Гафир 40:53
Прощающий · Джуз 24 · Страница 473
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣
Мы даровали Мусе (Моисею) верное руководство и дали в наследство сынам Исраила (Израиля) Писание
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 40:53–70
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى﴾ هَذا مِن جُمْلَةِ ما قَصَّهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - قَرِيبًا مِن نَصْرِهِ لِرُسُلِهِ أيْ: آتَيْناهُ التَّوْراةَ والنُّبُوَّةَ، كَما قِي قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدًى ونُورٌ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: الهُدى مِنَ الضَّلالَةِ: يَعْنِي التَّوْراةَ.
﴿وأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ هُدًى وذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ المُرادُ بِالكِتابِ التَّوْراةُ، ومَعْنى أوْرَثْنا: أنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - لَمّا أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى بَقِيَتْ بَعْدَهُ فِيهِمْ وتَوارَثُوها خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالكِتابِ سائِرُ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلى أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ مَوْتِ مُوسى وُهُدًى وذِكْرى في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّهُما مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ أيْ: لِأجْلِ الهُدى والذِّكْرِ، أوْ عَلى أنَّهُما مَصْدَرانِ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ: هادِيًا ومُذَكِّرًا، والمُرادُ بِأُولِي الألْبابِ أهْلُ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالصَّبْرِ عَلى الأذى فَقالَ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أيِ: اصْبِرْ عَلى أذى المُشْرِكِينَ كَما صَبَرَ مَن قَبْلَكَ مِنَ الرُّسُلِ إنَّ وعْدَ اللَّهِ الَّذِي وعَدَ بِهِ رُسُلَهُ حَقٌّ لا خُلْفَ فِيهِ ولا شَكَّ في وُقُوعِهِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ [غافر: ٥١] وقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا المُرْسَلِينَ إنَّهم لَهُمُ المَنصُورُونَ وإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧١ ١٧٣] قالَ الكَلْبِيُّ: نُسِخَ هَذا بِآيَةِ السَّيْفِ.
ثُمَّ أمَرَهُ - سُبْحانَهُ - بِالِاسْتِغْفارِ لِذَنْبِهِ فَقالَ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ قِيلَ: المُرادُ ذَنْبُ أُمَّتِكَ فَهو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، وقِيلَ: المُرادُ الصَّغائِرُ عِنْدَ مَن يُجَوِّزُها عَلى الأنْبِياءِ، وقِيلَ: هو مُجَرَّدُ تَعَبُّدٍ لَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالِاسْتِغْفارِ لِزِيادَةِ الثَّوابِ، وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ أيْ: دُمْ عَلى تَنْزِيهِ اللَّهِ مُلْتَبِسًا بِحَمْدِهِ، وقِيلَ: المُرادُ صَلِّ في الوَقْتَيْنِ صَلاةَ العَصْرِ وصَلاةَ الفَجْرِ.
قالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، وقِيلَ: هُما صَلاتانِ رَكْعَتانِ غُدْوَةً ورَكْعَتانِ عَشِيَّةً، وذَلِكَ قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلَواتُ الخَمْسُ.
﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهم﴾ أيْ: بِغَيْرِ حُجَّةٍ ظاهِرَةٍ واضِحَةٍ جاءَتْهم مِن جِهَةِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - ﴿إنْ في صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ﴾ أيْ: ما في قُلُوبِهِمْ إلّا تَكَبُّرًا عَنِ الحَقِّ يَحْمِلُهم عَلى تَكْذِيبِكَ، وجُمْلَةُ ما هم بِبالِغِيهِ صِفَةٌ لِ كِبْرٌ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى ما في صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِي إرادَتِهِمْ فِيهِ، فَجَعَلَهُ عَلى حَذْفِ المُضافِ.
وقالَ غَيْرُهُ: ما هم بِبالِغِي الكِبْرَ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المَعْنى: إنْ في صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ أيْ: تَكَبُّرٌ عَلى مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وطَمَعٌ أنْ يَغْلِبُوهُ وما هم بِبالِغِي ذَلِكَ، وقِيلَ: المُرادُ بِالكِبْرِ الأمْرُ الكَبِيرُ أيْ: يَطْلُبُونَ النُّبُوَّةَ، أوْ يَطْلُبُونَ أمْرًا كَبِيرًا يَصِلُونَ بِهِ إلَيْكَ مِنَ القَتْلِ ونَحْوِهِ ولا يَبْلُغُونَ ذَلِكَ.
وقالَ مُجاهِدٌ: مَعْناهُ في صُدُورِهِمْ عَظَمَةٌ ما هم بِبالِغِيها.
والمُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ المُشْرِكُونَ، وقِيلَ: اليَهُودُ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ آخِرَ البَحْثِ إنْ شاءَ اللَّهُ.
ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - بِأنْ يَسْتَعِيذَ بِاللَّهِ مِن شُرُورِهِمْ فَقالَ: ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ أيْ: فالتَجِئْ إلَيْهِ مِن شَرِّهِمْ وكَيْدِهِمْ وبَغْيِهِمْ عَلَيْكَ إنَّهُ السَّمِيعُ لِأقْوالِهِمُ البَصِيرُ بِأفْعالِهِمْ لا تَخْفى عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ خافِيَةٌ.
ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - عَظِيمَ قُدْرَتِهِ فَقالَ: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ أيْ: أعْظَمُ في النُّفُوسِ وأجَلُّ في الصُّدُورِ، لِعِظَمِ أجْرامِهِما واسْتِقْرارِهِما مِن غَيْرِ عَمَدٍ، وجَرَيانِ الأفْلاكِ بِالكَواكِبِ مِن غَيْرِ سَبَبٍ، فَكَيْفَ يُنْكِرُونَ البَعْثَ وإحْياءَ ما هو دُونَهُما مِن كُلِّ وجْهٍ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهم﴾ [يس: ٨١] قالَ أبُو العالِيَةِ: المَعْنى: خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أعْظَمُ مِن خَلْقِ الدَّجّالِ حِينَ عَظَّمَتْهُ اليَهُودُ.
وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: هو احْتِجاجٌ عَلى مُنْكِرِي البَعْثِ أيْ: هُما أكْبَرُ مِن إعادَةِ خَلْقِ النّاسِ (p-١٣٠٥)﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ بِعَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وأنَّهُ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ.
ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - الجِدالَ بِالباطِلِ ذَكَرَ مِثالًا لِلْباطِلِ والحَقِّ وأنَّهُما لا يَسْتَوِيانِ فَقالَ: ﴿وما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ أيِ: الَّذِي يُجادِلُ بِالباطِلِ، والَّذِي يُجادِلُ بِالحَقِّ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ولا المُسِيءُ﴾ أيْ: ولا يَسْتَوِي المُحْسِنُ بِالإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ والمُسِيءُ بِالكُفْرِ والمَعاصِي، وزِيادَةُ " لا " في ولا المُسِيءُ لِلتَّأْكِيدِ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ قَرَأ الجُمْهُورُ " يَتَذَكَّرُونَ " بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى الغَيْبَةِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ؛ لِأنَّ قَبْلَها وبَعْدَها عَلى الغَيْبَةِ لا عَلى الخِطابِ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ بِطَرِيقَةِ الِالتِفاتِ أيْ: تَذَكُّرًا، قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ.
﴿إنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها﴾ أيْ: لا شَكَّ في مَجِيئِها وحُصُولِها ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ بِذَلِكَ ولا يُصَدِّقُونَهُ لِقُصُورِ أفْهامِهِمْ وضَعْفِ عُقُولِهِمْ عَنْ إدْراكِ الحُجَّةِ، والمُرادُ بِأكْثَرِ النّاسِ الكُفّارُ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ البَعْثَ.
ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّ قِيامَ السّاعَةِ حَقٌّ لا شَكَّ فِيهِ ولا شُبْهَةَ، أرْشَدَ عِبادَهُ إلى ما هو الوَسِيلَةُ إلى السَّعادَةِ في دارِ الخُلُودِ، فَأمَرَ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَحْكِيَ عَنْهُ ما أمَرَهُ بِإبْلاغِهِ وهو ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ المَعْنى: وحِّدُونِي واعْبُدُونِي أتَقَبَّلْ عِبادَتَكم وأغْفِرْ لَكم، وقِيلَ: المُرادُ بِالدُّعاءِ السُّؤالُ بِجَلْبِ النَّفْعِ ودَفْعِ الضُّرِّ.
قِيلَ: الأوَّلُ أوْلى لِأنَّ الدُّعاءَ في أكْثَرِ اسْتِعْمالاتِ الكِتابِ العَزِيزِ هو العِبادَةُ. قُلْتُ: بَلِ الثّانِي أوْلى لِأنَّ مَعْنى الدُّعاءِ حَقِيقَةً وشَرْعًا هو الطَّلَبُ، فَإنِ اسْتُعْمِلَ في غَيْرِ ذَلِكَ فَهو مَجازٌ، عَلى أنَّ الدُّعاءَ في نَفْسِهِ بِاعْتِبارِ مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ هو عِبادَةٌ، بَلْ مُخُّ العِبادَةِ كَما ورَدَ بِذَلِكَ الحَدِيثُ الصَّحِيحُ، فاللَّهُ - سُبْحانَهُ - قَدْ أمَرَ عِبادَهُ بِدُعائِهِ ووَعَدَهم بِالإجابَةِ ووَعْدُهُ الحَقُّ، وما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيْهِ ولا يُخْلِفُ المِيعادَ.
