Фуссилят 41:23
Разъяснены · Джуз 24 · Страница 479
وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣
Эти ваши предположения, которые вы делали о вашем Господе, погубили вас, и вы оказались одними из потерпевших убыток.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 41:22–23
هؤلاء ظنوا أنه لا يعلم بعض الجزئيات فكيف بمن ظن أنه لا علم له، ولا سمع ولا بصر، ولا تكلم، ولا يتكلم، ولا استوى على عرشه، ولا له فعل حقيقة يدبر به الأمر، ولا له حكمة يفعل ما يفعل لأجلها؟!
وأولئك جوزوا عليه أن لا ينصر رسوله، وأن يجعل الدائرة عليه وعلى المؤمنين.
(فصل)
قال ابن القيم - بعد كلام طويل -:
وَكاتِّكالِ بَعْضِهِمْ عَلى قَوْلِهِ ﷺ حاكِيًا عَنْ رَبِّهِ
«أنا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي ما شاءَ»
يَعْنِي ما كانَ في ظَنِّهِ فَإنِّي فاعِلُهُ بِهِ، ولا رَيْبَ أنَّ حُسْنَ الظَّنِّ إنَّما يَكُونُ مَعَ الإحْسانِ، فَإنَّ المُحْسِنَ حَسَنُ الظَّنِّ بِرَبِّهِ أنْ يُجازِيَهُ عَلى إحْسانِهِ ولا يُخْلِفَ وعْدَهُ، ويَقْبَلَ تَوْبَتَهُ.
وَأمّا المُسِيءُ المُصِرُّ عَلى الكَبائِرِ والظُّلْمِ والمُخالَفاتِ فَإنَّ وحْشَةَ المَعاصِي والظُّلْمِ والحَرامِ تَمْنَعُهُ مِن حُسْنِ الظَّنِّ بِرَبِّهِ، وهَذا مَوْجُودٌ في الشّاهِدِ، فَإنَّ العَبْدَ الآبِقَ الخارِجَ عَنْ طاعَةِ سَيِّدِهِ لا يُحْسِنُ الظَّنَّ بِهِ، ولا يُجامِعُ وحْشَةَ الإساءَةِ إحْسانُ الظَّنِّ أبَدًا، فَإنَّ المُسِيءَ مُسْتَوْحِشٌ بِقَدْرِ إساءَتِهِ، وأحْسَنُ النّاسِ ظَنًّا بِرَبِّهِ أطْوَعُهم لَهُ.
كَما قالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ: إنَّ المُؤْمِنَ أحْسَنَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ فَأحْسَنَ العَمَلَ وإنَّ الفاجِرَ أساءَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ فَأساءَ العَمَلَ.
وَكَيْفَ يَكُونُ مُحْسِنُ الظَّنِّ بِرَبِّهِ مَن هو شارِدٌ عَنْهُ، حالٌّ مُرْتَحِلٌ في مَساخِطِهِ وما يُغْضِبُهُ،
مُتَعَرِّضٌ لِلَعْنَتِهِ قَدْ هانَ حَقُّهُ وأمْرُهُ عَلَيْهِ فَأضاعَهُ، وهانَ نَهْيُهُ عَلَيْهِ فارْتَكَبَهُ وأصَرَّ عَلَيْهِ؟ وكَيْفَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ مَن بارَزَهُ بِالمُحارَبَةِ، وعادى أوْلِياءَهُ، ووالى أعْداءَهُ، وجَحَدَ صِفاتَ كَمالِهِ، وأساءَ الظَّنَّ بِما وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، ووَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ وظَنَّ بِجَهْلِهِ أنَّ ظاهِرَ ذَلِكَ ضَلالٌ وكُفْرٌ؟
وَكَيْفَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ مَن يَظُنُّ أنَّهُ لا يَتَكَلَّمُ ولا يَأْمُرُ ولا يَنْهى ولا يَرْضى ولا يَغْضَبُ؟
وَقَدْ قالَ اللَّهُ في حَقِّ مَن شَكَّ في تَعَلُّقِ سَمْعِهِ بِبَعْضِ الجُزْئِيّاتِ، وهو السِّرُّ مِنَ القَوْلِ: ﴿وَذَلِكم ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكم أرْداكم فَأصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٣].
