ФуссилятДжуз 24 · Страница 479

Фуссилят 41:21

Разъяснены · Джуз 24 · Страница 479

وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١

Они скажут своей коже: «Почему вы стали свидетельствовать против нас?». Они скажут: «Нас заставил говорить Аллах, Который заставил говорить всякую вещь». Он сотворил вас в первый раз, и к Нему вы будете возвращены.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 41:15–24

لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - عادًا وثَمُودَ إجْمالًا ذَكَرَ ما يَخْتَصُّ بِكُلِّ طائِفَةٍ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ تَفْصِيلًا، فَقالَ: ﴿فَأمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ أيْ: تَكَبَّرُوا عَنِ الإيمانِ بِاللَّهِ وتَصْدِيقِ رُسُلِهِ واسْتَعْلَوْا عَلى مَن في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أيْ: بِغَيْرِ اسْتِحْقاقِ ذَلِكَ الَّذِي وقَعَ مِنهم مِنَ التَّكَبُّرِ والتَّجَبُّرِ.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ ما صَدَرَ عَنْهم مِنَ الأقْوالِ الدّالَّةِ عَلى الِاسْتِكْبارِ فَقالَ: ﴿وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ وكانُوا ذَوِي أجْسامٍ طِوالٍ وقُوَّةٍ شَدِيدَةٍ، فاغْتَرُّوا بِأجْسامِهِمْ حِينَ تَهَدَّدَهم هُودٌ بِالعَذابِ، ومُرادُهم بِهَذا القَوْلِ أنَّهم قادِرُونَ عَلى دَفْعِ ما يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ العَذابِ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهم هو أشَدُّ مِنهم قُوَّةً﴾ والِاسْتِفْهامُ لِلِاسْتِنْكارِ عَلَيْهِمْ والتَّوْبِيخِ لَهم أيْ: أوَلَمْ يَعْلَمُوا بِأنَّ اللَّهَ أشَدُّ مِنهم قُدْرَةً، فَهو قادِرٌ عَلى أنْ يُنْزِلَ بِهِمْ مِن أنْواعِ عِقابِهِ ما شاءَ بِقَوْلِهِ كُنْ فَيَكُونُ.

﴿وكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ أيْ: بِمُعْجِزاتِ الرُّسُلِ الَّتِي خَصَّهُمُ اللَّهُ بِها وجَعَلَها دَلِيلًا عَلى نُبُوَّتِهِمْ، أوْ بِآياتِنا الَّتِي أنْزَلْناها عَلى رُسُلِنا، أوْ بِآياتِنا التَّكْوِينِيَّةِ الَّتِي نَصَبْناها لَهم وجَعَلْناها حُجَّةً عَلَيْهِمْ، أوْ بِجَمِيعِ ذَلِكَ.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما أنْزَلَ عَلَيْهِمْ مِن عَذابِهِ، فَقالَ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ الصَّرْصَرُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الصَّوْتِ مِنَ الصِّرَّةِ، وهي الصَّيْحَةُ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنى صَرْصَرٍ: شَدِيدَةٌ عاصِفَةٌ. وقالَ الفَرّاءُ: هي البارِدَةُ تُحْرِقُ كَما تُحْرِقُ النّارُ.

وقالَ عِكْرِمَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ: هي البارِدَةُ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ قَوْلَ الحُطَيْئَةِ:

؎المُطْعِمُونَ إذا هَبَّتْ بِصَرْصَرَةٍ والحامِلُونَ إذا اسْتَوْدَوْا عَنِ النّاسِ

أيْ: إذا سُئِلُوا الدِّيَةَ.

وقالَ مُجاهِدٌ: هي الشَّدِيدَةُ السَّمُومِ، والأوْلى تَفْسِيرُها بِالبَرْدِ؛ لِأنَّ الصِّرَّ في كَلامِ العَرَبِ البَرْدُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لَها غُدَرٌ كَقُرُونِ النِّسا ∗∗∗ ءِ رُكِّبْنَ في يَوْمِ رِيحٍ وصَرِّ

قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: صَرْصَرٌ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِنَ الصِّرِّ وهو البَرْدُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن صَرْصَرَ البابَ ومِنَ الصَّرَّةِ وهي الصَّيْحَةُ، ومِنهُ ﴿فَأقْبَلَتِ امْرَأتُهُ في صَرَّةٍ﴾ [الذاريات: ٢٩] .

ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - وقْتَ نُزُولِ ذَلِكَ العَذابِ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ أيْ: مَشْؤُوماتٍ ذَواتِ نُحُوسٍ.

قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: كُنَّ آخِرَ شَوّالٍ مِن يَوْمِ الأرْبِعاءِ إلى يَوْمِ الأرْبِعاءِ، وذَلِكَ سَبْعُ لَيالٍ وثَمانِيَةُ أيّامٍ حُسُومًا، وقِيلَ: نَحِساتٌ بارِداتٌ، وقِيلَ: مُتَتابِعاتٌ، وقِيلَ: شِدادٌ، وقِيلَ: ذَواتُ غُبارٍ.

قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو " نَحْساتٍ " بِإسْكانِ الحاءِ عَلى أنَّهُ جَمْعُ نَحْسٍ وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها، واخْتارَ أبُو حاتِمٍ القِراءَةَ الأُولى لِقَوْلِهِ: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ [القمر: ١٩] واخْتارَ أبُو عُبَيْدٍ القِراءَةَ الثّانِيَةَ ﴿لِنُذِيقَهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ: لِكَيْ نُذِيقَهم، والخِزْيُ هو الذُّلُّ (p-١٣١٣)والهَوانُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الِاسْتِكْبارِ ﴿ولَعَذابُ الآخِرَةِ أخْزى﴾ أيْ: أشَدُّ إهانَةً وذُلًّا، ووَصْفُ العَذابِ بِذَلِكَ، وهو في الحَقِيقَةِ وصْفٌ لِلْمُعَذَّبِينَ، لِأنَّهُمُ الَّذِينَ صارُوا مُتَّصِفِينَ بِالخِزْيِ ﴿وهم لا يُنْصَرُونَ﴾ أيْ: لا يُمْنَعُونَ مِنَ العَذابِ النّازِلِ بِهِمْ ولا يَدْفَعُهُ عَنْهم دافِعٌ.

ثُمَّ ذَكَرَ حالَ الطّائِفَةِ الأُخْرى فَقالَ: ﴿وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾ أيْ: بَيَّنّا لَهم سَبِيلَ النَّجاةِ ودَلَلْناهم عَلى طَرِيقِ الحَقِّ بِإرْسالِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ، ونَصْبِ الدَّلالاتِ لَهم مِن مَخْلُوقاتِ اللَّهِ، فَإنَّها تُوجِبُ عَلى كُلِّ عاقِلٍ أنْ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ ويَصَدِّقَ رُسُلَهُ.

قالَ الفَرّاءُ: مَعْنى الآيَةِ: دَلَلْناهم عَلى مَذْهَبِ الخَيْرِ بِإرْسالِ الرُّسُلِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿وأمّا ثَمُودُ﴾ بِالرَّفْعِ ومَنعِ الصَّرْفِ. وقَرَأ الأعْمَشُ، وابْنُ وثّابٍ بِالرَّفْعِ والصَّرْفِ وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ وعاصِمٌ في رِوايَةٍ بِالنَّصْبِ والصَّرْفِ وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ هُرْمُزَ وعاصِمٌ في رِوايَةٍ بِالنَّصْبِ والمَنعِ، فَأمّا الرَّفْعُ فَعَلى الِابْتِداءِ والجُمْلَةُ بَعْدَهُ الخَبَرُ، وأمّا النَّصْبُ فَعَلى الِاشْتِغالِ وأمّا الصَّرْفُ فَعَلى تَفْسِيرِ الِاسْمِ بِالأبِ أوِ الحَيِّ، وأمّا المَنعُ فَعَلى تَأْوِيلِهِ بِالقَبِيلَةِ ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ أيِ: اخْتارُوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ وقالَ أبُو العالِيَةِ اخْتارُوا العَمى عَلى البَيانِ وقالَ السُّدِّيُّ: اخْتارُوا المَعْصِيَةَ عَلى الطّاعَةِ ﴿فَأخَذَتْهم صاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ أنَّ الصّاعِقَةَ اسْمٌ لِلشَّيْءِ المُهْلِكِ لِأيِّ شَيْءٍ كانَ، والهُونُ الهَوانُ والإهانَةُ فَكَأنَّهُ قالَ: أصابَهم مَهْلِكُ العَذابِ ذِي الهَوانِ أوِ الإهانَةِ، ويُقالُ: عَذابٌ هُونٌ أيْ: مُهِينٌ كَقَوْلِهِ: ﴿ما لَبِثُوا في العَذابِ المُهِينِ﴾ [سبأ: ١٤] والباءُ في ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ: بِسَبَبِ الَّذِي كانُوا يَكْسِبُونَهُ، أوْ بِسَبَبِ كَسْبِهِمْ.

