ГафирДжуз 24 · Страница 473

Гафир 40:55

Прощающий · Джуз 24 · Страница 473

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥

Будь же терпелив, ибо обещание Аллаха истинно. Проси прощения за свой грех и прославляй хвалой своего Господа после полудня и утром.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 40:53–55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا في الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهم ولَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى وأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾ ﴿هُدًى وذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾

اعْلَمْ أنَّ في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ وُجُوهًا: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لِما ذَكَرَ وِقايَةَ اللَّهِ مُوسى صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وذَلِكَ المُؤْمِنَ مِن مَكْرِ فِرْعَوْنَ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ يَنْصُرُ رُسُلَهُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، والثّانِي: لَمّا بَيَّنَ مِن قَبْلُ ما يَقَعُ بَيْنَ أهْلِ النّارِ مِنَ التَّخاصُمِ وأنَّهم عِنْدَ الفَزَعِ إلى خَزَنَةِ جَهَنَّمَ يَقُولُونَ: ﴿أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكم رُسُلُكم بِالبَيِّناتِ﴾ (غافِرٍ: ٥٠) أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الرُّسُلِ وأنَّهُ يَنْصُرُهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ، والثّالِثُ: وهو الأقْرَبُ عِنْدِي أنَّ الكَلامَ في أوَّلِ السُّورَةِ إنَّما وقَعَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ [غافر: ٤] وامْتَدَّ الكَلامُ في الرَّدِّ عَلى أُولَئِكَ المُجادِلِينَ وعَلى أنَّ المُحِقِّينَ أبَدًا كانُوا مَشْغُولِينَ بِدَفْعِ كَيْدِ المُبْطِلِينَ، وكُلُّ ذَلِكَ إنَّما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى تَسْلِيَةً لِلرَّسُولِ ﷺ وتَصْبِيرًا لَهُ عَلى تَحَمُّلِ أذى قَوْمِهِ.

ولَمّا بَلَغَ الكَلامُ في تَقْرِيرِ المَطْلُوبِ إلى الغايَةِ القُصْوى وعَدَ تَعالى رَسُولَهُ ﷺ بِأنْ يَنْصُرَهُ عَلى أعْدائِهِ في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ فَقالَ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ، أمّا في الدُّنْيا فَهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ إنَّما اتَّخَذْتُمْ﴾، وأمّا في الآخِرَةِ فَهو المُرادُ بِقَوْلِهِ ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ فَحاصِلُ الكَلامِ أنَّهُ تَعالى وعَدَ بِأنَّهُ يَنْصُرُ الأنْبِياءَ والرُّسُلَ، ويَنْصُرُ الَّذِينَ يَنْصُرُونَهم نُصْرَةً يَظْهَرُ أثَرُها في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ.

واعْلَمْ أنَّ نُصْرَةَ اللَّهِ المُحِقِّينَ تَحْصُلُ بِوُجُوهٍ: أحَدُها: النُّصْرَةُ بِالحُجَّةِ، وقَدْ سَمّى اللَّهُ الحُجَّةَ سُلْطانًا في غَيْرِ مَوْضِعٍ، وهَذِهِ النُّصْرَةُ عامَّةٌ لِلْمُحِقِّينَ أجْمَعَ، ونِعْمَ ما سَمّى اللَّهُ هَذِهِ النُّصْرَةَ سُلْطانًا؛ لِأنَّ السَّلْطَنَةَ في الدُّنْيا قَدْ تَبْطُلُ، وقَدْ تَتَبَدَّلُ بِالفَقْرِ والذِّلَّةِ والحاجَةِ والفُتُورِ، أمّا السَّلْطَنَةُ الحاصِلَةُ بِالحُجَّةِ فَإنَّها تَبْقى أبَدَ الآبادِ ويَمْتَنِعُ تَطَرُّقُ الخَلَلِ والفُتُورِ إلَيْها.

