Гафир 40:55
Прощающий · Джуз 24 · Страница 473
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥
Будь же терпелив, ибо обещание Аллаха истинно. Проси прощения за свой грех и прославляй хвалой своего Господа после полудня и утром.
Тафсир · на арабском
Ибн Усеймин
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 40:55–56
ثم قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [غافر ٥٥] ﴿اصْبِرْ﴾ الخطاب لِمَن؟ للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ﴿اصْبِرْ﴾ على أي شيء؟ ﴿اصْبِرْ﴾ على حكم الله؛ الكوني والشرعي؛ لأن الله تبارك وتعالى قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ [الإنسان ٢٣، ٢٤].
وتأملوا يا إخواني لما مَنَّ الله عليه بأنه نزل عليه الكتاب تنزيلًا هل قال: فاشكر نعمة ربك؟ قال: ﴿اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾. معناه أنك كُلِّفْت أمرًا عظيمًا يحتاج إلى صبر ﴿اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ الشرعي، والثاني؟ الكوني، وقد لقي النبي ﷺ العناء الكبير من الصبر على أذى قومه.
وقوله: ﴿اصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ إذن ﴿اصْبِرْ﴾ إذا قيل: هنا في الآية حذف؟ قلنا: نعم، وما هو المحذوف؟ تفسره الآية الأخرى: ﴿اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ الكوني والشرعي. ولا نجد أحدًا أصبر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحكم الله:« «يُوعَكُ» -يعني يمرض- «كَمَا يُوعَكُ الرَّجُلَانِ مِنَّا»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٦٤٧)، ومسلم (٢٥٧١ / ٤٥) من حديث عبد الله بن مسعود.]].
يشدد عليه، شُدِّد عليه في الموت، عند الموت وهو محتضر شُدِّد عليه، كما قالت ذلك عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: لم يُشدِّد على أحد، أُوذِيَ في الله عز وجل فصبر واحتسب. وقصة إيذاء المشركين له في مكة وغير مكة أمر مشهور عندهم ومعلوم.
﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ إي والله ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ هذه الجملة خبرية مؤكدة بـ(إن). ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ بماذا؟ وعد الله بنصر أوليائه وخذل أعدائه حق، والحق: هو الشيء الثابت الذي لا يتغير.
﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ بنصر أوليائه حق وأنت ومن تبعك منهم. هم على قمة الأولياء ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ [الفتح ٢٩] قمة الأولياء، وصفهم الله بأنهم ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الفتح ٢٩] شوف كيف المعاملة بعضهم مع بعض ومعاملتهم مع الله عز وجل ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [غافر ٥٥] (ليستن بك). استغفر لذنبك؛ أي: اطلب من الله المغفرة للذنب وهو الإثم أو المعصية.
﴿اسْتَغْفِرْ﴾ اطلب المغفرة، والمغفرة مشتقة من (الْمِغْفَر)، وهو الذي يُوضع على الرأس أثناء القتال ليتقي به المقاتل سهام المقاتلين، هذا هو الْمِغْفَر. إذن فالمغفرة سَتْر الذنب والتجاوز عنه، ليس مجرد الستر، ويدل لهذا قوله تعالى إذا حاسب عبده المؤمن:« «قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٤٤١)، ومسلم (٢٧٦٨ / ٥٢) من حديث ابن عمر.]].
وقوله: (ليستن بك) إشارة إلى أنه لا ذنب للرسول لكن أُمِر بالاستغفار لتستن به الأمة فتستغفر لذنوبها، وهذا بناءً على أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يذنب، وكذلك الرسل، ولكن في هذا نظر، هذا من الغلو بالنسبة للرسول عليه الصلاة والسلام، ورُبَّ مُذنبٍ تابَ من ذنبه فكان خيرًا منه قبل الذنب؛ آدم عليه الصلاة والسلام عصى ربه وغوى، ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى، قبل ذلك هل حصل له الاجتباء؟ لا، فصار بعد التوبة من الذنب خيرًا منه قبل الذنب، والذنب لا يخدش بالإنسان، الذنب إذا عرف الإنسان نفسه، وعرف قدْر ربه عز وجل، ثم رجع إلى الله وتاب وندم؛ يجد في قلبه إيمانًا لم يكن قبل، يكون عنده حياء من الله وخجل لكن إذا لم يُذنب مات قلبه؛ ولهذا جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم[[(٢٧٤٩ / ١١) من حديث أبي ذر.]] : «لَوْلَا أَنْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ وَيَغْفِرُ لَهُمْ».