﴿ونَجَّيْنا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ وهم صالِحٌ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَإنَّ اللَّهَ نَجّاهم مِن ذَلِكَ العَذابِ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما عاقَبَهم بِهِ في الدُّنْيا ذَكَرَ ما عاقَبَهم بِهِ في الآخِرَةِ فَقالَ: ﴿ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ﴾ وفي وصْفِهِمْ بِكَوْنِهِمْ أعْداءَ اللَّهِ مُبالَغَةٌ في ذَمِّهِمْ، والعامِلُ في الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما بَعْدَهُ تَقْدِيرُهُ: يُساقُ النّاسُ يَوْمَ يُحْشَرُ، أوْ بِـ اذْكُرْ أيِ: اذْكُرْ يَوْمَ يَحْشُرُهم.

قَرَأ الجُمْهُورُ يُحْشَرُ بِتَحْتِيَّةٍ مَضْمُومَةٍ ورَفْعِ أعْداءُ عَلى النِّيابَةِ، وقَرَأ نافِعٌ " نَحْشُرُ " بِالنُّونِ ونَصْبِ أعْداءٍ، ومَعْنى حَشْرِهِمْ إلى النّارِ سَوْقُهم إلَيْها أوْ إلى مَوْقِفِ الحِسابِ؛ لِأنَّهُ يَتَبَيَّنُ عِنْدَهُ فَرِيقُ الجَنَّةِ وفَرِيقُ النّارِ ﴿فَهم يُوزَعُونَ﴾ أيْ: يُحْبَسُ أوَّلُهم عَلى آخِرِهِمْ لِيَتَلاحَقُوا ويَجْتَمِعُوا، كَذا قالَ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ وغَيْرُهُما، وقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُ مَعْناهُ في سُورَةِ النَّمْلِ مُسْتَوْفًى.

﴿حَتّى إذا ما جاءُوها﴾ أيْ: جاءُوا النّارَ الَّتِي حُشِرُوا إلَيْها أوْ مَوْقِفَ الحِسابِ وما مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهم وأبْصارُهم وجُلُودُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في الدُّنْيا مِنَ المَعاصِي.

قالَ مُقاتِلٌ: تَنْطِقُ جَوارِحُهم بِما كَتَمَتِ الألْسُنُ مِن عَمَلِهِمْ بِالشِّرْكِ، والمُرادُ بِالجُلُودِ هي جُلُودُهُمُ المَعْرُوفَةُ في قَوْلِ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ.

وقالَ السُّدِّيُّ وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ والفَرّاءُ: أرادَ بِالجُلُودِ الفُرُوجَ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا﴾ وجْهُ تَخْصِيصِ الثَّلاثَةِ بِالشَّهادَةِ دُونَ غَيْرِها ما ذَكَرَهُ الرّازِيُّ أنَّ الحَواسَّ الخَمْسَ: وهي السَّمْعُ والبَصَرُ والشَّمُّ والذَّوْقُ واللَّمْسُ، وآلَةُ اللَّمْسِ هي الجِلْدُ، فاللَّهُ - سُبْحانَهُ - ذَكَرَ هُنا ثَلاثَةَ أنْواعٍ مِنَ الحَواسِّ، وهي السَّمْعُ والبَصَرُ واللَّمْسُ، وأهْمَلَ ذِكْرَ نَوْعَيْنِ وهُما الذَّوْقُ والشَّمُّ، فالذَّوْقُ داخِلٌ في اللَّمْسِ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ؛ لِأنَّ إدْراكَ الذَّوْقِ إنَّما يَتَأتّى بِأنْ تَصِيرَ جِلْدَةُ اللِّسانِ مُماسَّةً لِجُرْمِ الطَّعامِ، وكَذَلِكَ الشَّمُّ لا يَتَأتّى حَتّى تَصِيرَ جِلْدَةُ الحَنَكِ مُماسَّةً لِجُرْمِ المَشْمُومِ، فَكانا داخِلَيْنِ في جِنْسِ اللَّمْسِ، وإذا عَرَفْتَ مِن كَلامِهِ هَذا وجْهَ تَخْصِيصِ الثَّلاثَةِ بِالذِّكْرِ عَرَفْتَ مِنهُ وجْهَ تَخْصِيصِ الجُلُودِ بِالسُّؤالِ لِأنَّها قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلى ثَلاثِ حَواسٍّ، فَكانَ تَأْتِي المَعْصِيَةُ مِن جِهَتِها أكْثَرَ، وأمّا عَلى قَوْلِ مَن فَسَّرَ الجُلُودَ بِالفُرُوجِ فَوَجْهُ تَخْصِيصِها بِالسُّؤالِ ظاهِرٌ؛ لِأنَّ ما يَشْهَدُ بِهِ الفَرْجُ مِنَ الزِّنا أعْظَمُ قُبْحًا وأجْلَبُ لِلْخِزْيِ والعُقُوبَةِ، وقَدْ قَدَّمْنا وجْهَ إفْرادِ السَّمْعِ وجَمْعِ الأبْصارِ ﴿قالُوا أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أيْ: أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ مِمّا يَنْطِقُ مِن مَخْلُوقاتِهِ فَشَهِدْنا عَلَيْكم بِما عَمِلْتُمْ مِنَ القَبائِحِ، وقِيلَ: المَعْنى: ما نَطَقْنا بِاخْتِيارِنا، بَلْ أنْطَقَنا اللَّهُ والأوَّلُ أوْلى.

