ГафирДжуз 24 · Страница 474

Гафир 40:63

Прощающий · Джуз 24 · Страница 474

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣

Таким же образом отвращаются те, которые отвергают знамения Аллаха.

Тафсир · на арабском

Макки ибн Аби Талиб

Средний

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 40:57–67

قوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ﴾ - إلى قوله - ﴿وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي: لابتداعُ خلق السماوات والأرض أعظم عندكم من خلق الناس (إن كنتم تستعظمون خلق الناس).

﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي لا يعلمون أن خلق جميع ذلك هين على الله عز وجل، وفي هذا تنبيه من الله عز وجل لمن كذب بالبعث فنبههم أن خلق السماوات والأرض أعظم من خلق الناس بعد موتهم وإعادتهم.

فمن قدر على إحداث السماوات والأرض، ورفع السماوات بغير عمد، وتسخير شمسها وقمرها ونجومها واختلاف ليلها ونهارها وتسخير سحابها وإنزال غيثها وتصريف رياحها، فكيف لا يقدر على خلق الناس وبعثهم بعد موتهم، فذلك أهون على الله وأصغر!.

قال تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَعْـمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَلاَ ٱلْمُسِيۤءُ﴾، أي وما يستوى الكافر الذي لا يؤمن، والمؤمن في التدبر في آيات الله عز وجل والإعتبار في وحدانيته وقدرته، ولا يستوي المؤمن الذي يعمل الصالحات والمسيء، وهو الكافر الذي يعمل بما لا يرضى الله عز وجل به.

﴿قَلِيـلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾، أي: قليلاً تذكرهم حجج الله سبحانه وآياته وقيل: المعنى: لا يستوى العالم المستدل بآيات الله سبحانه وقدرته على بعث الأموات، والجاهل الذي قد عمي عن الاستدلال بذلك وجهل معرفة الاستدلال والبرهان على قدرة الله سبحانه، كما لا يستوي الأعمى والبصير.

* *

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَـةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا﴾، أي: لا شك فيها، ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾، أي: لا يصدقون بقيام الساعة.

ثم قال تعالى ذكره ﴿وَقَالَ رَبُّكُـمُ ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، أي: اعبدوني وأخلصوا العبادة لي أجب دعاءكم فأعفو عنكم وأرحمكم.

قال ابن عباس: ادعوني استجب لكم ووحدوني أغفر لكم.

وروى النعمان بن بشير عن النبي ﷺ أنه قال: الدعاء هو العبادة وتلا رسول الله ﷺ ﴿وَقَالَ رَبُّكُـمُ ٱدْعُونِيۤ﴾ الآية.

ويدل على أن الدعاء العبادة قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾، ومعناه: إن الذين يتعظمون عن إفرادي بالعبادة والإخلاص لي.

﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾، أي صاغرين، قاله السدي وأبو عبيدة.

وقال السدي: يستكبرون على عبادتي، أي: عن دعائي.

* *

ثم قال تعالى: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَـارَ مُبْصِـراً﴾. هذا تذكير من الله عز وجل لخلقه على نعمه أنه جعل لهم الليل لتسكن فيه جوارحهم وتهدأ حركاتهم، وجعل النهار مبصراً ليتصرفوا في معايشهم ومنافعهم.

ولم يجعل الليل دائماً فيمتنعوا من التصرف (في منافعهم) فيضيعوا، ولا جعل النهار دائماً فيمتنعوا من السكون والراحة، بل دبر أحسن تدبير وأتقن أحسن إتقان. فلا تصلح الألوهية والعبادة (إلا له) لا إله إلا هو.

* *

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾، أي: لذو تفضل عليهم وإحسان بما أمتعهم به من المنافع وحسن التدبير.

﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ﴾، أي لا يشكرونه بالطاعة وإخلاص العبادة والشكر على نعمه.

