

مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠

Тот, кто совершил зло, получит только соответствующее воздаяние. А те мужчины и женщины, которые поступали праведно, будучи верующими, войдут в Рай, в котором они будут получать удел без счета.

Аш-ШауканиТафсир · 40:35

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English