وثانِيها: أنَّهم مَنصُورُونَ بِالمَدْحِ والتَّعْظِيمِ، فَإنَّ الظَّلَمَةَ وإنْ قَهَرُوا شَخْصًا مِنَ المُحِقِّينَ إلّا أنَّهم لا يَقْدِرُونَ عَلى إسْقاطِ مَدْحِهِ عَنْ ألْسِنَةِ النّاسِ.

وثالِثُها: أنَّهم مَنصُورُونَ بِسَبَبِ أنَّ بَواطِنَهم مَمْلُوءَةٌ مِن أنْوارِ الحُجَّةِ وقُوَّةِ اليَقِينِ، فَإنَّهم إنَّما يَنْظُرُونَ إلى الظَّلَمَةِ والجُهّالِ كَما تَنْظُرُ مَلائِكَةُ

صفحة ٦٧

السَّماواتِ إلى أخَسِّ الأشْياءِ.

ورابِعُها: أنَّ المُبْطِلِينَ وإنْ كانَ يَتَّفِقُ لَهم أنْ يَحْصُلَ لَهُمُ اسْتِيلاءٌ عَلى المُحِقِّينَ، فَفي الغالِبِ أنَّ ذَلِكَ لا يَدُومُ بَلْ يُكْشَفُ لِلنّاسِ أنَّ ذَلِكَ كانَ أمْرًا وقَعَ عَلى خِلافِ الواجِبِ ونَقِيضِ الحَقِّ.

وخامِسُها: أنَّ المُحِقَّ إنِ اتَّفَقَ لَهُ أنْ وقَعَ في نَوْعٍ مِن أنْواعِ المَحْذُورِ فَذَلِكَ يَكُونُ سَبَبًا لِمَزِيدِ ثَوابِهِ وتَعْظِيمِ دَرَجاتِهِ. وسادِسُها: أنَّ الظَّلَمَةَ والمُبْطِلِينَ كَما يَمُوتُونَ تَمُوتُ آثارُهم ولا يَبْقى لَهم في الدُّنْيا أثَرٌ ولا خَبَرٌ.

وأمّا المُحِقُّونَ فَإنَّ آثارَهم باقِيَةٌ عَلى وجْهِ الدَّهْرِ، والنّاسُ بِهِمْ يَقْتَدُونَ في أعْمالِ البِرِّ والخَيْرِ ولِمِنَحِهِمْ يَتْرُكُونَ، فَهَذا كُلُّهُ أنْواعُ نُصْرَةِ اللَّهِ لِلْمُحِقِّينَ في الدُّنْيا.

وسابِعُها: أنَّهُ تَعالى قَدْ يَنْتَقِمُ لِلْأنْبِياءِ والأوْلِياءِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، كَما نَصَرَ يَحْيى بْنَ زَكَرِيّا فَإنَّهُ لَمّا قُتِلَ قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ ألْفًا، وأمّا نُصْرَتُهُ تَعالى إيّاهم في الآخِرَةِ فَذَلِكَ بِإعْلاءِ دَرَجاتِهِمْ في مَراتِبِ الثَّوابِ وكَوْنِهِمْ مُصاحِبِينَ لِأنْبِياءِ اللَّهِ، كَما قالَ: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] .

