Фуссилят 41:12
Разъяснены · Джуз 24 · Страница 478
فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢
Он сотворил их семью небесами за два дня и внушил каждому небу его обязанности. Мы украсили нижнее небо светильниками и оберегаем его (или для оберегания его). Таково предопределение Могущественного, Знающего».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 41:2–14
قالَ القُرْطُبِيُّ: وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو يَعْلى والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في الدَّلائِلِ وابْنُ عَساكِرَ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ «اجْتَمَعَ قُرَيْشٌ يَوْمًا فَقالُوا: انْظُرُوا أعْلَمَكم بِالسِّحْرِ والكِهانَةِ والشِّعْرِ فَلْيَأْتِ هَذا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَماعَتَنا وشَتَّتَ أمْرَنا وعابَ دِينَنا، فَلْيُكَلِّمْهُ ولْيَنْظُرْ ماذا يَرُدُّ عَلَيْهِ ؟ فَقالُوا: ما نَعْلَمُ أحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقالُوا ائْتِ يا أبا الوَلِيدِ، فَأتاهُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ أنْتَ خَيْرٌ أمْ عَبْدُ اللَّهِ، أنْتَ خَيْرٌ أمْ عَبْدُ المُطَّلِبِ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: فَإنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أنَّ هَؤُلاءِ خَيْرٌ مِنكَ فَقَدْ عَبَدُوا الآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ، وإنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أنَّكَ خَيْرٌ مِنهم فَتَكَلَّمْ حَتّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ، أما واللَّهِ ما رَأيْنا سَخْلَةً قَطُّ أشْأمَ عَلى قَوْمِكَ مِنكَ، فَرَّقْتَ جَماعَتَنا وشَتَّتَّ أمْرَنا وعِبْتَ دِينَنا وفَضَحَتَنا في العَرَبِ، حَتّى لَقَدْ طارَ فِيهِمْ أنَّ في قُرَيْشٍ ساحِرًا وأنَّ في قُرَيْشٍ كاهِنًا، واللَّهِ ما تَنْتَظِرُ إلّا مِثْلَ صَيْحَةِ الحُبْلى أنْ يَقُومَ بَعْضُنا إلى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، يا رَجُلُ إنْ كانَ إنَّما بِكَ الحاجَةُ جَمَعْنا لَكَ حَتّى تَكُونَ أغْنى قُرَيْشٍ رَجُلًا، وإنْ كانَ إنَّما بِكَ الباءَةُ فاخْتَرْ أيَّ نِساءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ فَلَنُزَوِّجَنَّكَ عَشْرًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: فَرَغْتَ ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ أنْذَرْتُكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾ [فصلت: ١ ١٣] فَقالَ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ ما عِنْدَكَ غَيْرَ هَذا ؟ قالَ: لا، فَرَجَعَ إلى قُرَيْشٍ فَقالُوا ما وراءَكَ ؟ قالَ: ما تَرَكْتُ شَيْئًا أرى أنَّكم تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إلّا كَلَّمْتُهُ، فَقالُوا: (p-١٣٠٩)فَهَلْ أجابَكَ قالَ: والَّذِي نَصَبَها بِنْيَةً ما فَهِمْتُ شَيْئًا مِمّا قالَ، غَيْرَ أنَّهُ أنْذَرَكم صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ، قالُوا: ويْلَكَ يُكَلِّمُكَ الرَّجُلُ بِالعَرَبِيَّةِ وما تَدْرِي ما قالَ ؟ قالَ: لا واللَّهِ ما فَهِمْتُ شَيْئًا مِمّا قالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصّاعِقَةِ» .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ كِلاهُما في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «لَمّا قَرَأ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَلى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أتى أصْحابَهُ فَقالَ: يا قَوْمِ أطِيعُونِي في هَذا اليَوْمِ واعْصُونِي بَعْدَهُ، فَواللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِن هَذا الرَّجُلِ كَلامًا ما سَمِعَتْ أُذُنِي قَطُّ كَلامًا مِثْلَهُ، وما دَرَيْتُ ما أرادَ عَلَيْهِ» .