فَهَؤُلاءِ لَمّا ظَنُّوا أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا يَعْمَلُونَ، كانَ هَذا إساءَةً لِظَنِّهِمْ بِرَبِّهِمْ، فَأرْداهم ذَلِكَ الظَّنُّ، وهَذا شَأْنُ كُلِّ مَن جَحَدَ صِفاتِ كَمالِهِ، ونُعُوتَ جَلالِهِ، ووَصَفَهُ بِما لا يَلِيقُ بِهِ، فَإذا ظَنَّ هَذا أنَّهُ يُدْخِلُهُ الجَنَّةَ كانَ هَذا غُرُورًا وخِداعًا مِن نَفْسِهِ، وتَسْوِيلًا مِنَ الشَّيْطانِ، لا إحْسانَ ظَنٍّ بِرَبِّهِ.
فَتَأمَّلْ هَذا المَوْضِعَ، وتَأمَّلْ شِدَّةَ الحاجَةِ إلَيْهِ، وكَيْفَ يَجْتَمِعُ في قَلْبِ العَبْدِ تَيَقُّنُهُ بِأنَّهُ مُلاقٍ اللَّهَ، وأنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ ويَرى مَكانَهُ، ويَعْلَمُ سِرَّهُ وعَلانِيَتَهُ، ولا يَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ مِن أمْرِهِ، وأنَّهُ مَوْقُوفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، ومَسْئُولٌ عَنْ كُلِّ ما عَمِلَ، وهو مُقِيمٌ عَلى مَساخِطِهِ مُضَيِّعٌ لِأوامِرِهِ، مُعَطِّلٌ لِحُقُوقِهِ، وهو مَعَ هَذا يُحْسِنُ الظَّنَّ بِهِ، وهَلْ هَذا إلّا مِن خِدَعِ النُّفُوسِ، وغُرُورِ الأمانِيِّ؟
وَقَدْ قالَ أبُو أُمامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: دَخَلْتُ أنا وعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلى عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - فَقالَتْ «لَوْ رَأيْتُما رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في مَرَضٍ لَهُ، وكانَتْ عِنْدِي سِتَّةُ دَنانِيرَ، أوْ سَبْعَةٌ، فَأمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ أُفَرِّقَها، قالَتْ: فَشَغَلَنِي وجَعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى عافاهُ اللَّهُ، ثُمَّ سَألَنِي عَنْها فَقالَ: ما فَعَلْتِ؟ أكُنْتِ فَرَّقَتِ السِّتَّةَ الدَّنانِيرَ؟
فَقُلْتُ: لا واللَّهِ لَقَدْ شَغَلَنِي وجَعُكَ، قالَتْ فَدَعا بِها، فَوَضَعَها في كَفِّهِ، فَقالَ: ما ظَنُّ نَبِيِّ اللَّهِ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وهَذِهِ عِنْدَهُ؟ وفي لَفْظٍ: ما ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِرَبِّهِ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وهَذِهِ عِنْدَهُ».
فَيا لَلَّهِ ما ظَنُّ أصْحابِ الكَبائِرِ والظَّلَمَةِ بِاللَّهِ إذا لَقَوْهُ ومَظالِمُ العِبادِ عِنْدَهُمْ؟ فَإنْ كانَ يَنْفَعُهم قَوْلُهُمْ: حَسَّنّا ظُنُونَنا بِكَ، إنَّكَ لَنْ تُعَذِّبَ ظالِمًا ولا فاسِقًا، فَلْيَصْنَعِ العَبْدُ ما شاءَ، ولِيَرْتَكِبْ كُلَّ ما نَهاهُ اللَّهُ عَنْهُ، ولِيُحْسِنْ ظَنَّهُ بِاللَّهِ، فَإنَّ النّارَ لا تَمَسُّهُ، فَسُبْحانَ اللَّهِ! ما يَبْلُغُ الغُرُورُ بِالعَبْدِ، وقَدْ قالَ إبْراهِيمُ لِقَوْمِهِ: ﴿أئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ - فَما ظَنُّكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [الصافات: ٨٦-٨٧].
