ФуссилятДжуз 24 · Страница 478

Фуссилят 41:16

Разъяснены · Джуз 24 · Страница 478

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

Мы наслали на них морозный (или завывающий) ветер в злополучные дни, чтобы дать им вкусить муки позора в мирской жизни. А мучения в Последней жизни будут еще более позорными, и им не будет оказана помощь.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 41:15–16

﴿فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهم هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا في أيّامٍ نَحْساتٍ لِنُذِيقَهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى وهم لا يُنْصَرُونَ﴾ .

بَعْدَ أنْ حَكى عَنْ عادٍ وثَمُودَ ما اشْتَرَكَ فِيهِ الأُمَّتانِ مِنَ المُكابَرَةِ والإصْرارِ عَلى الكُفْرِ فَصَّلَ هُنا بَعْضَ ما اخْتَصَّتْ بِهِ كُلُّ أُمَّةٍ مِنهُما مِن صُورَةِ الكُفْرِ، وذَكَرَ مِن ذَلِكَ ما لَهُ مُناسَبَةٌ لِما حَلَّ بِكُلِّ أُمَّةٍ مِنهُما مِنَ العَذابِ.

صفحة ٢٥٦

والفاءُ تَفْرِيعٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ [فصلت: ١٤] المُقْتَضِيَةِ أنَّهم رَفَضُوا دَعْوَةَ رَسُولَيْهِمْ ولَمْ يَقْبَلُوا إرْشادَهُما واسْتِدْلالَهُما.

وأمّا حَرْفُ شَرْطٍ وتَفْصِيلٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٢٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والمَعْنى: فَأمّا عادٌ فَمَنَعَهم مِن قَبُولِ الهُدى اسْتِكْبارُهم.

والِاسْتِكْبارُ المُبالَغَةُ في الكِبْرِ، أيِ التَّعاظُمُ واحْتِقارُ النّاسِ، فالسِّينُ والتّاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ مِثْلَ: اسْتَجابَ، والتَّعْرِيفُ في الأرْضِ لِلْعَهْدِ، أيْ أرْضُهُمُ المَعْهُودَةُ. وإنَّما ذُكِرَ مِن مَساوِيهِمُ الِاسْتِكْبارُ لِأنَّ تَكَبُّرَهم هو الَّذِي صَرَفَهم عَنِ اتِّباعِ رَسُولِهِمْ وعَنْ تَوَقُّعِ عِقابِ اللَّهِ.

وقَوْلُهُ بِغَيْرِ الحَقِّ زِيادَةُ تَشْنِيعٍ لِاسْتِكْبارِهِمْ، فَإنَّ الِاسْتِكْبارَ لا يَكُونُ بِحَقٍّ إذْ لا مُبَرِّرَ لِلْكِبْرِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ لِأنَّ جَمِيعَ الأُمُورِ المُغْرِياتِ بِالكِبْرِ مِنَ العِلْمِ والمالِ والسُّلْطانِ والقُوَّةِ وغَيْرِ ذَلِكَ لا تُبْلِغُ الإنْسانَ مَبْلَغَ الخُلُوِّ عَنِ النَّقْصِ ولَيْسَ لِلضَّعِيفِ النّاقِصِ حَقٌّ في الكِبْرِ ولِذَلِكَ كانَ الكِبْرُ مِن خَصائِصِ اللَّهِ تَعالى. وهم قَدِ اغْتَرُّوا بِقُوَّةِ أجْسامِهِمْ وعَزَّةِ أُمَّتِهِمْ وادَّعَوْا أنَّهم لا يَغْلِبُهم أحَدٌ، وهو مَعْنى قَوْلِهِمْ (﴿مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾) فَقَوْلُهم ذَلِكَ هو سَبَبُ اسْتِكْبارِهِمْ؛ لِأنَّهُ أوْرَثَهُمُ الِاسْتِخْفافَ بِمَن عَداهم، فَلَمّا جاءَهم هُودٌ بِإنْكارِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ والطُّغْيانِ عَظُمَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ لِأنَّهُمُ اعْتادُوا العُجْبَ بِأنْفُسِهِمْ وأحْوالِهِمْ فَكَذَّبُوا رَسُولَهم.

فَلَمّا كانَ اغْتِرارُهم بِقُوَّتِهِمْ هو باعِثَهم عَلى الكُفْرِ وكانَ قَوْلُهم (﴿مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾) دَلِيلًا عَلَيْهِ خُصَّ بِالذِّكْرِ.