﴿وهُوَ خَلَقَكم أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ قِيلَ: هَذا مِن تَمامِ كَلامِ الجُلُودِ، وقِيلَ: مُسْتَأْنَفٌ مِن كَلامِ اللَّهِ، والمَعْنى: أنَّ مَن قَدَرَ عَلى خَلْقِكم وإنْشائِكُمُ ابْتِداءً قَدَرَ عَلى إعادَتِكم ورَجْعِكم إلَيْهِ.

﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكم سَمْعُكم ولا أبْصارُكم ولا جُلُودُكم﴾ هَذا تَقْرِيعٌ لَهم وتَوْبِيخٌ مِن جِهَةِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - أوْ مِن كَلامِ الجُلُودِ أيْ: ما كُنْتُمْ تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ الأعْمالِ القَبِيحَةِ حَذَرًا مِن شَهادَةِ الجَوارِحِ عَلَيْكم، ولَمّا كانَ الإنْسانُ لا يَقْدِرُ عَلى أنْ يَسْتَخْفِيَ مِن جَوارِحِهِ عِنْدَ مُباشَرَةِ المَعْصِيَةِ كانَ مَعْنى الِاسْتِخْفاءِ هُنا تَرْكَ المَعْصِيَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 479

ФуссилятДжуз 24 · Страница 479

41:21

وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١

Они скажут своей коже: «Почему вы стали свидетельствовать против нас?». Они скажут: «Нас заставил говорить Аллах, Который заставил говорить всякую вещь». Он сотворил вас в первый раз, и к Нему вы будете возвращены.

41:22

وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٢

Вы не укрывались от свидетельств вашего слуха, ваших взоров и вашей кожи. Но вы предполагали, что Аллах не знает многого из того, что вы совершали.

41:23

وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣

Эти ваши предположения, которые вы делали о вашем Господе, погубили вас, и вы оказались одними из потерпевших убыток.

41:24

فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ ٢٤

Если даже они проявят терпение, их обителью будет Огонь. Если же они попросят о благосклонности, то к ним не будут благосклонны (или если к ним проявят благосклонность, то они не станут искать благосклонности).

41:25

۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ٢٥

Мы приставили к ним товарищей, которые представили им прекрасным их настоящее и будущее, и сбылось Слово относительно них и относительно живших до них народов из числа джиннов и людей. Воистину, они были потерпевшими убыток.

41:26

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦

Неверующие сказали: «Не слушайте этот Коран, а начинайте говорить вздор (опровергайте его любым способом или шумите во время его чтения). Быть может, вы одержите верх».

41:27

فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧

Мы непременно дадим неверующим вкусить тяжкие мучения и воздадим им за наихудшее из того, что они совершали.

41:28

ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٢٨

Таково воздаяние врагам Аллаха! Огонь! В нем будет их Вечная обитель в воздаяние за то, что они отвергали Наши знамения.

41:29

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٢٩

Неверующие скажут: «Господь наш! Покажи нам тех джиннов и людей, которые ввели нас в заблуждение. Мы бросим их себе под ноги, чтобы они были самыми низкими».

Аш-ШауканиТафсир · 41:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English