ФуссилятДжуз 24 · Страница 478

Фуссилят 41:19

Разъяснены · Джуз 24 · Страница 478

وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩

В тот день, когда враги Аллаха будут собраны перед Огнем, их задержат.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 41:15–24

لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - عادًا وثَمُودَ إجْمالًا ذَكَرَ ما يَخْتَصُّ بِكُلِّ طائِفَةٍ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ تَفْصِيلًا، فَقالَ: ﴿فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ أيْ: تَكَبَّرُوا عَنِ الإيمانِ بِاللَّهِ وتَصْدِيقِ رُسُلِهِ واسْتَعْلَوْا عَلى مَن في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أيْ: بِغَيْرِ اسْتِحْقاقِ ذَلِكَ الَّذِي وقَعَ مِنهم مِنَ التَّكَبُّرِ والتَّجَبُّرِ.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ ما صَدَرَ عَنْهم مِنَ الأقْوالِ الدّالَّةِ عَلى الِاسْتِكْبارِ فَقالَ: ﴿وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ وكانُوا ذَوِي أجْسامٍ طِوالٍ وقُوَّةٍ شَدِيدَةٍ، فاغْتَرُّوا بِأجْسامِهِمْ حِينَ تَهَدَّدَهم هُودٌ بِالعَذابِ، ومُرادُهم بِهَذا القَوْلِ أنَّهم قادِرُونَ عَلى دَفْعِ ما يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ العَذابِ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهم هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً﴾ والِاسْتِفْهامُ لِلِاسْتِنْكارِ عَلَيْهِمْ والتَّوْبِيخِ لَهم أيْ: أوَلَمْ يَعْلَمُوا بِأنَّ اللَّهَ أشَدُّ مِنهم قُدْرَةً، فَهو قادِرٌ عَلى أنْ يُنْزِلَ بِهِمْ مِن أنْواعِ عِقابِهِ ما شاءَ بِقَوْلِهِ كُنْ فَيَكُونُ.

﴿وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أيْ: بِمُعْجِزاتِ الرُّسُلِ الَّتِي خَصَّهُمُ اللَّهُ بِها وجَعَلَها دَلِيلًا عَلى نُبُوَّتِهِمْ، أوْ بِآياتِنا الَّتِي أنْزَلْناها عَلى رُسُلِنا، أوْ بِآياتِنا التَّكْوِينِيَّةِ الَّتِي نَصَبْناها لَهم وجَعَلْناها حُجَّةً عَلَيْهِمْ، أوْ بِجَمِيعِ ذَلِكَ.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما أنْزَلَ عَلَيْهِمْ مِن عَذابِهِ، فَقالَ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ الصَّرْصَرُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الصَّوْتِ مِنَ الصِّرَّةِ، وهي الصَّيْحَةُ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنى صَرْصَرٍ: شَدِيدَةٌ عاصِفَةٌ. وقالَ الفَرّاءُ: هي البارِدَةُ تُحْرِقُ كَما تُحْرِقُ النّارُ.

وقالَ عِكْرِمَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ: هي البارِدَةُ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الحُطَيْئَةِ:

؎المُطْعِمُونَ إذا هَبَّتْ بِصَرْصَرَةٍ والحامِلُونَ إذا اسْتَوْدَوْا عَنِ النّاسِ

أيْ: إذا سُئِلُوا الدِّيَةَ.

وقالَ مُجاهِدٌ: هي الشَّدِيدَةُ السَّمُومِ، والأوْلى تَفْسِيرُها بِالبَرْدِ؛ لِأنَّ الصِّرَّ في كَلامِ العَرَبِ البَرْدُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لَها غُدَرٌ كَقُرُونِ النِّسا ∗∗∗ ءِ رُكِّبْنَ في يَوْمِ رِيحٍ وصَرِّ

قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: صَرْصَرٌ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِنَ الصِّرِّ وهو البَرْدُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن صَرْصَرَ البابَ ومِنَ الصَّرَّةِ وهي الصَّيْحَةُ، ومِنهُ ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ [الذاريات: ٢٩] .

ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - وقْتَ نُزُولِ ذَلِكَ العَذابِ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ أيْ: مَشْؤُوماتٍ ذَواتِ نُحُوسٍ.

قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: كُنَّ آخِرَ شَوّالٍ مِن يَوْمِ الأرْبِعاءِ إلى يَوْمِ الأرْبِعاءِ، وذَلِكَ سَبْعُ لَيالٍ وثَمانِيَةُ أيّامٍ حُسُومًا، وقِيلَ: نَحِساتٌ بارِداتٌ، وقِيلَ: مُتَتابِعاتٌ، وقِيلَ: شِدادٌ، وقِيلَ: ذَواتُ غُبارٍ.

قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو " نَحْساتٍ " بِإسْكانِ الحاءِ عَلى أنَّهُ جَمْعُ نَحْسٍ وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها، واخْتارَ أبُو حاتِمٍ القِراءَةَ الأُولى لِقَوْلِهِ: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ [القمر: ١٩] واخْتارَ أبُو عُبَيْدٍ القِراءَةَ الثّانِيَةَ ﴿لِنُذِيقَهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ: لِكَيْ نُذِيقَهم، والخِزْيُ هو الذُّلُّ (p-١٣١٣)والهَوانُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الِاسْتِكْبارِ ﴿ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى﴾ أيْ: أشَدُّ إهانَةً وذُلًّا، ووَصْفُ العَذابِ بِذَلِكَ، وهو في الحَقِيقَةِ وصْفٌ لِلْمُعَذَّبِينَ، لِأنَّهُمُ الَّذِينَ صارُوا مُتَّصِفِينَ بِالخِزْيِ ﴿وهم لا يُنْصَرُونَ﴾ أيْ: لا يُمْنَعُونَ مِنَ العَذابِ النّازِلِ بِهِمْ ولا يَدْفَعُهُ عَنْهم دافِعٌ.

ثُمَّ ذَكَرَ حالَ الطّائِفَةِ الأُخْرى فَقالَ: ﴿وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾ أيْ: بَيَّنّا لَهم سَبِيلَ النَّجاةِ ودَلَلْناهم عَلى طَرِيقِ الحَقِّ بِإرْسالِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ، ونَصْبِ الدَّلالاتِ لَهم مِن مَخْلُوقاتِ اللَّهِ، فَإنَّها تُوجِبُ عَلى كُلِّ عاقِلٍ أنْ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ ويَصَدِّقَ رُسُلَهُ.

قالَ الفَرّاءُ: مَعْنى الآيَةِ: دَلَلْناهم عَلى مَذْهَبِ الخَيْرِ بِإرْسالِ الرُّسُلِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿وأمّا ثَمُودُ﴾ بِالرَّفْعِ ومَنعِ الصَّرْفِ. وقَرَأ الأعْمَشُ، وابْنُ وثّابٍ بِالرَّفْعِ والصَّرْفِ وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ وعاصِمٌ في رِوايَةٍ بِالنَّصْبِ والصَّرْفِ وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ هُرْمُزَ وعاصِمٌ في رِوايَةٍ بِالنَّصْبِ والمَنعِ، فَأمّا الرَّفْعُ فَعَلى الِابْتِداءِ والجُمْلَةُ بَعْدَهُ الخَبَرُ، وأمّا النَّصْبُ فَعَلى الِاشْتِغالِ وأمّا الصَّرْفُ فَعَلى تَفْسِيرِ الِاسْمِ بِالأبِ أوِ الحَيِّ، وأمّا المَنعُ فَعَلى تَأْوِيلِهِ بِالقَبِيلَةِ ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ أيِ: اخْتارُوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ وقالَ أبُو العالِيَةِ اخْتارُوا العَمى عَلى البَيانِ وقالَ السُّدِّيُّ: اخْتارُوا المَعْصِيَةَ عَلى الطّاعَةِ ﴿فَأخَذَتْهم صاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ أنَّ الصّاعِقَةَ اسْمٌ لِلشَّيْءِ المُهْلِكِ لِأيِّ شَيْءٍ كانَ، والهُونُ الهَوانُ والإهانَةُ فَكَأنَّهُ قالَ: أصابَهم مَهْلِكُ العَذابِ ذِي الهَوانِ أوِ الإهانَةِ، ويُقالُ: عَذابٌ هُونٌ أيْ: مُهِينٌ كَقَوْلِهِ: ﴿ما لَبِثُوا في العَذابِ المُهِينِ﴾ [سبأ: ١٤] والباءُ في ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ: بِسَبَبِ الَّذِي كانُوا يَكْسِبُونَهُ، أوْ بِسَبَبِ كَسْبِهِمْ.