واعْلَمْ أنَّ في قَوْلِهِ ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ دَقِيقَةً مُعْتَبَرَةً وهي أنَّ السُّلْطانَ العَظِيمَ إذا خَصَّ بَعْضَ خَواصِّهِ بِالإكْرامِ العَظِيمِ والتَّشْرِيفِ الكامِلِ عِنْدَ حُضُورِ الجَمْعِ العَظِيمِ مِن أهْلِ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ كانَ ذَلِكَ ألَذَّ وأبْهَجَ فَقَوْلُهُ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ إلى ﴿ويَوْمَ يَقُومُ الأشْهادُ﴾ المَقْصُودُ مِنهُ هَذِهِ الدَّقِيقَةُ، واخْتَلَفُوا في المُرادِ بِالأشْهادِ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ كُلُّ مَن يَشْهَدُ بِأعْمالِ العِبادِ يَوْمَ القِيامَةِ مِن مَلَكٍ ونَبِيٍّ ومُؤْمِنٍ، أمّا المَلائِكَةُ فَهُمُ الكِرامُ الكاتِبُونَ يَشْهَدُونَ بِما شاهَدُوا، وأمّا الأنْبِياءُ فَقالَ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] وقالَ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قالَ المُبَرِّدُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ واحِدُ الأشْهادِ شاهِدًا كَأطْيارٍ وطائِرٍ وأصْحابٍ وصاحِبٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ واحِدُ الأشْهادِ شَهِيدًا كَأشْرافٍ وشَرِيفٍ وأيْتامٍ ويَتِيمٍ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهم ولَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ: لا تَنْفَعُ، بِالتّاءِ لِتَأْنِيثِ المَعْذِرَةِ، والباقُونَ بِالياءِ كَأنَّهُ أُرِيدَ الِاعْتِذارُ.

واعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ أيْضًا مِن هَذا شَرْحُ تَعْظِيمِ ثَوابِ أهْلِ الثَّوابِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ يَنْصُرُهم في يَوْمٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ، فَحالُهم في عُلُوِّ الدَّرَجاتِ في ذَلِكَ اليَوْمِ ما ذَكَرْناهُ وأمّا حالُ أعْدائِهِمْ فَهو أنَّهُ حَصَلَتْ لَهم أُمُورٌ ثَلاثَةٌ:

أحَدُها: أنَّهُ لا يَنْفَعُهم شَيْءٌ مِنَ المَعاذِيرِ البَتَّةَ.

وثانِيها: أنَّ: ﴿لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ وهَذا يُفِيدُ الحَصْرَ يَعْنِي مَقْصُورَةً عَلَيْهِمْ وهي الإهانَةُ والإذْلالُ.

وثالِثُها: سُوءُ الدّاءِ وهو العِقابُ الشَّدِيدُ فَهَذا اليَوْمُ إذا كانَ الأعْداءُ واقِعِينَ في هَذِهِ المَراتِبِ الثَّلاثَةِ مِنَ الوَحْشَةِ والبَلِيَّةِ، ثُمَّ إنَّهُ خَصَّ الأنْبِياءَ والأوْلِياءَ بِأنْواعِ التَّشْرِيفاتِ الواقِعَةِ في الجَمْعِ الأعْظَمِ فَهَهُنا يَظْهَرُ أنَّ سُرُورَ المُؤْمِنِ كَمْ يَكُونُ، وأنَّ غُمُومَ الكافِرِينَ إلى أيْنَ تَبْلُغُ ؟ فَإنْ قِيلَ: قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهم يَذْكُرُونَ الأعْذارَ إلّا أنَّ تِلْكَ الأعْذارَ لا تَنْفَعُهم فَكَيْفَ الجَمْعُ بَيْنَ هَذا وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦] قُلْنا قَوْلُهُ: ﴿لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ لا يَدُلُّ عَلى أنَّهم ذَكَرُوا الأعْذارَ، بَلْ لَيْسَ فِيهِ إلّا أنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهم عُذْرٌ مَقْبُولٌ نافِعٌ، وهَذا القَدْرُ لا يَدُلُّ عَلى أنَّهم ذَكَرُوهُ أمْ لا.

وأيْضًا فَيُقالُ: يَوْمُ القِيامَةِ يَوْمٌ طَوِيلٌ فَيَعْتَذِرُونَ في وقْتٍ ولا يَعْتَذِرُونَ في وقْتٍ آخَرَ، ولَمّا بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ يَنْصُرُ الأنْبِياءَ والمُؤْمِنِينَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ ذَكَرَ نَوْعًا مِن أنْواعِ تِلْكَ