* *

ثم قال تعالى: ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ خَـٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾، (أي: الذي) فعل هذه المصالح لكم وأحسن إليكم هو الله ربكم خالقكم وخالق كل شيء.

﴿لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾، أي: لا معبود غيره تصلح له العبادة.

﴿فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾، أي: فمن أي وجه تقلبون عن الحق، وإلى أي وجه تذهبون عنه فتعبدون سواه.

* *

ثم قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾، أي كذهابكم عن محمد ﷺ وما جاء به، وانصرافكم عنه إلى الباطل، ذهاب الذين كانوا من قبلكم يكذبون بحجج الله فسلكتم أنتم معشر قريش مسلكهم في الضلال.

* *

﴿يُؤْفَكُ﴾، بمعنى: أفك، لأنه أمر قد مضى، ودل على ذلك قوله: ﴿كَانُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾.

ومعنى "يوفك": يُغلب ويصرف عن الحق.

* *

ثم قال: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَـلَ لَكُـمُ ٱلأَرْضَ قَـرَاراً وَٱلسَّمَآءَ بِنَـآءً﴾، أي جعل لكم الأرض قراراً تستقرون عليها، وتسكنون فوقها، وجعل لكم السماء بناءً فرفعها فوقكم بغير عمد ترونها لمصالحكم وقوام دنياكم إلى بلوغ آجالكم.

﴿وَصَوَّرَكُـمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُـمْ﴾، أي: وخلقكم فأحسن خلقكم.

﴿وَرَزَقَكُـمْ مِّنَ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾، أي: من حلال الرزق وطيبه ولذيذه، هو الله ربكم الذي لا تصلح (الألوهية إلا له ولا تحسن) العبادة لغيره.

* *

ثم قال: ﴿ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُـمْ﴾، أي الذي خلق هذه الأشياء لكم وأحسن إليكم، هو الله ربكم لا تصلح الربوبية (إلا له).

﴿فَتَـبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ﴾، أي: مالك جميع الخلق.

* *

ثم قال تعالى ﴿هُوَ ٱلْحَيُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾، أي: لا معبود غيره يستحق العبادة.

﴿فَـٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾، أي: مفردين له (العبادة والألوهية).

﴿ٱلْحَـمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾، أي: الشكر العام لله مالك جميع الخلق. وكان جماعة من المفسرين يأمرون من قال لا إله إلا الله أن يتبع ذلك الحمد (لله رب العالمين)، امتثالاً بهذه الآية لأنها أمر من الله جل ذكره أن يقال ذلك.

قال ابن عباس: "من قال لا إله إلا الله، فليقل على إثرها الحمد لله رب العالمين" وكذلك قال ابن جبير.

﴿فَـٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾: قولوا الحمد لله رب العالمين.

وقرأ أبو رزين: "صوركم" بكسر الصاد، وأصلها الضم. وعلة ذلك عند سيبويه أن جميع فُعْلة وفِعْلة قد اشتركا في الإسكان للعين. في الجمع المسلم. قالو: ركبة وركبات، فاسكنوا، وأصل الكاف الضم، وقالو: هند وهندات، فأسكنوا، وأصل النون الكسر. فلما اشتركا في ذلك اشتركا في التكسير في الضم والكسر فقالوا: صُورة وصوَرٌ وصِور ورشوة ورشا فأدخلوا فعلة في الضم وهو (الفعلة، وكذلك) (أدخلوا فعلة) في الكسر وهو الفعلة.

* *

ثم قال تعالى ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾، أي: قل يا محمد إني نهيت أن أعبد الأوثان والأصنام التي تعبدونها أنتم من دون الله سبحانه.

﴿لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلْبَيِّنَـٰتُ مِن رَّبِّي﴾، إني نهيت عن ذلك لما أتتني آيات الكتاب الذي نزل علي من عند ربي.

﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ أي: أمرت في الكتاب (الذي أنزل) أن أخلص العبادة والخضوع بالطاعة لرب الخلق ومالكهم وخالقهم ورازقهم.