وفِي هَذا البابِ رِواياتٌ تَدُلُّ عَلى اجْتِماعِ قُرَيْشٍ وإرْسالِهِمْ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وتِلاوَتِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ عَلَيْهِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: ﴿حم﴾ قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى إعْرابِهِ ومَعْناهُ في السُّورَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ السُّورَةِ فَلا نُعِيدُهُ.
وكَذَلِكَ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مَعْنى تَنْزِيلٌ وإعْرابِهِ.
قالَ الزَّجّاجُ والأخْفَشُ: تَنْزِيلٌ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ﴾ وقالَ الفَرّاءُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى إضْمارِ هَذا ويَجُوزُ أنْ يُقالَ: كِتابٌ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ تَنْزِيلٌ، و﴿مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ تَنْزِيلٌ.
ومَعْنى ﴿فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ بُيِّنَتْ أوْ جُعِلَتْ أسالِيبَ مُخْتَلِفَةً، قالَ قَتادَةُ: فُصِّلَتْ بِبَيانِ حَلالِهِ مِن حَرامِهِ وطاعَتِهِ مِن مَعْصِيَتِهِ. وقالَ الحَسَنُ: بِالوَعْدِ والوَعِيدِ. وقالَ سُفْيانُ: بِالثَّوابِ والعِقابِ ولا مانِعَ مِنَ الحَمْلِ عَلى الكُلِّ.
والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ صِفَةً لِكِتابٍ. وقُرِئَ فُصِلَتْ بِالتَّخْفِيفِ أيْ: فَرَّقَتْ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وانْتِصابُ ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ عَلى الحالِ أيْ: فُصِّلَتْ آياتُهُ حالَ كَوْنِهِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا.
وقالَ الأخْفَشُ: نُصِبَ عَلى المَدْحِ وقِيلَ: عَلى المَصْدَرِيَّةِ أيْ: يَقْرَأُهُ قُرْآنًا، وقِيلَ: مَفْعُولٌ ثانٍ لِفُصِّلَتْ، وقِيلَ: عَلى إضْمارِ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ فُصِّلَتْ أيْ: فَصَّلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: يَعْلَمُونَ مَعانِيَهُ ويَفْهَمُونَها: وهم أهْلُ اللِّسانِ العَرَبِيِّ.
قالَ الضَّحّاكُ أيْ: يَعْلَمُونَ أنَّ القُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ.
وقالَ مُجاهِدٌ أيْ: يَعْلَمُونَ أنَّهُ إلَهٌ واحِدٌ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ صِفَةٌ أُخْرى لِقُرْآنٍ أيْ: كائِنًا لِقَوْمٍ أوْ مُتَعَلِّقٌ بِـ فُصِّلَتْ، والأوَّلُ أوْلى.
وكَذَلِكَ بَشِيرًا ونَذِيرًا صِفَتانِ أُخْرَيانِ لَقُرْآنًا أوْ حالانِ مِن كِتابٍ، والمَعْنى بَشِيرًا لِأوْلِياءِ اللَّهِ ونَذِيرًا لِأعْدائِهِ.
وقُرِئَ " بَشِيرٌ ونَذِيرٌ " بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُما صِفَةٌ لِكِتابٍ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ﴿فَأعْرَضَ أكْثَرُهُمْ﴾ المُرادُ بِالأكْثَرِ هُنا الكُفّارُ أيْ: فَأعْرَضَ الكُفّارُ عَمّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ النِّذارَةِ ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ سَماعًا يَنْتَفِعُونَ بِهِ لِإعْراضِهِمْ عَنْهُ.