وإنَّما عُطِفَ بِالواوِ مَعَ أنَّهُ كالبَيانِ لِقَوْلِهِ ﴿فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ إشارَةً إلى اسْتِقْلالِهِ بِكَوْنِهِ مُوجِبَ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ، لِأنَّ قَوْلَهم ذَلِكَ هو بِمُفْرَدِهِ مُنْكَرٌ مِنَ القَوْلِ فَذُكِرَ بِالعَطْفِ عَلى فِعْلِ اسْتَكْبَرُوا لِأنَّ شَأْنَ العَطْفِ أنْ يَقْتَضِيَ المُغايَرَةَ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، ويُعْلِمَ أنَّهُ باعِثُهم عَلى الِاسْتِكْبارِ بِالسِّياقِ.

صفحة ٢٥٧

وجُمْلَةُ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهم هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ، والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ. والرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةٌ، والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ، والمَعْنى: إنْكارُ عَدَمِ عِلْمِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ أشَدُّ مِنهم قُوَّةً حَيْثُ أعْرَضُوا عَنْ رَسُولِ رَبِّهِمْ وعَنْ إنْذارِهِ إيّاهم إعْراضَ مَن لا يَكْتَرِثُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعالى لِأنَّهم لَوْ حَسَبُوا لِذَلِكَ حِسابَهُ لَتَوَقَّعُوا عَذابَهُ فَلَأقْبَلُوا عَلى دَلائِلِ صِدْقِ رَسُولِهِ.

وإجْراءُ وصْفِ الَّذِي خَلَقَهم عَلى اسْمِ الجَلالَةِ لِما في الصِّلَةِ مِنَ الإيماءِ إلى وجْهِ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ لِجَهْلِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ أقْوى مِنهم، فَإنَّ كَوْنَهم مَخْلُوقِينَ مَعْلُومٌ لَهم بِالضَّرُورَةِ، فَكانَ العِلْمُ بِهِ كافِيًا في الدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ أشَدُّ مِنهم قُوَّةً، وأنَّهُ حَقِيقٌ بِأنْ يَحْسِبُوا لِغَضَبِهِ حِسابَهُ فَيَنْظُرُوا في أدِلَّةِ صِدْقِ رَسُولِهِ إلَيْهِمْ.

وضَمِيرُ هو أشَدُّ مِنهم ضَمِيرُ فَصْلٍ، وهو مُفِيدٌ تَقْوِيَةَ الحُكْمِ بِمَعْنى وُضُوحِهِ، وإذا كانَ ذَلِكَ الحُكْمُ مُحَقَّقًا كانَ عَدَمُ عِلْمِهِمْ بِمُقْتَضاهُ أشْنَعَ وعُذْرُهم في جَهْلِهِ مُنْتَفِيًا.

والقُوَّةُ حَقِيقَتُها: حالَةٌ في الجِسْمِ يَتَأتّى بِها أنْ يَعْمَلَ الأعْمالَ الشّاقَّةَ، وتُطْلَقُ عَلى لازِمِ ذَلِكَ مِنَ القُدْرَةِ ووَسائِلِ الأعْمالِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ إطْلاقِها في قَوْلِهِ تَعالى فَخُذْها بِقُوَّةٍ في سُورَةِ الأعْرافِ، والمُرادُ بِها هُنا مَعْناها الحَقِيقِيُّ والكِنائِيُّ والمَجازِيُّ، فَهو مُسْتَعْمَلٌ في حَقِيقَتِهِ تَصْرِيحًا وكِنايَةً، ومَجازُهُ لِما عِنْدَهم مِن وسائِلِ تَذْلِيلِ صِعابِ الأُمُورِ لِقُوَّةِ أجْسامِهِمْ وقُوَّةِ عُقُولِهِمْ. والعَرَبُ تَضْرِبُ المَثَلَ بِعادٍ في أصالَةِ آرائِهِمْ فَيَقُولُونَ أحْلامُ عادٍ قالَ النّابِغَةُ:

أحْلامُ عادٍ وأجْسامٌ مُطَهَّرَةٌ مِنَ المَعَقَّةِ والآفاتِ والإثَمِ

ويَقُولُونَ في وصْفِ الأشْياءِ الَّتِي يَقِلُّ صُنْعُ أمْثالِها ”عادِيَّةٌ“ يَقُولُونَ: بِئْرٌ عادِيَّةٌ، وبِناءٌ عادِيٌّ.

