Гафир 40:7
Прощающий · Джуз 24 · Страница 467
ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧
Те, которые несут Трон, и те, которые вокруг него, прославляют хвалой своего Господа, веруют в Него и просят прощения для верующих: «Господь наш! Ты объял всякую вещь милостью и знанием. Прости же тех, которые раскаялись и последовали Твоим путем, и защити их от мучений в Аду.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 40:3–9
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعَطاءٍ وعِكْرِمَةَ وجابِرٍ. قالَ الحَسَنُ: إلّا قَوْلَهُ: وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [غافر: ٥٥] لِأنَّ الصَّلَواتِ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ: إلّا آيَتَيْنِ نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ، وهُما ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ﴾ [غافر: ٥٦] والَّتِي بَعْدَها، وهي خَمْسٌ وثَمانُونَ آيَةً، وقِيلَ: اثْنَتانِ وثَمانُونَ آيَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ حم المُؤْمِنِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتِ الحَوامِيمُ السَّبْعُ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قالَ نَزَلَتِ الحَوامِيمُ جَمِيعًا بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ أعْطانِي السَّبْعَ الحَوامِيمَ مَكانَ التَّوْراةِ، وأعْطانِيَ الرّاءاتِ إلى الطَّواسِينِ مَكانَ الإنْجِيلِ وأعْطانِي ما بَيْنَ الطَّواسِينِ إلى الحَوامِيمِ مَكانَ الزَّبُورِ، وفَضَّلَنِي بِالحَوامِيمِ والمُفَصَّلِ ما قَرَأهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في فَضائِلِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرْآنِ آلُ حم.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الحَوامِيمُ دِيباجُ القُرْآنِ.، وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ قالَ: إذا وقَعْتُ في آلِ حم وقَعْتُ في دَمِثاتٍ أتَأنَّقُ فِيهِنَّ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ وأبُو نُعَيْمٍ والدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «الحَوامِيمُ دِيباجُ القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ خَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «الحَوامِيمُ سَبْعٌ، وأبْوابُ النّارِ سَبْعٌ، تَجِيءُ كُلُّ حم مِنها تَقِفُ عَلى بابٍ مِن هَذِهِ الأبْوابِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ لا تُدْخِلْ مِن هَذا البابِ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِي ويَقْرَأُنِي» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ سَعْدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ حم المُؤْمِنَ أيْ: [غافر: ١ - ٣] وآيَةَ الكُرْسِيِّ [البقرة: ٢٥٥] حِينَ يُصْبِحُ، حُفِظَ بِهِما حَتّى يُمْسِيَ، ومَن قَرَأهُما حِينَ (p-١٢٩٤)يُمْسِي، حُفِظَ بِهِما حَتّى يُصْبِحَ» .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: حم قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الحاءِ مُشْبَعًا، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِإمالَتِهِ إمالَةً مَحْضَةً. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِإمالَتِهِ بَيْنَ بَيْنَ، وقَرَأ الجُمْهُورُ حم بِسُكُونِ المِيمِ كَسائِرِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ بِضَمِّها عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ أوْ مُبْتَدَأٌ والخَبَرُ ما بَعْدَهُ. وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ بِفَتْحِها عَلى أنَّها مَنصُوبَةٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أوْ عَلى أنَّها حَرَكَةُ بِناءٍ لا حَرَكَةُ إعْرابٍ. وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ وأبُو السَّمّاكِ بِكَسْرِها لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، أوْ بِتَقْدِيرِ القَسَمِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ بِوَصْلِ الحاءِ بِالمِيمِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِقَطْعِها.
وقَدِ اخْتُلِفَ في مَعْناهُ، فَقِيلَ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ، وقِيلَ: اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ.
وقالَ الضَّحّاكُ والكِسائِيُّ مَعْناهُ قَضى، وجَعَلاهُ بِمَعْنى حُمَّ أيْ: قُضِيَ ووَقَعَ، وقِيلَ: مَعْناهُ حُمَّ أمْرُ اللَّهِ أيْ: قَرُبَ نَصْرُهُ لِأوْلِيائِهِ وانْتِقامُهُ مِن أعْدائِهِ.
وهَذا كُلُّهُ تَكَلُّفٌ لا مُوجِبَ لَهُ وتَعَسُّفٌ لا مُلْجِئَ إلَيْهِ، والحَقُّ أنَّ هَذِهِ الفاتِحَةَ لِهَذِهِ وأمْثالِها مِنَ المُتَشابِهِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِ مَعْناهُ كَما قَدَّمْنا تَحْقِيقَهُ في فاتِحَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ.