﴿وقالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ﴾ أيْ: في أغْطِيَةٍ مِثْلَ الكِنانَةِ الَّتِي فِيها السِّهامُ فَهي لا تَفْقَهُ ما تَقُولُ ولا يَصِلُ إلَيْها قَوْلُكَ، والأكِنَّةُ جَمْعُ كِنانٍ وهو الغِطاءُ، قالَ مُجاهِدٌ: الكِنانُ لِلْقَلْبِ كالجُنَّةِ لِلنُّبْلِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ هَذا في البَقَرَةِ ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾ أيْ: صَمَمٌ وأصْلُ الوَقْرِ الثِّقَلُ.
وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ " وِقْرٌ " بِكَسْرِ الواوِ وقُرِئَ بِفَتْحِ الواوِ والقافِ، و" مِن " في ﴿ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾ لِابْتِداءِ الغايَةِ، والمَعْنى: أنَّ الحِجابَ ابْتَدَأ مِنّا وابْتَدَأ مِنكَ، فالمَسافَةُ المُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ جِهَتِنا وجِهَتِكَ مُسْتَوْعَبَةٌ بِالحِجابِ لا فَراغَ فِيها، وهَذِهِ تَمْثِيلاتٌ لِنُبُوِّ قُلُوبِهِمْ عَنْ إدْراكِ الحَقِّ ومَجِّ أسْماعِهِمْ لَهُ وامْتِناعِ المُواصَلَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿فاعْمَلْ إنَّنا عامِلُونَ﴾ أيِ: اعْمَلْ عَلى دِينِكَ إنَّنا عامِلُونَ عَلى دِينِنا.
وقالَ الكَلْبِيُّ: اعْمَلْ في هَلاكِنا فَإنّا عامِلُونَ في هَلاكِكَ. وقالَ مُقاتِلٌ: اعْمَلْ لِإلَهِكَ الَّذِي أرْسَلَكَ فَإنّا نَعْمَلُ لِآلِهَتِنا الَّتِي نَعْبُدُها، وقِيلَ: اعْمَلْ لِآخِرَتِكَ فَإنّا عامِلُونَ لِدُنْيانا.
ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - أنْ يُجِيبَ عَنْ قَوْلِهِمْ هَذا فَقالَ: ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ أيْ: إنَّما أنا كَواحِدٍ مِنكم لَوْلا الوَحْيُ، ولَمْ أكُنْ مِن جِنْسٍ مُغايِرٍ لَكم حَتّى تَكُونَ قُلُوبُكم في أكِنَّةٍ مِمّا أدْعُوكم إلَيْهِ وفي آذانِكم وقْرٌ ومِن بَيْنِي وبَيْنِكم حِجابٌ، ولَمْ أدْعُكم إلى ما يُخالِفُ العَقْلَ، وإنَّما أدْعُوكم إلى التَّوْحِيدِ قَرَأ الجُمْهُورُ يُوحى مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. وقَرَأ الأعْمَشُ والنَّخَعِيُّ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ أيْ: يُوحِي اللَّهُ إلَيَّ.
وقِيلَ: ومَعْنى الآيَةِ: أنِّي لا أقْدِرُ عَلى أنْ أحْمِلَكم عَلى الإيمانِ قَسْرًا فَإنِّي بَشَرٌ مِثْلُكم ولا امْتِيازَ لِي عَنْكم إلّا أنِّي أُوحِيَ إلَيَّ التَّوْحِيدُ والأمْرُ بِهِ، فَعَلَيَّ البَلاغُ وحْدَهُ فَإنْ قَبِلْتُمْ رَشَدْتُمْ وإنْ أبَيْتُمْ هَلَكْتُمْ.
وقِيلَ: المَعْنى: إنِّي لَسْتُ بِمَلَكٍ وإنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم وقَدْ أُوحِيَ إلَيَّ دُونَكم، فَصِرْتُ بِالوَحْيِ نَبِيًّا ووَجَبَ عَلَيْكُمُ اتِّباعِي.