وعلى هذا فنقول للمؤلف: عفا الله عنك؛ حيث ادعيت ما ليس بصحيح، إذا كان الله يقول للرسول ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح ١، ٢] كيف نقول: إن أمره بالاستغفار من أجل أن يستن به لا من أجل أن له ذنبًا والله يقول صراحة: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾، ويقول عز وجل: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد ١٩]؟ تقول: والله ما له ذنب لكن يستغفر ليستن به! كيف يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم ١، ٢] ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ غفر الله لك ذلك، كيف يقول الله عز وجل: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ [التوبة ٤٣]؟
كل هذا يدل على أن مثل هذه الأمور تقع للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن لا شك أن ما يخل بالأخلاق أو يخل بالرسالة لا يمكن أن يقع منه، هذا شيء معلوم، لا يمكن يقع منه الفاحشة، ولا يقع منه كذب، ولا يقع منه خيانة، هذا مستحيل؛ لأن هذا يخل بالشرف، ويخل بمقام النبوة، أما المعاصي البعيدة عن هذا فتقع، أليس موسى ﷺ قتل نفسًا لم يُؤمر بقتلها؟
* طالب: بلى.
* الشيخ: طيب، وهو من أولي العزم، فالحاصل أن قول المؤلف: (ليستن بك) خطأ. ﴿اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾؛ لأن لك ذنبًا لكنه مغفور، ومن أسباب مغفرة ذنبه أن تستغفر، فالاستغفار من أسباب المغفرة، والطاعات من أسباب المغفرة التي تغلب الطاعات على المعاصي وغير ذلك ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [غافر ٥٥].
﴿وَسَبِّحْ﴾ يقول المؤلف رحمه الله: (صَلِّ) ولا شك أن الصلاة تسمى تسبيحًا، ومنه حديث: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهِ سُبْحَةَ الضُّحَى»[[متفق عليه؛ البخاري (١١٢٨)، ومسلم (٧١٨ / ٧٧) من حديث عائشة.]]. ومنه قول ابن عمر: «لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ» »[[أخرجه مسلم (٦٨٩ / ٨) من حديث ابن عمر.]]. يعني مصليًا نافلة لأتممت، فلا شك أن الصلاة تسمى تسبيحًا؛ ومن الأدلة على ذلك إضافةً إلى ما ذُكر أو سابقًا لما ذكر لكن أخرناه ترتيبًا أو نسيانًا قوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم ١٧، ١٨]، حيث قال بعض العلماء: إن هذه إشارة إلى أوقات الصلوات الخمس.
لكن هل يتعين أن يكون التسبيح في كل مكان بمعنى الصلاة؟ لا، ولهذا نرى أن قوله تعالى هنا: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [غافر ٥٥] أشمل وأعم من إرادة الصلاة، يقول: ﴿سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي تسبيحًا مقرونًا بالحمد، فبالتسبيح زوال الصفات التي لا تليق بالله، وبالحمد إثبات صفات الكمال لله، فيكون ﴿سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ جامعًا بين التنزيه والإثبات؛ تنزيه الله عما لا يليق به، وإثبات ما هو أهله جل وعلا من الكمال في صفاته وأفعاله.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ فالعشي: ما بعد الزوال، ومنه حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٨٢)، ومسلم (٥٧٣ / ٩٧) من حديث أبي هريرة.]]. فالعشي ما بعد الزوال، والإبكار ما قبل الزوال، قال المؤلف: (الصلوات الخمس)؛ لأن العشي يشمل الظهر والعصر والمغرب والعشاء، والإبكار: الفجر.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ والصواب كما قلنا أولًا: أن المراد بالتسبيح هنا ما هو أعم من الصلوات.
ثم قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ﴾ [غافر ٥٦] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ هذه (إن) واسمها، وخبرها قوله: ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ﴾ أي: ما في صدورهم إلا كبر.
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ المجادلة المخاصمة، وسُمِّيت المخاصمة مجادلة؛ لأن كل خصم يجدل الحجة؛ ليغلب صاحبه كجَدْل الحبل، تعرفون جدل الحبل؟ شده، كل واحد من المتخاصمين يجدل الحجة لنفسه؛ ليفحم خصمه.