تَنْزِيلُ الكِتابِ هو خَبَرٌ لِ حم عَلى تَقْدِيرِ أنَّهُ مُبْتَدَأٌ، أوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ، أوْ هو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ قالَ الرّازِيُّ: المُرادُ بِـ تَنْزِيلُ: المُنَزَّلُ، والمَعْنى: أنَّ القُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ لَيْسَ بِكَذِبٍ عَلَيْهِ.
والعَزِيزُ الغالِبُ القاهِرُ، والعَلِيمُ: الكَثِيرُ العِلْمِ بِخَلْقِهِ وما يَقُولُونَهُ ويَفْعَلُونَهُ.
﴿غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: جَعَلَها كالنَّعْتِ لِلْمَعْرِفَةِ، وهي نَكِرَةٌ، ووَجْهُ قَوْلِهِ هَذا أنَّ إضافَتَها لَفْظِيَّةٌ، ولَكِنَّهُ يَجُوزُ أنْ تُجْعَلَ إضافَتُها مَعْنَوِيَّةً كَما قالَ سِيبَوَيْهِ أنَّ كُلَّ ما إضافَتُهُ غَيْرُ مَحْضَةٍ يَجُوزُ أنْ تُجْعَلَ مَحْضَةً، وتُوصَفُ بِهِ المَعارِفُ إلّا الصِّفَةَ المُشَبَّهَةَ.
وأمّا الكُوفِيُّونَ فَلَمْ يَسْتَثْنُوا شَيْئًا بَلْ جَعَلُوا الصِّفَةَ المُشَبَّهَةَ كاسْمِ الفاعِلِ في جَوازِ جَعْلِها إضافَةً مَحْضَةً، وذَلِكَ حَيْثُ لا يُرادُ بِها زَمانٌ مَخْصُوصٌ، فَيُجَوِّزُونَ في شَدِيدِ هُنا أنْ تَكُونَ إضافَتُهُ مَحْضَةً. وعَلى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ لا بُدَّ مِن تَأْوِيلِهِ بِمُشَدَّدٍ.
وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ هَذِهِ الصِّفاتِ الثَّلاثَ مَخْفُوضَةٌ عَلى البَدَلِ. ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ جَعَلَ غافِرَ وقابِلَ مَخْفُوضَيْنِ عَلى الوَصْفِ، وشَدِيدَ مَخْفُوضًا عَلى البَدَلِ؛ والمَعْنى: غافِرِ الذَّنْبِ لِأوْلِيائِهِ وقابِلِ تَوْبَتِهِمْ وشَدِيدِ العِقابِ لِأعْدائِهِ، والتَّوْبُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى التَّوْبَةِ مِن تابَ يَتُوبُ تَوْبَةً وتَوْبًا، وقِيلَ: هو جَمْعُ تَوْبَةٍ، وقِيلَ: غافِرِ الذَّنْبِ لِمَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وقابِلِ التَّوْبِ مِنَ الشِّرْكِ، وشَدِيدِ العِقابِ لِمَن لا يُوَحِّدُهُ، وقَوْلُهُ: ذِي الطَّوْلِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً؛ لِأنَّهُ مَعْرِفَةٌ وأنْ يَكُونَ بَدَلًا، وأصْلُ الطَّوْلِ الإنْعامُ والتَّفَضُّلُ أيْ: ذِي الإنْعامِ عَلى عِبادِهِ والتَّفَضُّلِ عَلَيْهِمْ. وقالَ مُجاهِدٌ: ذِي الغِنى والسَّعَةِ. ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلًا﴾ [النساء: ٢٥] أيْ: غِنًى وسَعَةً، وقالَ عِكْرِمَةُ: ذِي الطَّوْلِ: ذِي المَنِّ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: والطَّوْلُ بِالفَتْحِ: المَنُّ يُقالُ مِنهُ: طالَ عَلَيْهِ ويَطُولُ عَلَيْهِ إذا امْتَنَّ عَلَيْهِ. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: ذِي الطَّوْلِ: ذِي التَّفَضُّلِ. قالَ الماوَرْدِيُّ: والفَرْقُ بَيْنَ المَنِّ والتَّفَضُّلِ أنَّ المَنَّ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ، والتَّفَضُّلَ إحْسانٌ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ.
ثُمَّ ذَكَرَ ما يَدُلُّ عَلى تَوْحِيدِهِ وأنَّهُ الحَقِيقُ بِالعِبادَةِ فَقالَ: ﴿لا إلَهَ إلّا هو إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ لا إلى غَيْرِهِ، وذَلِكَ في اليَوْمِ الآخِرِ.
ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ أنَّ القُرْآنَ كِتابُ اللَّهِ أنْزَلَهُ لِيُهْتَدى بِهِ في الدِّينِ، ذَكَرَ أحْوالَ مَن يُجادِلُ فِيهِ لِقَصْدِ إبْطالِهِ فَقالَ: ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: ما يُخاصِمُ في دَفْعِ آياتِ اللَّهِ وتَكْذِيبِها إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا، والمُرادُ الجِدالُ بِالباطِلِ والقَصْدُ إلى دَحْضِ الحَقِّ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وجادَلُوا بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾، فَأمّا الجِدالُ لِاسْتِيضاحِ الحَقِّ ورَفْعِ اللَّبْسِ والبَحْثِ عَنِ الرّاجِحِ والمَرْجُوحِ وعَنِ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ ودَفْعِ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ المُبْطِلُونَ مِن مُتَشابِهاتِ القُرْآنِ، ورَدِّهِمْ بِالجِدالِ إلى المُحْكَمِ فَهو مِن أعْظَمِ ما يَتَقَرَّبُ المُتَقَرِّبُونَ، وبِذَلِكَ أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ عَلى الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ فَقالَ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧] وقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنا مِنَ البَيِّناتِ والهُدى مِن بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ في الكِتابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلْعَنُهُمُ اللّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] وقالَ ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [العنكبوت: ٤٦] ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ لَمّا حَكَمَ - سُبْحانَهُ - عَلى المُجادِلِينَ في آياتِ اللَّهِ بِالكُفْرِ، نَهى رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْ أنْ يَغْتَرَّ بِشَيْءٍ مِن حُظُوظِهِمُ الدُّنْيَوِيَّةِ فَقالَ: فَلا يَغْرُرْكَ ما يَفْعَلُونَهُ مِنَ التِّجارَةِ في البِلادِ وما يُحَصِّلُونَهُ مِنَ الأرْباحِ ويَجْمَعُونَهُ مِنَ الأمْوالِ فَإنَّهم مُعاقَبُونَ عَمّا قَلِيلٍ وإنْ أُمْهِلُوا فَإنَّهم لا يُهْمَلُونَ.
قالَ الزَّجّاجُ: لا يَغْرُرْكَ سَلامَتُهم بَعْدَ كُفْرِهِمْ، فَإنَّ عاقِبَتَهُمُ الهَلاكُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ لا يَغْرُرْكَ بِفَكِّ الإدْغامِ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ بِالإدْغامِ.
ثُمَّ بَيَّنَ حالَ مَن كانَ قَبْلَهم، وأنَّ هَؤُلاءِ سَلَكُوا سَبِيلَ أُولَئِكَ في التَّكْذِيبِ فَقالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ والأحْزابُ مِن بَعْدِهِمْ﴾ (p-١٢٩٥)الضَّمِيرُ في بَعْدِهِمْ يَرْجِعُ إلى قَوْمِ نُوحٍ أيْ: وكَذَّبَتِ الأحْزابُ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلى الرُّسُلِ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ كَعادٍ وثَمُودَ ﴿وهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ أيْ: هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ مِن تِلْكَ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ بِرَسُولِهِمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِمْ لِيَأْخُذُوهُ لِيَتَمَكَّنُوا مِنهُ فَيَحْبِسُوهُ ويُعَذِّبُوهُ ويُصِيبُوا مِنهُ ما أرادُوا.
Страница 467
39:75
وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥
Ты увидишь ангелов, окружающих Трон и прославляющих хвалой своего Господа. Между ними рассудят по справедливости, и будет сказано: «Хвала Аллаху, Господу миров!».
سورة غافر
Гафир
Прощающий · мекканская · 85 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
40:1
حمٓ ١
Ха. Мим.
40:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٢
Писание ниспослано от Аллаха Могущественного, Знающего,
40:3
غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣
Прощающего грехи, Принимающего покаяния, Сурового в наказании, Обладающего милостью. Нет божества, кроме Него, и к Нему предстоит прибытие.
40:4
مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤
Знамения Аллаха оспаривают только неверующие. Пусть не обольщает тебя то, как они мечутся на земле.
40:5
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥
До них сочли лжецами посланников народ Нуха (Ноя) и соумышленники после них. Каждый народ намеревался схватить своего посланника. Они спорили, прибегая ко лжи, чтобы опровергнуть ею истину. Но Я схватил их, и каким же было Мое наказание!
40:6
وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦
Так сбылось Слово твоего Господа относительно того, что неверующие окажутся обитателями Огня.
40:7
ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧
Те, которые несут Трон, и те, которые вокруг него, прославляют хвалой своего Господа, веруют в Него и просят прощения для верующих: «Господь наш! Ты объял всякую вещь милостью и знанием. Прости же тех, которые раскаялись и последовали Твоим путем, и защити их от мучений в Аду.