وقالَ الحَسَنُ في مَعْنى الآيَةِ: إنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - عَلَّمَ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَيْفَ يَتَواضَعُ ﴿فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ﴾ عَدّاهُ بِإلى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى تَوَجَّهُوا، والمَعْنى: وجِّهُوا اسْتِقامَتَكم إلَيْهِ بِالطّاعَةِ ولا تَمِيلُوا عَنْ سَبِيلِهِ واسْتَغْفِرُوهُ لِما فَرَطَ مِنكم مِنَ الذُّنُوبِ.
ثُمَّ هَدَّدَ (p-١٣١٠)المُشْرِكِينَ وتَوَعَّدَهم فَقالَ: ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ .
ثُمَّ وصَفَهم بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ أيْ: يَمْنَعُونَها ولا يُخْرِجُونَها إلى الفُقَراءِ.
وقالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ: لا يُقِرُّونَ بِوُجُوبِها.
وقالَ الضَّحّاكُ ومُقاتِلٌ: لا يَتَصَدَّقُونَ ولا يُنْفِقُونَ في الطّاعَةِ.
وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ، لا يَشْهَدُونَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ لِأنَّها زَكاةُ الأنْفُسِ وتَطْهِيرُها.
وقالَ الفَرّاءُ: كانَ المُشْرِكُونَ يُنْفِقُونَ النَّفَقاتِ ويَسْقُونَ الحَجِيجَ ويُطْعِمُونَهم فَحَرَّمُوا ذَلِكَ عَلى مَن آمَنَ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ.
﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى لا يُؤْتُونَ داخِلٌ مَعَهُ في حَيِّزِ الصِّلَةِ أيْ: مُنْكِرُونَ لِلْآخِرَةِ جاحِدُونَ لَها والمَجِيءُ بِضَمِيرِ الفَصْلِ لِقَصْدِ الحَصْرِ.
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أيْ: غَيْرُ مَقْطُوعٍ عَنْهم، يُقالُ: مَنَّنْتُ الحَبْلَ: إذا قَطَعْتَهُ، ومِنهُ قَوْلُ الأصْبَغِ الأزْدِيِّ:
؎إنِّي لَعَمْرُكَ ما آبى بِذِي عَلَقٍ عَلى الصَّدِيقِ ولا خَيْرِي بِمَمْنُونِ
وقِيلَ: المَمْنُونُ المَنقُوصُ، قالَهُ قُطْرُبٌ، وأنْشَدَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
Страница 478
41:12
فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢
Он сотворил их семью небесами за два дня и внушил каждому небу его обязанности. Мы украсили нижнее небо светильниками и оберегаем его (или для оберегания его). Таково предопределение Могущественного, Знающего».
41:13
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣
Если же они отвернутся, то скажи: «Я предостерегаю вас от мучений, подобных мучениям адитов и самудян».
41:14
إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤
Посланники приходили к ним спереди и сзади: «Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха». Они же говорили: «Если бы наш Господь захотел, то ниспослал бы ангелов. Воистину, Мы не веруем в то, с чем вы посланы».
41:15
فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥
Что касается адитов, то они возгордились на земле без всякого права и сказали: «Кто может превзойти нас силой?». Неужели они не видели, что Аллах, Который сотворил их, превосходит их силой? Они отвергали Наши знамения.
41:16
فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦
Мы наслали на них морозный (или завывающий) ветер в злополучные дни, чтобы дать им вкусить муки позора в мирской жизни. А мучения в Последней жизни будут еще более позорными, и им не будет оказана помощь.
41:17
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧
Что же касается самудян, то Мы указали им на прямой путь, но они предпочли слепоту верному руководству, и их поразила молния унизительных мучений за то, что они приобретали.
41:18
وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨
А тех, которые уверовали и были богобоязненны, Мы спасли.
41:19
وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩
В тот день, когда враги Аллаха будут собраны перед Огнем, их задержат.
41:20
حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠
Когда же они достигнут его, их слух, их взоры и их кожа станут свидетельствовать против них о том, что они совершали.