* *

ثم قال تعالى ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ﴾، يعني آدم.

﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ - إلى آخر الآية، يعني به ذرية آدم وقوله: ﴿ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً﴾ هذا جمع للعدد الكثير وحكم القليل فيه "أشيخ" كفلس وأفلس. إلا أنهم استثقلوا الضمة على الياء. فشبهوا باب فعل بفعل. وحق فعل في القليل أن يجمع على أفعال كجمل وأجمال فجمعوا فعلاً عند الاستثقال بضمة الياء على "أفعال" فقالوا: أشياخ". والأصل (أشيخ، ومثله زيد) وأزياد، والأصل أزيد. فإن اضطر شاعر جاز أن يأتي به على أفعال فيقول أزيد وأشيخ كما قالوا: عين وأعين وإنما حسن في أعين في غير الشعر لأنها مؤنثة. والشيخ ما جاوز الأربعين.

وهذه الآية حجة على المشركين وتنبيه لهم على قدرة الله عز وجل.

وأن من قدر على هذه الأشياء قادر على إحياء الموتى، فضرب ذلك لهم ونبههم عليه لعلهم يعقلون ما دعوا إليه فيتوبون من الكفر.

* *

وقوله: ﴿ثُمَّ لِتَـبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُـمْ ثُمَّ لِتَكُـونُواْ﴾ متعلق بمضمر إذ ليس بمتصل بما قبله في اللفظ.

والتقدير: ثم من علقة، ثم يعمركم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخاً.

﴿وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ﴾، أي قبل هذا كله، وهو السقط وشبهه، نحو الإزلاق وهو ما سقط نطفة، ومثل الإجهاض وهو ما سقط مضغه، والإسقاط ما سقط تام الخلق.

وقد قال الخليل: (الإجهاض: التام) الخلق. وعلى الأول أكثر الناس.

* *

وقوله: ﴿أَجَلاً مُّسَمًّى﴾، يعني به أجل الموت للكل، أي: يعمركم لتبلغوا أجل الموت.

* *

وقوله: ﴿أَشُدَّكُـمْ﴾، قيل: (ثمان عشرة) سنة. وقال ربيعة (ومالك: الأشد الخلق). وقيل: الأشد: ثلاثة وثلاثون سنة.

Эльмир Кулиев · Макки ибн Аби Талиб · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 474

ГафирДжуз 24 · Страница 474

40:59

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩

Час непременно наступит, и в нем нет сомнения. Однако большинство людей не верует.

40:60

وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠

Ваш Господь сказал: «Взывайте ко Мне, и Я отвечу вам. Воистину, те, которые превозносятся над поклонением Мне, войдут в Геенну униженными».

40:61

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١

Аллах - Тот, Кто сотворил для вас ночь, чтобы вы отдыхали в течение нее, и день для освещения. Воистину, Аллах оказывает людям милость, но большинство людей неблагодарны.

40:62

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢

Таков Аллах - ваш Господь, Творец всякой вещи. Нет божества, кроме Него. До чего же вы отвращены от истины!

40:63

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣

Таким же образом отвращаются те, которые отвергают знамения Аллаха.

40:64

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤

Аллах - Тот, Кто сотворил для вас землю местом пребывания, а небо - кровлей. Он придал вам облик и сделал ваш облик прекрасным. Он наделил вас благами. Таков Аллах, ваш Господь. Благословен Аллах, Господь миров!

40:65

هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٥

Он - Живой, и нет божества, кроме Него. Взывайте же к Нему, очищая перед Ним веру. Хвала Аллаху, Господу миров!

40:66

۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٦

Скажи: «Воистину, мне запрещено поклоняться тем, кого вы призываете помимо Аллаха, с тех пор, как ко мне явились ясные знамения от моего Господа, и мне велено покориться Господу миров».

Макки ибн Аби ТалибТафсир · 40:63

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English