﴿ونَجَّيْنا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ وهم صالِحٌ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَإنَّ اللَّهَ نَجّاهم مِن ذَلِكَ العَذابِ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما عاقَبَهم بِهِ في الدُّنْيا ذَكَرَ ما عاقَبَهم بِهِ في الآخِرَةِ فَقالَ: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ﴾ وفي وصْفِهِمْ بِكَوْنِهِمْ أعْداءَ اللَّهِ مُبالَغَةٌ في ذَمِّهِمْ، والعامِلُ في الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما بَعْدَهُ تَقْدِيرُهُ: يُساقُ النّاسُ يَوْمَ يُحْشَرُ، أوْ بِـ اذْكُرْ أيِ: اذْكُرْ يَوْمَ يَحْشُرُهم.

قَرَأ الجُمْهُورُ يُحْشَرُ بِتَحْتِيَّةٍ مَضْمُومَةٍ ورَفْعِ أعْداءُ عَلى النِّيابَةِ، وقَرَأ نافِعٌ " نَحْشُرُ " بِالنُّونِ ونَصْبِ أعْداءٍ، ومَعْنى حَشْرِهِمْ إلى النّارِ سَوْقُهم إلَيْها أوْ إلى مَوْقِفِ الحِسابِ؛ لِأنَّهُ يَتَبَيَّنُ عِنْدَهُ فَرِيقُ الجَنَّةِ وفَرِيقُ النّارِ ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ أيْ: يُحْبَسُ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ لِيَتَلاحَقُوا ويَجْتَمِعُوا، كَذا قالَ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ وغَيْرُهُما، وقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُ مَعْناهُ في سُورَةِ النَّمْلِ مُسْتَوْفًى.

﴿حَتّى إذا ما جاءُوها﴾ أيْ: جاءُوا النّارَ الَّتِي حُشِرُوا إلَيْها أوْ مَوْقِفَ الحِسابِ وما مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهم وأبْصارُهم وجُلُودُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في الدُّنْيا مِنَ المَعاصِي.

قالَ مُقاتِلٌ: تَنْطِقُ جَوارِحُهم بِما كَتَمَتِ الألْسُنُ مِن عَمَلِهِمْ بِالشِّرْكِ، والمُرادُ بِالجُلُودِ هي جُلُودُهُمُ المَعْرُوفَةُ في قَوْلِ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ.

وقالَ السُّدِّيُّ وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ والفَرّاءُ: أرادَ بِالجُلُودِ الفُرُوجَ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾ وجْهُ تَخْصِيصِ الثَّلاثَةِ بِالشَّهادَةِ دُونَ غَيْرِها ما ذَكَرَهُ الرّازِيُّ أنَّ الحَواسَّ الخَمْسَ: وهي السَّمْعُ والبَصَرُ والشَّمُّ والذَّوْقُ واللَّمْسُ، وآلَةُ اللَّمْسِ هي الجِلْدُ، فاللَّهُ - سُبْحانَهُ - ذَكَرَ هُنا ثَلاثَةَ أنْواعٍ مِنَ الحَواسِّ، وهي السَّمْعُ والبَصَرُ واللَّمْسُ، وأهْمَلَ ذِكْرَ نَوْعَيْنِ وهُما الذَّوْقُ والشَّمُّ، فالذَّوْقُ داخِلٌ في اللَّمْسِ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ؛ لِأنَّ إدْراكَ الذَّوْقِ إنَّما يَتَأتّى بِأنْ تَصِيرَ جِلْدَةُ اللِّسانِ مُماسَّةً لِجُرْمِ الطَّعامِ، وكَذَلِكَ الشَّمُّ لا يَتَأتّى حَتّى تَصِيرَ جِلْدَةُ الحَنَكِ مُماسَّةً لِجُرْمِ المَشْمُومِ، فَكانا داخِلَيْنِ في جِنْسِ اللَّمْسِ، وإذا عَرَفْتَ مِن كَلامِهِ هَذا وجْهَ تَخْصِيصِ الثَّلاثَةِ بِالذِّكْرِ عَرَفْتَ مِنهُ وجْهَ تَخْصِيصِ الجُلُودِ بِالسُّؤالِ لِأنَّها قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلى ثَلاثِ حَواسٍّ، فَكانَ تَأْتِي المَعْصِيَةُ مِن جِهَتِها أكْثَرَ، وأمّا عَلى قَوْلِ مَن فَسَّرَ الجُلُودَ بِالفُرُوجِ فَوَجْهُ تَخْصِيصِها بِالسُّؤالِ ظاهِرٌ؛ لِأنَّ ما يَشْهَدُ بِهِ الفَرْجُ مِنَ الزِّنا أعْظَمُ قُبْحًا وأجْلَبُ لِلْخِزْيِ والعُقُوبَةِ، وقَدْ قَدَّمْنا وجْهَ إفْرادِ السَّمْعِ وجَمْعِ الأبْصارِ ﴿قالُوا أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أيْ: أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ مِمّا يَنْطِقُ مِن مَخْلُوقاتِهِ فَشَهِدْنا عَلَيْكم بِما عَمِلْتُمْ مِنَ القَبائِحِ، وقِيلَ: المَعْنى: ما نَطَقْنا بِاخْتِيارِنا، بَلْ أنْطَقَنا اللَّهُ والأوَّلُ أوْلى.