أيْ ما ظَنُّكم أنْ يَفْعَلَ بِكم إذا لَقِيتُمُوهُ وقَدْ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ.
وَمَن تَأمَّلَ هَذا المَوْضِعَ حَقَّ التَّأمُّلِ عَلِمَ أنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ هو حُسْنُ العَمَلِ نَفْسُهُ، فَإنَّ العَبْدَ إنَّما يَحْمِلُهُ عَلى حُسْنِ العَمَلِ ظَنُّهُ بِرَبِّهِ أنْ يُجازِيَهُ عَلى أعْمالِهِ ويُثِيبَهُ عَلَيْها ويَتَقَبَّلَها مِنهُ، فالَّذِي حَمَلَهُ عَلى العَمَلِ حُسْنُ الظَّنِّ، فَكُلَّما حَسُنَ ظَنُّهُ حَسُنَ عَمَلُهُ، وإلّا فَحُسْنُ الظَّنِّ مَعَ اتِّباعِ الهَوى عَجْزٌ، كَما في حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ والمُسْنَدِ مِن حَدِيثِ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الكَيِّسُ مَن دانَ نَفْسَهُ وعَمِلَ لِما بَعْدَ المَوْتِ، والعاجِزُ مَن أتْبَعَ نَفْسَهُ هَواها، وتَمَنّى عَلى اللَّهِ».
وَبِالجُمْلَةِ فَحُسْنُ الظَّنِّ إنَّما يَكُونُ مَعَ انْعِقادِ أسْبابِ النَّجاةِ، وأمّا مَعَ انْعِقادِ أسْبابِ الهَلاكِ فَلا يَتَأتّى إحْسانُ الظَّنِّ.
Страница 479
41:21
وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١
Они скажут своей коже: «Почему вы стали свидетельствовать против нас?». Они скажут: «Нас заставил говорить Аллах, Который заставил говорить всякую вещь». Он сотворил вас в первый раз, и к Нему вы будете возвращены.
41:22
وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٢
Вы не укрывались от свидетельств вашего слуха, ваших взоров и вашей кожи. Но вы предполагали, что Аллах не знает многого из того, что вы совершали.
41:23
وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣
Эти ваши предположения, которые вы делали о вашем Господе, погубили вас, и вы оказались одними из потерпевших убыток.
41:24
فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ ٢٤
Если даже они проявят терпение, их обителью будет Огонь. Если же они попросят о благосклонности, то к ним не будут благосклонны (или если к ним проявят благосклонность, то они не станут искать благосклонности).
41:25
۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ٢٥
Мы приставили к ним товарищей, которые представили им прекрасным их настоящее и будущее, и сбылось Слово относительно них и относительно живших до них народов из числа джиннов и людей. Воистину, они были потерпевшими убыток.
41:26
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦
Неверующие сказали: «Не слушайте этот Коран, а начинайте говорить вздор (опровергайте его любым способом или шумите во время его чтения). Быть может, вы одержите верх».
41:27
فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧
Мы непременно дадим неверующим вкусить тяжкие мучения и воздадим им за наихудшее из того, что они совершали.
41:28
ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٢٨
Таково воздаяние врагам Аллаха! Огонь! В нем будет их Вечная обитель в воздаяние за то, что они отвергали Наши знамения.
41:29
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٢٩
Неверующие скажут: «Господь наш! Покажи нам тех джиннов и людей, которые ввели нас в заблуждение. Мы бросим их себе под ноги, чтобы они были самыми низкими».