ولَمّا كانَتِ القُوَّةُ تَسْتَلْزِمُ سِعَةَ القُدْرَةِ أسْنَدَ القُوَّةَ إلى اللَّهِ تَعالى بِمَعْنى أنَّ قُدْرَتَهُ تَعالى لا يَسْتَعْصِي عَلَيْها شَيْءٌ تَتَعَلَّقُ بِهِ إرادَتُهُ تَعالى، وهَذا المُرادُ هُنا في قَوْلِهِ ﴿أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهم هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً﴾ أيْ هو أوْسَعُ قُدْرَةً مِن قُدْرَتِهِمْ فَإطْلاقُ القُوَّةِ

صفحة ٢٥٨

عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى بِمَعْنى كَمالِ القُدْرَةِ، أيْ عُمُومُ تَأْثِيرِها وتَعَلُّقِها بِالمُمْكِناتِ عَلى وفْقِ الإرادَةِ لا يَسْتَعْصِي عَلى تَعَلُّقِ قُدْرَتِهِ شَيْءٌ مُمْكِنٌ، وكَمالُ غِناهُ عَنِ التَّأثُّرِ لِلْغَيْرِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ في سُورَةِ الأنْفالِ.

وجُمْلَةُ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهم هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الجُمَلِ المُتَعاطِفَةِ، والواوُ فِيها اعْتِراضِيَّةٌ.

وقَوْلُهُ وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ يُحْتَمَلُ أنَّ المُرادَ بِالآياتِ مُعْجِزاتُ رَسُولِهِمْ هُودٍ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِها وأصَرُّوا عَلى العِنادِ ولَمْ يَذْكُرِ القُرْآنُ لِهُودٍ آياتٍ سِوى أنَّهُ أنْذَرَهم عَذابًا يَأْتِيهِمْ مِنَ السَّماءِ، قالَ تَعالى ﴿فَلَمّا رَأوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هو ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤] فَذَلِكَ مِن تَكْذِيبِهِمْ بِأوائِلِ الآياتِ.

ويُحْتَمَلُ أنَّ المُرادَ بِالآياتِ دَلائِلُ الوَحْدانِيَّةِ الَّتِي في دَعْوَةِ رَسُولِهِمْ، وتَذْكِيرُهم بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وزادَكم في الخَلْقِ بَسْطَةً﴾ [الأعراف: ٦٩]، وقَوْلِهِ ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكم بِما تَعْلَمُونَ﴾ [الشعراء: ١٣٢] ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٣] ﴿وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ [الشعراء: ١٣٤] .

ودَلَّ فِعْلُ كانُوا عَلى أنَّ التَّكْذِيبَ بِالآياتِ مُتَأصِّلٌ فِيهِمْ. ودَلَّتْ صِيغَةُ المُضارِعِ في قَوْلِهِ يَجْحَدُونَ أنَّ الجَحْدَ مُتَكَرِّرٌ فِيهِمْ مُتَجَدِّدٌ.

ورَتَّبَ عَلى ذَلِكَ وصْفَ عِقابِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ أرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا فَأشارَتِ الفاءُ إلى أنَّ عِقابَهم كانَ مُسَبَّبًا عَلى حالَةِ كُفْرِهِمْ بِصِفَتِها، فَإنَّ باعِثَ كُفْرِهِمْ كانَ اغْتِرارَهم بِقُوَّتِهِمْ، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِما لا يَتَرَقَّبُ النّاسُ الهَلاكَ بِهِ، فَإنَّ النّاسَ يَقُولُونَ لِلشَّيْءِ الَّذِي لا يُؤْبَهُ بِهِ: هو رِيحٌ، لِيُرِيَهم أنَّ اللَّهَ شَدِيدُ القُوَّةِ وأنَّهُ يَضَعُ القُوَّةَ في الشَّيْءِ الهَيِّنِ مِثْلِ الرِّيحِ لِيَكُونَ عَذابًا وخِزْيًا، أيْ تَحْقِيرًا كَما قالَ ﴿لِنُذِيقَهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾، وأيُّ خِزْيٍ أشَدُّ مِن أنْ تَتَراماهُمُ الرِّيحُ في الجَوِّ كالرِّيشِ، وأنْ تُلْقِيَهم هَلْكى عَلى التُّرابِ عَنْ بَكْرَةِ أبِيهِمْ فَيُشاهِدُهُمُ المارُّونَ

صفحة ٢٥٩

بِدِيارِهِمْ جُثَثًا صَرْعى قَدْ تَقَلَّصَتْ جُلُودُهم وبَلِيَتْ أجْسامُهم كَأنَّهم أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٌ.