ثُمَّ صَرَّحَ - سُبْحانَهُ - بِأنَّ هَذا الدُّعاءَ بِاعْتِبارِ مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ وهو الطَّلَبُ هو مِن عِبادَتِهِ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ أيْ: ذَلِيلِينَ صاغِرِينَ وهَذا وعِيدٌ شَدِيدٌ لِمَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْ دُعاءِ اللَّهِ، وفِيهِ لُطْفٌ بِعِبادِهِ عَظِيمٌ، وإحْسانٌ إلَيْهِمْ جَلِيلٌ حَيْثُ تَوَعَّدَ مَن تَرَكَ طَلَبَ الخَيْرِ مِنهُ واسْتِدْفاعَ الشَّرِّ بِهِ بِهَذا الوَعِيدِ البالِغِ وعاقَبَهُ بِهَذِهِ العُقُوبَةِ العَظِيمَةِ.
فَيا عِبادَ اللَّهِ وجِّهُوا رَغَباتِكم وعَوِّلُوا في كُلِّ طَلَباتِكم عَلى مَن أمَرَكم بِتَوْجِيهِها إلَيْهِ وأرْشَدَكم إلى التَّعْوِيلِ عَلَيْهِ وكَفَلَ لَكُمُ الإجابَةَ بِهِ بِإعْطاءِ الطِّلْبَةِ فَهو الكَرِيمُ المُطْلَقُ الَّذِي يُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِي إذا دَعاهُ ويَغْضَبُ عَلى مَن لَمْ يَطْلُبْ مِن فَضْلِهِ العَظِيمِ ومُلْكِهِ الواسِعِ ما يَحْتاجُهُ مِن أُمُورِ الدُّنْيا والدِّينِ، قِيلَ: وهَذا الوَعْدُ بِالإجابَةِ مُقَيَّدٌ بِالمَشِيئَةِ أيْ: أسْتَجِبْ لَكم إنْ شِئْتُ كَقَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إلَيْهِ إنْ شاءَ﴾ [الأنعام: ٤١] اللَّهُ، قَرَأ الجُمْهُورُ سَيَدْخُلُونَ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الخاءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ ووَرْشٌ وأبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الخاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ ما أنْعَمَ بِهِ عَلى عِبادِهِ فَقالَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ مِنَ الحَرَكاتِ في طَلَبِ الكَسْبِ لِكَوْنِهِ جَعَلَهُ مُظْلِمًا بارِدًا تُناسِبُهُ الرّاحَةُ بِالسُّكُونِ والنَّوْمِ والنَّهارَ مُبْصِرًا أيْ: مُضِيئًا لِتُبْصِرُوا فِيهِ حَوائِجَكم وتَتَصَرَّفُوا في طَلَبِ مَعايِشِكم ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بِنِعَمِهِ الَّتِي لا تُحْصى ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ النِّعَمَ ولا يَعْتَرِفُونَ بِها، إمّا لِجُحُودِهِمْ لَها وكُفْرِهِمْ بِها كَما هو شَأْنُ الكُفّارِ، أوْ لِإغْفالِهِمْ لِلنَّظَرِ وإهْمالِهِمْ لِما يَجِبُ مِن شُكْرِ المُنْعِمِ، وهُمُ الجاهِلُونَ.
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إلَهَ إلّا هو﴾ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - في هَذا كَمالَ قُدْرَتِهِ المُقْتَضِيَةِ لِوُجُوبِ تَوْحِيدِهِ قَرَأ الجُمْهُورُ خالِقُ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ بَعْدَ الخَبَرِ الأوَّلِ عَنِ المُبْتَدَأِ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِنَصْبِهِ عَلى الِاخْتِصاصِ فَأنّى تُؤْفَكُونَ أيْ: فَكَيْفَ تَنْقَلِبُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وتَنْصَرِفُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ.
Страница 473
40:50
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠
Они скажут: «Разве ваши посланники не приходили к вам с ясными знамениями?». Они ответят: «Конечно». Они скажут: «Тогда молите сами». Но мольбы неверующих безуспешны.
40:51
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١
Воистину, Мы окажем помощь Нашим посланникам и верующим в мирской жизни и в тот день, когда предстанут свидетели.
40:52
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢
В тот день извинения (или оправдания) не помогут беззаконникам. На них лежит проклятие, и им уготована Скверная обитель.
40:53
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣
Мы даровали Мусе (Моисею) верное руководство и дали в наследство сынам Исраила (Израиля) Писание
40:54
هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤
как верное руководство и напоминание для обладающих разумом.
40:55
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥
Будь же терпелив, ибо обещание Аллаха истинно. Проси прощения за свой грех и прославляй хвалой своего Господа после полудня и утром.
40:56
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦
Воистину, в сердцах тех, которые препираются относительно знамений Аллаха без всякого довода, явившегося к ним, нет ничего, кроме высокомерия. Они не достигнут этого (своей цели). Прибегай же к защите Аллаха. Воистину, Он - Слышащий, Видящий.
40:57
لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
Воистину, сотворение небес и земли есть нечто более великое, чем сотворение людей, но большинство людей не знает этого.
40:58
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨
Не равны слепой и зрячий, а также те, которые уверовали и совершали праведные деяния, и творящие зло. Как же мало вы поминаете назидания!