وقوله: ﴿يُجَادِلُونَ﴾ المفاعلة تأتي في الغالب بين اثنين، وقد تأتي (فَاعَل) بدون مشارك مثل: سافَر، على وزن (فاعَل)، على وزن (جادَل) لكنها ليست من اثنين، لكن الغالب أن (فاعَل) يعني المفاعلة تأتي من اثنين.
﴿يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ من يجادلون؟ يجادلون أهل الحق ويناظرونهم، ولقد علمتم المناظرة التي وقعت بين إبراهيم وقومه، ووقعت بين إبراهيم والذي حاجه في ربه، ومجادلات كثيرة في القرآن، وفي السنة، وإلى يومنا هذا.
﴿فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ قال المؤلف: (القرآن) وهذا التفسير قاصر؛ لأن آيات الله تشمل الكونية والشرعية، ثم تشمل أيضًا من يجادل في هذه الأمة ومن يجادل فيمن سبق، والذين يجادلون فيما سبق يجادلون في القرآن؟ لا، فالأولى أن نجعل الآية على العموم، يجادلون في آيات الله الكونية والشرعية إن كانوا في هذه الأمة؛ فالشرعية هي القرآن والسنة أيضًا، وإن كان من قَبْل الأمة فالمجادلة في التوراة في قوم موسى.
إذن تفسير المؤلف قاصر، لماذا؟ لأنه لم يُحِط بالمعنى بل قَصَرَه على بعضه لكن لو ادَّعى مُدَّعٍ أن المؤلف ذكر القرآن من باب التمثيل، لو ادَّعى مُدَّعٍ ذلك، نقول: إن هذا ممكن محتمل لكنه أخطأ في التعبير؛ إذ إن المراد يُقال: آياته الشرعية كالقرآن؛ حتى يكون الأمر واضحًا.
﴿يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ﴾ المجادلة في الآيات الشرعية منها اتباع المتشابه، فيأتي مثلًا في آية من القرآن فيها اشتباه تحتمل معنًى حقًّا ومعنًى باطلًا وهي في الحق أظهر كما هو معلوم، فيريد أن يحملها على المعنى الباطل المرجوح، يأتي بآيات من القرآن ظاهرها التعارض، القرآن متناقض، كيف يقول: كذا، ثم يقول: كذا، فمثلًا يقول: إن الله تعالى قال: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء ٤٢]، يودون ولا يكتمون الله حديثًا، وفي آية أخرى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام ٢٣] فكتموا أو لا؟ كتموا ﴿قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وكان بالأول مقرين تمامًا فيأتي يقول: هذا القرآن متناقض، كيف يُثبت في مكان أنهم لا يكتمون الله حديثًا، وفي مكان أنهم ينكرون، فيجادل لمثل ذلك.
Страница 473
40:50
قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠
Они скажут: «Разве ваши посланники не приходили к вам с ясными знамениями?». Они ответят: «Конечно». Они скажут: «Тогда молите сами». Но мольбы неверующих безуспешны.
40:51
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ٥١
Воистину, Мы окажем помощь Нашим посланникам и верующим в мирской жизни и в тот день, когда предстанут свидетели.
40:52
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢
В тот день извинения (или оправдания) не помогут беззаконникам. На них лежит проклятие, и им уготована Скверная обитель.
40:53
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٥٣
Мы даровали Мусе (Моисею) верное руководство и дали в наследство сынам Исраила (Израиля) Писание
40:54
هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٤
как верное руководство и напоминание для обладающих разумом.
40:55
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٥٥
Будь же терпелив, ибо обещание Аллаха истинно. Проси прощения за свой грех и прославляй хвалой своего Господа после полудня и утром.
40:56
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٥٦
Воистину, в сердцах тех, которые препираются относительно знамений Аллаха без всякого довода, явившегося к ним, нет ничего, кроме высокомерия. Они не достигнут этого (своей цели). Прибегай же к защите Аллаха. Воистину, Он - Слышащий, Видящий.
40:57
لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
Воистину, сотворение небес и земли есть нечто более великое, чем сотворение людей, но большинство людей не знает этого.
40:58
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨
Не равны слепой и зрячий, а также те, которые уверовали и совершали праведные деяния, и творящие зло. Как же мало вы поминаете назидания!