﴿وهُوَ خَلَقَكم أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ قِيلَ: هَذا مِن تَمامِ كَلامِ الجُلُودِ، وقِيلَ: مُسْتَأْنَفٌ مِن كَلامِ اللَّهِ، والمَعْنى: أنَّ مَن قَدَرَ عَلى خَلْقِكم وإنْشائِكُمُ ابْتِداءً قَدَرَ عَلى إعادَتِكم ورَجْعِكم إلَيْهِ.

﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكم سَمْعُكم ولا أبْصارُكم ولا جُلُودُكم﴾ هَذا تَقْرِيعٌ لَهم وتَوْبِيخٌ مِن جِهَةِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - أوْ مِن كَلامِ الجُلُودِ أيْ: ما كُنْتُمْ تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ الأعْمالِ القَبِيحَةِ حَذَرًا مِن شَهادَةِ الجَوارِحِ عَلَيْكم، ولَمّا كانَ الإنْسانُ لا يَقْدِرُ عَلى أنْ يَسْتَخْفِيَ مِن جَوارِحِهِ عِنْدَ مُباشَرَةِ المَعْصِيَةِ كانَ مَعْنى الِاسْتِخْفاءِ هُنا تَرْكَ المَعْصِيَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 478

ФуссилятДжуз 24 · Страница 478

41:12

فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢

Он сотворил их семью небесами за два дня и внушил каждому небу его обязанности. Мы украсили нижнее небо светильниками и оберегаем его (или для оберегания его). Таково предопределение Могущественного, Знающего».

41:13

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣

Если же они отвернутся, то скажи: «Я предостерегаю вас от мучений, подобных мучениям адитов и самудян».

41:14

إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤

Посланники приходили к ним спереди и сзади: «Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха». Они же говорили: «Если бы наш Господь захотел, то ниспослал бы ангелов. Воистину, Мы не веруем в то, с чем вы посланы».

41:15

فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥

Что касается адитов, то они возгордились на земле без всякого права и сказали: «Кто может превзойти нас силой?». Неужели они не видели, что Аллах, Который сотворил их, превосходит их силой? Они отвергали Наши знамения.

41:16

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

Мы наслали на них морозный (или завывающий) ветер в злополучные дни, чтобы дать им вкусить муки позора в мирской жизни. А мучения в Последней жизни будут еще более позорными, и им не будет оказана помощь.

41:17

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧

Что же касается самудян, то Мы указали им на прямой путь, но они предпочли слепоту верному руководству, и их поразила молния унизительных мучений за то, что они приобретали.

41:18

وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨

А тех, которые уверовали и были богобоязненны, Мы спасли.

41:19

وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩

В тот день, когда враги Аллаха будут собраны перед Огнем, их задержат.

41:20

حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠

Когда же они достигнут его, их слух, их взоры и их кожа станут свидетельствовать против них о том, что они совершали.

Аш-ШауканиТафсир · 41:19

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English