صفحة ٦٨

النُّصْرَةِ في الدُّنْيا، فَقالَ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الهُدى﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الهُدى ما آتاهُ اللَّهُ مِنَ العُلُومِ الكَثِيرَةِ النّافِعَةِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ تِلْكَ الدَّلائِلَ القاهِرَةَ الَّتِي أوْرَدَها عَلى فِرْعَوْنَ وأتْباعِهِ وكادَهم بِها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ هو النُّبُوَّةَ الَّتِي هي أعْظَمُ المَناصِبِ الإنْسانِيَّةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ إنْزالَ التَّوْراةِ عَلَيْهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأوْرَثْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ هُدًى وذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ أنَّهُ تَعالى لَمّا أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى بَقِيَ ذَلِكَ العِلْمُ فِيهِمْ وتَوارَثُوهُ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ سائِرَ الكُتُبِ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ وهي كُتُبُ أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلِ التَّوْراةُ والزَّبُورُ والإنْجِيلُ، والفَرْقُ بَيْنَ الهُدى والذِّكْرى وأنَّ الهُدى ما يَكُونُ دَلِيلًا عَلى الشَّيْءِ ولَيْسَ مِن شَرْطِهِ أنْ يَذْكُرَ شَيْئًا آخَرَ كانَ مَعْلُومًا ثُمَّ صارَ مَنسِيًّا، وأمّا الذِّكْرى فَهي الَّذِي تَكُونُ كَذَلِكَ، فَكُتُبُ أنْبِياءِ اللَّهِ مُشْتَمِلَةٌ عَلى هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ بَعْضُها دَلائِلُ في أنْفُسِها، وبَعْضُها مُذَكِّراتٌ لِما ورَدَ في الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ المُتَقَدِّمَةِ.

ولَمّا بَيَّنَ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَنْصُرُ رُسُلَهُ ويَنْصُرُ المُؤْمِنِينَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ وضَرَبَ المِثالَ في ذَلِكَ بِحالِ مُوسى وخاطَبَ بَعْدَ ذَلِكَ مُحَمَّدًا ﷺ فَقالَ: ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ فاللَّهُ ناصِرُكَ كَما نَصَرَهم ومُنْجِزٌ وعْدَهُ في حَقِّكَ كَما كانَ كَذَلِكَ في حَقِّهِمْ، ثُمَّ أمَرَهُ بِأنْ يُقْبِلَ عَلى طاعَةِ اللَّهِ النّافِعَةِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَإنَّ مَن كانَ لِلَّهِ كانَ اللَّهُ لَهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 473

ГафирДжуз 24 · Страница 473

40:50

قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠

Они скажут: «Разве ваши посланники не приходили к вам с ясными знамениями?». Они ответят: «Конечно». Они скажут: «Тогда молите сами». Но мольбы неверующих безуспешны.

40:51

إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١

Воистину, Мы окажем помощь Нашим посланникам и верующим в мирской жизни и в тот день, когда предстанут свидетели.

40:52

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢

В тот день извинения (или оправдания) не помогут беззаконникам. На них лежит проклятие, и им уготована Скверная обитель.

40:53

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣

Мы даровали Мусе (Моисею) верное руководство и дали в наследство сынам Исраила (Израиля) Писание

40:54

هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤

как верное руководство и напоминание для обладающих разумом.

40:55

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥

Будь же терпелив, ибо обещание Аллаха истинно. Проси прощения за свой грех и прославляй хвалой своего Господа после полудня и утром.

40:56

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦

Воистину, в сердцах тех, которые препираются относительно знамений Аллаха без всякого довода, явившегося к ним, нет ничего, кроме высокомерия. Они не достигнут этого (своей цели). Прибегай же к защите Аллаха. Воистину, Он - Слышащий, Видящий.

40:57

لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

Воистину, сотворение небес и земли есть нечто более великое, чем сотворение людей, но большинство людей не знает этого.

40:58

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨

Не равны слепой и зрячий, а также те, которые уверовали и совершали праведные деяния, и творящие зло. Как же мало вы поминаете назидания!

Ар-РазиТафсир · 40:55

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English