والرِّيحُ: تَمَوُّجٌ في الهَواءِ يَحْدُثُ مِن تَعاكُسِ الحَرارَةِ والبُرُودَةِ، وتَنْتَقِلُ مَوْجاتُهُ كَما تَنْتَقِلُ أمْواجُ البَحْرِ، والرِّيحُ الَّذِي أصابَ عادًا هو الرِّيحُ الدَّبُورُ، وهو الَّذِي يَهُبُّ مِن جِهَةِ مَغْرِبِ الشَّمْسِ، سُمِّيَتْ دَبُورًا بِفَتْحِ الدّالِ وتَخْفِيفِ الباءِ لِأنَّها تَهُبُّ مِن جِهَةِ دُبُرِ الكَعْبَةِ قالَ النَّبِيءُ ﷺ «نُصِرْتُ بِالصَّبا وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُورِ» .

وإنَّما كانَتِ الرِّيحُ الَّتِي أصابَتْ عادًا بِهَذِهِ القُوَّةِ بِسَبَبِ قُوَّةِ انْضِغاطٍ في الهَواءِ غَيْرِ مُعْتادٍ فَإنَّ الِانْضِغاطَ يُصَيِّرُ الشَّيْءَ الضَّعِيفَ قَوِيًّا، كَما شُوهِدَ في عَصْرِنا أنَّ الأجْسامَ الدَّقِيقَةَ مِن أجْزاءٍ كِيمْياوِيَّةٍ تُسَمّى الذَّرَّةَ تَصِيرُ بِالِانْضِغاطِ قادِرَةً عَلى نَسْفِ مَدِينَةٍ كامِلَةٍ، وتُسَمّى الطّاقَةَ الذَّرِّيَّةَ، وقَدْ نُسِفَ بِها جُزْءٌ عَظِيمٌ مِن بِلادِ اليابانِ في الحَرْبِ العامَّةِ.

والصَّرْصَرُ: الرِّيحُ العاصِفَةُ الَّتِي يَكُونُ لَها صَرْصَرَةٌ، أيْ دَوِيٌّ في هُبُوبِها مِن شِدَّةِ سُرْعَةِ تَنَقُّلِها. وتَضْعِيفُ عَيْنِهِ لِلْمُبالَغَةِ في شِدَّتِها بَيْنَ أفْرادِ نَوْعِها كَتَضْعِيفِ كُبْكِبَ لِلْمُبالَغَةِ في كَبَّ. وأصْلُهُ صَرَّ، أيْ صاحَ، وهو وصْفٌ لا يُؤَنَّثُ لَفْظُهُ؛ لِأنَّهُ لا يَجْرِي إلّا عَلى الرِّيحِ وهي مُقَدَّرَةُ التَّأْنِيثِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 478

ФуссилятДжуз 24 · Страница 478

41:12

فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢

Он сотворил их семью небесами за два дня и внушил каждому небу его обязанности. Мы украсили нижнее небо светильниками и оберегаем его (или для оберегания его). Таково предопределение Могущественного, Знающего».

41:13

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣

Если же они отвернутся, то скажи: «Я предостерегаю вас от мучений, подобных мучениям адитов и самудян».

41:14

إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤

Посланники приходили к ним спереди и сзади: «Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха». Они же говорили: «Если бы наш Господь захотел, то ниспослал бы ангелов. Воистину, Мы не веруем в то, с чем вы посланы».

41:15

فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥

Что касается адитов, то они возгордились на земле без всякого права и сказали: «Кто может превзойти нас силой?». Неужели они не видели, что Аллах, Который сотворил их, превосходит их силой? Они отвергали Наши знамения.

41:16

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

Мы наслали на них морозный (или завывающий) ветер в злополучные дни, чтобы дать им вкусить муки позора в мирской жизни. А мучения в Последней жизни будут еще более позорными, и им не будет оказана помощь.

41:17

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧

Что же касается самудян, то Мы указали им на прямой путь, но они предпочли слепоту верному руководству, и их поразила молния унизительных мучений за то, что они приобретали.

41:18

وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨

А тех, которые уверовали и были богобоязненны, Мы спасли.

41:19

وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩

В тот день, когда враги Аллаха будут собраны перед Огнем, их задержат.

41:20

حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠

Когда же они достигнут его, их слух, их взоры и их кожа станут свидетельствовать против них о том, что они совершали.

Ибн АшурТафсир · 41:16

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English